المحرر موضوع: الرسالة التي وجهها الملك السوري للمسيح وجواب المسيح ، دلالاتها ، مخاض معاصر .  (زيارة 345 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edward Odisho

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 96
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الرسالة التي وجهها  الملك السوري للمسيح وجواب المسيح  دلالاتها مخاض معاصر 
تأمل من الشماس ادور عوديشو
اليكم نص الرسالة التي وجهها الملك السوري أبجر عكامة ملك مملكة الرها السورية الآرامية، والذي عاصر المسيح.ونص الرسالة بالإضافة إلى جواب المسيح على الرسالة وثيقة تاريخية هامة جدًّا، ولكن، وكالعادة، ندر من تكلّم عنها في بلادنا وندر من عرف مثل هذه الوثائق العالية الأهمية .
وتبيّن مدى ترحيب السوريين آنذاك، في أرجاء بلاد الشام والعراق كافة، بالمسيح ودعوته التي وجدوا إرثهم الروحي فيها، فلم تكن غريبة عنهم. كما أن الرسالة تبيّن مدى انتشار خبر المسيح في بلاد الشام، بحيث أن الملك الآرامي السوري أبجر يسمع عنه ويوجّه له الرسالة التي نتحدث عنها، ويعرض عليه أن يأتي إلى مملكته في الرها (اليوم تدعى أورفا وتقع في الأراضي السورية التي احتلتها تركيا ، وكان اسمها السومري أورهاي، والذي يعني المدينة المقدّسة أو المباركة). ونص الرسالة الأصلي مدوّن باللغة الآرامية السريانية السورية.
ونقرأ في النص الذي يسبق الرسالة:
أنه في سنة 343 بالتقويم اليوناني، ويعادل السنة الثلاثين بالتقويم الميلادي المعتمد اليوم وعلى زمن الإمبرطور الروماني تيبر وعلى أيام الملك أبجر ابن الملك معنو، وفي شهر تشرين الأول- أوكتوبر أرسل الملك أبجر رسوله الخاص الذي يدعى موري إيهاب أو مور ياب مع الأمير شام شجرام برفقة رئيس ديوانه وكاتبه الخاص في القصر الملكي المدعو حنّان إلى مدينة بيت جبرين وحمّلهم بعض الرسائل الخاصة بشؤون المملكة إلى حاكم بعض المناطق من سوريا وفينيقيا وفلسطين وما بين النهرين -العراق. وكان الحاكم الروماني لتلك المناطق يدعى سابينوس.
وفي طريق العودة، وبعد أداء المهمة، توقفوا في مدينة أورشليم، حيث سمعوا الناس يتحدثون عن عجائب رجل اسمه يسوع، وكيف أنه يشفى المرضى ويحيي الموتى. ولقد لاحظ رسل الملك أبجر أثناء إقامتهم في أورشليم_ القدس للراحة لمدة 10 أيام، قبل متابعة السفر إلى مملكة الرها، استياء اليهود المقيمين في أورشليم من إعجاب الناس من غير اليهود بيسوع وإيمانهم به. وكان حنان خلال تلك الفترة في أورشليم يسجّل ويكتب كل ما يسمعه عن يسوع.
وعند عودة الوفد إلى الرها قصّ حنان على الملك أبجر كل ما سمعه عن يسوع، وقرأ عليه ما دوّنه من ملاحظات، فدهش الملك أبجر وكل رجال الحاشية. وقال الملك إن معجزات كهذه لا تأتي إلا من إنسان وهبه الله نعمة شفاء المرضى وإحياء الموتى.
ولقد فكّر الملك أبجر أن يقصد بنفسه إلى أورشليم ليتعرّف على المسيح، ولكن، ولانشغاله بأمور المملكة، قرر أن يكتب رسالة إلى يسوع ويرسلها له مع كاتبه الخاص حنان.
غادر حنان الرها حاملًا الرسالة في 14 اذار/ مارس، ووصل إلى أورشليم في 12 نيسان/ أبريل، حيث التقى بيسوع، وعرّفه على نفسه، وقرأ عليه رسالة الملك أبجر.
وها هو نص الرسالة الحرفي:
“من الملك أبجر عكامة إلى يسوع الطبيب العظيم يا سيّدي عليك مني السلام أمّا بعد. فقد بلغني أنك تشفي المرضى بقوة كلامك ودونما دواء أو ترياق، وأنك تجعل الأعمى بيصر والمقعد يمشي والأصم يسمع، وكل ذلك بقوّة كلامك، ولقد بلغني أنك تحيي الموتى أيضاً. ولمّا سمعت كل ذلك يا سيدي على لسان رسولي إليك حنان، فقد قلت في نفسي إنك نزلت من السماء بلا شك، وإنك ابن الله.لذلك أطلب منك في رسالتي هذه أن تأتي إلى مملكتي وتشفيني من مرض البرص، لأن إيماني بك كامل.ولقد بلغني يا سيّدي أن اليهود يتآمرون عليك ويسعون إلى صلبك وقتلك، وأنهم على وشك أن يفعلوا ذلك ،ولذلك أقول لك إن مدينتي ليست كبيرة، ولكنها جميلة وتتسع لنا نحن الاثنين معاً لنعيش فيها بسلام.
انتهى نص رسالة الملك أبجر.
وعندما تسلّم يسوع نص الرسالة من حنان، قرأها، ثم قال لحنان:“عُدْ إلى الرها وقل لسيّدك إنني أقول له طوبى لك لأنك آمنت بي قبل أن ترانيلأنه مكتوب عنّي أن الذين يرونني لا يؤمنون بي،والذين لا يرونني يؤمنون بي.إنك أيها الملك (أبجر) تسألني أن آتي إليك. إنما ما جئتُ من أجله قد تمّ، ولكن ما إن أصعد إلى الذي أرسلني، أي أبي الذي في السماوات،حتى أرسل إليك أحد تلامذتي ليشفيك من مرضك. وكذلك سوف أمنح الحياة الأبدية لكل الذين حولك.وإني أبارك مملكتك، فلا يغلبك عدوّ أبدا”      انتهى نص رسالة المسيح