المحرر موضوع: أمراض القلب أكثر أسباب الوفاة واسباب غير متوقعه لأمراض القلب  (زيارة 28 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل هبه الراوى

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 3
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • https://ardalel.blogspot.com/
    • البريد الالكتروني
تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي لعبء المرض في العالم؛ إذ تواصل تلك الأمراض ارتفاعها على مدى عقود في جميع دول العالم تقريبًا باستثناء البلاد ذات الدخل المرتفع. وهناك حاجة مُلحَّة إلى التركيز على تنفيذ السياسات والتدخلات الفعالة من حيث التكلفة إذا كان العالم يرغب في تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة عبر خفض 30٪ من نسبة الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية.

وتُعد تلك الحزمة من الأمراض السبب الرئيسي للوفيات العالمية والمساهم الرئيسي في المراضة، فقد تضاعفت الحالات السائدة من إجمالي الأمراض القلبية الوعائية بين عامي 1990 (271 مليون حالة تقريبًا) و2019 (523 مليون حالة تقريبًا)، كما زادت أعداد وفيات الأمراض القلبية الوعائية بشكل مطرد من 12.1 مليون حالة وفاة كل عام في 1990 وصولًا إلى 18.1 مليون حالة في عام 2019.

كما تضاعفت عدد سنوات العيش مع المرض من 17.7 مليون سنة في العالم عام 1990 وصولًا إلى 34.4 مليون سنة في عام 2019.

وتستعرض هذه الورقة حجم العبء الإجمالي للأمراض القلبية الوعائية، المتضمن 13 سببًا أساسيًّا للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية و9 من عوامل الخطر ذات الصلة.

ويقول الباحث المصري بكلية الطب بجامعة هارفارد، "عبد الرحمن إبراهيم أبو شوك"، المُشارك في تلك الدراسة: إن الأرقام "تكشف عن كارثة"؛ إذ تضاعفت أعداد الوفيات ومعدلات الإصابة خلال فترة الدراسة.

أمراض القلب أكثر أسباب الوفاة في مصر
ويشير "أبو شوك" في تصريحات خاصة لـ"للعلم" إلى أن نتائج الدراسة تقول إن معدلات الوفاة في مصر من جرَّاء الإصابة بأمراض القلب تبلغ نحو 266 شخصًا لكل 100 ألف شخص، وهو ما يدفع البعض للتوجه الى حلول اخرى مثل علاج أمراض القلب في الخارج وهذا يعني أكثر من ربع مليون حالة وفاة بسبب أمراض القلب في مصر".

وتُعد أمراض القلب والأوعية الدموية أكثر أسباب الوفاة في مصر وفقًا لذلك المعدل، يليها السرطان بمعدل 59 شخصًا لكل 100 ألف من السكان، ثم تأتي أمراض السكري والكلى في المرتبة الثالثة بمعدل 43 شخصًا لكل 100 ألف من السكان.

ويقول "أبو شوك": إن قصور الشرايين التاجية هي أكثر أسباب الإصابة بمرض القلب في مصر.

وتمت تلك الدراسة عبر متابعة بيانات طيلة 30 عامًا (من عام 1990 إلى عام 2019)؛ إذ استخدمت جميع مصادر البيانات المتاحة على مستوى السكان حول حدوث المرض، وانتشاره، وإماتة الحالات، والوفيات، والمخاطر الصحية؛ للحصول على تقديرات في 204 من الدول.

كما تستكشف هذه الورقة اتجاهات الأمراض القلبية الوعائية خلال الفترة نفسها، وتدرس إلى أي مدى يفسر النمو السكاني والشيخوخة الاتجاهات الملحوظة والاختلافات بين الجنسين والأنماط الإقليمية، وكيف تتغير وبائيات المرض نفسه.

ونفذ باحثون من برنامج عبء العالم للأمراض (التابع لمنظمة الصحة العالمية) تلك الورقة. وهي عبارة عن دراسة بحثية تعاونية متعددة الجنسيات تقدر عبء المرض لكل بلد في العالم. وهي جهد مستمر يتم تحديثه سنويًّا، كما أنها مصممة للسماح بإجراء مقارنة متسقة بمرور الوقت من عام 1990 إلى عام 2019، وفق العمر والجنس وعبر المواقع.

تنتج الدراسة مقاييس وبائية معيارية، مثل معدلات الإصابة والانتشار والوفيات، بالإضافة إلى المقاييس الموجزة للصحة، كمجموع سنوات العمر المفقودة قبل الأوان، وسنوات العيش مع الإعاقة. تتضمن التحديثات السنوية للدراسة أمراضًا جديدة ومصادر بيانات جديدة، وتحديثات لطرق تنفيذ الدراسة.

أسباب الأمراض القلبية الوعائية
وفي تلك الدراسة الضخمة، تم تحديد كل سبب من أسباب الأمراض القلبية الوعائية والحالات الصحية ذات الصلة، من خلال تعريفات الحالة القياسية، وهي مجموعة من المصطلحات تصف الحالات المرضية بدقة.

فعلى سبيل المثال، تم تعريف اعتلال عضلة القلب بأنه فشل القلب المصحوب بأعراض بسبب مرض عضلة القلب الأولي أو التعرض للسموم مثل الكحول. كما تم تعريف التهاب عضلة القلب الحاد بأنه حالة حادة ومحدودة زمنيًّا بسبب التهاب عضلة القلب. وتم تعريف التهاب الشغاف وأمراض القلب الروماتيزمية وغيرها من الأمراض القلبية الوعائية، وذلك بغرض التحديد الدقيق لجميع أمراض القلب وأعداد المُصابين به؛ بهدف إنتاج تقديرات واضحة وشاملة تمد المجتمع بأسره ببيانات قوية وموثوقة.

كما تم حساب سنوات العمر المعدلة وفق الإعاقة على أنها مجموع سنوات العمر المفقودة، استنادًا إلى الحد الأقصى المرجعي لمتوسط ​​العمر المتوقع الملحوظ.

جاء في مقدمة أسباب المراضة والوفاة بسبب أمراض القلب مرض القلب الإفقاري، الذي يتسبب في انخفاض إمدادات الدم لعضلة القلب.

وقالت الدراسة إن أعداد المصابين بذلك المرض تصاعدت باطِّراد حتى وصلت إلى نحو 182 مليون شخص في عام 2019، في حين تسبَّب المرض في أعداد وفيات تُقدر بـ9.14 ملايين حالة في العام نفسه.

وكانت تلك الزيادة بسبب النمو السكاني والشيخوخة، خاصةً في جنوبي قارة آسيا وشرقيها وجنوب شرقيها، وذلك يتضمن الصين، كما لاحظ العلماء أن نسب الإصابات بين الرجال بدءًا من سن 30 عامًا تزايدت بشدة؛ إذ ارتفع المعدل ليقترب من معدل الإصابة في سن 45.

على مستوى الدول، كانت أوزبكستان وأوكرانيا وطاجيكستان الأعلى بين البلاد في الإصابة بمرض القلب الإفقاري، في حين سُجلت أقل المستويات في اليابان وجمهورية كوريا وفرنسا. وقد يُفسَّر ذلك الأمر بالتعرُّض العالي للمخاطر في الدول عالية الإصابة، بما في ذلك التبغ والإفراط في الكحول وتقييد الوصول إلى منشآت الرعاية الصحية الوقائية.

تهديد الصحة العامة
ويمثل ذلك المرض تهديدًا كبيرًا للصحة العامة، كما يتزايد العبء العام له على مستوى العالم. وفق الدراسة التي تؤكد حاجة الأنظمة الصحية والبلدان إلى التركيز من أجل التدخل الفعال لعكس هذه الاتجاهات، وذلك يتضمن تلك التدخلات التي تمنع مرض السكري وتكافحه، ومكافحة السمنة وارتفاع الكوليسترول، وتحسن النظام الغذائي والنشاط البدني، وتقليل التدخين وتعاطي الكحول ودمج "الحبوب المتعددة" في الأنظمة الغذائية من أجل زيادة ضغط الدم وتحسين الرعاية داخل المستشفى للمرضى بمتلازمة الشريان التاجي الحادة، وتحسين البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة لأولئك الذين يعيشون مع أعراض طويلة الأجل من المرض.

ووفق الدراسة، تظل العوامل الاجتماعية والاقتصادية محركاتٍ أساسيةً للإصابة بمرض القلب الإفقاري، هذا يعني ضرورة وجود تدخُّلات متعددة القطاعات للقضاء على هذا المرض.

جاءت السكتات الدماغية في المرتبة الثانية في مُسببات المرض والوفاة، بعدد يصل إلى 101 مليون مُصاب في عام 2019، ووفيات وصلت إلى 6.55 ملايين حالة في العام نفسه.

في المتوسط ​​، كانت الزيادات العالمية في عبء السكتة الدماغية ترجع إلى حدٍّ كبير إلى النمو السكاني والشيخوخة، الأهم من ذلك، أن المعدلات المعيارية للعمر لانتشار الناجين من السكتة الدماغية قد زادت منذ عام 1990 في عدة مواقع من ضمنها الصين وإندونيسيا وأجزاء من الولايات المتحدة. كما زادت معدلات الوفيات وفق العمر في بعض المواقع، من ضمنها الفلبين.

وقالت الدراسة إن أعداد الوفيات من الرجال تزيد عنها من النساء. إلا أن انتشار السكتات كان أكبر عند النساء. كما أوضحت الدراسة وجود تفاوت إقليمي هائل في عبء السكتات الدماغية؛ إذ كانت المعدلات المعيارية للوفيات بسبب السكتة الدماغية أعلى في أوقيانوسيا وآسيا الوسطى وشرق آسيا وجنوب شرق آسيا وأوروبا الشرقية وأفريقيا جنوب الصحراء، في حين زادت أعداد الناجين في جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط والشمال الأفريقي.

وتشير هذه البيانات إلى أن تطبيق الإستراتيجيات الوقائية، مثل علاج ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، يمكن أن يكون له فوائد صحية كبيرة؛ فالمناطق التي طبقت تلك الإستراتيجيات شهدت زيادةً في أعداد الناجين وانخفاضًا في أعداد المصابين.

ارتفاع ضغط الدم وتشوهات القلب الخلقية
كما حل مرض ارتفاع ضغط الدم في المرتبة الثالثة عالميًّا، بمعدل إصابات وصل إلى 21.5 حالة في 2019، ووفيات وصلت إلى 1.16 حالة في العام نفسه.

وشهدت بعض المناطق مستويات أعلى بشكل خاص، كدول وسط أفريقيا وجنوب الصحراء، يليها معظم أفريقيا، باستثناء غرب أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وتقول الدراسة إنه من المتوقع أن يستمر الانتشار العالمي لمرض ارتفاع ضغط الدم والمعدلات المطلقة للنتائج السلبية في الارتفاع، بسبب النمو السكاني والشيخوخة، ومع استمرار الزيادات العالمية في السمنة ومرض السكري، مشيرةً إلى أنه من المحتمل حدوث زيادات مقابلة في تضخم البطين الأيسر.

وهناك حاجة إلى جهود عالمية وإقليمية مكثفة لخفض ضغط الدم والسيطرة على عوامل الخطر الأخرى، على سبيل المثال خفض في مدخول الصوديوم الغذائي.

وجاء في المرتبة الرابعة تشوهات القلب الخلقية. تقول الدراسة إن عام 2019 شهد ولادة 3.12 ملايين شخص مُصابين بتلك التشوهات. وهو ما يمثل أكثر من 2300 حالة في كل 100 ألف ولادة، لم يتغير ذلك المعدل بين عامي 1990 و2019، إلا أنه لحسن الحظ انخفض معدل الوفيات الناجمة من جَرَّاء تشوُّهات القلب الخلقية بنسبة تقترب من الــ60٪ في الفترة نفسها.

مرض القلب الروماتيزمي
أما مرض القلب الروماتزمي فقد حل خامسًا في القائمة. وارتفعت أعداد الإصابة به ليصل مجموع مَن يعانون منه في عام 2019 إلى حوالي 40.5 مليون شخص، وانخفضت الوفيات بين عامي 1990 و2012، إلا أنها عادت إلى الارتفاع في 2017.

على الصعيد العالمي، يُقدر أعلى انتشار لمرض القلب الروماتيزمي في الأعمار ما بين 20 و29 عامًا، ويظل مستقرًّا نسبيًّا حتى 40 عامًا، ثم يبدأ في الانخفاض المطرد، مما يعكس على الأرجح تناقص فرص البقاء على قيد الحياة في الأعمار الأكبر. ويتساوى التوزيع الجنسي حتى سن 15 عامًا، وبعد ذلك تتحمل النساء عبئًا أكبر من حيث الانتشار في جميع مناطق العالم تقريبًا.

وعلى الرغم من أن بعض المناطق قد أظهرت انخفاضًا كبيرًا بين عامي 1990 و2019 (شرق أوروبا ووسطها، وشرق آسيا، وأمريكا اللاتينية الوسطى، وآسيا والمحيط الهادئ في الدول ذات الدخل المرتفع، وشمال أفريقيا والشرق الأوسط) ، إلا أن هناك أيضًا مناطق ذات تحسينات متواضعة (أوقيانوسيا وجنوب آسيا ومنطقة البحر الكاريبي وأفريقيا جنوب الصحراء).

معاناة الأكثر فقرًا
ويُعد عبء مرض القلب الروماتيزمي هو الأعلى بين السكان الأكثر حرمانًا في العالم. فالسكان الأكثر تهميشًا وفقرًا على المستوى الإقليمي والوطني وعلى المستوى دون الوطني لا تظهر عليهم علامات التحسُّن بل يستمر حدوث الموت مبكرًا بسبب مرض القلب الروماتيزمي. وتقول الدراسة إن الأنظمة الصحية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل يجب أن تدعم توصيات قرار جمعية الصحة العالمية لعام 2018 بشأن أمراض القلب الروماتيزمية، مع زيادة الاستثمار متعدد القطاعات في الرعاية الصحية الأولية، وتحسين الصرف الصحي والإسكان، والبنية التحتية، وسلاسل توريد الأدوية الآمنة، والفحص القائم على الأدلة، والوقاية والإدارة، مع زيادة القدرة على رعاية المرضى في الطرف الحاد من طيف مرض القلب الروماتيزمي.

اعتلال عضلة القلب
وحل اعتلال عضلة القلب في المرتبة السادسة؛ إذ ارتفع عدد المصابين به من 7.06 ملايين في عام 1990 إلى 9.14 ملايين في عام 2019. إلا أن معدل الوفيات انخفض من 8 لكل 100 ألف مريض إلى 5.6 لكل 100 ألف في الفترة نفسها.

ويزداد معدل انتشار اعتلال عضلة القلب والتهاب عضلة القلب والوفيات المرتبطة به طوال فترة البلوغ في كلا الجنسين، مع وجود نسبة أكبر من الحالات لدى الرجال مقارنةً بالنساء.

وحل اعتلال عضلة القلب الكحولي في المرتبة السابعة، بأعداد وفيات وصلت إلى أكثر من 71 ألف شخص في عام 2019. ولوحظت أعلى معدلات الإصابة والوفاة في أوروبا الوسطى وكذلك في منطقة البحر الكاريبي (كوبا)، تليها أستراليا وأمريكا الشمالية وآسيا الوسطى وأوروبا الغربية وأمريكا اللاتينية الاستوائية. وشوهدت معدلات عالية للغاية في أوروبا الشرقية، ولا سيما في روسيا وقيرغيزستان. ولوحظت أدنى المستويات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وأمريكا اللاتينية، وشمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وتعكس الاختلافات الجغرافية أنماط احتساء الكحول بين المناطق، على سبيل المثال، معدلات الإفراط في تناول الكحول، وكذلك السلوكيات الاجتماعية والثقافية، مثل الامتناع عن الكحول.

الرفرفة الأذينية وتمدد الأوعية الدموية
في حين حلت الرفرفة الأذينية في المرتبة الثامنة، وقالت الدراسة إن الرجال تحت سن السبعين يُصابون أكثر من النساء بذلك المرض، أما بعد سن 74 فيتساوى الجنسان في مستويات الإصابة.

ويُعد ذلك المرض أكثر حالات عدم انتظام ضربات القلب شيوعًا، ويستمر في إحداث تأثير تدريجي وكبير على الصحة العامة على المستوى العالمي.

في معظم المناطق، تتزايد معدلات الانتشار، مما يشير إلى أن هناك حاجةً إلى مزيد من الجهود لتحسين الوقاية والرعاية على المستوى العالمي. عبر تقليل عوامل الخطر، المتمثلة في ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة.

وفي المرتبة التاسعة حل مرض تمدُّد الأوعية الدموية بالأبهر البطيني، وجاء مرض الصمام الأبهري التكلسي في المرتبة العاشرة، وفي المرتبة الحادية عشرة جاء مرض التهاب الصمام التاجي التنكسي، وفي المرتبة الثانية عشرة جاء التهاب عضلة القلب، وحل مرض التهاب الشريان المحيطي في المرتبة الأخيرة.

عوامل الخطر
وقالت الدراسة إن عامل الخطر الأول هو ارتفاع ضغط الدم الانقباضي، الذي يؤثر على 2.18 مليار شخص حول العالم. وقالت الدراسة إن ذلك الارتفاع يُمكن أن يُعزى إلى النمو السكاني والشيخوخة.

ويُعد ارتفاع ضغط الدم الانقباضي أعلى بين الرجال مقارنةً بالنساء من سن 15 إلى 19 حتى 70 إلى 74 عامًا، ولكنه أعلى بين النساء مقارنةً بالرجال في سن 80 إلى 84 عامًا أو أكبر.

أما السبب الثاني فهو زيادة جلوكوز الدم، وجاء ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار سببًا ثالثًا، في حين حلت السمنة رابعًا، وجاء ضعف وظائف الكلى في المرتبة الخامسة، وجاء التلوث في المرتبة السادسة، وحل تدخين التبغ في المرتبة السابعة، في حين جاءت مخاطر النظام الغذائي في المرتبة الثامنة، وقلة النشاط البدني في المرتبة التاسعة لعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.
اشترك في تلك الدراسة عددٌ من الباحثين المصريين، منهم الدكتور مجدي يعقوب.

أمراض القلب تصيب الرجال أكثر من النساء
يرى "أبو شوك" أن أمراض القلب والأوعية الدموية لها عددٌ من عوامل الخطورة. تنقسم تلك العوامل إلى أنواع غير قابلة للتعديل، "كالجينات والسن والجنس.. فكونك ذكرًا هو أمر يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب؛ إذ إن الهرمونات الأنثوية تحمي المرأة بشكلٍ ما من الإصابة بذلك الطيف من الأمراض"، وأنواع أخرى يِمكن تعديلها، "كالسمنة والتدخين وقلة ممارسة الرياضة والحصول على غذاء غني بالألياف".
انضم "أبو شوك" إلى تلك الدراسة منذ 4 أعوام، لكنه يقول إنها بدأت قبل مولده، "وهي تُعد أكبر دراسة من نوعها حتى الآن عالميًّا".
ويشير الباحث المصري إلى أن البيانات جرت مشاركتها مع منظمة الصحة العالمية، التي ستشاركها بدورها مع الحكومات والمنظمات المعنية.
ويرى "أبو شوك" أن الإستراتيجيات الحالية تؤدي دورًا مزدوجًا لمحاولة تخفيف العبء العالمي، "الدور الأول هو حماية الشخص من الإصابة بالمرض من الأساس، أما الثاني فيتمثل في الحماية من المضاعفات بعد الإصابة بالمرض".

يقول "أبو شوك": إن أمراض القلب تتسبب في انخفاض إنتاجية المجتمعات، وتُكلف الأنظمة الصحية مبالغ مالية مهولة، كما تتسبب في زيادة العبء النفسي والاقتصادي على أسر المرضى، مشيرًا إلى أن كل ما علينا هو الابتعاد عن الأسباب التي ترفع من نسبة المخاطر، "نصيحتي تناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة والابتعاد عن التدخين وغيرها من المسببات.. تلك هي أمور قد تخفض احتمالية تعرُّضك لأمراض القلب.. التي تقتل ملايين الأشخاص سنويًّا".

لا شك فيه أن اتباع أسلوب حياة صحي يقى من الإصابة من أمراض القلب، ولكن لا يكفى فقط ممارسة الرياضة أو اتباع الأنظمة الغذائية الصحية حيث رصد أطباء القلب مؤخرا أسبابا غريبة لا نعرفها وراء الإصابة بهذه الأمراض.

على الرغم من اتباع الكثيرين للرياضة وتناول الأطعمة الصحية وعدم التدخين، إلا أنهم ربما يكونون عرضة لللإصابة بأمراض القلب لأسباب لا تخطر على البال. خبراء أمراض القلب والأوعية الدموية في جمعية أمراض القلب الأمريكية رصدوا أسبابا غريبة للإصابة بأمراض القلب نشرها موقعا "ومنزهيلث" و"ريدرز دايجست" وكان أغربها  البلوغ المبكر لدى السيدات. فطبقا للخبراء في الجمعية فإن بلوغ الفتيات قبل سن الثانية عشر يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية بنسبة 10% مقارنة باللاتي بلغن في وقت لاحق، حسب موقع (دي دبليو) الألماني.

عقاقير التنحيف
ومن أخطر أسباب الإصابة بأمراض القلب كانت عقاقير التنحيف التي تؤدي إلى الإصابة بالأزمة القلبية، حيث أكدت الدكتورة أمبر خانا من مستشفى جامعة كلورادو في حوار مع موقع "ريدرز دايجيست " أن تلك العقاقير لا تساعد على إنقاص الوزن كما يعتقد البعض ولكنها مضرة وربما تؤدي للوفاة. فعقاقير التنحيف تحتوى على تأثير محفز للجسم يرفع معدلات ضغط الدم ويزيد من نبضات القلب إذا تم تناولهم لفترات زمنية طويلة.

الانفلونزا
وكانت الأنفلونزا التي تصيب الكثيرين في كل أوقات العام أحد المتهمين في الإصابة بأمراض القلب. فقد أكدت دراسة نشرتها مؤخرا دورية " نيو انغلاند جورنال اوف ميديسين" أن الإصابة بالأنفلونزا الشديدة ربما تؤثر على القلب حتى بعد مرور عام على الإصابة. فهناك أنواع من البكتيريا والفيروسات يمكن أن تنتقل إلى القلب بسبب الأنفلونزا وتكون قاتلة. فإذا شعر مريض الأنفلونزا بأي ضيق في التنفس أو ألم في الصدر أثناء النوم فعليه التوجه فورا للطبيب للتأكد من صحة القلب.

الوحدة القاتلة
هل تصدق أن الوحدة يمكنها أن تقتلك! نعم هذه حقيقة، فالعزلة وعدم الاندماج مع الآخرين يزيدان من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية بنسبة 30% حسبما ذكر موقع "ومنزهيلث" نقلا عن دورية "هارت جورنال الأمريكية ". وينصح الأطباء بعدم استخدام وسائل التواصل الإجتماعى بكثرة والاعتماد عليها في التواصل مع الآخرين، إذ يجب الخروج مع الأقارب والأصدقاء أو اقتناء حيوان أليف لتحسين مستوى آداء القلب .

الحمل
الحمل وتربية الأطفال هما حلم كل إمراة، لكن في الحقيقة ربما يؤثر ذلك على صحة القلب إذا لم تتبع المرأة الطرق السليمة للحفاظ على أسلوب حياة صحي. فالحمل والمجهود المبذول في تربية الأطفال يزيدان من تدفق الدم في الدورة الدموية والقلب، لذا فإن الحفاظ على معدلات طبيعية لضغط الدم وتناول الطعام الصحي من شأنهما أن يساعدا في عدم تعريض حياة المرأة للخطر في سنوات العمر المتقدمة.

الاكتئاب
الاكتئاب لا يؤدي فقط إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية وإنما ربما يقتلك أيضا! هذا ما أكدته دراسة في"الكلية الأمريكية لأمراض القلب"  في دورتها العلمية الـ 66 عام 2017 . وليس واضحا بالتحديد الصلة بين الاكتئاب والوفاة بأمراض القلب، ولكن تقول الدراسة إن مرضى الاكتئاب يعانون من ارتفاع الكوليسترول والضغط والذي يرتبط كل منهما بأمراض القلب، حسب ما جاء في تقرير موقع "ريدرز دايجست".

الذكريات المؤلمة
كما أكدت دراسة نشرت في دورية "سيركوليشن" أن الذكريات المؤلمة ترفع من معدلات الإصابة بأمراض القلب مثل الجلطات أو السكتة القلبية. ووجدت الدراسة أن السيدات اللاتي تعرضن لما يقل عن 3 أحداث مؤلمة في طفولتهن مثل التحرش أو التعرض لحوادث مؤلمة أو كن ضحايا لأعمال عنف زادت لديهن احتمالات الإصابة بأمراض القلب في سن متقدم.
المصدر
علاج القلب فى الخارج
https://bookinghealth.ae/programs/treatment/%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B6_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D8%A8/