المحرر موضوع: الاخ الفاضل أحمد الخميسي .  (زيارة 578 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سليم بولص

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 45
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ الفاضل أحمد الخميسي .


ان مقالتك الجميلة المنشورة في موقع كنعـــان في 21حزيران 2007. تعبر عن
نضوجك  الانساني وحرصك على حيات الضحايا .
  سليم بولص صليوا
babilonmlr@yahoo.se
  تعقيب على مقالتك وانت نسيت يا اخي الكريم ان التحرير المتبادل اقتبسته
القوى الرجعية  الفلسطينية من التحرير المتبادل لاشقائهم البرزاني
والطالباني ومن اصحاب العمامات السيافين  من الشيعة وسنة العراق تلك التي
خرجت من مدافن التأريخ . لزرع الشقاق والنفــــاق  بين ابناء البلد الواحد .
 
في الواقع مقالتك احضرت لذاكرتنـا قصة التحرير المتبادل في شمال العراق بين
التيـــــارين  الشوفينيتين  تيــار البرزاني  وتيـــار الطالباني  في
صراعهـــم المسلح الـذي ظهر مبكرا على  المسرح  ، منذ اواسط السبعينات
ولاسيما منذ عام 1966 حينما انخرطت  كتلة الطالباني  في  جيش التحرير
العسكرتاري جيش (  عبد الرحمان عارف ) وطاهر يحي ، لتطهير ارض شمال العراق
من براثن عشيرة ال برزان ، والتي نسميها اليوم ( برزانستان ) والتي اراد
شطرها المخاصم  تغيرها تغيرا عاجلا من تسمية برزانستان الى طالبانستان ،
بنقـــل تسجيل الطابو الامتـلاك من اسم البرزاني المقـاول المتعهد لمصادرة
الاراضي والحريات وتحويلهــا الى اسم الطالباني المقـاول المتعهـد الجديد
المصادر للاراضي رقم ـ 2 ، عملية مصادرة الاراضي  والحريات تسمى في
بلداننـــا بالتحرر الوطني ،  وكانت  قوات مصادرة الاراضي والحريات  التي
تسمونها انتم  بالتحرير المتبـادل نحن  نتفق  معكـم بالصميم على هـذه المقولة
الجميلة  والتي  طغى صيتها على عقل القوى الرجعية المتحجرة في العراق التي
تفتح شهيتها بالدم
 
  حتى لانخرج عن اطار متابعتنا ،  ونحن نعود قليلا الى الوراء الى التحرير
المتبادل الذي كان قائما بين قطعان الطالباني المتشبثة انذاك  بعبد الرحمان
عارف لمساندة قوات التحريرالطالبانية  بغية تطهير شمال العراق من قبضة خصمه
القبلي ملى مصطفى البارزاني واتباعه ، السعادة  ملئت نفوس حكام اسرائيل انذاك
لما النزاع بين رجال مصادرة الاراضي والاوطان والحريات  لما تجد اسرائيل
منافذ لمرور المؤامراة المحاكة الى  قلب مجتمعاتنـا وتفعيلهــا وفق  رغباتها
تلك فرصتهـــا لصب الزيت على النار بين طرفي نزاع بصمت ،وتتمنى المزيد من
التوتر  والتصعيد وضخ شحناة العداء  بين الاطراف  المتنازعة على  مواصلة  حرب
التحرير المتبـادل  مدينتي اربيـل والسليمانية  و دهوك من بعضهم البعض ( يا
حلاوة ) ان وباء التحرير المتبادل  انتقـل من البرزاني والطالباني الى القوى
الرجعية من تجار الحرب الفلسطينيين اشباه طالباني  والبارزاني التي تقــاتل
عقودا طوال على طريقة من  ما تسمى  كردستان والتي  تحولت الى  ( برزانستان )
برزانستانية الغنـائم ونغمة الكراسي والفساد الادراي والرشاوي ونهب الفقراء .
 
وكان كل تيار على حدى يحكم منطقة جغرافية بستار حديدي كممتلكات خاصة به ،
وسكان  المنطقة ما عليهـم الا الخنوع  والاستلام والقبول  بالعبودية والولاء
لرؤوساء عشيرة البرزان  ملزمين حمل السلاح عنوة ويعملون من اجل  برزنستان
المستقبل وينبذوا مخطط الطالباني  بسرقة مجد قبيلة برزان وبرزانستان ، وضمه
الى سجلات قبيلة طالبان وطالبانستان ان دعوة الطالباني واجهت تنديد وسخط ال
برزان حماية لحدودهم ،المواطنين الابرياء هم المتورطين  وضحايا في هذا الوسط
ما على المواطنون الاسرى القاطنين في هذه المواقع الا مناهضة مناهضي
برزانستان ، واما سيواجهون المزيد من اعمال التنكيل ، والمصيرا الاسود
بانتضارهم  حتى باتت عقوبة الطرد من  مناطق  سكانهم على الابواب  بذريعة
انهــــم من اعداء كردستان  الامس (  وبرزانستان  بعد احتــلال يانكي  للعراق
  )  باتت المنطقة البرزانستانية بفعل خنجر التحرير  المتبال كملك طابو بعشائر
برزان ومنذ فجر التأريخ  لان البرزاني هو الاقـدم بالخدمات  والحضارة  من
نبوخذ نصر واشور بانيبال وسركون الاكدي وكلكامش ، وما هو مدهش ان البرزاني
ينكر  اصله ويكذب التأريخ ان اجداده قدموا من اواسط اسيا لربما يقـــــول
للتأريخ لسان طويل  يتطاول على قبائل البرزان ويخطف منهم الاصالة، المثل
الشعبي العراقي يقول من نكر اصله ( نغل ) لربما غدا سيقول البرزاني الابن ان
مسلة حامورابي من صياغة والده القبلي ( ملى  مصطفى البارزاني ) .
 
فالمواطنون الابرياء العزل في شمال العراق يواجهون لمدى 40 عاما ثلاثة  حملات
همجية  شرسة حمــلات السلطة ، وحملات التيـار الخصم والتيار الحاكم بالقبضة
الحديدية ، وعلى مرور الزمن تضخمت  معانات المزارعين الاكراد  والاشوريين
واليزيديين يوم عن يوم جراء هــــــذا  التحرير المتبادل  بين البرزاني
والطالباني والسلطة القمعية المركزية القابعة في بغداد ، الذين سقطوا صرعى
بدمائهم في حملات التحرير المتبادل لمدى اربعين عاما كانوا وحدهم ضحايا
تجربة هذا النوع من التحرير ، سرعان انتقل كابوس هـذه التجربة الظلامية
المريرة الى اشباه  الطالباني والبرزاني في فلسطين ، اخ يقتـل اخاه قوتين
رجعيتين فلسطينيتين يتقاسمان السلطة والغنائم بلغة رصاص الحارق والخارق ، من
يسقط في ساحة النزاع هو كبش الفــداء لاناقة  له ولا جمـــل في هذا النـزاع ،
لانعاتب يسار الاشتراكيين الشوفينيين وهم يقفـون متحيزين  لطرف  رجعي  وهــو
ينتزع السلطة من الطرف الرجعي الاخر ، لمدى اربعين لم يتأخر اليسار  العراقي
عن خوض التحالف مع قوى التحرير المتبـــادل ، هل كان اليسار التحريفي العراقي
  يجهـل حقيقة التيارين البرزاني والطالباني  كونهــم عملاء اسرائيل وانكلو
امريكـــا ؟، كيف  يقنعون الجماهير  بيساريتهـم هل بالتحالف مع اليمين
والتمجيد باقصى اليمين اين اصبع موقع  هذا اليسار المزدوج من الاعراب ، ما
قيمة اليسار حينما يفتقر الى فهــم معنى اليسارية او  لايميز بين اليسار
واليمين ، اليسار الفلسطيني ليس افضل من اليسار العراقي ، اليسار التحريفي
العراقي الذي يشارك سلطة الاحتلال ويعمل تحت سقفها ، يسار فارغ اليدين من
الايديولوجية  ويصب في المصب اليمن ، ما على الشعبين العراقي والفلسطيني الا
البحث عن البديل الانساني الحقيقي تقتصر سياسته على تحرير الانسان من شتى
اشكال القيود .