المحرر موضوع: البروفيسور جون لينكس يكشف تهافت العالِم -الملحد- ستيف هوكنج!!! ج2  (زيارة 382 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نافــع البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 349
    • مشاهدة الملف الشخصي
البروفيسور جون لينكس يكشف تهافت العالِم -الملحد- ستيف هوكنج!!! ج2

نافع شابو البرواري
مقدمة

علماء الألحاد يؤمنون بقاعدة :
أن المادة تخلق العقل . بينما المؤمنون (ومنهم العلماء بالطبع ) فيعتقدون أنّ العقل هو الذي يخلق المادة "
جون لينكس
جاء في مقدمة كتاب جون لينكس" هل دفن العلم الله " ؟
"قبل بداية القرن العشرين ، لم يكن هناك تشكيك في حقائق ألأيمان المسيحي ، بل وفي الأيمان بحقيقة وجود الله ، كان التشكيك موجود وبقوّة ، لاسيما في عصر التنوير ، لكنه كان دائما من جانب الفلاسفة وليس من جانت العلماء . وبالطبع ليس كل الفلاسفة . فهناك على الجانبين أسماء بارزة من عمالقة الفلسفة . لكن ما الذي أقحم العلم في صراع مع ألأيمان ؟
يقول جون لينكس : تفسيري لهذا أنَّه مع بداية القرن العشرين ،تزعَّمت الفلسفة الطبيعية الفكر ألألحادي ، وكان وراءها "جون ديوي" و"سيدني هوك " وغيرهم.
تَرى هذه الفلسفة (الطبيعية) أنّه لاشيء حقيقي خارج هذه الطبيعة المادية ، وأنّ الطريقة الوحيدة لمعرفة الحق هي بالعلم .
للأسف التحفت هذه الفلسفة بثوب العلم ، بل ,ادّعت بالكذب أنَّها زوجتهِ الوحيدة لكي تخفي ضعف حججها من ناحية ، ولكي تَتَربَّح من وراء صيت العلم الحسن من ناحية أخرى ، وبالتالي تكتسب أرضا من وراء أدّعائها هذا الزواج .
لايعني قولي هذا قط أنّه لا يوجد علماء ملحدون ، كلا هناك بلا شك علماء ملحدون لكن الحادهم لم يكن بسبب عِلمَهم ، بل بسبب آخر بسيط للغاية ، هو أنَّهم أختاروا ألألحاد كفلسفة حياتية يعيشون بها ..لم يكن العلم هو سبب الحاد من الحد ، لم يكن ايضا هو سبب ايمان من آمن (وهم كثر) لكن لكل من الألحاد وألأيمان أسباب أخرى لا دخل للعلم فيها".
واستكمالا للجزء ألأول من المقال كما في الموقع التالي :
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=707384
نكمل محاضرة العالم الرياضي ، والمختص بفلسفة العلوم " جون لينكس " ، في ردّه على كتاب العالم الفيزيائي وعلم الكون " ستيف هوكنج " وكتابه "التصميم العظيم"
يقول فيتغانشتاين
"أنّ خداع وتدليس الحداثة هي فكرة أنَّ قوانين الطبيعة تُفسّر لنا العالم فيما أنّ جُلَّ ما تفعله في الحقيقة هو وصف إنتظامات".
يقول جون لينكس:
بالمناسبة اتمنى انكم انتهيتم أنّ العلماء ليسوا هم من وضع الكون هناك وكثيرا ما أميل الى التفكير –لأنه مما يولد ألأحساس بالتواضع لدى المرء- أنَّ أيِّ عالم إنّما يدرس مُعطى بمعطى الكون أُعطيه ، العقل البشري أعطيه (هبة ) لذا يجب ان نتحلَّى بقدر كاف من التواضع يؤهلنا لأدراك انَّ ما نقوم به في الحقيقة ما هو إلاّ دراسة شيء أُعطيناهُ – وُهِبناهُ- شيء تمّ إعطاؤه لنا (دراسة هبة مُعطاة بهبة أخرى معطى ).
وكما أنّ العلماء لم يضعوا الكون هناك ، فلا نظرياتهم ولاقوانين الفيزياء فعلت ذلك ، ومع ذلك يبدو ان "هوكنج" يشير الى أنّ أنَّها فعلت !!.
هل النظرية الموحّدة (نظرية " أم ") مفروضة بقوّة كما يقول في كتابه "تاريخ موجز للزمن"؟ لدرجة انها سبَّبت في أيجاد نفسها مرّة أخرى تناقض ذاتي وإحالة ذاتية ولدرجة أنّي أجد صعوبة في تصديق ألأمر .
هوكنج " يدّعي أنَّ كُلِّ ما يستدعيه خَلَقَ الكون هو قانون الجاذبية . وعندما تمَّ "
سؤاله "على الهواء مع لاري كينغ"
وهو برنامج أمريكي على ما أعتقد على قناة تي في
من أينَ أتت الجاذبية ؟ ردّ "هوكنج " قائلا : من النظرية " أم "
. إذن الجاذبية ناتجة عن نظرية . من هنا جاءت .M
يُعلّق جون لينكس على " هوكنج" ويقول:
"القول أنّ نظرية أو قانون طبيعي بإستطاعته إخراج شيء للوجود هو سوء فهم لماهية مفهوم النظرية . العلماء يبنون نظريات تشتمل على قوانين رياضية لوصف ظاهرة طبيعية ، لكن هذه النظريات والقوانين بذاتها لاتستطيع أن تَتَسبَّب بشيء فضلا عن خَلقِهِ .
إنّه لمن المفارقات المثيرة للسخرية هو أنَه "وليم بالي"
William Paley
أشارة الى هذا الكلام منذ زمن بعيد. فقد قال ، مُعلّقا على الشخص الذي عثر على ساعة وسط الحشائش – القصة المعروفة- إنّ هذا الشخص ستعتريه دهشة كبيرة لو تمَّ إعلامه ،أنَّ الساعة التي في يده ليست سوى نتاج قوانين الطبيعة المعدنية ، وإنَّه لتحرف لغوي أن نصف أيِّ قانون بأنَّه المسبب الفاعل والفعّال لأيِّ شيء . فالقانون يفترض (يستلزم) فاعلا ،لأنَّه لايمثِّل سوى النسق الذي يتحرك الفاعل وفقا له . وينطوي على قوَّة لأنّه يُشكّل النظام الذي تتصرف تلك القوّة وفقا له ومن دون هذا الفاعل ومن دون هذه القوّة وكلاهما متمايز عن القانون. فالقانون لايفعل شيئا وهو نفسه لاشيء ، وهذا ظاهر للعيان من أمثلة هوكنج نفسه المثال ألأول الذي ذكرناه قدمه لنا.
القانون الطبيعي هو كالتالي:
الشمس تطلع من المشرق وتغيب في المغرب ،هذا قانون وهو إنتظام مرصود ومشاهد ، لكن قانون الشمس تطلع من المشرق وتغيب في المغرب لايحرك الشمس من مكانها. وبلا شك لم يخلق الشمس إبتداء ، أليس كذلك ". وكذلك المثال نفسه الذي أعطاه إيّاه الرجل "هوكنج" .
قوانين نيوتن للحركة لم يحدث يوما في تاريخ الكون أنَّ حركة كرة البلياردو من على الطاولة شخص بعصا هو من يفعل ذلك .
القوانين هنا تصف ما سيحدث ، على ألأقل في الخطوات الأولى للكرة قبل ان تتدخل عوامل خارجية عشوائية لكن القوانين لاتتسبب في شيء ولاتخلق شيئا .
إذن ياتُرى ماهو مقصد هوكنج بقوله الكون نتاج قانون طبيعي ؟
يضيف لينكس فيقول:
مناظرة يقول: "ليس هنالك ما يدعو الى أقحام الذي كان لي معه Paul Davis
أيّ شيء فوق طبيعي في أصل الكون والحياة، لم أُحبِّذ يوما فكرة الترقيع ألألهي"(يقصد التدخل ألألهي).
يرد لينكس فيقول: بالنسبة لي ما أجده أكثر إلهاما هو ألأيمان بأنَّ مجموعة من القوانين الرياضية يمكن أن تكون ذكية لدرجة تُمكِّنُها من إخراج كُلِّ هذا الوجود.
حسنا ، لم أحبّذ فكرة "الترقيع ألألهي". هذا لايعتبر تقييما علميا ، لم أستسغ بالمناسبة
مارتن ريس والذي أوردنا كلامه سابقا يقول: Martin Rees
"أُناس ك"جون يولكنغهورن " يحبّذون التفسير بالخالق ، أمّا أنا فأُفضّل ألأكوان المتعددة" .
يعلّ لينكس على هراء بعض العلماء مُخاطبا الحاضرين فيقول :
أصبحنا خارج دائرة العلم ، أيُّها السادة ، نتحدَّث هنا عن تفضيلات شخصية وسوف تُلاحظون أنَّ "بول ديفيس " قال :"لا أحبّ فكرة الترقيع ألألهي".
إذن تُعطى توصيفا للشيء بطريقة تجعله محط إزدراء ويَظهر بشكل سلبي وتافه ثم ترميه وراء ظهرك . هذا ليس عِلما . شيء عجيب يقول: أنَّه يُفضّل فكرة كيف ان مجموعة من القوانين الفيزيائية يمكن ان تكون على درجة من الذكاء .
يضيف لينكس : مرّة كُنتُ في نقاش مع
"بيتر اتكينس" Peter Atkins
قُلتُ له : بيتر أخبرني في نظرك ما المسؤول عن خلق الكون ؟
اجاب "بيتر" :آه "الرياضيات".!!!!!!!!!!!!!!
يرد لينكس : فبدأتُ أُقهقه ، فقال "بيتر" ما يُضحكُكَ ؟ . فرد لينكس قائلا ل "بيتر": أنا رجل رياضيات ، وهذا أسخف شيء سمعتهُ في حياتي .
قال "بيتر" لماذا ؟
أجاب لينكس : "بيتر" واحد+ واحد يعطي اثنان . هل حدث (1+1) وضع جُنيهان في جيبك يوما ؟.طبعا لستُ بذلك الذكاء لأُفكّر في جواب كهذا بنفسي في الحقيقة أخذتهُ من
سي . إس . لويس . رأى ألأمر بوضوح قلَّ نظيرهُ بخصوص C.S. Lewis
قوانين الطبيعة . كتب يقول:
"إنّها لآتنتج أيَّة أحداث فيه تُعبّر عن النموذج الذي يجب ان يتَّبِعُهُ كل حدث –إن كان ممكن الحدوث – تماما كما أنّ قوانين الحساب تعطي نموذجا يجب ان تتَّبعُهُ كُلِّ عمليات تبادل ألأموال – هذا إن كان في حوزتك مال أولا وأصلا – وهكذا ، وفق أحد المعاني : تُغطّي قوانين الطبيعة حيزا كاملا من الزمكان . وبمعنى آخر: ما تتركه هو بالضبط الكون الحقيقي كُلَّهُ . فالسيل الدؤوب للأحداث الحقيقية هو ما يصنع التاريخ الحقيقي ، والزاما هذا ياتي من مكان آخر.
فالتفكير بأنَّ القوانين قادرة على خَلقه يماثل التفكير بأمكانية خلق نقود حقيقية ببساطة عبر إجراء عمليات الجمع(+) ،لأنَّ ايِّ قانون في نهاية المطاف يقول :
"إن كان لديك (أ) فستحصل على (ب) ولكن عليك أن توجد (أ) بنفسك لأنَّ القوانين لن تفعل ذلك لأجلك . ثم ختم هذا الوصف الرائع بقوله : المحاسبة (المالية)، وإن استمرت للأبد ألآبدين لن تنتج (تخلق) أتفه عملة نقدية"انتهى ألأقتباس من سي . اس .لويس .
يضيف لينكس فيخاطب الحاضرين بالقول:
لذا أطرح بين ايديكم مايلي : إنَّ عالما ذو طبيعانيّة مَحضة ، حيث قوانين ذكية مستقلة بذاتها أخرجت الكون والحياة الى الوجود هو محض خيال علمي . ولو لا تَعنُّت "هوكنج" وحرصه على إقصاء الفلسفة لربما سمع بمقولة فيتغانشتاين. "أنّ خداع وتدليس الحداثة هي فكرة أنَّ قوانين الطبيعة تُفسّر لنا العالم فيما أنّ جُلَّ ما تفعله في الحقيقة هو وصف إنتظامات".
كتاب "هوكنج"يرمي الى أنَّه يُجيب على سؤال لماذاهنالك شيء بدلامن لاشيء ؟. والظاهر بالنسبة لي أنّه لم يجب على هذا السؤال تحديدا. كتابه سمّاهُ "التصميم العظيم ".وما بدا لي فيه مثير للأهتمام .إنَّه وجَدَ في نفسه وقعا شديدا للتصميم وبقوّة ، لدرجة أنَّهُ خصَّص فصولا من كتابه لذلك . ثم قرّر تقزيم الموضوع عن طريق محاولة تفسيره على غير ذلك. كتب : كوننا وقوانينه يُظهران أثرا للتصميم ، وكأنّهما قد فصلا على خيّاط ماهر لكي يسمح باحتوائنا . إن كُنّا سنظهر للوجود مما يترك هامش تعديلها ضئيلا ليس مما يسهل تغيره ، ويفتح المجال بداهة أمام سؤال : لماذا هي إذن بذلك التصميم ؟ ألأكتشاف الحديث نسبيا للضبط الدقيق المحكم للعديد من قوانين الطبيعة، قد يؤدي – بطائفة منا على الأقل - الى النكوص الى الفكرة العتيقة المبتذلة التي مفادها ان هذا التصميم العظيم نتاج مصمّم أعظم . تلكم ليست إجابة العلم الحديث وإنّما كوننا هذا واحد من عدة
اكوان كل منها له قوانينه المختلفة .
ألآن ما أمامه علامات تعجُّب !!!! أنّ "هوكنج" استغرق وقتا ليس بالهين في ألأتيان بادلّة تدعم التصميم العظيم ، من ثم أُدرجت تحت مسمى "الفكرة القديمة" طبعا هذا ليس إلاّ مغالطة وخدعة فلسفية .
هو قديم إذن فهو خاطئء ولاصلة له بالموضوع وهذا محض هراء ، فهو لم يعتبر الأمر حقيقة في الأصل بل فقط نعته بالقديم . ثم يعلق لينكس قائلا: تلكم هي إجابة العلم الحديث ، لقد شط الركب بعيدا فكان ألأجدر به قول ربما أنّ هذه ليست إجابة بعض العلماء المعاصرين
يقول جون لينكس : وعلى حد علمي فالعلم ليست عنده وجهة نظر موحدة في الموضوع . العالم "بيل كريغ " أسدى اليّ معروفا كبيرا بحديثه التفصيلي عن ألأكوان المتعددة والعجيب في الأمر أنَّ هوكينج وضع فرضية ألأكوان المتعددة ونظرية "أم" وما جاورهما كبديل عن الله ، وبذلك مرة اخرى يعيد نفس خطئه السابق ، الله او ألأكوان المتعددة . لكن إذا كان هناك أكثر من كون فكيف يكون ذلك حجة على عدم وجود الله ؟. اليس الله بقادر على أن يخلق أكوانا متعدّدة ؟.
في الحقيقة هناك تلميحات خفيفة في الكتاب المقدس أنَّ هذا العالم قد لايكون مملكة الوجود الوحيدة ، فكيف يكون هذا حجّة على عدم وجود اله ؟.
مرة اخرى حيلة اشبه بخدعة النصب بعد كسب الثقة . طبعا كل هذا ونظرية ألأكوان المتعددة شيء فائق وجذّاب . لستُ متخصصا في الموضوع لكني احاول فقط تحريك أفهامكم قليلا . ما أحاول الفت ألأنتباه اليه ان الأيمان بالله إختيار أميل الى العقلانية . إذا كان البديل هو ألأيمان انَّ إيِّما كون ممكن الوجود موجود بما في ذلك كون يكون فيه " ريجارد دوكنز " اسقف كاتدرائية كانتربري ، البابا هو كريستوفر هيتشنز وبيلي كراهام ، ثم التصويت عليه ك "ملحد العالم".
تزامنا مع صدور كتاب هوكينج ، كانت هناك رسالة من أحد أقرانه الموقرين يُدعى "دون بيج" . وهو بروفيسور في الفيزياء النظرية وتشارك Done Page
مع هوكنج في عدة ورقات علمية وهو ألآن يُدرِّس في"جامعة البررتا " بكندا ، ولقد راسلته لأنّه كان حريصا أن يبقى بعيدا عن إستنتاجات هوكينج.
حقيقة "دون بيج " مسيحي وقد أرسل الي تلك الرسالة وأعطاني موافقته بنشرها ونسبتها اليه ، يقول فيها :
"إنَّني أوافق بالتأكيد على أنَّه حتى لو أصبحت النظرية "إم" نظرية مؤسسة بالكامل ، وهي شيء لانعلمه بعد فإنَّه لايمكن إعتبارها نفيا لخلق ألأله للكون".
يعلق لينكس على الرسالة فيقول:
ولذلك فإنَّ النقاشات حول نظرية "إم " حاليا ليست ذات أهمية تُذكر . الشيء الوحيد الذي يُمكنني ان اشير اليه هنا هو أنَّ :"روجر بينروز"
عالم الرياضيات المرموق بجامعة أكسفورد قد قال بصراحةRogrr Penrose
أنّ نظرية "إم " بعيدة جدا عن أي إمكانية للأختيار ، إنّها فقط مجرد مجموعة من ألأفكار الطموحة (أماني).
أمّا بالنسبة لكتاب "هوكينج" وملودينوف فيقول : "إنَّ الكتاب مُضلل الى حد ما فهو يُعطيك إيحاء أنّه على وشك الكلاام عن النظرية التي تُفسِّر كل شيء رغم أنّها بالتأكيد ليست كذلك ، ولايمكن حتى تسميتها نظرية" !!!!!
فعلا إنّ كلام "بينروز" يوضح أنَّ النظرية (إم ) لايمكن إعتبارها علمية . ولاحظ أنَّ "روجر بين روز " هو عضو في "منظمة ألأنسانية البريطانية ".
هناك أيضا مراجعة رائعة منشورة لكتاب هوكنج للكاتب العالمي
يقول فيها:Tim Radford
"إنَّ هذا التاريخ القصير لفيزياء الكونيات الحديثة وقوانين الكم والنسبية تُقدّم لنا إشياء تصيبنا بالدهشة ولكنه أشياء مقبولة عامة ، اشياء تُشبه معجزات الكتاب المقدس . نظرية "إم " تستدعي شيئا مختلفا مُحدثا ومحركا أول قوّة مبدعة في كل مكان وليست في مكان محدّد . هذه القوّة لايمكن رصدها بالأجهزة ولايمكن ألتنبأ بها بالنماذج الرياضية المعقدة ولكنها مع ذلك على كل ألأحتمالات إنها كُلّية الوجود وكلية العلم ، وكلية القدرة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! " انتهى الأقتباس"
يُعلّق جون لينكس على ما قاله العالم"تيم رادفورد" فيقول:
هل تُذكِّرُكَ هذه الصفات بأحد ما ؟
أود أن أوضح نقطتان إضافيتان ، لقد بدأنا متأخرا ولذلك فانني سانتهي متأخرا .
إنّ الكثير من منطق هوكينج في الكتاب يعتمد على أنَّ هناك تعارض عميق بين العلم والدين (ألأيمان).أنا لا اعترف بهذا التعارض . ما أعترف به هو أنّنا في هذا العام، يجب ألاّ ننسى أهمية تذكُّر الماضي . إنَّ فكرة وجود "مُصمِّم عظيم " هي أبعد ما تكون عن مجرّد فكرة عرضية حمقاء .إنّها في الحقيقة الفكرة التي أعطتنا العلوم الحديثة كما نعرفها .
ويضيف لينكس فيقول:أنا اتكلم عن العلوم الحديثة . يُلخّص هذا المفهوم "سي.أس . لويس".بقوله:
"لقد اصبح في البشر علماء لأنَّهم آمنوا أنَّ هناك قوانين في الطبيعة وقد آمنوا بوجود تلك القوانين ،لأنَّهم ببساطة آمنوا بوجود واضع لهذه القوانين ".
يقول لينكس : إنَّ أحد الأسباب الذي يجعلني لا أخجل ابدا من كوني متدينا عالما هو أنَّ الدين هو ما يعطيني هدفي أن أكون علميا وإنّها تلك القناعة أنَّ هناك الها خلق الطبيعة هي ما مدفع عجلة العلم . والأفتراض أنَّ ألأثنين (العلم والدين) في جوهرهما تعارض ، هو ما لا أستطيع إستيعابه . أنَّ "هوكينج" في نهاية كتابه يسعى الى تقويض فكرة ألأله تماما ، حينما يتكلم عن طبيعة ألأدوات العلمية .
العلم هو نشاط منطقي إنساني ، لكن هوكينج ألآن يحاول وضع البيولوجيا على أنّها مجرد معادلات فيزيائية وكيميائية .
ويُلخِّص (هوكنج) ذلك في أنّه لايمكننا تخيّل وجود للأرادة الحرة مع القوانين الطبيعة لذلك بالنسبة له نحن لسنا إلاّ آلات بيولوجية وألأرادة الحرة مجرّد وهم .
وبالتالي يمكن إعتبار كتابه "التصميم العظيم " هو مجرّد عمل صادر عن آلات بيولوجية . وبالتالي فهوغيرُ ذي بال ويمكننا طرحهُ فورا !!!!
يبدو مثيرا للدهشة ، كيف إنَّ إختزاله ألألحاد الجديد تُقوّض – لايقوّض الدين في الحقيقة- لكنه يهدم المبدأ ألأساسي الذي يجب أن نمسَّك به جميعا للبحث العلمي .
ألأيمان أولا :أنَّ الكون قابل للأدراك والفهم .
وثانيا : ألأيمان بالقدرة على ألأحاطة بالكون وأستيعابه (لوجود التنظيم).
إنّ العقل البشري الى درجة ما يمكنه سبر أغوار الكون وفهمه .
يقول إنشتاين :" لايمكن تصوّر ايّ عالم بدون هذا الأعتقاد (ألأيمان)".
يعلق لينكس فيقول :الفيزياء لاتُعطينا تلك القدرة كما يقول :
. إنّ الفيزياء عاجزة عن شرح قابلية ألأنسانJohn Polkinghorne
لفهم الكون عقليا بسبب بسيط: لأيمكنك البحث عن القوانين الفيزيائية إذا لم تكن مؤمنا بوجود تلك القوانين . لذا ايّها السادة ، فإنَّ إعتراض على ألألحاد الجديد ، ليس مدفوعا بكوني متديّنا (مسيحيا) وإنّما الدافع كوني عالما .
إنَّ إختزاليتهم للأفكار وتصويرها على انها مجرد إنبعاثات في التشابكات العصبية في المخ تُدمِّر اي اساس لعقلانية وأي منطق الذي عماد الوجود وينفي قدرة عقولهم على تطوير النظريات . إنهم ببساطة يقفون في منتهى التناقض .
نقطتي ألأخيرة إنني اندهشت صراحة من اختيار هوكينج ودوكينز واندهشت اكثر
Peter Singer حين ناظرت
من قريب في "ملبورن" حول وجود الله. فأدَّعى أنَّه قد جاء بالفكرة التي تهدم فكرة ألأله تماما . إذا كنت تقول انَّ الله هو خالق للكون ، فمنطقيا عليك أن تسأل فمن خلق الخالق؟!!. وبذلك تكون قد وقعت في التسلسل اللانهائي وهي فكرة سخيفة وإنتهت الحكاية .
وهذه هي حجة دوكينز الرئيسية ايضا في كتابه "وهم ألأله".
يقول لينكس:لا أصدّق هذا صراحة. دعونا نحلل ألأمر،وستكون هذه آخر فقرة لي
"إن سألت من خلق الخالق "؟
هذا يستدعي إفتراض (مسبق) أنَّ الخالق مخلوق في نفس الوقت . الفلاسفة عندهم تعريف لذلك النوع من ألأسئلة يسمّونه "السؤال الملغوم".
يقيّد ألأجابة بفروض مضمّنة مسبقا في مقدمات السؤال – بدون علمك
من خلق ( أ ) ؟ يُفترض مسبقا أنَّ ( أ ) مخلوق ولايمكن إعتباره غير مخلوق
ولذلك فسؤال دوكينز لايعد سؤالا منطقيا ،لأنّه كما تعلمون في المسيحية ، ألأله خالد وليس مخلوقا محدّثا (لم ياتي الى الوجود)
ألأله هو المحدث ألأول لكل حادث لكنه هو ذاته ليس محدثا ، ولذلك فهو لايقع في نطاق سؤال دوكينز . لقد قلت له صراحة : لو سميّت كتابك "وهم ألأله المخلوق"لما اشترى. لأنّنا نعلم لقرون أنَّ ألآلهة المخلوقة بالعقل وهم ، ونعرفها عادة باسم ألأوثان (اصنام) سؤاله له أختبار بسيط ، وقد وضعته لريتشارد في احدى حواراتنا : إذا كنت تعتقد أنّ هذا سؤالا منطقيا وربما في عالمك أنت هو سؤال منطقي . لأنّك تعتقد أنك فقط من صنع الطبيعة ،ألآن دعني أسألك نفس سؤالك :فمن خلق الطبيعة التي خلقتك ؟
وما زلتُ أنتظر الجواب .
اترككم ألآن مع هذه الفكرة : في حوار ستيفن هوكينج مع صحيفة "الجارديان" قال: "الجنة هي مجرد حكاية خرافية لأولئك الذين يخشون الظلام . وطلب مني
التعقيب ، فقلت ُ:" أمّا ألألحاد فهو حكاية خرافيه لأولئك الذين يخشون من النور"
شكرا لكم سيداتي سادتي -------------------------------------------------------------------------- ا
المصدر
محاضرة للبروفيسور جون لينكس بعنوان :
البروفيسور جون لينكس يكشف تهافت الملحد ستيفن هوكينج
https://www.youtube.com/watch?v=LALhUZiZg5s