المحرر موضوع: المدرس وسالمون مع رسومات الرحالة " وليام بارتليت "  (زيارة 1527 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ريمون جوزيف جرجي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 35
    • مشاهدة الملف الشخصي
المدرس وسالمون مع رسومات الرحالة " وليام بارتليت "


أعمال " وليام بارتليت " هي المحطة الجديدة التي حط فيها الباحثين " حسين عصمت المدرس" و" أوليفيه سالمون " رحالهما، خلال مسيرهما النشط في تنظيم النشاطات الثقافية المتعددة كالمسرحيات، ومعارض الكتب ورسومات المستشرقين، وغيرها من النشاطات التي عبّرا من خلالها عن تعاون مثمر في إدماج حب التوثيق والاستكشاف لدى الباحث حسين عصمت المدرس ، و حب الشرق و ما كُتب عنه لدى الباحث أوليفيه سالمون .
وتحت عنوان: "رحلة رومانسية عبر رسوم وانطباعات الرحالة الفنان وليام بارتليت "، رسوم وانطباعات من أوروبا والشرق الأوسط في القرن التاسع عشر.
أقيم في صالة الأسد لنقابة الفنون الجميلة بحلب بتاريخ 24/06/2007 المعرض المذكور تحت رعاية مطران السريان الأرثوذكس بحلب المطران يوحنا إبراهيم، وبدعوة من قنصليتي المملكة الهولندية وألمانيا الاتحادية الفخرية بحلب ( وكأنهما يجسدان الوحدة                                                                                                                                                                       الفنان و الرحالة البريطاني " وليام بارتليت " هو من مواليد لندن عام 1809 عاش 45 عاما فقط، توفي بعدها بسبب الحمى قرب مالطة خلال رحلة العودة من فلسطين عام 1854 ، مارس الرسم منذ أن كان عمره 14 عاماً، سافر إلى بلدان كثيرة منها، هولندا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا وتركيا وسورية ولبنان وفلسطين وغيرها .

ترك وليام بارتليت أكثر من 1500 لوحة في حياته القصيرة التي رسم فيها مدناً غير معروفة للأوربيين و نشرها في كتبه (وهذا ما امتاز به عن غيره  كونه فنان ورحالة رسم وكتب في نفس الوقت)، ألف كتباً طبعت خلال الفترة الواقعة بين 1831-1855 تحت عناوين " سوريا والأراضي المقدسة، وآسيا الصغرى، وجمال البوسفور، والطواف حول القدس، وأربعين يوماً في الصحراء " و كتب أخرى  عن اليونان، ايطاليا، صقلية، أمريكا، كندا، وغيرها من البلدان والمواقع.
 تميزت رسوماته بالدقة حول مشاهد الطبيعة والجوامع والكنائس، و رسومات عن المباني الهندسية التي بقيت مصدراً للنسخ طيلة القرن التاسع عشر وحتى القرن العشرين،

له رسومات عن ميناء اللاذقية القديم ومشهد عام لمدينة دمشق، طُبعت على أوراق النقد السورية أيام الانتداب الفرنسي من فئات 10 و 25 ليرة سورية أعوام 1920 و 1939 ،  .

لُقب "بارلتيت" ب "فنان الذكريات" لأن له الفضل في تسجيل المشاهد التي كانت تراها عينا ليدى هستر ستانهوب "1776-1839 ابنة لورد ستانهوب وابنة أخت وليام بيت رئيس وزراء بريطانيا" حسب موقع جسد الثقافة.

الباحث الفرنسي أوليفيه سالمون الذي يُتابع دراساته العليا لنيل شهادة الدكتوراه الجامعية عن حلب في أدب الرحالة والمسافرين  الأوروبيين خلال الفترة العثمانية مابين عام 1516 إلى بدايات القرن العشرين، أوضح بأن عمليات  تجهيز هذا المعرض وانتقاء لوحاته وتحضيرها كانت قد بدأت منذ سنتين ، وبيّن أن  " بارتليت " هو رسام ورحالة مشهور جداً في أمريكا وكندا، وأن لوحاته وكتبه موجودة في متحف بريطاني، كما صرح سالمون بأنه ينوي العودة بعد إنهاء دراساته إلى حلب، المدينة التي عاش فيها عاماً واحداً، و أنه يحاول بأعماله تقديم الشكر إلى حل التي أعطت للحضارة الإنسانية الكثير.
كما تحدث قنصل ألمانيا السيد بيير أنطاكي بحلب عن التعاون القائم بين القنصليتين في هذا المعرض الثقافي مبدياً التعاون والرغبة في الاشتراك في النشاطات الثقافية وعرضها أمام رواد وأصدقاء القنصليتين معاً، وأوضح بأن قنصلية ألمانيا تنوي دعوة جميع نشاطات وفعاليات معهد غوته بدمشق واستضافتها في حلب بهدف تفعيل نشاطات الحركة الثقافية الألمانية بمدينة حلب التي تشهد نشاطاً وحركاً ثقافياً واسعاً، وأن قنصليته مستعدة للتعاون مع القنصليات الأجنبية الأخرى في حلب لتنظيم النشاطات الثقافية المشتركة والمعارض الفنية.
ريمون جرجي   حلب 27/06/2007  Ray11968@gmail.com