المنتدى الثقافي > إعلام الفكر والفلسفة

علاقة العلم بالأيمان في الفكر المسيحي المعاصر

(1/1)

نافــع البرواري:
علاقة العلم بالأيمان في الفكر المسيحي المعاصر
نافع شابو

"إنَّني مقتنع على أنَّ التفسير الصادق للأنجازات الجديدة للعلم وللفكر تؤدي بنا الى تطور روحي وليس الى تطور ماديّ....وانّ المسيح ، زيادة على صفاته ألأنسانية والألهية له صفات الكونيّة التي تجعل منه المركز الشخصاني الذي يسعى اليه علم الفيزياء وعلم الميتافيزياء وذلك من خلال تجسُّده ..وإنّه لمن الممكن أن يظهر المسيح بوضوح وكأنّه قمة
التطور الكوني ".

العالم واللاهوتي المؤمن "تيار دي شاردن" *

مقدمة
يقول الأب " ريجارد بيويز" في كتيب بعنوان صفحة جديدة:
"لايمكن البتّة ان يكون عالمنا المُتّقن قد وُجد بمحض الصدفة . ومع ذلك فلا نستطيع ان نستنتج تلقائيا انّ الها مُحبّا قد خلق هذا العالم ، وأنّه يهتم بنا شخصيا.لابدّ اولا من التطرق الى بعض ألأسئلة ألأساسية . مثلا ، الا يُناقض العلم الدين ؟
كثيرون يرون ان بين ألأمرين تناقضا . ولكن تناقضا كهذا هو غير ضروري . فمن الثابت يقينا انَّ مُعظم الكتب العلمية الجاري استعمالها ألآن سوف تحلُّ محلّها كُتب أخرى ولاتعود تُقرأ خلال سنين قليلة . وثابت بالمثل ايضا أنّ أول سفر في الكتاب المقدس ، أي سفر التكوين ، سوف يظلُّ يُطبع ويُقرأ على مدى التاريخ الى آخر الزمن . ذلك لأنّ لكل من الكتاب المقدس والعلم دورا يختلف عن دور ألآخر . ومن السخف القول إنّهما يتناولان موضوعا واحدأ ، فإنّ ذلك يكون بمثابة الزعم أنّ ألأذن تستطيع ان تذوق ، أو العين ان تشتم .
إنّ دور العلم هو تقصّى العالم القابل للملاحظة. أمّا دور الكتاب المقدس ، فهو أن يُظهر ما لايمكن إكتشافه بالملاحظة. . وينبغي للعلم ، عبرمهمّة الملاحظة الدائبة للعالم ، أن يجيب عن السؤال كيف ؟ كيف حدث ذلك كُلّه ؟
غير انَّ الكتاب المقدس لايركّز على ذلك السؤال . بل يجيب باألأحرى عن السؤال الذي لايستطيع العلم أن يجيب عنه البتة : لماذا ؟ لماذا نحنُ هنا ؟ ما الهدف من الأمر كُلّه .، وأيَّ سبب وجيه يكمن وراء كوننا أحياء؟
الكتاب المقدس إعلان مركزه الله ، يُظهر هذا العالم الذي هو مكان إقامتنا . هذا ألأعلان يخاطب بقدرِ متساو من القوّة أهل الغرب وأهل الشرق ، موسيقيّي الجاز ومبرمجي الكومبيوتر وعمال المصانع ، ألأولاد والأساتذة ، الدلوماسيين والفلاحين ، السجناء والرؤساء"(انتهى الأقتباس)

التقدم العلمي والأكتشافات العلمية التي تخدم الأنسان هي تعبير عن مقصد الله بالنسبة للأنسان . إنّه تعبير عن صورة الله التي تجعل من ألأنسان "عاملا مع الله" على حد تعبير الرسول بولس (1كورنثوس 3 :9) ، وكأن الله (بنظر المسيحية ) لم يجعل الخليقة كاملة منذ البدء ليترك للأنسان مجال المساهمة معه في خلقه .
إنّ ألأنسان مدعو ، بالتقدم العلمي والتقني ، أن يُساهم سرّيا في بناء السماء الجديدة وألأرض الجديدة مادا قوّة القيامة في الكون ....إنّ عددا غفيرا من العلماء المسيحيين عاشه ويعيشيه . ففي القرون الوسطى نفسها ، حيث أهملت الدنيا المسيحية ،الى حد ما ، شؤون الأرض ، ظهر علماء مسيحيون وضعوا بابحاثهم وتجاربهم مقدما العلم الحديث ، نذكر العالم البير الكبير والراهب ريمون لول والراهب روجيه باكون الذي اسّس العلم التجريبي ثلاثة قرون قبل الباكون الثاني .
وعندما إنطلق العلم الحديث ابتداء من عصر النهضة ، كان كل رواده مفكرين مسيحيين نذكر منهم : فينشي وغاليلي (رغم خلافه مع الكنيسة الرسمية ) والراهب كوبرنيك وديكارد وباسكال والراهب ماريوت وليبنيز ونيوتن ..الخ
وبصورة أعم ، إذا استعرضنا تاريخ العلم في القرون الثلاثة الماضية ، نرى أنّ ثلاثة ارباع اي 75% من العلماء في مختلف الفروع كانوا مؤمنين .
ألأب بيار دي شاردن ، ذلك المفكر واللاهوتي والعالم الذي استقطب الفكر المعاصر كُلّه ، فانكب على دراسته المؤمنون والماركسيون والذي جمع طيلة حياته الى ايمانه العميق تنقيبا علميا قاده الى اكتشاف احدى حلقات التطور الأنساني وتوصل الى انّ :"ألأيمان بالله وألأيمان بالعلم ، على حدّ تعبيره ، إيمانين كانا دوما يغذّيان احدهما ألآخر ."
الأيمان يتناول ماهو خارج المادة ، مقابل العلم الذي يتناول ماهو مادي
إنّ فكرة أنّ المسيحية والعلم كانا على الدوام في تصادم هو تشويه جسيم للسجل التاريخي . ففي الحقيقة آمن روبرت بويل –دارس الكيمياء ألأنكليزي العظيم- أنّ العلماء أكثر من غيرههم قد مجّدوا الله في البحث عن مهامهم لأنّه قد وهب لهم ان يُسبّحوا خليقة الله ".
السَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ." (مز 19: 1) .(1)
أمّأ العالم المشهور "باستور" يقول :
إن العلم الصحيح لايمكن ان يكون ماديا ولكنه على خلاف ذلك يؤدي الى زيادة العلم بالله ،لأنّه يدلُّ بواسطة تحليل الكون على المهارة وتبصُّر ، وكمال عقل الحكمة التي خلقت
الناموس المدبّرة للوجود ، كمالا لاحدّ له "

إنَّ اولئك الذين في عصر الأصلاح أمنوا ان الله قد أعلن ذاته للبشرية بطريقتين ، في الكتاب المقدّس وفي الطبيعة ، وقد مكّنهم ذلك من ألأشتراك في التحدي التحرّي العلمي
للعالم الطبيعي (2)

أولا : منهج العلم؟

منهج العلم يبدا بالتسائل( مثلا كيف ؟ ) والشك أي طرح الأسئلة ثم الملاحظة (البحث ) ثم وضع الفروض ثم التنبؤ (التوقع) ثم التجربة ثم النتائج . فالعلم منهج تحقيق وشك بنّاء ، يبحث بالمنطق والدليل والعقل لبلوغ ألأستنتاجات . يعالج العلم موضوع أو ظاهرة محددة
وتُعالج بمنهج معين وينتهي إلى النظريات والقوانين . (3)
يقول العالِم "تيار دي شاردن " عن العلم : ص ، 83 ،82
"عندما نوّد أن نعرف ما في داخل منزل ما فاننا نفتح الباب، واذا شئنا أن نعرف ما في داخل ساعة نفكِّ أجزائها ، أو ما في داخل جوزة فاننا نكسرها . لذلك فان الحركة الأولى التي يقوم بها العقل لمعرفة ماهيَة شيئ ما هي أن يفكّك أجزاء ذلك الشيء ويحلله وأن مصدر العلم كله نابعٌ من هذه الحركة الغريزية . والعلم اساسا ، هو تحليل . أمَّا طريقة بحثه واستنتاجاته فهي قائمة على المبدأ القائل : إنِّ سرَّ ألأشياء يكمن في عناصرها بشكل أننا أذا شئنا أن نفهم العالم فانّه يكفينا أن نتوصل الى المبادئ ألأكثر بساطة التي خرج منها . وفي ص 82 يقول : "أنَّ التحليل ، وهو أداة رائعة وقادرة على تفتيت الموجود ، يلقي بين أيدينا بحدودٍ تكون دائما غيرواضحة وفقيرة الى أقصى حدِّ . إنَّه يكشف لنا عن قانون بناء ألأشياء ، ولكنَّ رواسب عمليّته نفسها ، بدل من أن تقدّم لنا الجوهر الثابت للعالم ، فانها تغدو أقرب فأقرب الى العدم .... العلم يهتم ُّ ، ضرورة ، أوّل ما يهتم ، بدراسة الترتيبات المادية ، التي تنجزها حركة الحياة ،. وعلى ذلك فأنَّ العلم لا يرى الاّ قشرة ألأشياء الخارجية " . أمّا التطوّر الحقيقي للعالم فيحصل في النفوس وفي أتحاد هذه النفوس . وإنَّ عناصر هذا التطور العميقة
ليست آلية بل هي عناصر نفسيّة وأخلاقية"ص79 .(4)

وبتعريف اكثر تحديدا للعلم يضيف فيقول :
العلم هو منظومة من المعارف المتناسقة التي يعتمد في تحصيلها على المنهج العلمي دون سواه او مجموعة المفاهيم المترابطة التي نبحث عنها او نتوصل اليها بواسطة هذه الطريقة . يتميز العلم في منهجه باتخاذ الملاحظة والتجربة والقياسات الكمية والبراهين الرياضية وسيلة لدراسة الطبيعة ، وصياغة فرضيات وتاسيس قوانين ونظريات لوصفها.(5)

ثانيا : أهداف وغايات العلم
1 - العلم يلزم ان يكون له أهداف واضحة نهائية وهي محاولة فهم العالم والبيئة التي يعيش فيهما الانسان وكذلك الشخص نفسه من اجل تنظيم وتطوير وتحسين معيشته على هذه الارض ضمن هذا الكون الفسيح.
اذاً العلم ليس محاولة اكتساب المعلومة من اجل المعرفة فقط ، بل هو الحصول على المعلومة التي تحقق حياة أفضل واحسن للإنسان بواسطة تطوير المقومات والبيئة التي فيها يتمكن الكائن البشري من أن يحقق ذاته وكماله الشخصي والجماعي ..
هذه الاهداف التي للعلم تضعه في موضع الالتزام بما يخدم الانسان ويجعله يتسامى في الحياة محترما هذه الحياة والبيئة التي يعيش فيها. واية محاولة للمسّ بكرامة الانسان وحياته، من نشأتها الى ختامها، بعلة حرية العلم والتطور تعتبر انتهاكا لمعنى العلم ذاته واستخداما خاطئا لمكتسباته من اجل غايات غير سليمة. أي يجب ان يكون هدف العلم خدمة الانسان وتطويره 2 - العلم : نشاط انساني بطبيعته يعبر عن حاجة الإنسان الى معرفة وفهم ووصف وتفسير ما حوله من ظواهر بيئته ومجتمعه التي يتفاعل معها ويؤثر فيها وتؤثر فيه

ثالثا : دائرة العلم التحليلي ودائرة الدين(ألأيمان) .

كثيراً ما تصطدم الحقائق العلمية بالدين، ويختلفان، ويحار العلماء أنفسهم في هذا الأمر. فيرى البعض في الاكتشافات الحديثة عن لا محدودية الكون واتساعه المستمر مبرراً لشعور الإنسان بالاكتفاء الذاتي، وبعدم احتياجه إلى "إله". بينما يرفض البعض كل ما يقوله العلم ويتناقض مع الدين. ولكن هل من الممكن فعلاً أن يكتمل العلم بدون دين(ايمان)؟ أو هل من الممكن أن يستمر الدين في رفضه للعلم ، في زمن العلم والتكنولوجيا؟ ربما حان الوقت
أخيراً للتعاون بين هذين الطرفين المتباعدين(6).

العلم له حقيقة عائدة له ، وهذه الحقيقة محدّدة بموضوع ، أي التفتيش عن الحقيقة وليس النطق بالحقيقة . اي العلم لايخلق القيم هو يتفاعل مع القيم . والقيم من اختصاص الفلاسفة واللاهوتيين ، بينما العلم يتعامل مع المحسوسات . . والعلم يبحث فيها (المحسوسات)، بحسب قواعد وأصول مقرَّرة بهدف اكتشافها. هناك بحث عن الحقيقة في عدّة صور، والعلم
واحد من هذه الصور. (7)

"إنّ الدين والعلم ليس بينهما تناقضا ذو شأن . لنبدأ من مسألة اللغة لناخذ كلمات القاموس العلمي من قبيل المكان ، الزمان ، الكتلة ، الجاذبية ..الخ . لقد طرأ على جوهر هذه المفاهيم تغيير شامل خلال القرون الثلاثة ألأخيرة ، وخاصة خلال القرن الأخير ، ومن الصعب
التصور ماذا تعني هذه الكلمات في القرون المقبلة ، وبأيّ لغة سيدور النقاش لعِلمِه وأصله.
ومع ذلك يظهر باستمرار مغفّلون من اللادينيين والمُتديّنين ، بعظهم يدحض الكتاب المقدس ملوحا بعظام الديناصورات (اللادينيّون) ، والبعض ألآخريدحض نظرية داروين في النشوء والأرتقاء استنادا الى الكتب والنصوص المقدّسة (المتديّنين). يظهر باستمرار أمثال هؤلاء الذين لايتصفون بالمعرفة والحكمة ، ولكن هناك أناس حكماء يدركون القيمة الحقيقية لهذه التهجّمات المتبادلة السخيفة". عدد هائل من العلماء ساهموا في حل رائع لهذه المسألة ولن يشعروا بالحرج من ذلك لأنّ نجاحاتهم العلمية وإكتشافاتهم أودت بهم الى ألأعجاب بربّانية هذا العالم (او وجود خالق لهاذا الكون).
لغة العلم شيء ولغة الدين شيء آخر، يجب ان لانتوقف بالضد من الكتاب المقدس . لغة الدين (ألأيمان بوجود خالق) لغة ميتافيزيقية . فاللغتين لايتناقضان في التأملات المتعلّقة باسسرار الكون ، ولكن العلم لايستطيع اقحام ميدان الدين فليس له ألأدوات لذلك . لايوجد في لغة العلم كلمة ألأيمان ، بل في العلم كُلّ شيء يخضع للأختبار بالتجربة والبرهان ...لايُصح بتدخل العلم بالدين والعكس صحيح . الدين يجب أن يتأمّب ويعجب بالعالم الرائع الموجود حولنا (الدهشة) الذي يمكننا ان نفهم شيء ما فيه إذا اقدمنا على دراسة الكون .
ويضيف هذا العالم فيعطي مثال على ذلك :
" طالب في امتحان طرحت عليه ان يجيب عن عمر الكون حسب قانون هابل (قانون تباعد المجرات للكون) . ولكن الطالب نقل الجواب من الورقة كانت معه (اي غشّ في الأمتحان) . وهذا صحيح من وجهة نظر العلم ولكنه خدعني من جهة ثانية !!!.فمن وجهة نظر الدين هو سلك سلوكا خاطئا ،أمّا من وجهة نظر العلم فقد اعطى جوابا صحيحا . من هذا المنال يظهر انّ العلم والأخلاق يكمّل احدهما الآخر .
ويعلق هذا العالم على هذا المثل فيقول : رجل العلم يجب عليه ان لايكذب ولايسرق نتائج ابحاث غيره .للأسف أليوم يجري ذلك على قدم وساق . وفي أغلب ألأحيان المعايير ألأخلاقية في العلم تختفي للأسف .(8)
العالم السوفيتي الفلكي فاديمير ليبنوف قناة ار تي ماذا قال العلماء عن وجود الله .

انّ َالعلم الذي يدرس ظواهر ألأشياء ويبحث في خصوص ملاحظات وقياسات هذا الكون ، دائما تكون حقائقه نسبية وغير كاملة "اي ناقصة " وغالبا ما يتم أكتشاف نظريات او حقائق وأبحاث علمية متقدِّمة ، قد تلغي أحيانا كثيرة النظريات السابقة ، ويبقى القلق والشك هو السائد لدى العلماء (وخاصة في ايّامنا هذه ، بعد اكتشاف نظريات حديثة عن مادة الكون ونظرية ألأوتار ، وبوزون هيغز، الذي قلب الكثير من المفاهيم الخاصة بنشوء الكون أو ألأكوان
يقول العالم "نيلس بور" ماذا يمكننا ان نقول عن الصعوبات الكثيرة في تفسير سر هذا الكون ، وتزداد صعوبة وتعقيدا يوما بعد يوم ، فكلَّما اكتشفنا معلومة جديدة ، تزداد المسافة بيننا وبين سر حقيقة نشوء الكون والوجود".
العلماء أصبحوا بين المطرقة والسندان ، لأنَّ إكتشافاتهم تُشير لهم أنَّ هناك مصمِّم مُبدع ومهندس عظيم لهذا الكون . علماء الفيزياء لايحبّون خلط الفيزياء بالدين ، لأنَّهم خائفين من أنَّه إذا إعترفوا أنَّ سبب وجود هذا العالم له علاقة بوجودنا ، فإنَّه سيتم إستغلال هذه المعلومة من قبل المؤمنين بالخلق والخالق .
يُحضرني ، وأنا اقرأ أفكار العلماء الملحدين ، صلاة الرب يسوع المسيح وهويشكر أبيه السماوي فيقول: " أحمدكَ يا أبي ، يا ربّ السّماء وألأرض ، لأنَّك أظهرتَ للبُسطاء ما
أخفيتهُ عن الحُكماء والفُهماء[العلماء] " متى 11 : 25 ".
وكما يقول العالم اللاهوتي تيار دي شاردن في كتابه العلم والمسيح :
" العالم المسيحي يتميّز عن العالم غير المسيحي بأنَّه يتوجَّه بحثه الى قمة التطور الكوني التي نراها في المسيح القائم من القبر والمنتصر على كلِّ شيء ، وليس الى شيء مبهم
لاقيمة له من خلال تشعّباته العديدة (9).
يقول برتلاند راسل في كتابه "العلم والحياة":
"إنَّ محدودية العلم تتضح في عجزه عن اجابة ألأسئلة البدائية الطفولية التي تتعلق بالأشياء ألأولى والأخيرة مثل كيف بدا كل شيء؟
ما غرض وجودنا ؟
ما مغزى الحياة ؟

رابعا: ألأستنتاجات
إنَّ ألأنسجام العميق الذي يربط ويلحق ، في نظرنا نحن المسيحيين ، دائرة العلم التحليلي ودائرة الدين الذي يفوق التركيب ، يمكن أن تقودنا الى الأستنتاجات التالية :
1 - قبل كلِّ شيء لاينبغي لنا ، نحن المسيحيين ، أن نخشى أو نتشكك ، بسبب ، أو بغير سبب من نتائج البحث العلمي ، إن في حقل الفيزياء ، أو الكيمياء أو في علم ألأحياء ، أم في التاريخ
. إنَّ التحاليل العلمية والتاريخية صحيحة غالبا ، ولكنها لا تنقص شيئا البتة من القدرة ألإلهية ، ومن روحانية النفس ، ولا من الصفة فوق الطبيعية للمسيحية...إنَّ العناية ألإلهية ، الروح ، والحياة ألإلهية ، إنّما هي حقائق تركيبية .
2 – وعلى ذلك فلا ينبغي للعلم أن يقلق إيماننا بتحاليه ، بل ، وعلى العكس ، ينبغي له أن يساعدنا على أن نزداد معرفة وفهما وتقديرا لله .... . فلا أحد يفهم أكثر من ألأنسان الذي ينحني على المادة كما المسيح ، الذي بتجسّده هو في قلب العالم ، ومتأصل في العالم حتى داخل أصغر الذرات . ص 58
3- وعلى ذلك ، فمن العبث ، بل ومن الحيف ، أن نجعل من العلم والمسيح خصمين متقابلين ، أو أن نفصل بينهما على أنّهما قطاعان غريبٌ أحدهما عن ألآخر . إنّ العلم وحده لا يستطيع أن يكتشف المسيح ، ولكن المسيح يغمر الرغبات التي تولد في قلوبنا في مدرسة العلم . (10)

------------------------------------------------------------------------------------
*
(بيار تيار دى شردان" من أعـظم العـلماء والمفكـرين المعـاصرين وهـو متخصص فى عـلم
التطـوّر نادى فى مؤلفـاته بأن التطـوّر لا يُفهم إلا إذا اعـتبرنا الله ألفـه وياؤه...)
من كتبه " الجو الألهي " ، " العلم والمسيح" ، " نشيد الكون " وغيرها
(1)
راجع كتاب المسيحية والعلم فريق اللاهوت الدفاعي
(2)
(راجع كتاب القضية ....الأيمان )
(3)

راجع الموقع التالي
ScienceAndTechnology/Science/Science.htm
(4)

– كتاب"العلم والمسيح - ص82) للعالِم "تيار دي شاردن "

(5) راجع الموقع التالي
ttp://www.feedo.net/ScienceAndTechnology/Science/Science.htm
(6)
راجع الموقع التالي
http://www.dw.de/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D8%A3%D9%85-%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84/a-1678815-1 (7)

(8)
العالم السوفيتي الفلكي فاديمير ليبنوف قناة ار تي" ماذا قال العلماء عن وجود الله"
(9)
المصدر 4 أعلاه
(10)

المصدر 4 أعلاه

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة