الحوار والراي الحر > المنبر الحر

هل أن منتقدي ومعارضي البطريرك ساكو حقا مصابون بالأمراض النفسية ويقبعون في خانة "الشخصية المريضة"، حسب ادعاء الدكتور عبدالله رابي

<< < (3/3)

ليون برخو:
الأخوة أصحاب الردود والقراء الكرام

تحية طيبة

ما كتبته في هذه الصفحة هو مجرد رد وتعقيب على تشخيص في رأي غير موفق ويبتعد ليس عن العمل الأكاديمي الرصين والبحث العلمي الرصين، بل عن المنطق أيضا.

وضع المنتقدين والمعارضين للبطريرك ساكو كلهم في خانة واحدة، وأغلبهم كلدان، وأنا واحد منهم وهذا ليس سرا، وهي خانة "الشخصية المريضة" غير موفق وكان يجب التعقيب عليه.

وهناك إشارات عديدة في مقال الزميل والصديق د. رابي يصف فيها معارضي البطريرك ساكو بأنهم أصحاب "الشخصية المريضة،" حيث يرد في المقال أن تشخيصه هذا "لم يأت اعتباطاً ولمجرد قراءة عن المرض النفسي او لاجتهاد شخصي."

وكذلك يرد في المقال: " فكل تصرفاتهم تُفسر كما اشرت أعلاه من عدم تمكنهم التكيف في المجتمع، والحصول على قبول من المجتمع او الشك في حالتهم بان تلك المناصب التي يقلدونها جاءت بطرق او في سياقات هم أنفسهم غير راضون عنها."

ويمضي د. رابي قائلا في مكان أخر: "... احذر أصحاب هذه المواقف بانها مؤشر نحو الإصابة، لان تصرفاتهم هي اعراض للمرض النفسي ..."

وهناك تأكيد وتأييد لردود بعض الأخوة أن د. رابي محق في وصفه للمعارضين والمنتقدين للبطريرك بأنهم يعانون من مرض نفسي ويقعون في خانة "الشخصية المريضة"، حيث يؤكد د. رابي ذلك ويثني على توصيفهم للمعارضين والمنتقدين بأنهم مرضى نفسانيون ويتفق في تصنفيهم ضمن خانة "الشخصية المريضة"، حيث يقول : " هم مرضى ... إن هؤلاء الذين لا يرتاح بالهم لما يقوم به غبطة البطريرك الكاردينال ساكو، انهم يتميزون بشخصية قلقة واعراض مرضية لكن مثل هؤلاء مرضى في تفكيرهم واعمالهم كسياسيين ومعهم اشباه الكتاب الذين يؤازرونهم."

ومن ثم، يستطرد د. رابي في متن مقاله، مضيفا: " ليس بمقدوري تشخيص اية حالة بانها مصابة بمرض نفسي" رغم ذلك يحذر المعارضين والمنتقدين بأن لديهم مؤشرات تدل على اصابتهم بمرض نفسي وأن شخصيتهم مريضة، حيث يمضي قائلا: "... احذر أصحاب هذه المواقف بانها مؤشر نحو الإصابة، لان تصرفاتهم هي اعراض للمرض النفسي ...". ما هذا التعارض وعدم التوافق وفي فقرة واحدة.

 ولهذا كان لا بد من الرد والتعقيب. هذه ثنائية غير مقبولة على الإطلاق من أي أتت: أنا ومن معي، ولأننا ندافع عن ونغدق المديح على شخصية معينة، نقع في "خانة الشخصية السوية"، أما المعارضون والمنتقدون لخطنا كلهم دون استثناء يقعون في خانة "الشخصية المريضة."

واعتذر عن التأخير في التفاعل مع الاخوة المعقبين، وسأحاول التفاعل مع أغلبها حال أن تسنح الفرصة وأنتهي من افراغ ما جعبتي.

تحياتي

Husam Sami:
بعد اذن الأخ د. ليون برخو المحترم
  الأخوة في موقع عينكاوا المحترمون
 عندما يشطب تعليق لأحد يجب ان يشطب ايضاً التعليق الذي تسبب فيه وهنا ندعو موقع عينكاوا ... شطب مداخلة سام ديشو الذي يحاول فيه النيل من شخصيتنا المعنوية كما فعل استاذه عندما اتهم كل معارضي غبطة البطريرك انهم مرضى نفسيين ولم يتجرأ على جواب سؤالنا هو وكل من استحسن موضوعه وايّده حيث بقى حائراً هو واصدقاءه من الأجابة على سؤالنا .. وهذا دليل علمي صارخ بعدم صحّة نظريته العلمية فكان من الواجب شطبها اساساً لأنها تسئ إلى علمية الموقع ورصانة منشوراته ... تعلمنا من خلال ممارستنا لأمتحان الشهادات العلمية ان نواجه اي تساؤل ومهما كان ونواجه حتى الأستفزاز لتبيان صحّة نظريتنا وصلاحية قيادتنا الشخصية لمواقع تكلّفنا بها مؤسستنا العلمية فيما بعد ... فهل هذه المعايير مستخدمة ام لكل واحد مهما كان ان يقدم ( فتواه ) التي لا يمكن وصفها إلاّ انها محاولة النيل من الشخصية المعنوية لكل من يعارض سياسة مؤسساته الدينية وهنا يتم الترويج لما يسمى ( استعباد الفكر من خلال ارضاخه لمؤسسته ... مهما كانت تسميتها دينية ام سياسية ) إذاً هذا نوع من الأرهاب الفكري وخاصةً عندما يمارس في بلدان تمارس فيها الحريّة الشخصية وحريّة الكلمة ... تعلّمنا ايضاً من النظم الدكتاتورية التي مرّت على حكم العراق ولا يزال انها تكتم اصوات الحق ... فلما تحررنا من تلك النظم يفترض ان نتحرر من العبودية التي وضعونا بها ... لا ان ننقل عبوديتنا إلى دول الحرية ونستغل الحرية فيها لممارسة الدكتاتورية التي تم تطبيعنا عليها ... الكلمة الحرة كأشعاع النور لا يحجبها غربال والكيل بمكيالين هي سياسة الأشرار لأنها دليل على احتلال الفكر ومحاولة استعباد الإنسان من خلال محاربة كلمته الحرّة ... شكراً للحكيم الذي قال : (( لو امطرت السماء حريّة لرأيت العبيد يرفعون مضلاتهم ليتّقوها )) .
والذي لا يعجبه صفاتنا العلمية فليقدم ما نقدم ..
  الباحث في الشأن المجتمعي السياسي والديني والمختص بالمسيحية   الخادم  حسام سامي   12 / 5 / 2021

ليون برخو:
الأخوة أصحاب الردود والقراء الكرام

توخي العلمية والأكاديمية او المنطق في الخطاب ينطلق او يتأسس في الغالب على أجوبة شافية عن أسئلة تبدأ ب "ما وماذا وكيف"، الأسئلة التي لا بد من إثارتها إن أردنا التقرب من الحال الذي يقع فيه الواقع الاجتماعي الذي نسعى لدرسته وتمحيصه.

لو حاولنا الإجابة عن "ما ولماذا وكيف" لما وقعنا في مشاكل وأوقعنا أنفسنا في معضلات كبيرة.

مثلا، هل سألنا أنفسنا "ما" هي التشكيلية السياسية والطائفية او ما هو الواقع الاجتماعي الشيعي في العراق، والذي يبدو أن البطريركية الكلدانية غارقة فيه؟

الواقع الاجتماعي الشيعي في العراق متشرذم. على السطح يظهر ان الكل تتبع السيستاني وأن الكل إيرانية الهوى. هذا ليس صحيحا. هناك صراع شيعي-شيعي يصل الى درجة الاقتتال والقتل والصراع الذي قد يفني الحرث والنسل.

ولهذا، فإن حصر الشيعة بالسيستاني وإيران وجماعتهما، خطأ كبير.  ومن ثم فإنه خطأ مميت إن أصبحت أقلية او طائفة دينية صغيرة (كما هو حال البطريركية الكلدانية) مروجة او بالأحرى أسيرة لخط سياسي او طائفي محدد ضمن الطائفة الشيعية.

ومع كل احترامي وتقديري، فإن البطريركية الكلدانية أقحمت نفسها في السياسة، والشيعية منها على الخصوص، من أوسع أبوابها – وهذا خطأ كبير، أولا لأنها غير مدركة للأخطار والتركيبة السياسية والطائفية والاختلافات البينية الجوهرية التي تعصف بالمرجعية للشيعة؛ وثانيا، الموقف السياسي هذا الذي تجاهر به البطريركية الكلدانية لا بل تتبجح به مع تصميم وتضخيم إعلامي، أكبر من حجمها بكثير ويخالف رسالتها ومسؤولياتها التي تنحصر في الحفاظ على الطقس والإرث الثقافي والتراثي والأدبي والشعري واللغوي الكنسي لأتباعها، لأنها كتابعة للكنيسة الكاثوليكية الرومانية، فإن دور وصلاحيات البطريرك محدودة جدا وشبيهة بما لدى أي أسقف كاثوليكي أخر.

هل نعلم مثلا أن هناك، إضافة الى السيستاني، هناك خمس مرجعيات شيعية قوية في العراق هي مرجعيات الحكيم والنجفي والفياض  والواعظي  والصرخي ، بعضها مستقلة لا بل تعادي مرجعية السيستاني وهي قريبة من أمريكا وبعض الدول السنية التي تقدم لها دعما ماديا وعسكريا كبيرين. 

أنظر وكيف ان هذه المرجعيات المختلفة لم تتفق حتى في فرض زكاة عيد الفطر، حيث كل واحد منها فرض ما يساوي مبلغا من المال حسب مصالحه.

والصرخي على سبيل المثال، علانية يعارض السيستاني وله ميليشيات قوية جداـ تتقاضى رواتب مجزية،  تكتسح مدنا في الجنوب أحيانا، ويكره إيران وهو وراء حرق قنصلياتها في الجنوب وعلى الخصوص في النجف وكربلاء، وأخرها قبل أيام الهجوم على القنصلية الإيرانية في كربلاء.

هل البطريركية الكلدانية هي على معرفة بهذه الأمور؟ وهل يعرف البطريرك، مع جل احترامي، الثمن الذي سيدفعه بتقربه لا بل توسلاته بلقاء وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف فقط لمجرد التقاط صورة؟

وهل يعرف الثمن الذي سيدفعه برفع مكانة السيستاني الى السماء بعد زيارة البابا فرنسيس له والمديح الذي اغدقه بابا الفاتيكان على السيستاني، حيث قال إنه "منارة،" والمنارة من النور و"النور" تناص مع الإنجيل في توصيف يسوع المسيح. ومن جملة ما قاله البابا أيضا إن السيستاني "رجل الله العظيم الحكيم" وأردف أن لقاءه من المرجع الشيعي "كان مفيدا لروحه."

اول الغيث قطرة، والاستدعاء للمحاكمة بهذا الشكل المهين وغير المقبول، هو في وجهة نظري اول الغيث.

ومن هنا، ومن أعماق القلب أنصح البطريركية الكلدانية الانسحاب من مزاريب المفسدة والقاتلة للسياسة في العراق قبل فوات الأوان، لأنها أعقد وأكثر اشتباكا من أن تتمكن أمهات شبكات التجسس الغربية ومنها سي. أي. أي. من فك رموزها وألغازها.

ولكن متى سمع او تقبل البطريرك ساكو النقد او النصيحة او حتى الاستشارة؟ لو قبل ذلك لما وقعت البطريركية الكلدانية في كل هذه المطبات ولما كان وضع مؤسسة الكنيسة الكلدانية في الحال المحزن والمزري الذي هي عليه.

تحياتي

عبدالاحد سليمان بولص:
المداخلة ذات التسلسل ١٢ هي خلط للاوراق وتحريك للمياه الراكدة ومحاولة للابتعاد عن صلب الموضوع المتعلق بالمرض النفسي.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[*] الصفحة السابقة

الذهاب الى النسخة الكاملة