المحرر موضوع: إصابة صحافي عراقي برصاصتين في الرأس بعد يوم من اغتيال الوزني  (زيارة 279 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 26868
    • مشاهدة الملف الشخصي
إصابة صحافي عراقي برصاصتين في الرأس بعد يوم من اغتيال الوزني
مراسل قناة الفرات احمد حسن يتعرض لإطلاق نار في الديوانية بأسلوب مشابه لما حدث مع ايهاب الوزني: هجوم ليلي بكواتم الصوت قرب منزله.
MEO

الاحتجاجات تعود بغضب أشد
الديوانية (العراق) - أصيب الصحافي العراقي أحمد حسن بجروح خطرة نتيجة تعرّضه لمحاولة اغتيال بالرصاص في الديوانية فجر الإثنين، بعد 24 ساعة على مقتل الناشط المناهض للحكومة إيهاب الوزني بهجوم مماثل في مدينة جنوبية أخرى هي كربلاء، بحسب مصادر طبية وشهود.
وقال طبيب إنّ حسن يرقد في العناية الفائقة بعدما "أصيب برصاصتين في رأسه وبرصاصة ثالثة في كتفه". وقال شاهد عيان كان برفقة حسن حين وقعت محاولة الاغتيال قرابة الساعة الواحدة فجراً (الأحد 22:00 ت غ) إنّ حسن تعرّض لإطلاق النار "أثناء نزوله من سيارته متوجهاً إلى منزله" بحسب وكالة فرانس برس.
ويعمل حسن مراسلاً لقناة الفرات التلفزيونية العراقية.
وأتت محاولة اغتيال حسن بعد 24 ساعة على مقتل إيهاب الوزني، رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، برصاص مسلّحين أردوه أمام منزله بمسدسات مزوّدة بكواتم للصوت.
وكان الوزني من أبرز الأصوات المناهضة للفساد وسوء إدارة الدولة والمنادية بالحدّ من نفوذ إيران والجماعات المسلّحة في المدينة المقدّسة لدى الشيعة.
وأحدث اغتيال الوزني صدمةً بين مؤيّدي "ثورة تشرين" الذين خرجوا على الإثر في تظاهرات احتجاجية في كربلاء ومدن جنوبية أخرى بينها الديوانية والناصرية.
ومساء الأحد تجمهر متظاهرون غاضبون أمام القنصلية الإيرانية في كربلاء حيث أحرقوا إطارات وأضرموا النار في أكشاك مثبتة أمام المبنى.

إنّها مليشيات إيران. اغتالوا إيهاب وسيقتلوننا جميعاً، يهدّدوننا والحكومة صامتة

ولم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن اغتيال الوزني، وهو أمر تكرّر في هجمات سابقة اختفى بعدها الفاعلون تحت جنح الليل في بلد تفرض فيه فصائل مسلّحة سيطرتها على المشهدين السياسي والاقتصادي.
وقال ناشط مقرّب من الوزني متحدثاً في الطبابة العدلية في كربلاء "إنّها مليشيات إيران، اغتالوا إيهاب وسيقتلوننا جميعاً، يهدّدوننا والحكومة صامتة".
وكان الوزني نجا قبل نحو سنتين، في كانون الأول/ديسمبر 2019، من مصير مماثل قُتل خلاله أمام عينيه رفيقه فاهم الطائي الذي فقدته أسرته وهو في الثالثة والخمسين من عمره، برصاص أطلقه مسلحون على دراجات نارية من مسدّسات مجهزة بكواتم للصوت.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق في تشرين الأول/أكتوبر 2019، تعرّض أكثر من 70 ناشطاً لعملية اغتيال أو محاولة اغتيال، في حين اختطف عشرات آخرون لفترات قصيرة.
والأحد أعلنت شرطة كربلاء أنّها لن تدّخر جهداً للعثور على "الإرهابيين" الذين قتلوا الوزني.
بدوره أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في بيان أنّ "قتلة الناشط الوزني موغلون في الجريمة، وواهم من يتصور أنهم سيفلتون من قبضة العدالة، سنلاحق القتلة ونقتصّ من كل مجرم سوّلت له نفسه العبث بالأمن العام".
وأعلنت عائلة الوزني انها لن تتقبل التعازي بمقتله طالما لم يُكشف عن الفاعلين.
ويرى الناشطون أنّ حكومة الكاظمي لم تنصف الناشطين الذين اغتيلوا بعد مرور عام على توليه الحكم فيما يدعي بعض مستشاريه أنهم جزء من "ثورة تشرين".
من جانبه، اتّهم عضو مفوضية حقوق الإنسان الحكومية علي البياتي السلطات بالضعف، قائلًا إن اغتيال الوزني "يطرح السؤال مرة أخرى: ما هي الإجراءات الحقيقية التي اتخذتها حكومة الكاظمي لمحاسبة الجناة على جرائمهم".

عائلة الوزني ترفض تقبل التعازي قبل الكشف عن القتلة
بدوره، قال حزب "البيت الوطني" الذي خرج من رحم "ثورة تشرين"، ويسعى للمشاركة في الانتخابات المقرّرة في تشرين الأول/أكتوبر، في بيان "كيف يمكن لحكومة تسمح بمرور مدافع كاتمة للصوت وعبوات أن توفر مناخا انتخابيا آمنا؟".
ودعا البيان الى "مقاطعة النظام السياسي بالكامل".
وكما هي الحال في كل مرة، تكتفي الجهات المسؤولة بإعلان عدم قدرتها على كشف هوية مرتكبي هذه الاغتيالات التي تقف وراءها دوافع سياسية في بلد شهد حربُا أهلية بلغت ذروتها بين 2006 و2009.
في شباط/فبراير الماضي، خاطب الوزني رئيس الوزراء على صفحته على موقع فيسبوك، قائلا "هل تدري ما يحدث؟ هل تعلم أنهم يخطفون ويقتلون أم أنك تعيش في بلد آخر غيرنا"؟
ومنذ فترة طويلة، كان أقارب الوزني يشعرون بالخوف على الرجل الذي لم يكن يتردد في التعبير عن رأيه.
ففي نهاية العام 2017، ولدى تصويت محافظة كربلاء على مرسوم محافظ بخصوص "الفحشاء" يحظر عرض فساتين السهرة وملابس نسائية داخلية على واجهات المحلات، هاجم الوزني كل من يعبرون عن فكر متشدد.
وقال حينها إن "هذا النوع من القرارات التي تتحدث عن الدين لا تختلف بأي شكل من الأشكال عن أيديولوجية داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)".
ولكنه بدا متفائلاً خلال لقاء آخر معه في آب/أغسطس 2020، خلال موكب تشييع "شهداء ثورة تشرين" في كربلاء، اذ قال حينها "لكل الطغاة نهاية، حتى لو استغرق الأمر وقتا طويلاً للوصول إلى ذلك في بعض الأحيان".