الاخبار و الاحداث > أخبار شعبنا

المهندس الحقوقي يعقوب يوسف يوسف لـ (عنكاوا كوم ) نصيحتي لشبابنا بان يسعوا وراء التحصيل العلمي ليصبحوا اداة قرار للبلد

(1/1)

عنكاوا دوت كوم:
 
المهندس الحقوقي يعقوب يوسف يوسف لـ (عنكاوا كوم )
نصيحتي لشبابنا بان يسعوا وراء التحصيل العلمي ليصبحوا اداة قرار للبلدعنكاوا كوم-سامر الياس سعيد
حقق المهندس الحقوقي  يعقوب  يوسف يوسف انجازا غير مسبوق حينما نال شهادة الماجستير مؤخرا من كلية الحقوق  في جامعة الموصل  وهو بعمر ال67 عاما ليثبت بان  العمر مجرد رقم ليس الا  وليؤكد على اهمية التحصيل العلمي  كونه كان قد حاز الى جانب الماجستير لاربع شهادات علمية  من جامعة الموصل وهي كلا من  بكلوريوس هندسة موارد مائية ــــ بكلوريوس قانون ـــ بكلوريوس علوم حاسبات ـــ ماجستير قانون عام بتخصص القانون الدولي بالرسالة الموسومة تسوية المنازعات الناشئة عن استخدام المجاري المائية الدولية وبدرجة امتياز .
وقبل اللقاء به  افصح عن سيرته الذاتية فاشار الى كونه من مواليد برطلة  في عام 1954 وكانت بداية حياته الوظيفية العمل في دوائر وزارة الموارد المائية في الهيئة العامة للسدود والخزانات كمهندس تنفيذي الى ان شغل منصب مدير سد دهوك بالفترة من عام 1988 لغاية 1992 ومن ثم في الهيئة العامة للتشغيل مشاريع الري والبزل ـــ مديرية الموارد المائية في نينوى وكلف باعمال عديدة فنية ومنها رئيس القسم القانوني في المديرية المذكورة من عام 2000 الى عام 2014 عند استيلاء تنظيم داعش الارهابي على محافظة نينوى ومن ثم نقل عمله الى مقر وزارة الموارد المائية ليعمل رئيس قسم الاستشارات والتشريعات وكلف بمهام  مدير عام للدائرة القانونية والعقود وكالة .
كما اصبحت لديه خبرة في مجال الاستشارات القانونية وخبير في مجال العقود الحكومية والقانون الاداري والمحاكم الادارية والدعاوي القانونية من خلال تمثيل الوزارة في المحاكم والى ان احيل على التقاعد بعد بلوغه السن القانوني.
اعد ثلاث كتب في مجال التشريعات الخاصة بوزارة الموارد المائية الاول في نصوص العقود الحكومية والثاني في تشريعات الموارد المائية والثالث في السلطة القضائية المخولة لموظفي الموارد المائية .
في مجال العمل الكنسي عمل رئيسا للمجلس الكنسي في كنيسة برطلة للسريان الارثوذكس للفترة من 2012 ولغاية 2020 وكذلك ترأس مجلس السريان منذ المؤتمر الانتخابي السادس في حزيران 2019 ولغاية نهاية عام 2020 .
كان له الدور البارز في تهيئة مشروع مسودة قانون الاحوال الشخصية لمسيحي العراق حيث تم الاعتماد على مراجعه الخاصة النادرة الكنسية والقانونية وخبرته الطويلة في هذا المجال اضافة الى تقديمه لبحوث عديدة لرجال الدين لتقديمها الى الجهات المختصة حول الوضع القانوني لإسلام القاصرين في التشريع العراقي لتوضيح الحالة عند المناقشة مع الجهات الحكومية .
لديه مكتبة تحتوي على الالف من  الكتب النادرة بمختلف الاختصاصات الدينية والقانونية والعلمية والادبية والكتب النادرة جدا الخاصة بتنظيم الاحوال الشخصية للمسيحيين .
عضو في  نقابة المهندسين العراقية اضافة لعضويته في نقابة المحامين العراقية فضلا عن كونه  عضو اتحاد الحقوقيين العراقيين وحاليا يدير  مكتب للمحاماة والاستشارات القانونية في برطلة
موقع عنكاوا كوم  حاوره وكانت هذه الحصيلة :
*حصلت على شهادة ماجستير القانون بامتياز هل يمكن ان تقدم لنا نبذة عن اطروحتك؟
-عندما عزمت لإكمال دراستي العليا في كلية القانون كان يدور في ذهني موضوع شغل ويشغل بال العراق كحكومة وشعب وهذا الموضوع الشائك هو الوضع القانوني لحالة حوضي دجلة والفرات مع دول الجوار الجغرافي كل من تركيا وايران تأزمت هذه الحالة الى ان اصبحت تشكل منازعة مائية نتيجة تعسف دول المنبع كل من تركيا وايران بالإطلاقات المائية الواردة الى العراق مما شكل ضرر مباشر على دولة المصب العراق ومما لا شك فيه ان كل الدراسات والتوقعات تشير الى ان العراق كدولة مصب مقبل لا محال على شحة مائية نتيجة الزيادة في الطلب مقارنة بالتجهيز لذا جاء الدستور العراقي النافذ لسنة 2005 بنصوص حول التخطيط للموارد المائية الخارجية وتوزيعاتها الداخلية .
اخذت بنظر الاعتبار من خلال الدراسة تجارب دول عديدة كنماذج لهكذا منازعات والطرق التي لجا اليها في الحل السلمي ابتداء من المفاوضات الى التحكيم الدولي او محكمة العدل الدولية .
الموضوع الذي تم التركيز عليه للدراسة كان التطرق الى اساليب تدويل منازعات المجاري المائية الدولية والاخذ بنظر الاعتبار حالة العراق مع دول الجوار فكان هنالك وقفة للتعرف على المنازعة المائية بين العراق وتركيا من خلال طابعها الفني ( مشكلة مشروع الكاب ) والسياسي ( الامن مقابل المياه ) والقانوني    (مشكلة اعتبار حوضي نهري دجلة والفرات حوضا واحدا او نهرين عابرين للحدود ) كذلك المنازعة المائية بين العراق وايران من خلال تحويل مسار مجاري الانهار الحدودية المشتركة  واقامة السدود عليها وتم التركيز على اساليب التدويل بعد فشل المفاوضات المائية منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 ولحد الان فطرحت موضوع اللجوء الى منظمة الامم المتحدة استنادا الى نصوص الميثاق او اللجوء الى التحكيم الدولي بموجب معاهدة لوزان لسنة 1923 مع تركيا او بموجب اتفاقية الجزائر لسنة 1975 مع ايران او اللجوء الى محكمة العدل الدولية كونها الجهاز القضائي للامم المتحدة وتعمل بموجب نظام اساسي ملحق بميثاق الامم المتحدة
 
*ماهي الرسالة التي يمكن استنباطها من جهدك العلمي وتحصيلك لاربع شهادات علمية خلال مسيرتك العلمية الحافلة؟
-بصراحة هنالك مجموعة رسائل وليست رسالة واحدة كما ذكرت  ويمكن  الخصها بالاتي
الرسالة الاولى التي يمكن استنباطها تكمن في ان جهدي هذا افضى بعدا قانونيا لمنازعات المجاري المائية الدولية بصورة عامة وبصورة خاصة ما ينعكس على العراق كون ان الوسيلة التي لجا اليها العراق في الحل السلمي لمنازعة حوضي دجلة والفرات مع دول الجوار الجغرافي اعتبرها الطريقة الاسلم انطلاقا من مبدأ حسن النية وحسن الجوار لكن مفاوضات 100 عام وما الت اليه من معالجات انية مهدئة للوضع سواء تم توقيعها مع تركيا او ايران لم تكن بمستوى الطموح المطلوب او المعالجة الكاملة رغم حجم التبادل التجاري الكبير بين العراق ودول الجوار فركزت الدراسة على انه لا مجال امام العراق وفي ظل مماطلة وتسويف دول الجوار من توقيع اتفاقية تقاسم تضمن حقوقه مما شكل قرع  ناقوس الخطر او جرس انذار او توقع نتائج كارثية ناجمة عن الشحة المائية نتيجة استحواذ دول الجوار على حصة العراق لذا لابد على العراق اللجوء مستقبلا الى اساليب التدويل وايجاد الحل النهائي في ضوء عدم الالتزامات بالاتفاقيات الدولية العامة والخاصة فتم الاقتراح بان يتم اللجوء الى منظمة الامم المتحدة وتقديم شكوى وبموجب ميثاقها واختصاصاتها لتشكيل لجان للوقوف على معاناة الشعب العراقي بالنقص الحاصل بالإمدادات المائية كون المنازعة ترقى الى تهديد السلم الدولي ولمجلس الامن ان يوصي بما يراه مناسب او اللجوء الى التحكيم الدولي بموجب نصوص المعاهدات النافذة مع تركيا وايران او اللجوء الى محكمة العدل الدولية .
الرسالة الثانية التي يمكن استنباطها هي ان عمر الانسان ليس مجرد الا رقم ولا يحول دون مواصلة البحث العلمي والدراسة وهي رسالة موجهة الى العنصر الشبابي بكافة الاعمار للمثابرة وتكملة الدراسات العليا لكتابة رسائل الماجستير والاطاريح بما يسهم للدعوة لفخر للعراق وللمكون المسيحي لكي يشاركوا في اداة صنع القرار .
الرسالة الثالثة تحصيلي لاربعة شهادات علمية خلال مسيرتي العلمية الحافلة مدعاة فخر لي ولعائلتي ولاولادي جميعا بان يحذو حذوي في التواصل العلمي ولم يكن تحصيل هذه الشهادات حدث طارئ بل كانت نتيجة جهد ومثابرة وقضاء وقت في الدراسة والبحث في المكتبات لكي استطيع ان اوفي جزء من الدين الذي اتحمله تجاه العراق وشعبي وان يكون لي تواجد في المحافل الداخلية والاقليمية والعالمية لرفع اسم العراق عاليا بالتميز .
الرسالة الرابعة رغم ما بلغته من العمر 67 عاما فانه لي الرغبة الشديدة لتكملة دراستي العليا بالحصول على شهادة الدكتوراه وعلى النفقة الخاصة رغم محدودية دخلي المتواضع وراتبي التقاعدي الذي هو ملك لعائلتي وليس لي فقط ومع هذا فان الاعتماد  على الله سبحانه وتعالى ومن ثم على الخيرين بالتشجيع وتقديم الدعم المادي والمعنوي مثل وزارة التعليم العالي او جامعة الموصل لكي اكمل المشوار واحصل على شهادة الدكتوراه في اختصاص القانون العام وتكون نقطة انطلاق للشباب ليحذوا حذوي
الرسالة الخامسة دعوة لشبابنا من هذا المنبر الى مراجعة الكتب الموجودة في مكتبتي العامرة واتيحها امام جميع الباحثين وطلبة الدراسات العليا للاستفادة منها علما انها الان فعلا اصبحت ملاذا لطلبة الدراسات العليا في مجال القانون لاقتناء المصادر النادرة 

 
ما بين الهندسة والقانون والحاسبات اين يجد الاكاديمي يعقوب نفسه .
بكل صراحة وبساطة اجد نفسي في الكل لان كل منهم مكمل للاخر ويلتقيان بنقطة واحدة تنسيقيا سواء اكان ذلك من خلال عملي كمهندس تنفيذي في مجال اختصاصي في مشاريع الري او عملي كقانوني في مجال تنفيذ العقود الحكومية و لاحظت ان الناحية الفنية لكي تنتج اثرها الفعال لابد ان تتزامن مع التصرف القانوني الصحيح بان يتجنب المهندس اتخاذ قرار لربما ينتج اخطاء قانونية غير مقصودة او متعمدة تجلب له المسؤولية ويتطلب ذلك تعويض المتضرر لان تنفيذ العقود الحكومية بشكلها الصحيح  يتطلب التقاء المحور الفني مع القانوني وكلا المحورين يتطلبان توسيع المدارك بالتعامل مع التقنيات الحديثة وخاصة في مجالات الرسم الهندسي واعداد الخرائط التصميمية عن طريق الحاسوب باستخدام برامج التقنيات الحديثة وفيما يخص إعداد الرسالة فقد تم دعمها بمرتسمات توضيحية باستخدام برامج الاوتوكاد والاكسل والورد .
لكن وبكل تواضع استطيع ان اقول وبشهادة زملائي اني ابدعت في المجال القانوني من خلال مسيرة عملي الوظيفية فوجدت انه لا مفر من امكانية انتسابي للدراسات العليا في مجال القانون لصقل الخبرة التي اكتسبتها سواء اكانت على مستوى تمثيلي لوزارة الموارد المائية وتشكيلاتها كممثل قانوني امام المحاكم العراقية والخبرة العميقة التي اكتسبتها من خلال كتابة العقود الحكومية بالصيغة الفنية والقانونية اضافة الى المهارة في مجال الوظيفة العامة فتحققت رغبتي بالانتساب للدراسات العليا والحصول على شهادة الماجستير في القانون العام تخصص القانون الدولي للوقوف على تهيئة معالجة للمشكلة المائية العراقية مع دول الجوار .

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة