المحرر موضوع: برهان "الوعي " دليل على انّ العلم يشير الى مُصمّم ذكي ( خالق) – المقدّمة  (زيارة 138 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نافــع البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 349
    • مشاهدة الملف الشخصي
برهان "الوعي " دليل على انّ العلم  يشير الى مُصمّم ذكي ( خالق) – المقدّمة


نافع شابو البرواري

انا أفكّر إذا انا موجود"
 الفيلسوف رينيه ديكارت

غالبا ما يُقال ، إنّه يجب ان لانصدّق شيئا إلاّ بعد ان نراه بأم عيننا . لكن هذا خطأ.
يقول الفيلسوف افلاطون :"شيئان لاينيان يملآن قلبي(وعيي او عقلي) بالأعجاب والأحترام ، ويزداد فكري تعلقا بهما ، وتطبيقا لهما : السماء المضاءة بالنجوم فوق راسي والقانون ألأخلاقي في داخلي "
كتاب عالم صوفي  جوستاين غاردر

اما العالم الفيزيائي الأشهر اسحاق نيوتن يقول :
"لايمكن لهذا النظام الرائع (الكون) أن يأتي الاّ من ارادة السلطة المطلقة للكائن الذكي وألأسمى (عقل مطلق)
اما عالم الرياضيات المشهور "جون لينكس" في مناظرة له مع العالم  الملحد " ريجارد دوكنغ " ويقول :
"أنا اومن أن الكون مفهوم عقلانيا لأنَّ الله الخالق وراءه. فدراسة  علماء الكون والفيزياء وعلمهم يُفترض ان الكون قابلا للفهم عقلانيا . فلايمكن ان تكون ألأفكار في عقولنا هي مجرّد نتاج لعملية بلاعقل ولا دليل " ويردُّ" لينكس " على قول ريتشارد دوكنغ الذي يقول "أن الأصطفاء الطبيعي يبني أدمغة قادرة على البقاء والأدمغة القادرة على البقاء هي التي تبقى في العالم " فيقول لينكس :
"ولكن اين هو مبدأ الحقيقة ؟ كيف يمكن للأدمغة تمييز ألأشياء الحقيقية ؟ .إذا كانت تلك ألأفكار تُختزل بالفيزياء والكيمياء وفسيولوجيا ألأعصاب فكيف تُبيّن الحقيقة ؟ .
ويضيف : ما يتبين لنا ان عملية التطور راقية جدا حتى انه بذاتها تقدم دليل على عقل منطقي وراءها "(1)

في اجابته لسؤال ماهو الدافع العلمي (هدف العلم)  يقول العالم واللاهوتي " تيار دي شاردن" في كتابه العلم والمسيح "
"ألأنسان المتأمّل  والساعي الى المادة للحياة  الهانئة والرفاهية الكاملة (الرفاهية والتسلية ) هي  الدافع الأساسي للبحث العلمي
أمّا الدافع الأسمى الذي يجب أن يتخطى هذا الهدف هو طموح متاصّل في أعماق ألأنسان وهو ان يعيش بكمال أكثر من خلال روحنةالعمل(العلم) نفسه ،وبوعي كامل لهذه الروحنة. الأبحاث الحديثة تتخطى الرفاهية والتسلية  الى ماهو فوق ألأنساني  والتي تحمل النتائج التالية:
1 – إعتبار العلم دافعا أكبر لدعم ملكوت السماوات ،بقدر ماهو عالم ، بوعي ، بقدر ذلك يُبهر باكتشافات  العلم ويحوّلها الى مجد الله .
فالمسيحي المشارك بالأبحاث العلمية مؤكدا على القيمة الحقيقية لهذه الأبحاث بأن ينظر الى العالم بعين الروح التطورية الألهية . فالمسيح ذاته يجد كماله في التأكيد على العمل الخلاق يوجّه الكون اليه وذلك من خلال تطور العلم باتجاه ألأف والأوميغا . والعالِم المسيحي يتميز عن العالِم الغير المسيحي بأنّه يوجه بحثه الى قمة التطور الكوني التي نراها في المسيح القائم من القبر والمنتصر على كل شيء.
فالأنسانية الكاملة تتجه هكذا الى ماهو فوق كل شيئ ، اي المسيح ، وليس الى شيء مبهم لاقيمة له من خلال تشعباته العديدة .
وهكذا ، ففي قلب المسيحي وروحه ، الذي اصبح عاملا في ألأرض ، تتلاقى عبادة الله في بعدها الماورائي وفي بعدها الزمني".
2 – ألأيمان المسيحي يُمَسحن النشاطات ألأنسانية . فالأيمان المسيحي يلتقي بالأيمان بالأنسان  . فاكتمال السماء يكون باكتمال الأرض ، من خلال روحنة كلّ بحث علمي ، ومن خلال الكمال المسيحي ، بواسطة عمل ألأرض المروحن والمقدس في المسيح ألألف والياء(2)

في بحثه عن الله بالدليل العقلي يقول العالم الفيزيائي باتريك جرين  :
"اليوم يبدو لي انه ليس هناك سبب مقنع يمكن ان يتبناه انسان ذكي لقبول الألحاد أو اللاادرية .... لابد من وجود هدف وراء الكون ...وهذا الكون موضوع ببراعة مدهشة للغاية حتى انني لايمكنني قبوله كحقيقة صماء. ...ولا يمكننا ان نؤمن بان وجودنا  في هذا الكون مجرد دعابة قدر ، او حادث تاريخي ، او مجرد صورة عرضية في الدراما الكونية العظيمة  ".(3)
امّا المتشكك السابق بول ديفيز يقول :
"إنَّ حقيقة الكون المبدع بحدِّ ذاتها، وأنَّ القوانين قد سمحت بظهور بنى معقَّدة وتطوُّرها لدرجة الوعي - بمعنى أنَّ الكون قد نظَّم وعيه الخاص - هي بالنسبة لي دليلاً قويًا على أنَّ هناك "شيئًا ما" يجري خلف كل ذلك. فهذا الإحساس بوجود تصميم ذكي غامرٌ بشدَّة."(4)
يقول العالم ستيفن . سي . مير
" اعتقد ان ثورة المعلومات الحادثة في علم الأحياء تدق ناقوس الموت لمباديء داروين ونظريات التطور الكيمياوي ." ان محاولة تفسير اصل الحياة بمعزل عن مكوناتها الكيميائية قد مات الان .فمبدا الطبيعة لم يعد بامكانه ان  يجيب على المشكلة ألأساسية وهي كيفية ألأنتقال من المادة والطاقة الى الوظائف البيولوجية بدون ادخال معلومات ذكية . " ان المعلومات ليست شيئا ماخوذا من خواص مادية ، انها تتجاوز المادة والطاقة  لن تستطيع ان تفسر المعلومات . والذكاء فقط هو الذي يستطيع ذلك . واعتقد أن تحقيق ذلك سوف يبزغ فجره على اناس أكثر واكثر وخاصة العلماء الصغار الذين نشأوا في عصر تقنية المعلومات ." انّ المعلومات هي السمة المميزة للعقل . ومن خلال ألأدلة الجينية والحيوىة يمكننا أن نخمن بوجود عقل أعظم بكثير من عقلنا ، عقل واع ، وله هدف وحكيم ومصمم ذكي وهو خلاق مدهش ، ولا شك في هذا "(5)
في كتابه "القضية ...الخالق" ( الكتاب الذي  - سيكون موضوعنا الرئيسي  في المقالات التالية - عن دليل الوعي الذي يقودنا الى وجود خالق ) يقول لي ستروبل :
" توصّل  الكثير من العلماء الى أنّ قوانين الكيمياء والطبيعة لا يمكنها أن تفسّر لنا إختبارنا  للوعي . وقد عرف البروفيسور جي بي . مورلاند الوعي على انه ألأستبطان والأحساسات والأفكار والعواطف والرغبات والمعتقدات والأختيارات الحرة التي تُبقّينا احياء ومتنبهين . والروح هي التي تحتوي على الوعي وتبعث الحياة في جسدنا . وطبقا لما وضحّه أحدالباحثين من أنّ الوعي يمكن أن يستمر بعد ان يقف مخ ألأنسان عن العمل ، فإنّ الأبحاث العلمية الحديثة أيّدت وجهة النظر التي تقول بأنّ "العقل" و"الوعي" و" الروح" هي كيان منفصل عن المخ .
وكما قال العالم جي . بي . مورلاند: "لا يمكنك أن تحصل على شيء من لاشيء . فإذا كان الكون نشأ من مادة ميتة لاوعي فيها كيف يمكنك إذا أن تحصل على شيء مختلف تماما – وعي ، تفكير ، مشاعر ، مخلوقات حيّة – على المادة التي ليست بها مثل هذه الأشياء . ولكن إذا كان كل شيء بدأ من فكر وعقل الله ، فليست لدينا مشكلة في تفسير مصدر وأصل عقولنا ".
إنّ الفيلسوف مايكل روس الذي يؤمن بنظرية داروين ، إعترف بصراحة :"لايوجد أحد لديه إجابة على قضية الوعي . وقال جون سي . إكليس الحاصل على جائزة نوبل :"هناك ما يمكن أن نسمّيه ألأصل الغير عادي لعقلي الواعي ولروحي المتفرّدة ".
يضيف لي ستروبل فيقول :
راجعتُ سيل المعلومات مما قمت به من بحث وتقصي ، ووجدت أنّ الدليل على وجود مصمم ذكي (الخالق) أمر مصدّق ومقنع وقوي . ومن وجهة نظري فإنّ ربط ما وجدته من علم الكونيات وعلم الطبيعة كافيين تماما لتأييد إفتراضية وجود مصمّم لهذا الكون . وكل المعلومات ألأخرى التي قد تكون قضية تراكمية قوية انتهت بأنّها غمرت كل اعتراضاتي .
ولكنمن هو هذا المصمّم الأعظم؟ ومثل لعبة توصيل النقط ، فإن كل واحدةمن الستة فروع العلمية التي بحثتها أعطب المفاتيح لأزالة القناع عن هوية الخالق وهي :
اولا : دليل الوعي
ثانيا  : دليل علم الكونيات
ثالثا: دليل الفيزياء
رابعا : دليل علم الفلك
خامسا : دليل الكيمياء الحيوية
سادسا : دليل المعلومات البيولوجية
هذه ألأدلة العلمية التي تقودنا الى الأيمان بوجود مصمم عظيم للكون والحياة . إنّ الخالق وضع على ألأقل هدفا واحدا في مخلوقاته وهو إكتشاف العالم الذي صمّمه ومن خلال ذلك يكتشفونه هو (من خلال العقل او الوعي الذي ينفرد به ألأنسان )

صورة  الخالق التي بزغت من المعلومات العلمية تتوافق بقوة مع وصف الله الذي وضحت شخصيته على صفحات الكتاب المقدس :
"في البدء خلق الله السماوات والأرض " سفر التكوين 1: 1"

فالله  هو ذلك الكائن الذي يسمح في كل لحظة لكل كائن حتى للكون نفسه باكمله بان يبقى في الوجود ، إذ بدونه لايمكن ان يكون شيء مما هو موجود . وهنا نلتقي بسهولة تاكيد مار يوحنا ، كاتب الأنجيل الرابع ، بشان الكلمة:"كل شيء به كان وبغيره لم يكون شيء مما كان "يوحنا 1 :3"
يمكن ان نلخص كل ماتوصلنا اليه عن الكون والوجود بما لخصه الفيلسوف ج. س. ميل (وهو ليس مسيحي): "من الواضح جلياً أن "العقل" فقط هو ما يستطيع أن يخلق عقلاً." فالنتيجة المنطقية الوحيدة هي أن خالقاً أزلياً هو سبب وجود الحقيقة كما نعرفها (6)

ألأسئلةالمطروحة :

لماذا تمتلك مجموعة من الذرات قدرة على التفكيير ؟ لماذا – حتى وانا اكتب ألآن – استطيع ان افكر فيما افعله ولماذا انت – حتى وانت تقرأ ألآن –تستطيع ان تفكر فيما اكتبه ، قد توافق او لاتوافق بسرور او بالم ، وقد تقرّر رفض ما اكتبه وانه لايستحق المجهود الذي بُذل فيه ؟ لا احد ،ولا حتى الداروينيين ، يبدو ان لديهم اجابة على ذلك . إذ ليس هناك اجابة علمية على ذلك

..كيف يمكن لمجرّد مادة ان تنتج وعيا ؟ كيف حوّل التطور ماء الأنسجة الحيوية الى نبيذ الوعي ؟ هل سيكون هناك تفسير علمي للوعي والعقل؟
هل عقولنا هي نتاج ثانوي لمادة صمّاء. ما الفرق بين العقل(الوعي) والدماغ؟ هل الروح ألأنسانية أساس معرفتنا بعمل الدماغ ؟ ماهو الدليل ألأيجابي على أنَّ الوعي والنفس ليسا مجرد عملية جسدية للمخ ؟هل الوعي قاصر فقط على الحواس الخمسة؟
وهل الفيزياء الطبيعية كافيه لفهم الوعي ؟ وهل الوعي الأنساني يتطور وليصبح اعقد ؟
هل العقلانية تأتي من اللاعقلانية  ام يجب ان يكون هناك عقل عظيم مطلق ؟ز
هل الذكاء ربما يكون قد لعب دور في اصل الحياة ؟
هل ستكون المكائن المستقبلية قادرة على إمتلاك تجارب روحية  وان الآلات ستتفوق على الذكاءالبشري طبقا للداروينين والعلماءالطبيعيين  ؟
هل الوعي يشير الى ما اذا كان هناك حياة بعد الموت ، وما إذا كان هناك ما يسمى بالروح ألأنسانية ؟  وهل نتوقع  بان العلماء سوف يتوصلون للنتيجة بان الروح – مع انها غير مادية – هي حقيقية ؟ وهل الوعي دليل على وجود الله ؟
هل حقيقة ان المسيحية والأبحاث المعاصرة تؤيدان بعضهما البعض بينما في نفس الوقت تتناقض مع ألأدعاء الدارويني  بأنّ المخ هو وحده المسؤول عن الوعي ؟
  للأجابة على هذه الأسئلة وغيرها تابعونا في المقالات التالية

(1)
راجع مقالات الكاتب
البروفيسور جون لينكس يكشف تهافت العالِم -الملحد- ستيف هوكنج!!! ج1

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=707384

 البروفيسور-جون لينكس -يكشف تهافت العالِم -الملحد- -ستيف هوكنج-!!!ج2
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=708263
(2)

محاضرة تيار دي شاردن  .نيويورك، آذار 1955
كتاب العلم والمسيح

(3) كتاب :" القضية ... الخالق " للكات لي ستروبل
(4) المصدر 3 اعلاه
(5) المصدر 3 اعلاه
(6) المصدر 3 أعلاه