المحرر موضوع: برهان "الوعي "دليل على انّ العلم يشير الى مُصمّم ذكي ( خالق) الجزء الأول الوعي بين الفلسفة والعلم  (زيارة 277 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نافــع البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 349
    • مشاهدة الملف الشخصي

برهان "الوعي "دليل على انّ العلم يشير الى مُصمّم ذكي ( خالق)
الجزء الأول الوعي بين الفلسفة والعلم

نافع شابو

.لابد أن نتسائل من أين يأتي فهم ألأنسان للكون ؟ هذا ألأنسان الذي هو انضج ثمار الكون ، من اين له ان يسأل عن اصل الحياة نفسها؟ لماذا يكتشف ألأنسان العاقل الذي يمتاز بوعي (عقل )تفكيري يمكنه من ان يبتعد عقليا عن الكون الذي يسبح فيه ، لماذا يطلع ألأنسان على نفسه ويعي نفسه بعد اطلاعه على الكون ومحاولته فهمه ؟ .
هل سبق ألأنسان عقل غير إنساني في تاريخ الكون ترك اثرا منظورا فيه ؟ هل كان هذا العقل موجودا يوما ؟هل هو موجود ألآن بشكل منظور ؟هل تواجه الفكرة التي طرحها الأنسان منذ العصور التاريخية عن ألألوهة او ألآلهة ؟ ألا يشير سفر الحكمة لهذا العقل في التقليد الكتابي؟(1).
عالم الرياضيات 1جون لنكس - وهو العالم الذي يتجول في انحاء العالم ويلقي محاضرات يدحض فيها الألحاد المادي والألحاد العلمي وله عدة مناظرات مع اكبر ملحدي القرن الواحد والعشرون وهو ريتشارد دوكنز.يقول هذا العالم :
نحن نواجه وجهتا نظر
اولا : وجهة النظر التي تقول في البداية كانت هناك طاقة الجسيمات (الأنفجار الكبير ) ...الخ ولقد تم انشاء كل شيء من طاقة هذه الجسيمات بما في ذلك المعلومات
وجهة نظر هذه هي ان الطاقة اولا
ثانيا وجهة النظر الثانية تقول العقل اولا والطاقة مشتقة منها
هذا هو التعارض بين وجهتا النظر المادية (الألحاد) ووجهة نظر ألأيمان بالله . هذا هو الصراع بين هذين الرايين
وعندنا معلوم ان الأشياء المجردة لا تستطيع ان تسبب اي شيء مثلا الرقم واحد لايستطيع ان يسبب اي شيء. قوانين الحساب الرياضيات 1+1يساوي 2 لاتخلق اي شي.(2
ماهو الوعي ؟
مسألة الوعي صار يعرف اكاديميا بين العلماء والفلاسفة "المسألة الصعبة".
´The Hard Problem.

ربما اصعب مسألة مطروحة في العلوم في ايّامنا هذه.لماذا؟
يجب أن نعرّف ماذا يقصد بالوعي هذا حتى نعرف لماذا يشكل اشكالية ومسألة صعبة حتى للعلماء والفلاسفة .
الوعي هو : ذلك الأحساس الذي لدينا نحن البشر، منظور داخلي ، افكار ، احاسيس ،.إنني اعرف انا مستقل عن ألآخرين وانني انا افكر ألآن واتحدث وان هذا جسمي والباقي منفصل عني وان هذا العالم مختلف . معظم العلماء والمفكرين والفلاسفة يتفقون على انّ هناك شيء اسمه "الوعي " وان هناك شيء اسمه نفس وهناك روح ..
السؤال من أين ينشأ هذا الوعي ؟ هل هو نشاط كهربائي بالدماغ يعطي هذا الوعي ؟ هل هو من اصل مادي ينتج موجات كهربائية او نشاط معين شبكات دماغية ، واعصاب متفاعلة ام شيْ مختلف ومنفصل عن المادة ؟
رينيه ديكارت الفيلسوف الفرنسي المشهور في القرن السابع عشر هو الذي طرح فكرة أنّ هناك وعي وانه منفصل عن المادة . واننا نحن البشر بعدان : البعد المادي والبعد الغير المادي (عالم ألأفكار ) وهو منفصل عن المادة وهو الذي يتحكم على البعد المادي.(3)
العلماء معتادون على التعامل مع الأشياء غير المرئية. الإلكترونات، على سبيل المثال، أصغر من أن تُرى. لكن العلماء يفترضون كيانات غير قابلة للرؤية لكي نفسر ما نراه، مثل البرق أو آثار «أعقاب» البخار في الغرف السحابية. لكن في الحالة الفريدة للوعي، لا يمكن رؤية الشيء المراد تفسيره. نحن نعلم أن الوعي لا يوجد من خلال التجارب ولكن من خلال إدراكنا المباشر لمشاعرنا وممارساتنا(4)
يقول رينيه ديكارت :"يمكن لنا ان نُشكُّ في كل شيء"...فعندما نحلم ، نعتتقد اننا نعيش شيئا حقيقيا ، فما الذي يجعل فهمنا للأمور في حالة الصحويختلف عنه في حالة الحلم ؟
"عندما أنظر الى ذلك بانتباه ، لا اجد صفة واحدة تفصل بوضوح بين الحلم واليقظة " وتابع ديكارت ليقول :" كيف يمكن لنا ان نتاكد من ان الحياة ليست حُلما"؟
لذلك يفضل ديكارت ان يشك بكل شيء ككتلةواحدة . ديكارت كان يريد ألأنطلاق من الصفر ، وكان هذا الشك الأساسي ، قناعته الثابتة الوحيدة . لكنه اذ يشك ، يتأكد من انه يفكّر ، واذ يفكر ، يتأكد من انه كائن مفكّر ،او كما قال هو :"أنا أفكّر ،إذن أنا موجود".(اي انا أُفكّر إذن انا عندي وعي ).
ادرك ديكارت أنّ هذه الأنا المفكرة ، هي أكثر واقعية من العالم المادي الذي ندركه بحواسنا (الخمسة) .ولم يتوقف هنا، بل تسائل ديكارت عما اذا كان يدرك أشياء اخرى ، بالحتمية الحدسية ذاتها التي ادرك بها كونه كائنا مفكرا . وكان يعي بوضوح كامل ، وجود كائن كامل (أنا أُفكّر إذن هناك أمكانية وجود عقل مفكّر مطلق). فكرة فرضت نفسها عليه باستمرار مما جعله يستنتج أنها لايمكن ان تأتي من تلقاء نفسها . إنّ فكرة الكمال هذه لا يمكن ان تأتي الاّ من كائن كامل ، أي الله . فوجود الله بالنسبة لديكارت حقيقة مباشرة كحقيقة وجود مخلوق مفكّر.
لايمكن لنا نحن ان نتخيل كائنا كاملا كهذا لو لم يكن موجودا ،لأننا غير كاملين ، وبالتالي غير قادرين على تكوين فكرة الكمال ، وبرأي ديكارت :ان فكرة الله فطرية ، مطبوعة في طبيعتنا ،"كما تحمل اللوحة توقيع الفنان "...هكذا لايمكن الكلام عن كائن كامل، إذا لم تتحقق اهم صفاته ، اي الوجود. إ،نّها محاجة ٌ "عقلانية " . وهو يرى ، كافلاطون وارسطو انّ هناك رابطا بين الفكر والوجود . فبقدر ما يكون الشيء واضحا للفكر ، بقدر ما نكون واثقين من وجوده .
من هناك اثبت ديكارت انه كائن مفكر(عاقل) ، واثبت وجود كائن كامل (مطلق) .
انطلاقا من هذا ،بنى المحاجة التالية :
يمكن التفكير بأنّ كلّ صور العالم الخارجي ، كالشمس والقمر ، ما هي الاّ خيالات ، لكن الواقع الخارجي يمتلك صفات نستطيع التعرف اليها بواسطة العقل ، ويتعلق الأمر بنسب رياضية : الطول ، العرض ، ألأرتفاع ، الحجم ... هذه الميزات "الكمية " واضحة لعقلي ، وضوح واقع كوني كائنا مفكرا ، من جهة اخرى ، ترتط الميزات "النوعية " كاللون ،والرائحة ، والذوق ، بجهازنا الحسي ، ولاتصف الواقع الخارجي بعمق .
-ليست الطبيعة ،إذن ، حلما؟
- لا ..وفي هذا الموضوع يعود ديكارت الى مفهوم الكائن الكامل .
فعندما يتوصل عقلنا الى معرفة شيء ما بوضوح كامل ، كما هو الحال في النسب الرياضية ، فلابد ان يكون الأمر كذلك . ويعود ديكارت ليذكر بان الها كاملا لايمكن ان يسخر منا ، بل يعطينا "ضمانات " عندما نتوصل الى معرفة الواقع بمساعدة العقل ...
هكذا توصل ديكارت الى وجود شكلين مختلفين للحقيقة ، او "مادتين " ..المادة ألأولى هي الفكر ، او "النفس" (الروح) والمادة الثانية هي "ألأمتداد" او المادة .
والروح تعي نفسها ، لذلك فهي لا تاخذ مكانا ، ولاتنقسم الى جزيئات في الفضاء ، وتنقسم الى مالانهاية ...لكنها من الله ، لأنّ الله وحده موجود بطريقة مستقلة ...فالأنسان كائن "ثنائي"(روح وجسد مادي) طالما أنّه يفكر ويحتل حيزا ، اي أنّه يمتلك روحا وجسدا...وما نفكر به بوساطة عقلنا ، لايحصل في الجسد (المادي) إنّما يحصل في الروح التي هي مستقلة تماما عن الحقيقة الممتدة .
ديكارت لم يستطع ان ينكر تقاطع التفاعل والتأثير بين الجسد والروح ..فطالما تسكن الروح الجسد تكون مرتبطة به ، بواسطة غدة موجودة في الدماغ ، ولذا يمكن لها ان تتاثر بكل انواع المشاعر والمؤثرات المتعلقة بالحاجات الجسدية . لكن الروح تستطيع ان تتخلص من كل هذه الغرائز "الدنيا" ومن المشعار كالرغبة والحقد ، والتحرك بشكل مستقل عن الجسد . والهدف هو ترك العقل يقود اللعبة . ذاك ان مجموع درجات المثلث يظل 180 درجة ، حتى لو كان بطني يؤلمني . فالعقل قادر دائما على ألأرتفاع فوق هذه الحدود المادية والعمل "بعقلانية ". من هذه الزاوية نرى العقل سلطانا . فإن ساقينا تصلان الى مرحلة تصبحان معها عاجزتين عن حملنا ، وظهرنا يتقوس . و طالما
2 + 2 يساوي  4  ، بالنسبة لديكارت هو ذاته الروح (5).
يقول العالم واللاهوتي تيار دي شاردن في كتابه" العلم والمسيح"
الوعي احيانا يطلق عليه "الضمير" . وعن اولوية الضمير يقول :"يقوم أوّل هذه المبادئ ، منطقيا ونفسيا ، على اليقين العميق بصلاح الكائن ، أعني :
أ – أن تكون ، أفضل من أن لاتكون ، ب – أن تكون أكثر، أفضل من ان نكون أقل
وإذا قبلنا بالمبدأ الذي يقول : إنّ الكائن "الكامل " هو الكائن "الواعي " استطعنا أن نُضفي على هذا المبدأ شكلا عمليا وأكثر وضوحا وهو الشكل التالي :
أ – ألأفضل أنّ نكون واعين من ان لانكون هكذا
ب – وألأفضل أن نكون أكثر وعيا من أن نكون أقل وعيا .
وقد يكون الأختيار الجوهري للقيمة المطلقة أو لنقيّضها في وعي الضمير الأكبر هو سبب القطيعة الكبرى بين الصالحين والطالحين . أو المختارين وألأشرار ، من الناس .
إنَّ الوعي المتدرج ، تصاعديا ، على هرم اوسع وأعلى من المادة المروحنة ، هو بعينه الوجود في اعمق وأبعد ما نستطيع ان ندركه بحواسنا(6)
جي .بي. مورلاند العالم المهتم بالموضوعات المرتبطة بالوعي ألأنساني ، الذي كتب عنه في كتبه بين الحين والآخر . وقد كتب وحرر وشارك في الكتابة في الكتب ألآتية:
"المسيحية وطبيعة العلم " و "الجسم والروح" مناقشة بين الحياة والموت "، "ما بعد الموت " ، "هل يوجد إله ؟" ،"المنظور المسيحي للأنسان " ، فرضية الخلق "، "تحب الرب الهك بكل فكرك " وكتب اخرى .
السؤال الذي طرح على هذا العالم هو : هل حقيقة ان المسيحية والأبحاث المعاصرة تؤيّدان بعضهما البعض بينما في نفس الوقت تتنا قض مع ألأدعاء الدارويني بان المخ هو وحده المسؤول عن الوعي؟
اجاب مورلاند ؟ "التعريف البسيط للوعي هو :إنّه ما تنتبه اليه عندما تفحص أفكارك ومشاعرك . عندما تنتبه لما يدور بداخلك هذا هو الوعي . إفترض انك اجريت عملية جراحية في فخذك ، وفجأة تنبّهت لما يقوله الناس عنك . قد يقول احدهم " أعتقد انّه بدا يتماثل للشفاء " وتبدأ تشعر بألم في ركبتك . فتقول لنفسك : أين انا ؟ وتبدأ في التذكر بأنّه قد أجريت لك عملية
وعن سؤال ماذا عن الروح ؟
اجاب مورلاند:"الروح هي ألأنا أو النفس وهي تحتوي وعينا وهي التي تحيي جسدنا . ولهذا يموت الجسد عندما تفارقه الروح . الروح غير مادية وهي مميزة عن الجسد"..
واضاف يقول : المسيحيّون فهموا ذلك لمدة عشرين قرنا . فمثلا ، عندما كان المسيح على الصليب ، قال للص المصلوب بجواره سوف يكون معه في الفردوس بعد موته وقبل القيامة ألأخيرة بالجسد
ووصف المسيح الجسد والروح على أنّهما كينونتان منفصلتان عندما قال:
"لاتخافوا من الذين يقتلون الجسد ولايستطيعوا قتل الروح " ويقول الرسول بولس عندما نُغيب عن الجسد نكون حاضرين مع الرب .

وبالرغم من كل ما يعتقد فيه البعض عن اختبارات قرب الموت ، فلدينا تاكيد بان يسوع مات وفيما بعد شوهد حيا من قبل شهود عيان موثوق فيهم . وهذا الأمر لايعطينا فقط تايدا وبرهانا تاريخيا للحياة بعد الموت ، ولكن ايضا يعطي الرب يسوع مصداقية عظيمة لما علمه بان لنا جسدا وروحا خالدة
وعن سؤال ماذا يقول غيرالمسيحيين عن ذلك ؟ هل هذه الفكرة موجودة في ثقافات اخرى؟
اجاب مورلاند: "نحن نعرف ان مبدأ الثنائية (الجسد والروح) قد دُرّست باللغة اليونانية القديمة ، مع انهم –على خلاف المسيحيين- إعتقدوا ان الجسد والروح غرباء عن بعضهما البعض . وبكلمات معاصرة ، أوافق مع ما قاله عالم الطبيعة جايجون كيم :"اعتقد ان في ألأنسان شيء ثنائي (الروح والجسد) وهذا امر موجود في معظم الثقافات والتقاليد الدينية وما زال البعض ينكرون الثنائية وبدلا من ذلك يعتقدون أننا كائنات جسدية فقط، مثلما قال عالم الجينات فرانسيز:"نحن لسنا أكثر من سلوكيات مجموعة كبيرة من الخلايا العصبية وجزيئاتتها المرتبطة بها ".
ماذا لو أنّ مبدأ الجسدانية حقيقي؟
بعض الناس ينكرون ان لنا روحا خالدة . وقال جون سيريل :"في نظرتي العالمية ارى ان الوعي هو نتيجة عمليات بالمخ". وبمعنى آخر هم يعتقدون ان الوعي هو نتاج حيوي بحت . وقال عالم الدماغ باري بيرستين :"مثلما تنتج الكليتين البول فكذلك العقل ينتج الوعي
يجيب مورلاند بثلاثة معاني منطقية تدحض هذه الأقوال:
قال: أولا ، أذا كان مبدأ الجسدانية صحيح ، فلن يكون الوعي موجودا لأنّه لن توجد حالات وعي يجب وصفها من وجهة نظر الشخص ألأول ".
"لو كان كل شيء عبارة عن مادة ، عندئذ يمكنك أن ترسم الكون كله في رسم بياني يمكنك تحديد كل نجم ، والقمر ، وكل جبل ، ودماغ الأنسان...الخ واّذا كان كل شيء جسديا عندئذ يمكن وصفه تماما من وجهة نظر الشخص الثالث ونحن نعلم أّنّه لدينا الشخص ألأول (أنا ) وجهة نظر ذاتية وشخصية ، ولهذا لايمكن لمبدأ الجسدانية ان يكون صحيحا
المعنى الثاني: هو عدم وجود ارادة حرة ، وذلك لأنّ المادة محكومة تماما بقوانين الطبيعة .ولنأخذ أي امر عادي . فمثلا ، السحابة هي شيء مادي ويحكم تحركها قوانين ضغط الهواء والرياح وما شابه ذلك . ولهذا فإذا كنت أنا شيئا ماديا ، فكل ما أفعله سيتم بواسطة البيئة المحيطة والجينات وهكذا .
" وهذا يعني انني لست حرا لأختار ما أشاء . وما سيحدث ستحركه البنية الجسدية والبيئة اذا فكيف تعتبرني مسؤلا عن تصرفاتي وانا لست حرا في اختيار ما افعل ؟ وهذه هي احدى ألأسباب التي جعلتنا نخسر حرب فيتنام
وعن سؤال مورلاند عن ماهي علاقة كل ذلك بحرب فيتنام".
قال : مورلاند:"سمعت مستشارا سابقا للرئيس (ألأمريكي ) يقول ان سلوكيات سكيننير أثرّت على استراتيجية البنتاجون . كان سكيننير يعتقد أنّنا مجرد أشياء جسدية (وهذا ما يعتقده الماديين ) ولهذا يمكنك التحكم في الناس ، تماما مثلما يتحكم في حيوان في المعمل ببعض الصدمات الكهربائية . استمر في عمل أشياء معينة مرة ومرات وعندئذ يتغيّر السلوك .ولهذا ففي فيتنام ، القينا القنابل ورجعنا ثم القينا القنابل ورجعنا ، وهكذا .
وافترضنا انه بعدما أعطينا اهالي فيتنام الشمالية صدمة بعد ألأخرى أمكننا بسرعة التحكم واستغلال سلوكياتهم . وأعتبرناهم مجرد أشياءجسدية تستجيب للدافع . وفي النهاية سيستسلمون
ولكنهم لم يفعلو ذلك ولم تنجح هذه السياسة
السؤال لماذا؟
قال مورلاند:" لأنّه كان لديهم ماهو اكثر من مجرد المخ الجسدي ليستجيب للدافع . كانت لديهم أرواح ورغبات ومشاعر ومعتقدات واختيار حر لتحمّل المعاناة والصمود من اجل ما أقتنعو به بالرغم من محاولاتنا للسيطرة عليهم بالقنابل ".
ولهذا فلو كان الماديون على صواب ، قُل على ألأرادة الحرة السلام . ففي وجهة نظرهم نحن مجرّد كمبيوتمرات معقدة تتصرف طبقا لقوانين الطبيعة والبرامج التي نتلقاها . ولكنهم مخطئون ، فلدينا ارادة حرة . ونشعر ونعلم ذلك في اعماقنا . إننا اكثر من مجرد مخ جسدي
ثالثا ، إذا كان مبدأ الجسدانية صحيحا ، فلن يكون هناك حالة متوسطة من تحرير الروح من الجسد. فطبقا للأيمان المسيحي إنّنا عندما نموت تترك أرواحنا أجسادنا وتنتظر قيامة ألأجساد من الموت . إنّنا لا نتوقّف عن الوجود عندما نموت . فأرواحنا تستمر في الحياة .
وقد حدث هذا في خبرات من كانوا على وشك الموت .بعض الناس ماتوا سريريا ، ولكن في بعض الأحيان كان لديهم غيرة وأفضلية النظر من فوق ، فتطلّعوا الى اسفل الى طاولة العمليات التي كان عليها جسدهم . وفي بعض ألأحيان حصلوا على معلومات لم يستطيعوا معرفتها لو كان هذا مجرد خداع لمخهم الجسدي. إحدى السيدات ماتت وشاهدت حذاء تنس على سطح المستشفى كيف عرفت ذلك ؟.
لو كنت أنا مجرد مخ ، عندئذ سيكون وجودي خارج الجسد مستحيلا . وعندما يسمع الناس عن إختبارات الموت هذه ، فلا يعتقدون أنهم اذا تطلعوا الى سقف المستشفى سوف يروا مخا ينبض وبه عينان تنظران الى اسفل . هل هذا صحيح ؟ وعندما يسمع الناس أختبارات الموت هذه فانهم ينسبون بالوحي لهذا الشخص روحا تستطيع ان تترك الجسد. وهذه القصص تعطي نوعا من المعنى حتى وان لم تتاكد من صدقها . إننا أكثر من مجرد جسد وإلا ستثير هذه القصص سخريتنا وضحكنا ".
وعند سؤال مورلاند هل يصدق اختبارت على وشك الموت؟ قال :
"علينا ان نكون حذرين مع هذه المعلومات ولا نحمّها أكثر مما تحتمل ، ولكنني أعتقد فعلا أنها تعطينا على ألأقل الحد ألأدنى من المعلومات عن الوعي الذي يتخطى الموت .
ورجوعا الى عام 1965 كتب الطبيب النفسي جون بيلوف في مجلة ألأنسانيين :إنّ الدليل على إختبارات القرب من الموت يوضح وجود عالم ثنائي حيث يوجد وجود منفصل لكل من الروح والجسد منفصل عن هذا العالم المادي ". وهذا يمثل نوعا من التحدي للفلسفةألأنسانية (تحقيق الذات عن طريق العقل) ومدى عمقها في حد ذاتها كتلك التي نادى بها تطور داروين ضد المسيحية منذ قرن مضى".
وبالرغم من كل ما يعتقد فيه البعض عن اختبارات قرب الموت ، فلدينا تأكيد بأنّ يسوع المسيح مات وفيما بعد شوهد حيّا من شهود عيان موثوق فيهم .وهذا ألأمر لا يعطينا فقط تأييد وبرهانا تاريخيا للحياة بعد الموت ، ولكن أيضا يعطي الرب يسوع مصداقية عظيمة لما علّمه بانّ لنا جسدا وروحا خالدة."(7)
-------------------------------------------------------------------------
المصادر

(1)
كتاب الخلق والتطور حوار بين الدين والعلم ص 115
(2) راجع مقالتين للكاتب كما في المواقع التالية
البروفيسور جون لينكس يكشف تهافت العالِم -الملحد- ستيف هوكنج!!! ج1و ج2
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=707384
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=708263
(3)
الأستاذ نضال قسوم
تأمّل معي: الوعي، أكبر معضلة في العلم
https://www.youtube.com/watch?v=M4yl9pIKqPc
(4)
الكاتب عدنان أحمد الحاجي *
راجع الموقع التالي
https://juhaina.in/?act=artc&id=74438
(5)
كتاب "عالم صوفي " رواية حول تاريخ الفلسفة تاليف جوستاين غاردر.
(6)
كتاب العلم والمسيح للعالم تيار دي شاردن

المصدر (1) اعلاه .(7)