المحرر موضوع: هل المسيح كلمة الله ..؟؟ ام هوالله الكلمة ....؟؟ محاورة لاهوتية الجزء الأول  (زيارة 501 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

كان هذا موضوع مناقشتنا للموضوع الأصيل الذي قدّمه لنا الأخ الفاضل يعكوب ابونا تحت الرابط :  https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1018288.0.html
خلاصة ما توصّل إليه الأخ الفاضل يعكوب ابونا ان :
اقتباس : (( لذلك لايمكن ان يكون المسيح كلمة الله ، ويتساوى مع مخلوقاته ، لان هنا الكلمة لغة هي لفظة واللفظة تعني معنى والمعنى لايصال الفكره اوالامراوالطلب ، فالله قال كلمته بمعنى لفظة كلمته لخلق مخلوقاته ، والمسيح لم يخلق بكلمة الله  ، كما يعتقد المسلمين بان المسيح كلمة الله ؟؟  ... ويعود فيقول :  بكلمته خلقها ،اذا المخلوقات هي كلمة الله ، فهو خالقها ، ))
من هنا ارتأينا ان ننفرد في الموضوع لنوّضح اكثر وبتبسيط واضح لنصل إلى الهدف ... يرجى العودة إلى الموضوع الرئيس وقراءة مداخلتنا عليه والتي انتجت تداخل الأخت الفاضلة بيت نهرينايا وسوف نجيب عن تساؤلاتها بجرأة وشجاعة ومصداقية لأن ما وصلنا له كان من خلال ( الدراسة التأملية لاهوتياً وكتابياً ) نحن لا نستحي من افكارنا في ذات الوقت نحن نعلم اننا ناقصون ولن نكتمل إلاّ مع الآخر .... يداً بيد لنرتقي إلى المفاهيم الصحيحة .. هذا هو انجيلنا وهذه هي بشارتنا باسم الآب والأبن والروح القدس التي هي مسؤولية ادبية اخلاقية اوصى بها الرب يسوع المسيح شعبه ( وشعبه هو خاصته ) فأن اخطأنا قبلنا التصحيح وان احسنّا فليس لفضل لنا بل للمسيح يسوع له كل المجد ( ليس انا بل المسيح الذي فيّه ... الرسول بولس ) .
كان لا بد ان نجد المفتاح الرئيسي للموضوع وهو ( المسيح ) فهو محور المناقشة ولأجل ان نثبّت ما قلناه في مداخلتنا سنستخدم ذات النصوص التي استشهد بها العزيز يعكوب ونعطيها تأمل يتناسب والمفهوم الكتابي واللاهوتي .
اولاً ) ما هو مصدر مفردة المسيح ومن اين جائت ... ؟ 
في الكتاب المقدس " العهد القديم " التقينا اول مرّة بهذه المفردة بعد ان أصبحت إسرائيل ( دولة ) تمتلك عناصر تكوين الدولة ( الأرض والشعب وكان ينقصها فقط " الملك " ) لذلك أشار لنا الكتاب لأول ملك ينصّب رسمياً على إسرائيل وهو ( شاول بن قيس بن ابييل بن صرورة بن بكورة بن افيح ) (( صموئيل الأول الأصحاح 9 الذي له المام يقرأ هذا الإصحاح مع الأصحاح 10 : 27 )) الخلاصة ان النبي ( صموئيل استدعى شاول ومسحه ليكون رئيساً على شعبه إسرائيل ) (( 10 : 1 فأخذ صموئيل قارورة الزيت وصبّها على رأس شاول وقبّله وقال : الرب مسحك رئيساً على شعبه إسرائيل ... )) وتتسلسل الأحداث إلى ان تصل إلى ان الله رفض شاول ليبقى ملكاً على إسرائيل فقرر استبداله وأوصى " ذات النبي صموئيل " ليعيّن ملكاً جديداً على إسرائيل وليقوم النبي بذات الطقس الذي فعله مع شاول ليفعله مع ( داود بن يسي ) ليتوّجه ملكاً على اسرائيل ... من هنا ابتدأ التقليد الملك يعيّن بمسحة الزيت وهذا التقليد استمر إلى نهاية عهد مملكة إسرائيل مع الملوك ليستلمها فيما بعد ( الكهنة ...!! ) .
الخلاصة : المسيح هو من يمسحه النبي ليعيّنه بتفويض إلهي ملكاً على شعبه ...
فوائد المسحة :
1 ) تعيين الملك بتفويض إلهي
2 ) إعطاء الممسوح حصانة سماوية ضد أي تمرّد عليه ... وصولاً إلى الأنقلاب عليه وتصفيته جسدياً ... وهذا ما حدث في صراع شاول مع داود حيث انسحب الأخير إلى الجبل واختفى خوفاً من الأحتكاك المباشر الذي ممكن ان يؤدي لقتل الملك ... وعندما قتل الملك عن طريق مساعديه اشتاط داود غضباً وحزناً وانتقم من قاتلي ( عدوّه الملك الذي كان يطلب رأسه ) خوفاً من غضب الله عليه وتحقيقاً للحصانة السماوية والتفويض الإلهي ..
الخلاصة اللاهوتية الكتابية :
إذاً المسيح هو من يتم مسحه من قبل نبي ليعيّن ملكاً على مملكة ارضيّة بتفويض إلهي .. أي ان : المسيح ( مخلوق يُرْسَم من قبل مخلوق ليعيّن بتفويض إلهي ملكاً على مملكة ارضيّة ) وهنا نعلم بأن الخالق فقط هو من يعطي التفويض ..
3 ) من خلال ما تقدم فأن مهمة النبي هو تتويج الملك بمسحه أي اسقاط ( صفة المسيح عليه ) فالمسيح تعني ( الشخص الممسوح ) وهنا فالمسيح ينتقل من كونه اسماً ليكون ( صفة ) ولهذا شهدنا مسحاء كثيرون في العهد القديم
4 ) لاهوتياً : عندما يتكلّم التقليد اليهودي عن المسيح في عودته الأخيرة يتكلّم عن عودة ( الملك ) الذي يمتطي صهوة فرسه ليخوض معركته الأخيرة ليثبّت حكمه على الأرض وليس عن ( تجسد الله ولا كلمته ) بل بتفويض من الله وهنا يكون الفرق لأن التقليد اليهودي لا يؤمن بالتجسّد الإلهي او تجسد الكلمة  بل يؤمن بملائكة يرسلها الرب الإله لتوصل رسالته لمملكته الأرضية والعهد القديم زاخر بها . 
5 ) المسيح لاهوتياً اقل شأناً من النبي لأن النبي هو من يمسحه بالتفويض الإلهي .. وارقى شاناً من النبي ( اجتماعياً ) لأن النبي سيخضع له بعد التفويض الإلهي لكونه الملك .
ثانياً ) كيف استلمت المؤسسة الكنسية هذا التقليد وأين طبّقته ... ؟
  في القرون الوسطى وبعد ان ثَبَتَت المؤسسة الكنسية قواعدها في قيادة الدولة مع الحاكم المدني نقلت هذا التقليد إلى مؤسستها ( حرفياً ) بتغيير المهمات ... فأصبح ( رئيس الأساقفة " البابا " هو من يتوّج الملك أي " يلبسه التاج " ما يقابل " مسحه " ليُثبّت مملكته ) وهنا يكون التفويض من المؤسسة التي تأخذ تفويضها من الله ... أي بصلاحية التفويض من تفويض .
ثالثاً ) نخلص ان المسيح ( مخلوق ممسوح من مخلوق بتفويض من خالق ) ولهذا وحسب التقليد اليهودي لا يمكن ان يدعى ( المسيح كلمة الله لأنه يمسح بواسطة ولا الله الكلمة لأنه يخضع لأحكام التنصيب بالزيت من نبي ) .
  رابعاً ) المسيح في الفكر الإسلامي : لا يختلف كثيراً المفكرون الأسلاميون في كون ( المسيح مخلوق ) ويختلفون في منهج ( التتويج ) ليعتبروا ان المسيح ( نبياً ) وهنا يكمن جوهر الأختلاف وان هناك مسيحاً دجالاً ومسيحاً مفوّضاً من الله ... استقى الفكر الأسلامي هذا المفهوم من اليهودية والمسيحية شيئاً من هنا واخرى من هناك ...
خامساً ) المسيح في فكر شهود يهوة : وهنا الإيديولوجية تختلف كلياً  (( فالمسيح إله مخلوق وبه خلقت الكائنات )) أي انه ( اول خليقة للرب الإله الذي اوكل له وبالتفويض الإلهي خلق جميع الأشياء من الكون بكبره وصولاً إلى اصغر ما فيه بضمنها " الحياة " ) .
   لن ندخل بتفاصيل اكثر . كون التفاصيل ستحرفنا عن الموضوع الأساسي
الجزء القادم سنتكلّم عن مفهوم المسيح في الفكر المسيحاني ( العهد الجديد ) أوجه الشبه والأختلاف وأين ذكر اسم المسيح في العهد الجديد ومن اطلقه ... واين يكمن الأختلاف لغوياً ام لاهوتياً او فكراً مؤسساتياً ؟
ارجوا ان أكون قد طرحت الموضوع ببساطة ليصل لجميع القراء بسلاسة ... تحياتي
الرب يبارك حياتكم جميعاً واهل بيتكم
  اخوكم الخادم  حسام سامي  7 / 6 / 2021



متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4181
    • مشاهدة الملف الشخصي
ردّك مُـوسّـع ومُـوضّـح .... شكـرا أخي حـسام

غير متصل يعكوب ابـونا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 527
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 الاخ حسام المحترم
 سلام المسيح معك ويبارك خدمتك ..
اطلعت على المقال وما تفضلت به من معلومات قيمه .. وجميلة وننتظر الاجمل عندما تدخلنا معك الى العهد الجديد لتعرفنا عن الرب يسوع المسيح .. تحياتي
اخوك يعكوب ابونا

 

متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الفاضل مايكل سيبي المحترم
شكراً لتواصلكم معنا ... ارجوا ان اكون قد اوصلت تأملاتي بشكل سلس وبسيط ... ليس فقط لأخوتي الذين يشاركوني تأملاتهم بل لبسطاء الشعب وهؤلاء هم مطمحنا ...
الرب يبارك حياتك واهل بيتك وخدمتك 
  اخوكم الخادم  حسام سامي   9 / 6 / 2021

متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الفاضل يعكوب ابونا المحترم
شكراً لتواصلكم معنا ومتابعتكم للموضوع
سنقدم الجزء الثاني اليوم بمشيئة الرب يسوع المسيح
وارجوا ان نلتقي معه بكم من خلال مداخلاتكم القيّمة لنغتني ونغني آخرين مع جميع اخوتنا اللاهوتيون
  تحياتي  الرب يبارك حياتك واهل بيتك وخدمتك
  اخوكم الخادم  حسام سامي  9 / 6 / 2021