المحرر موضوع: حزب الطالباني يختار التحالف منفردا مع الميليشيات في بغداد لخدمة مصالح إيران  (زيارة 750 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 26450
    • مشاهدة الملف الشخصي
حزب الطالباني يختار التحالف منفردا مع الميليشيات في بغداد لخدمة مصالح إيران
جبهة تضم الطالباني والعامري والمالكي في مواجهة تحالف للكاظمي والصدر والبارزاني.
العرب

تحالفات ليست غريبة
بغداد - كشفت زيارة وفد حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي أسسه الرئيس الراحل جلال الطالباني إلى بغداد عن توجه للتحالف بشكل علني مع الأحزاب والميليشيات الموالية لإيران تمهيدا للانتخابات البرلمانية العراقية المؤمل إجراؤها في أكتوبر المقبل، وذلك بعد أن كانت الأحزاب والمجموعات الكردية تقيم تحالفات في البيت الكردي لتظهر موحدة في البرلمان العراقي.

والتقى وفد الحزب برئاسة بافيل الطالباني قادة الكتل السياسية الشيعية في بغداد على أمل رسم خارطة تحالفات جديدة.

كفاح محمود: الأحزاب الكردية خرجت من التحالف الداخلي إلى تحالفات خارج الإقليم
وقالت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي آلاء الطالباني إن تحالف الفتح هو أقرب الأحزاب العراقية إلى الاتحاد، ومن المقرر عقد تحالف بعد الانتخابات.

ويتشكل تحالف الفتح من الأحزاب والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران ويترأسه هادي العامري زعيم منظمة بدر.

وأكدت الطالباني بعد لقاء العامري “في الاتحاد الوطني لن ننسى أصدقاءنا القدامى”، و”سنكون دائما حلفاء، في الوقت الراهن وبعد الانتخابات، وأقرب التحالفات والأحزاب إلينا هو تحالف الفتح”.

وأشارت إلى أن “الاتحاد سيواصل العمل مع تحالف الفتح حتى الانتخابات، فضلاً عن التحالف في مرحلة ما بعد الانتخابات”.

وعزت مصادر سياسية عراقية مطلعة تحرك حزب الاتحاد الكردستاني إلى موقف تحالف الكاظمي – الصدر – البارزاني من إيران، معتبرة أن ميل الاتحاد الوطني الكردستاني إلى طهران كحليف إستراتيجي ستتضرر مصالحه في العراق يدفع إلى التقارب مع كتلة الفتح التي صارت تمثل المصالح الإيرانية في العراق.

وذكرت المصادر نفسها أن إيران الحليفة التاريخية لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني تدفع لدعم كتلتها السياسية الموالية المكونة بالأساس من تحالف الفتح، بعد أن حسم الحزب الديمقراطي الكردستاني خياراته بالتحالف مع الكتلة المضادة (الكاظمي – الصدر).

ويميل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني إلى الاتفاق مع كتلة سائرون المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فيما يبدو الاتحاد الوطني أقرب إلى التحالف مع تحالف الفتح وعراقيون وائتلاف دولة القانون الذي يرأسه نوري المالكي زعيم حزب الدعوة الإسلامي.

وأكد المالكي بعد الاجتماع مع الوفد الكردي الذي يرأسه بافيل ابن الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني أن هناك تحالفاً “قديماً” مع الاتحاد الوطني الكردستاني منذ عهد الطالباني الأب، قائلا “نحن متحالفون الآن وبعد الانتخابات وهذا ليس من اليوم، بل منذ القدم”.

إلا أن برلمانيا عراقيا وصف صفحة التحالفات المرتقبة بين الأحزاب الشيعية والكردية، بمن يفتح صفحة جديدة لاستعادة دور الصديق الذي يمارس الابتزاز في حق طرف يشعر دائما بأن شرعيته منقوصة.

وقال البرلماني الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريح لـ”العرب” إن “ذلك الطرف هو الأحزاب الشيعية التي لم يعد تحالفها الطائفي قادرا على جذب الشارع في انتخابات يعتبرها الكثيرون مفصلية في التاريخ السياسي لعراق ما بعد الاحتلال”.

آلاء الطالباني: لن ننسى أصدقاءنا، وأقرب التحالفات إلينا تحالف الفتح
وأضاف “العلاقة الجديدة مثل العلاقة القديمة قائمة على أسس نفعية تبدو الانتخابات واجهة لها، غير أنه ليس هناك ما يشير إلى أن الطرفين سيستعيدان الثقة المفقودة في ما بينهما إضافة إلى وجود الكثير من النقاط العالقة التي تتضارب فيها المصالح”، مشيرا الى أن “الطرف الشيعي هو الآن أكثر استعدادا لتقديم تنازلات للطرف الكردي لا على حساب مصالحه بل على حساب مصلحة العراق حيث سيكون ثمن الغطاء المدني البعيد عن الطائفية والمزيّن بالأبعاد الوطنية الذي سيوفره الأكراد”.

وشدد على أن التحالفات الشيعية سواء أكانت مع حزب الطالباني أم مع البارزاني لن تغطي على الصراع الشيعي – الشيعي الذي سيتفاقم في كل الأحوال في ظل حليفين كرديين هما على خلاف مستمر.

واعتبر كفاح محمود المستشار السياسي لمسعود البارزاني أنه “في السنوات الأخيرة في بغداد كما في كردستان العراق تشتَّتَتْ معظم التحالفات الكبيرة، وقد رأينا انقسام التحالف الشيعي وكذا الحال مع التحالف الكردستاني، اللذين تحولا إلى مجموعة من الكتل التي خاضت الانتخابات وحدها”.

وأضاف محمود في تصريح لـ”العرب” أنه بعد أن كان هناك تحالف في إقليم كردستان يضم كل الفعاليات السياسية تحول هو الآخر كبقية التحالفات السياسية العراقية إلى مجاميع من الكتل أو الأحزاب.

وكانت هناك منذ عدة أشهر لقاءات مكثفة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني ومعظم الكتل السياسية العراقية، ورأى بعض المراقبين أن الأقرب إلى بعضهما كانا الحزب الديمقراطي الكردستاني والتيار الصدري حيث زار وفد رفيع المستوى من التيار إقليم كردستان والتقى بالزعيم مسعود البارزاني زعيم الحزب كما التقى برئيس الحكومة ورئيس الإقليم.

ولاحظ محمود أن هذه التحالفات -وبعيدا عن ثقافة المؤامرة- تراعي مصلحة الحزب، لافتا إلى أن الأكثر إثارة هو أن الأحزاب الكردستانية للمرة الأولى تخرج من داخل التحالف الداخلي هنا في إقليم كردستان لتعلن عن تحالفات خارج الإقليم عقدتها بمفردها بعد أن كانت تدخل موحدة في تحالف كردستاني مع بقية التحالفات السياسية.

وخلص إلى أن هذه التحالفات ليست غريبة عن البيئة السياسية العراقية، وأن “المهم أن هناك توافقا على إجراء الانتخابات بعد أن استمعنا في الفترة الأخيرة إلى من يريد تأجيلها مرة أخرى”.