الحوار والراي الحر > المنبر الحر

حملة لقاحات كورونا

(1/1)

د. احمد الربيعي:
حملة لقاحات كورونا

في اطار التمهيد ل " حملة لقاحات الكورونا " التي تنظمها " الجمعية الطبية العراقية الاسترالية النيوزلندية " بالتعاون مع " المجلس العربي استراليا "  اجرت اللجنة التحضيرية للحملة وعلى مدى اكثر من 6 اسابيع سلسلة لقاءات مع العديد من قيادات الجالية العراقية والعربية الروحية والاجتماعية . وقد ضمت اللجنة أ.د احمد الربيعي سكرتير الجمعية الطبية العراقية الاسترالية النيوزلندية و أد عماد برو رئيس المجلس العربي استراليا والسيدة وفاء جحا عضوة البورد في المجلس . هذا وقد ركزت اللجنة في تلك اللقاءات على التعريف بالحملة  :

 اهدافها :   
                                                                                                               
-                    التثقيف والتوعية ب :
-                    1.اهمية التلقيح ضد الكورونا للفرد والجالية والمجتمع الاسترالي والحياة الاقتصادية .
                   2. فعالية اللقاحات وانواعها المتداولة في استراليا     
-                    3. سلامة تناولها وتفسير المضاعفات المحتملة
-                    4.التفصيلات العملية لتناول اللقاحات
  موجهة الى:
 -الجالية العربية والشرق اوسطية:
        . القيادات الروحية والمجتمعية
        .المنطمات والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والاكاديمية
        .الاعلام المقروء والمسموع والمرئي
 الوسائل :
 . الندوات المباشرة
. الاجتماعات الافتراضية( الزوم الخ)
. الصحف والإذاعات ووسائل التواصل الاجتماعي
 
 وقد شملت اللقاءات حتى الان : غبطة المطران مار ميلس الوكيل البطريركي لكنيسة ‏المشرق الآشورية على ابرشيات استراليا ونيوزلندا ولبنان وسماحة الشيخ يوسف نبها امام مسجد الرحمن وغبطة المطران جرجس القس موسى راعي كنيسة السريان الكاثوليك وسماحة الشيخ محمد الصمياني امام مسجد أل البيت وسماحة الشيخ صلاح الكحيلي رئيس الطائفة المندائية في استراليا ونيوزلندا وغبطة المطران روبير رباط راعي ابرشية الملكيين الكاثوليك في استراليا ونيوزلندا وسماحة الشيخ ملحم عساف معتمد مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز المونسنيور مارسلينو يوسف النائب العام الابراشي للأبرشية المارونية في استراليا والخور أسقف بولس منكنة ممثل غبطة المطران اميل نونا راعي الابرشية الكلدانية في استراليا ونيوزلندا والأب شربل عبود رئيس دير مار شربل في سيدني والحاج حسن بزي ممثلا عن مسجد الزهراء في ارنكلف والسيد عبد القادر قرانوح امين سر حركة فتح في استراليا ونيوزلندا كما نظمت اللجنة  التحضيرية لقاءا موسعا ضم غالبية منظمات الجالية العراقية ضمن " لجنة العمل المشترك لمنظمات الجالية العراقية". وتواصل اللجنة اتصالاتها على مدى الاسابيع القادمة.

ومن الجدير بالذكر أن الحملة ستشمل 5 ندوات مباشرة مع ابناء الجالية العربية والشرق اوسطية في مناطق سيدني المختلفة وستكون باكورة هذه الندوات في :

- الزمان : الساعة الرابعة من عصر الاحد 20 حزيران الجاري

- المكان : قاعة اديسا
7-9 Greenfield Road -  Greenfield Park

 
 
 

lucian:
الدكتور احمد الربيعي


اذا كانت هكذا لقاءات عبارة عن حملات توعية فانا ارى بان هناك حاجة كبيرة جدا لحملة توعية كبيرة وضخمة لافهام العامة من الشعب بحقيقة الطب وازالة هذه الهالة الغير الحقيقية حول الطب والاطباء.

اذ نرى انه كلما تقدم الطب كلما زادت انواع واعداد الادوية التي يستهلكها الانسان، بحيث ان هذا تحول الى تعود عند العامة من الشعب، اللذين عندما يتم كتابة ادوية لهم فانهم يشعرون بانهم سيمتلكون علاج.

هنا اهم قضية ينبغي اعلام العامة من الجماهير بها هو انه من الصحيح ان الطب يمتلك دور في انقاذ الانسان، ولكنه في نفس الوقت يمتلك دور كبير في قتل الانسان. فاعداد اللذين ماتوا لاسباب اخطاء طبية هي اكبر بكثير من اعداد اللذين يموتون في حوادث المرور او في حوادث في الصناعة. وربما يكون اعداد البشر الذين ماتوا بسبب اخطاء طبية اكبر من اعداد البشر اللذين انقذهم الطب. ( من يمتلك شك فيما اقوله يستطيع أن يبحث عن مصادر بنفسه فهي كثيرة).

اسباب ذلك ليست متعلقة فقط بعدم الكفاءة او غيرها ما يشبهها وانما ايضا بسبب ان العامة من البشر لا يعرفون بحقيقة العلم وامكانياته واصبحوا يؤمنون بكل شئ يقوله الاطباء بدون حتى اية مسالة او طرح اسىئلة.

اذ ان هناك جزء كبير من الطب عبارة عن جزء لا حياة فيه وانما يتم احيائه ليس بمصطلحات طبية ولا بشرح طبي وانما باستعمال علم الاحصاء. وكمثال فان اي قارئ يستطيع ان يتاكد من ما اقوله بكل سهولة ، بان يفتح ورقة تعلميات اي دواء وسيرى بان هناك احصاء، 10 % كان لهم هكذا اعراض جانبية و 20% كانت لهم اعراض جانبية اخرى وكذا بالمئة تحسنت حالتهم وكذا بالمئة كانت مضاعفات الخ.  وعند القبول ببيع دواء فانه اذا ظهرت شكاوي عديدة من اعراض جانبية خطيرة، فيتم احصائها وعندها يتم سحب الدواء من السوق.

اذ ليس الطب وانما علم الاحصاء يمثل العمود الفقري والقلب النابض وشريان الحياة الذي يعتمد عليه جزء كبير من الطب.

بالاضافة الى ذلك انه في كثير من الامراض لا يتم اصلا البحث عن الاسباب وانما لدى الطبيب قائمة من الادوية وهو ينظر بان اذا كان هناك شخص يعاني مثلا من ارتفاع في ضغط الدم فانه يكتب له الدواء المكتوب في القائمة وانتهى. هنا كمثال لا يتم النظر اصلا في السبب، فعندما يكون هناك شخص في مثالنا يعاني من ارتفاع الضغط الدم فهذا المفترض له سببه، مثل قلقل واجهاد في العمل مثلا، وهنا اذا تغيرت ظروف عمله فان وضعه الصحي سيتغير ايضا. الكثير من الاسباب يمكن ازالتها او تغييرها بتغيير طريقة الحياة وسلوك الشخص وطريقة الاكل وممارسة الرياضة مثلا. وافضل طريقة ستكون ان يتصرف الانسان مثل الاطفال، فالطفل الذي يقع على الارض ويمتلك الم فانه سرعان ما ينسى الالم اذا اعطاه احدهم لعبة يلعب بها. هكذا بسهولة ينسى الم شديد، بينما الكبير سيبلع عدة ادوية.

انا ارى بان الطب عليه ان يشرح عدة حقائق يجهلها العامة وبان يتحمل مسؤولية أكبر في شرح الحقائق للعامة . اذ القول بان الطب هي اكثر المهن التي تحوي تحمل مسؤولية هو ادعاء لا اتفق معه وانما ارى بان العكس هو الصحيح. فالمهنة الوحيدة التي لا تحوي تحمل المسؤولية هي الطب. المهندس مثلا سيحاسب قانونيا اذا وقع البناء اللذي يبنيه او اذا قتلت الماكينة شخص ما، واذا صنع ماكينة ولكنها لا تملك النجاح الذي اراده الزبون فان المهندس لن يحصل على فلس. بينما في حالة الطب فان على المريض ان يقوم بالتوقيع بانه كمريض يتحمل بنفسه فشل المعالجة الطبية. والطبيب يحصل على امواله سواء نجح علاجه ام فشل.

وبالاضافة الى ما قلته عن علم الاحصاء والاعتماد عليه فان هناك جهات طبية تقدم ايضا بيانات خاطئة وغير صحيحة وهذا حدث ايضا ضمن التعامل مع موضوع كورونا.


انا براي لو ان العامة من البشر عرفوا بحقيقة الطب (التي انا لم اتطرق الى كل جوانبها وتطرقت فقط الى ما يمكن توضيحه بشكل يفهمه القراء هنا) فان الطب بحد ذاته سيتغير وستتغير معتقدات البشر وسيكون هناك البحث عن طرق اكثر فعالة للبحث عن الاسباب والتعامل معها وتغيير شكل ونمط الحياة بدلا من ان نرى مجتمع اكثر من نصفه يبلع ادوية بدون ان يحتاج اليها والتي لن تساعده ايضا والتي تسبب له عدة مضاعفات جانبية.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة