الحوار والراي الحر > المنبر الحر

رسالة ردّ من قداسة البابا فرنسيس

(1/1)

لويس إقليمس:
أصحاب السيادة والمقامات الكهنوتية والرهبانية الأجلاء
السيدات والسادة والأصدقاء الأعزاء

تحية طيبة
      وصلتني هذا اليوم رسالة ردّ مباركة من قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، بتوقيع الكاردينال بيترو بارولان، أمين سرّ دولة الفاتيكان (رئيس وزرائها)، ردّا على رسالة شخصية أودعتُها بين أياديه المقدسة عصر يوم 5 آذار 2021 خلال زيارته لكنيسة سيدة النجاة ولقائه مع نخبة من مسيحيّي الكنائس الكاثوليكية من أساقفة وكهنة ورهبان وراهبات وشمامسة ومكرَّسين. فقد كان لي فخر عظيم بالتحدث مع قداسته في نهاية اللقاء وإيداعه رسالة شخصية بالمناسبة حول أوضاع العراق والكنيسة ورجالاتها. ونظرًا لما في ردّ هذه الرسالة البابوية من فهمٍ وإدراكٍ واطّلاعٍ عميق وواسع وقريب لقداسته بأوضاع العراق الذي ينال اهتمامه الأبوي الكبير، وددتُ أن تشاركوني في قراءة مضمونها والتأمل في معانيها واستخلاص الدروس التي قصدها قداستُه بين أسطرها بشأن أوضاع العراق والكنيسة الكاثوليكية بصورة خاصة. كما لم ينسى قداستُه التعرّض ضمنًا للفاجعة الأليمة التي ضربت هذه الكنيسة والتعبير عن تعاطفه مع الضحايا الأبرياء وقربه من الذين كانوا شهودًا وشهداء فيها وصلاته من أجلهم. ولعلَّ أهمَّ ما ختمه قداستُه في هذه الرسالة، تمنياتُه بتقدّم بلادنا والوصول إلى دروب السلام والمصالحة التي تنقصنا، والتي من دونها لا يمكن لهذا البلد أن ينهض من كبوته ومحنه ومشاكله للوصول إلى نعمة الطمأنينة في العيش المشترك والتطلّع الإيجابي نحو المستقبل. ومن أجمل ما ورد في ختام رسالة قداسته، الطلب من كلّ واحدٍ منّا المساهمة في وضع حَجَرٍ لتقوية بناء هذا البلد، وإيداعنا جميعًا تحت حماية العذراء مريم ببركته السخية.

في المرفق:
- رسالة قداسته باللغة الفرنسية
- ترجمة الرسالة إلى اللغة العربية

تقبلوا منّي وافر التقدير والاحترام

لويس إقليمس
في 22 حزيران 2021


أمانة سر الدولة
قسم الشؤون الخارجية                      الفاتيكان، في 4 أيار 2021   
الرقم: 496.034                            

سيدي،
وصلت رسالتك المؤرخة في 5 آذار 2021 إلى قداسة البابا فرنسيس، الذي اطلع عليها شخصيًا. إنه يشكرك على الانفتاح عليه بصدق وتعبيرك عن معاناتك. وهو يعبّر عن تعاطفه وقربه منك في المحن التي كنتَ شاهدًا لها، ويضع الضحايا الأبرياء تحت رحمة الله.
    الأبُ الأقدس على اطلاع جيد وبشكل خاص بالوضع في العراق. إن الغموض وعدم التناغم في السلوك وفي نوايا الأشخاص الذين يريدُ إقامة حوارات معهم لا يمكن أن تفوته. ومع ذلك، فإن اللقاء الأخوي والإصغاء المتبادل هما السبيلان الوحيدان اللذان يمكن اتباعهما لبناء تعايش سلمي حقيقي، بين الجماعات الموجودة، وفي المقام الأول بين الكنائس الكاثوليكية في الشرق التي تبقى مثار اهتمامه وتعاطفه وصلاته، بعد الجرائم والفظائع التي حصلت. وإنّ الأب الأقدس لا يكلّ بالطلب من الرب من أجل أن تتقدم بلادك الغالية على دروب السلام والمصالحة، وكي يعيش كل واحد فيها إيمانَه بطمأنينة بتطلّعه نحو المستقبل. إنه يدعوك لمواصلة المساهمة بسخاء في وضع حجرك في هذا البناء. وإذ يعهدكم وجميع الأشخاص الأعزاء عليك، تحت حماية العذراء مريم، فإنّ البابا فرنسيس يبارككم من كل قلبه.
 أرجو منكم، سيدي، أن تقبلوا مشاعري الدينية والمخلصة.

الكاردينال بيترو بارولان
   أمين سرّ الدولة
--------------------
-   عناية السيد لويس إقليمس
بغداد/ العراق

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة