الحوار والراي الحر > المنبر الحر

الحقل القرمزي

(1/1)

ميخائيل ديشو:

الرواية التاريخية للكاتبة والفنانة والناشطة القومية روزي مالك يونان الرواية ممتعة ومبكية

الحقل القرمزي، الكتاب يتكون من 540 صفحة من الحجم المتوسط
THE CRIMSON FIELD 
by ROSIE MALEK YONAN
هاكم بعض من الفصل 82


اصوات عالية سمعناها من الخارج هزت الصمت المطبق داخل كنيسة مارت مريم. شهقنا بعمق. هل هذا شهيقنا الاخير؟ هل هذه نهايتنا؟  نحن التفتنا الى اتجاه الاصوات. رست انظارنا باتجاه الباب.
استيقظت فيبرونيا من نومها بجفلة. رامسن قبل راسها وهداها.
قلت لرامسن"ساعتنا الاخيرة اقتربت بقساوة".
المراة العجوزة نظرت الى الاعلى نحو السماء بانتظار الموت. اطلقت نفسا طويلا مستمرا استعدادا لتسليم روحها. انفتح فمها قليلا ، انهار جسدها على احد الجوانب. اختفى الحزن والاسى من وجهها.
"لا اغنية الحداد، ولكن كم محظوظة هي"
اطلقت جوزفين صرخة عالية اثناء ولادة الطفل. امها ليلى اقتربت اكثر بين ساقي ابنتها لتصل اليها، وقامت بمساعدة الطفل للخروج. جوزفين خدشت ساقيها.
انا سمعت بوابة الكنيسة  تفتح وتضرب على حاجز السياج. سمعت كما يبدو كمئات الاصوات لخطى تركض في ساحة الكنيسة. خطوات من هذه؟ هل الحلفاء جاءوا لانقاذنا؟او جيش من ملائكة؟ لقد دخلوا الساحةاستطيع ان اسمع صوت الحصى تحت اقدامهم."انها خطوات جنود الشيطان جاءت لتقضي علينا.
"طفل جوزفين كان يدخل الى العالم وهي تصرخ"دعوا الطفل داخلها ليبقى بامان. الطفل  لم يستطع الانتظار.
انا سمعت اصوات لرجال صاخبة بالتركية.ثم ناقوس الكنيسة يدق. ناقوس الموت والنهاية والنهاية كانت قريبة. نحن تحت  الهجوم. الجرس استمر بالدق مصحوبا باصوات   الاقدام بسرعة على سلالم الكنيسة. قلوبنا بدات بالدق بسرعة وسرعة وسرعة،كسروا الباب  وانتشروا كسموم الشيطان ، يكفرون بالله. الترك يدنسون كنيستي، كنيستنا الاشورية.   مزقوا الاناجيل،هاجموا  وذبحوا الاشوريين المسالمين سقطوا ببرك من الدماء.احمر نابظ، دافئ.ممزقة ومشوهه الاوصال، الجثث تتكدس في كل محطة على درب الصليب.
جوزفينن صرخت من  رعب والم. ليلى   اخرجت الطفل،ـ طفلة دخلت الى العالم. شاب تركي ركل ليلى على راسها ليدفعها بعيدا عن طريقه، امسك بالطفل الرضيع من قدمه وسحبه بعيدا  ليمزق الحبل السري من الام. جوزفين صرخت، ليلى امسكت بالرضيع. تركي  اخر امسها من الخلف ومزق رقبتها بالسكين . لرضيع صرخ . التركي رفع السيف وقطع الطفل بضربة قاضية وهو يصيح يا علي. التركي غرز سيفه بين ساقي جوزفين وبحركة قوية سحب سيفه من احشائها الى ذقنها.
"طوبى للذين يضطهدون من اجل العدالة  لان لهم ملكوت السموات"

ميخائيل ديشو:
 لماذا القرمزي؟ هل احد من القراء يعرف ؟

كاتبة الرواية تقول  بانها قصة حقيقية. لا اشك بذلك، ولكن بلغة ادبية راقية.
كل ما استطيع قوله للقراء بان الام ماتت في كليفورنيا بعد عشرات السنين وعلى لسانها اسم طفلتها فيبرونيا. قبل موتها كلما كانت تلتقي بطفلة كانت تعتقد بانها فيبرونيا.
لم ابكي كثيرا في حياتي ولكن هذه القصة ابكتني.

انها تكملة الفصل 82 فقط
لقد حذفت كثيرا من هذا الفصل لئلا انحذف انا هنا



ارواح الام والطفل ارتفعت الى السماء، جوزفين حملت طفلها بين ذراعيها. امها ليلى وضعت يديها على كتفيها وقفوا ينتظرون الرثاء والخلاص.
الترك قطعوا نازدار بالفاس. واخرامسك بفمها وسحب لسانها وقطعهه. روحها المتحررعلى الفور ينظر الى التركي وهو يقلع السن الذهبي من فم جدتها وحفيدتها-اربعة اجيال يتوسلون بالرب وهم من النساء يرحلون الى السماء. الان هن بسلام.
الترك لم يبقوا على احد. النساء قاموا باغتصابهن ثم قتلهن، الاطفال  تم قطعهم بمناجل. سحقوا رؤوس على الجدران وحجرالارضية بعد ان انتهكوهم بوحشية.
انا رايت انتوانتا الراهبة وهي تنتهك تتوسل بالرب ; اخذني يارب اخذني الان; هي ادارت راسها جانبا وهي تنظرالى عينيي. الدموع تدفقت على وجهها المائت حيت لا زال التركي داخلها وهو يخنقها بالحبل حول عنقها. التركي لازال يغتصب الجثة. ثم قلع جفونها واقتلع عينيها بخنجره. روحها نظرت الى الاسفل على ماساة البشر, جنون الانسان. الان اصبحت حرة.
انا دفعت فيبرونيا الى احد اكشاك الاعتراف; لاتتحركي خيي . كوني هادئة. وسوف اجد طريقي اليكي, بنت جيدة; فيبرونيا هزت راسها بنعم والخوف جعل حدقتيها واسعتين.
تركت كشك  الاعتراف. الترك امسكوا بي من شعري وجروني الى الخارج، انا رفست وجاهدت من اجل المقاومة; حبيبي الرب ارجوك اعطى فيبرونيا اجنهتي لتكون بامان; .
رامسن كان يجاهد لينجوا بنفسه، وهو يقاتل تركي اخر. عينانا التقت، والزمن توقف. كل شئ اصبح بطئ وساكن. رايته ينظر الي وهم يجرونني خارجا.
 غناء بشفاه مسدودة, حاولت الصراخ, ولكني صرخت داخل راسي, بكائي كان صامتا مزق عظام راسي.
رامسن حرر نفسه. رايته يركض نحوي. هنا شعرت بمشرط معدنيي سكين يخترق داخلي. تدفق دمي خارجا. شعرت بدفا . الترك وهو يمسك بمقبض الخنجر الدموي باحكام غرزه بجسدي. خرق الرئتين. انا نظرت الى عينيه بنظرة احتقار وبوجه مجزوع. هوى خنجره مرة اخرى عليي. قلت رحمتك يا رب, عند التقاء اعيننا  هو توقف قليلا, ترك جسدي يسقط على السلالم, وانا سقطت الى الاسفل الى البئر حيث سقطت في بركة من دمي. كيس الجلد الذي كنت احمله مربوطا بحزامي تمزق وسقطت العملات المعدنية من الذهب والفضة تتلالا في دمي, زحف التركي على ركبتيه في دمي يخبش على الذهب و الفضة. هو حصل على الدية.
انا رايت رامسن يقترب مني. تركي طعنه من الخلف, رايت انه عباس ابن حيدر-كان يعمل عند عائلة راوية القصة عائلة بابانا اسم متداول هنا- دفعه الى تحت السلالم, عباس دفع رامسن   الى الارض كسر رقبته , عباس وقف ينظر بدون ندم, جسد رامسن  سقط  بجاانبي . فانضم الي, جاء تركي اخر وافرغ بنديقته علينا.
قاشا زيا بعزيمة واخلاص دق الجرس مرات عديدة تحذيرا لنا اعتقادا بان التحذير سينقذنا,هذا كل ما كان يستطيع ان يفعله. قاشا زيا تم جره من الجرس. تمكن من الهرب وركض الى جرن  الماء المقدس وغمس يدييه  الاثنتين في الماء ورش الما ء المقدس في الهواء لاغتسال من الخطيئة. ماء الحياة, الحياة الابدية. قاشا زيا نظر نحو الاعلى ويداه ممدودتان كليا كبرج الصليب. الماء المقدس سقط على وجهه, اصبح ظله كاجنحة كبيرة بدلا من يديه, مع ادارة راسه قليلا اصبح طيرا ابيضا كبيرا ممتد جناحيه خلفه.

اناء الماء المقدس ممتلا بماء التضحية.

اندفعوا نحو قاشا زيا ودفعوه اسفل السلالم. سقطت قلنسوة قاشا في بركة دماء. تركي داس عليها. كمخلب القلنسوة امسكت قدم التركي  ففقد توازنه فاندفع ساقطا الى اسفل السلالم فكسر ظهره, فبدا يصرخ من الالم. اثنان اخران امسكو قاشا زيا وقاموا بقلع عينيه وقطع لسانه , جردوه من ملابسه وعلقوه عاريا على جرس الكنيسة وهو يركل برجليه وجسده يرتعش. واخيرا جسده المعلق على الجرس  سكن. واخيرا ضربوا راسه بالجرس مرات عديدة الى ان دمه لطخ الجرس من  داخله.

-نحن خالدون, نحن نستمر في الحياة لزمن طويل بعد ان نلقي اصدافنا الارضية-

قام الترك باستيلاء على الملابس، المال، المجوهرات، او اي شئ يستطيعون حصوله من الجثث، قاموا باطلاق النار على اى من يشكون بانه ل زال يتنفس.
احدهم انحنى علي لاخذ اثنان من حلقات الزواج احداها لزوجي والاخرى لي التي البسها في اصبعين واحدة بجانب الاخرى، لم يستطع ان يخرج الحلقات من اصابعي فقام بقطع  يدي لاخذ الحلقات. الدم تدفق على الارض وعندما الارض لم تستطع ان تشرب المزيد، الدم تجمع على سطح الارض, احمر وثخين.

قاموا بتكسيرالصلبان من على الجدران, وبداو يتناوبون على...... عليها. قاموا بتكسسير كافة التماثيل والرموز في كنيستي. اسقطوا تمثال السيدة مريمم على راس رامسين. راسه تمزق.
رامسن اخذ يد اخته الصغيرة رامينا, لقد رجعوا الى بيتهم خلال عاصفة النار.
دم خرج من عيون تمثال العذراء مريم.

رايت عباس ينهب الكنيسة والنذور. اوراق الانجيل تسقط كثلج من السماء.
عباس امسك الكاس المصفى ورفع يده بانتصار.

عباس كان النار في عيونه, نظر الى اكشاك الاعتراف, فتح اول باب وكان فارغا, وانتقل الى الباب الثاني فاكتشف فيبرونيا ترتعد من الخوف وهي تسند ظهرها على الحائط ..


جان يلدا خوشابا:
الأخ العزيز  ميخائيل ديشو المحترم
شلاما خون
اللون القرمزي او الحقل القرمزي
هو اللون الاحمر وهنا أعتقد الكاتبة  ترمز ‏‏للون  الدماء التي سالت ولونت الحقل بالاحمر 
وحقاً قصة مؤلمة وحزينة وهي واحدة من ‏آلاف القصص الحقيقة التي مرت على ابناء هذه الامة التي ضحت ، قاومت ، جاهدت في سبيل البقاء ولكنها لم ولن تتعب  ام تنسحب او تتخاذل برغم التضحيات الكبيرة
فلولا تلك التضحيات  لما كنا  أنا وأنت وغيرنا  يتكلمون
لغتنا
ولولاهم  لما  بقينا وصمدنا وعشنا ولا زلنا 
اعتز جداً بتاريخ أجدادي رغم  ‏الآلام ورغم الجراح
فقد ‏فرض علينا من لا يعجبوه اسمنا  وديننا وايماننا وعقيدتنا   الحرب
وهم يملكون العدد والعدة  والسلاح  والتحالفات الدينية 
ونحن كنا نتسلح بالايمان المطلق بقضيتنا وقوميتنا  وأرضنا وابناء شعبنا
نحن ضحينا كي غيرنا يعيش ولكن من المعيب إن ينسى البعض ما قدمناه  من دماء ودموع في سبيل الكل ومن أجل الكل
كتبت انا شخصياً ونشرت  الكثير عن سميل فهي كانت المجزره  والحدث المهم ايضاً 
سميل كانت  المفصل المريع  في تاريخ هذه  الأمة
فصعباً  يا صاحبي الحصول على السلام و‏الوئام بدون التضحيات ومن دون ان تناضل وتحارب من أجله وهذا كان قدرنا    .
  تحياتي ومشكور على الجهد
في نقل هذا القصة الينا .
جاني
والبقية تأتي
 

ميخائيل ديشو:

الاخ المبدع جان يلدا خوشابا المحترم
نعم كما تقول اللون القرمزي هو احمر غامق، لون الدم المسكوب. بطاركة ورجال دين شعبنا كانوا ولا زالوا يرتدون  ملابسهم الكهنوتية او بعضها بالاحمر الا حالات شاذة ليضهروا بانهم اطول ببعض سنتمترات. لا باس.

اخي العزيز

كلماتك جميلة لا استطيع ان اجاريك
 ولكن  لا بد القول بان الهجمة الحالية على الاشوريين مؤامرة من داخل اسوار القلعة الاشورية. منذ سنين كانوا يتامرن مع الاجنبي الى ان فتحوا ابواب المدينة. نفس الرواية القديمة تكررت الان، كورش وجيشه على اسوار نينوى فتحوا الابواب  والحرس  نيام سكارى.  الموامرة كانت تدار من قبل خادم الالهة منذ السقوط. الخائن معروف.
لا يوجد شعب في العالم عانى ما عاناه شعبنا من القتل والذبح والتهجير منذ اكثر من الفي سنة ولا زلنا. بشاعة مجزرة سميل لن تنسى ابدا ولا المجازر الاخرى سابقا ولاحقا. نحن نعلم اطفالنا الرضع ان لا ينسوا.  هذه ليست مجرد احداث من الماضي لكي ننسى، لينسى ما يشاء وينظر من ثقب الباب كالعادة. لكن الاشوريين لن ينسون ابدا. اغلب ضحايا مجزرة سميل كانوا من عشيرة باز الكاثوليكية ويقولون هذا ماضي لننساه. ويقولون لنا انسوا نحن وطنيين. يهينون مشاعرنا.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة