المحرر موضوع: الحيوانات الخمسة.. وقضيتنا القومية الاشورية الكلدانية السُريانية الآرامية  (زيارة 446 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل يوسف شيخالي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 80
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الحيوانات الخمسة.. وقضيتنا القومية الاشورية الكلدانية السُريانية الآرامية

حَلَّ نزاع بين خمسة حيوانات: (جمل، حمار، كلب، قطة، وفار) على ملكية أرض، ولم يكن بإستطاعتهم إيجاد حل للمشكلة. فأخذوا قضيتهم الى الحاكم. بعد أن سمع الحاكم إفاداتهم، قال: عودوا الى أماكنكم اليوم وارجعوا غداً لكي أعطيكم قرار الحكم. في اليوم التالي عادت هذه الحيوانات الخمسة لسماع نتيجة الحكم. أدلى الحاكم قرار المحكمة قائلاً: غرب وجنوب الأرض أعطيها للجمل، شمال الأرض تكون من حصة الكلب، وشرق الأرض أمنحها للقطة، وسكت لبرهة. لم يستطع الحمار ان يتمالك أعصابه، فأطلق نهيقاً شديداً قائلاً: وأين هي حصتي من الأرض؟ أجابه الحاكم: أنت تستطيع أن تعيش في الوسط بين الحيوانات لأن جميع الحيوانات ستطلب منك المساعدة لأنك كبير وقوي، وهذا هو قراري. وسكت الحاكم برهة أخرى. فجأةً أطلق الفار صريراً قائلاً: أنا كذلك أريد حقي من هذه الأرض، فأجابه الحاكم أنت صغير جداً حتى انني لم أستطع رؤيتك وأنت خلف أقدام الجمل ومؤخرة الحمار الكبيرة. رد الفار قائلاً: سيادة الحاكم أنا تاريخي يشهد بأنني كنت سابقاً كبيراً وجباراً، حتى انني كنت أكبر من الجمل والحمار. أجابه الحاكم: لكنني أصدر قرارات الحكم استناداً الى ما يحصل اليوم وليس ما هو مدون من التاريخ. رد الفار مرة أخرى يقول: وكيف سأعيش؟ أجابه الحاكم: أنت صغير جداً لذلك تستطيع أن تعيش في أراضي الحيوانات الأربعة الأخرى ولا تؤثر عليهم، أو انك تستطيع أيضاً أن ترحل الى أراضي أخرى بعيدة، بما انك صغير فلن يتردد أحداً أن يأويك. رد الفار: لكنني أنا أيضاً حيوان ككل الحيوانات كبيرة كانت أم صغيرة وينبغي أن تضمن حقوقي الحيوانية. قاطعه الحاكم قائلاً: عليك واجبات قبل المطالبة بحقوقك، فأنت الى اليوم لا يُعرف حتى اسمك، فمنهم من يسميك فار أو جُرذي أو .......
*********
الشعوب تخسر أرضها بسهولة. أما أن تخسرها في حرب أو أن تعم فوضى في شعب لأسباب متعددة فيترك أرضه ليحتلها آخرون. ولكن عملية الحصول على الارض أو إستعادتها تكون شاقة وصعبة. شعوب وأمم كثيرة خسرت أرضها ولم تستطع استعادتها. اليوم نرى الشعب الفلسطيني قبل سبعين سنة خسر أرضه، وخلال هذه السبعين سنة يحاول استعادتها، بالرغم من انها عملية شاقة وصعبة ولكنها ممكنة. يحاول الشعب الفلسطيني إستعادة ارضه ليس بالمحاكم والقرارات الدولية فحسب، وانما بالحجارة والبندقية والقنابل.
ولكن نحن الاشوريون اليوم ليس لنا الرغبة في استعادة أرضنا المقدسة آشور، فعلى النقيض من ذلك نترك أرضنا ونرحل الى دول المهجر. وهناك في المهجر نفقد علاقتنا بأرضنا من جهة وهويتنا من جهة أخرى. وبالاضافة لهذه المحنة فقد أصبح فكرنا مشتتاً لا نعرف يميننا من شمالنا، لا نعرف ما هو اسمنا، ما هي لغتنا، من هو رئيسنا، وقضايا جانبية تافهة أخرى. متناسين هدفنا الكبير، كيف يمكننا استعادة أرضنا المقدسة أو حتى قسم صغير منها أو على أقل تقدير أن نحصل على حكم ذاتي لكي نعيش سوية مع الحيوانات الأخرى (عفواً، مع الشعوب الأخرى).
يا أبناء أمتي، إنها مسألة وقت، فإذا لم نحصل على أرضنا سنخسر إسمنا، فيما إذا كان آشوري أو كلداني أو سُرياني أو آرامي. وسنخسر لغتنا فيما كانت آشورية أو كلدانية أو سُريانية أو آرامية. وبالتأكيد حينها لا يكون هناك أي رئيس، إن كان آشوري أو كلداني أو سُرياني أو آرامي، وبالتأكيد سنخسر إيماننا فيما إذا كان كلداني، أو نسطوري، أو يعقوبي.