المحرر موضوع: تاريخ عينكاوه تأليف: عزيز عبد الأحد نباتي  (زيارة 870 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نبيل دمان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 838
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تاريخ عينكاوه
تأليف: عزيز عبد الأحد نباتي
قراءة: نبيل يونس دمان
 
     قبل فترة قصيرة جرى حديث متشعب بين جليسيّ في المقهى الصديقين: سيدا هرمز سيدا و أنيس عبد الاحد نباتي وكلاهما من بلدة عنكاوا الحبيبة، ومن سياق الحديث سمعت بوجود كتاب عن تاريخ بلدتهم صادر قبل اكثر من عشرين عاما، تحمست لقراءته وأُخبرت بأسف ان مؤلفه القس عزيز شقيق انيس منتقل الى رحمة الله مبكراً، هنا طلبت منهم الكتاب فجلبه في اليوم التالي الاستاذ سيدا ( ابو نغم) ، استلمته وطالعته بإشتياق.
     الكتاب من 300 صفحة حجم كبير صادر عام 2000 طبع جامعة صلاح الدين- اربيل، مراجعة وتقديم الأب البير أبونا، متكون من ثلاثة اقسام وكل قسم مكون من عدة فصول. قضيت وقتاً ممتعاً ومفيداً بين صفحاته. اقدر الجهود التي بذلها المؤلف، والمصادر الرصينة التي استعان بها، ايضا سلاسته وقدرته على الاسترسال، وكذلك اسلوبه وطريقة ايصال افكاره التي يربطها بهوامش مهمة الى القارئ، اخيراً اشير الى ثروة معلوماته واستقصاءاته لإنجاز مواد كتابه على الوجه الأكمل.
استخلصت منه الملاحظات واقتبست نصهاً مع بعض التعليقات متى ما تطلب ذلك، لاشارك القراء ما دونته على شكل نقاط :
1- ص 19
ابواب مزار مريم سرقت في الاونه الاخيرة. وتعود ملكيتها الى عبد الاحد عوديش وعمه صليوا القس يوسف نباتي.
تعليقي: من يقدم على سرقة املاك مزارات دينية يا ترى؟
2- ص 116
عهد اشراف ديوان الامارة الى مسيحيين اخرين وقد هجا الشاعر الاربيلي المشهور اسعد بن ابراهيم النشابي اثنين منهما وهما يعقوب والمختص.
فرحنا بيعقوب اللعين وحبســـه..... وقلنا اتانا ما يطيب به القلب
فلما ولي المختص فالشر واحد..... إذا مضى كلب أتى كلــــــب
3- ص 173
وقد اتى المتحمسون للتجديد على غالبية مخطوطات الأقدمين التي كان يشم منها رائحة النسطورية لذا لا نرى الا بعض المخطوطات ترتقي الى ما قبل هذا التاريخ بين مخطوطات اربيل وعينكاوه.
تعليقي: يا لخسارة المخطوطات التي قضى عليها المبشرون.
4- ص 187- 188
.... كما نلمس مودة بين يوسف اودو مطران العمادية والملا يحيى الراوندوزي وزير الباشا ( 76) المطران يوسف بابانا: القوش عبر التاريخ بغداد 1979. ص 194- 196.
تعليقي: لم تكن هناك اية مودة بين مار يوسف اودو والملا يحيى ( الذي لم يكن من راوندوز ولا وزيرا للباشا بل كان رجل دين بارز من اهالي قرية بالاتان المزورية) والملا يحيى افتى باستباحت دماء الأيزيدية واهالي القوش فقتل خلق كبير على يد الأمير محمد ميري كور الراوندوزي عام 1832، وعذب مار يوسف اودو ومار يوحنان هرمز بشدة.
5- ص 192
وفي هذه الفترة حدث اضطراب كبير في كنيسة المشرق وتذبذب بين الرغبة في اعتناق الكثلكة باندفاع وتحمس او الاحتفاظ بالتراث القديم والبقاء على العقيدة الشرقية- النسطورية- ومحاربة الكثلكة القادمة من الغرب، اضافة الى الرغبة في الحصول على سند قوي تجاه المظالم العثمانية. كان هذا العامل حافزاً قويا لقبول الكثلكة التي كانت تحت الحماية الفرنسية في كافة ارجاء الامبراطورية العثمانية.
6- ص 202
ان التعليم والتطور الثقافي والحضاري ليس وليد جيل واحد بل حصيلة عصارة فكر اجيال سابقة مع تواصل حلقات حضارية مترابطة.
7- ص 250
آل جوجا: نزحوا الى عينكاوه من بارزان- وقد ورد ذكرهم في سجل العماذ 4 تشرين الاول 1887.
تعليقي: معناه حتى مشارف القرن العشرين كانت هناك عوائل مسيحية تسكن بلدة بارزان.
7- ص252
آل علي بك: ليسوا من السكان الاصليين. في نحو منتصف هذا القرن ( يقصد العشرين) قدم اشخاص من اليزيديين مدعين القربى مع هذا البيت. وهناك من يقول انهم كانوا ثفاة علي بك شيخ الايزيدية الذي اسره باشا كورا الراوندوزي وعندما قتل تبين هؤلاء نصارى، فاطلق سراحهم.
8- ص 255
آل كريمة وآل رحيمة: الذين هاجروا عينكاوة وسكنوا القوش. وقصتهم طريفة بعض الشيء. ففي مطلع هذا القرن كان راهب يدعى اسرائيل بويا مقدسي، وقد ورد اسمه في سجلات دير الربان هرمز. ونذر نذوره المؤبدة في 8- 10- 1882. ثم رسم كاهنا عللى يد البطريرك مار ايليا الثاني عشر في 25- 2- 1885 ثم عمل في قريته عينكاوة. وبعد مدة أغواه الشيطان وفضح امره مع خادمته. فاضطر ان يتزوجها فحرمته الكنيسة مما اضطر الى إشهار اسلامه وتسمى بالشيخ مصطفى. وكانت داره تقع على حافة مجرى الكاريز فسميت الساقية التي تمر ببيته باسم الشيخ. وبعد سنين رزق بولدين اسماهما رحيم وكريم... وبنت يبدو انه ندم على فعلته ولم يستطع العودة الى دينه لئلا يعتبر مرتداً فيهدر دمه. فربى اطفاله تربية مسيحية خفية وحاول تهريبهم بعيدا عن المنطقة. فأرسلهم الى القوش عند بعض معارفه واصدقائه وعاشوا هناك.
كاليفورنيا في 7-8- 2021