المحرر موضوع: رسالة السيد ميناس ابراهيم اليوسفي الى مجلس المطارنة الموقر  (زيارة 1976 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Nihal alyosify

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 72
    • مشاهدة الملف الشخصي
رسالة السيد ميناس ابراهيم اليوسفي الى مجلس المطارنة الموقر[/b][/color]

الى اجتماع المطارنة الموقر

بعد التحية

ابعث رسالة الاستغاثة هذه من اجل الوحدة المسيحية. وعندما استغيث يعني ذلك بان شعبنا في محنة وانا اعيش احداثها واتنقل كالنحل من عائلة مسيحية الى اخرى لكي استاءنس بارائها واسالها ماذا تريد وماهو الطموح الذي تهدف اليه في ظل الاضطرابات السياسية التي يمر بها العراق. اما نحن فنتساءل مع هذه العوائل عن موقعنا نحن المسيحيين مما بجري حولنا من احداث ونحن في سبات عميق يعود الى سبب مهم يكمن في عجز المسؤولين الكنسيين في توجيه مؤمنيهم التوجيه الوطني السليم في مرحلة ما بعد الاحتلال، اللهم الا القلة من رجال الدين المسيحيين. كما ان هذه السلطات لم تقدر  ان تحاور بكفاية الاحزاب والحركات السياسية والكفاءات العلمانية التي كانت ضد الاحتلال.

هذا وقد كان حزبنا في طليعة من اختاروا خندق الوطنية. وقد تمكن بفضل ذلك من بناء جسور عميقة بقدر عمق التاريخ الحضاري لبلاد ما بين النهرين بين المسيحيين وببن المرجعيات الدينية السنية والشيعية على حد سواء ابتداء من الدكتور حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين والتيار الصدري والذي يراسه سماحة الشيخ مقتدى الصدر. هذا وقد اكد السيد الصدر بمناسبة احدى زياراتي له في النجف الاشرف على الاخوة الاسلامية المسيحية وترجم ذلك من خلال البوسترات التي علقت على الجدران في كل مدن العراق. علما بان هذه المواقف الوحدوية قد جاءت نتبجة مواف حزبنا الوطنية المناهضة للاحتلال الامريكي والتي اكد عليها حزبنا لقوات الاحتلال اثناء زيارة قائد هذه القوات لمقر حزبنا في الموصل. وتم اعلامهم بان المسلمين والمسيحيين خندق واحد من اجل الدفاع عن الوطن. ولا يمكننا نحن المسيحيين ان نشكل خندقا مع الامريكان الذين جاءوا عبر المحيطات وليس بيدهم غير ترك العراق اجلا ام عاجلا لكي نبقى نحن العراقيين نعيش سوية ونتقاسم العيش في السراء والضراء.

اعزائي وابائي الاساقفة

في الفترة الاخيرة تمت دعوتي من قبل السفير الفرنسي في بغداد وتباحثنا حول هموم شعبنا في ظل المستجدات على الساحة العراقية وكيف نجد الية عمل لحماية حقوق المليون مسيحي في العراق. وكذلك تلقيت دعوة من رئيس الاتحاد الدولي للاحزاب المسيحية في بروكسل ورئيس الوزراء الاسباني السابق ماري خوزيه ازنار حول الية انضمام حزبنا الى الاتحاد  وتم قبوله من حيث المبدا. وسوف يعقد مؤتمر في مانيلا للتصويت على انضمام حزبنا في منتصف تشرين الاول القادم الى هذا الاتحاد. كما اني اجتمعت مع الاتحاد الاوربي والبرلمان الاوربي واكدوا جميعهم على وجوب خوض الانتخابات القادمة بقائمة موحدة تجمع كل الاحزاب الخاصة بالمسيحيين.
اما في لبنان فقد اجتمعت مع الفعاليات المسيحيةاللبنانية ومنهم مار نصر الله صفير والعماد ميشيل عون مرشح رئيس الجمهورية القادم وقادة الحزب الديمقراطي المسيحي اللبناني واكدوا بدورهم ايضا على وحدة الكلمة المسيحية في العراق وابدوا استعدادهم لمساعدتنا في كل ما يؤدي الى ذلك الهدف.


ومن هنا اناشدكم باسم العراق الموحد وباسم شعبنا المسيحي لتشكيل قيادة موحدة او اي مجلس اخر ياخذ على عاتقه قيادتنا الى الهدف المنشود الذي هو وحدة الكلمة والتوجه وليس الوحدة القومية التي لا تؤدي الا الى نمزيق الوحدة وفصل شعبنا المسيحي عن محيطه الوطني، على ان يحمل هذا المجلس التوجهات السليمة المذكورة ويصبح بذلك الناطق الرسمي باسم سلطاتنا الكنسية والاحزاب الخاصة بالمسيحيين. كما ان ياخذ هذا المجلس على عاتقه مسؤولية السهر على حقوق المسيحيين السياسية والثقافية والادارية وغير ذلك من الحقوق.
وفي هذا المجال ايضا يناشدكم حزبنا لدعوة رؤساء الاحزاب المسيحية لاجتماع موسع مع مسؤولي الكنائس في العراق ومع سخصيات علمانية مسيحية كفوءة للتباحث في امور تخص شعبنا المسيحي السياسية في المرحلة الحالية.
وتقبلوا تحياتي واخلاصي وعاش العراق حرا موحدا

ميناس ابراهيم اليوسفي
رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي العراقي