المحرر موضوع: الدكتور كاظم حبيب لـ (عنكاوا كوم ) موقف العراقيين تجاه ما جرى في سميل قبل نحو ثمان عقود يعبر عن مستوى متدني من الوعي الحقوقي  (زيارة 849 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 36841
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتور كاظم حبيب لـ (عنكاوا كوم )
موقف العراقيين تجاه ما جرى في سميل قبل نحو ثمان عقود يعبر عن مستوى متدني من الوعي الحقوقي

عنكاوا كوم –سامر الياس سعيد
في خضم استذكار ابناء شعبنا  لاحداث ماجرى في عام 1933 حينما وقعت مجزرة سميل  وما تمخضت عنه من وقوع العديد من الضحايا ابدى المفكر الاكاديمي المعروف الدكتور كاظم حبيب رؤيته تجاه تلك المذبحة مبينا  ان كتابه الذي اصدره في عام 2018 تحت عنوان  "مسيحيو العراق ..أصالة.. إنتماء .. مواطن" وضع  النقاط على الحروف في مسألة من المسؤول عن مجزرتي "ديرابون" و "سهل سميل" في عام 1933.
واضاف حبيب في اتصال مع (عنكاوا كوم )  بان وزارة المستعمرات البريطانية وقوات الاحتلال البريطاني اخلت بوعدها للآشوريين بإيجاد موطن لهم في العراق أ في أي مكان أخر من منطقة الشرق الأوسط ، كما لم تستطع الحكومة العراقية استيعاب محنة الآشوريين الذين شردوا بقوة السلاح والملاحقة من أراضيهم في منطقة حكاري وغيرها الواقعة ضمن السلطنة العثمانية حينذاك ، وهي ما تزال كذلك ضمن الدولة التركية ذات السياسة العثمانية المتخلفة والعسكرية التي يقطنها اليوم الترك فقط ، أي مارسوا التطهير القومي والتغيير الديمغرافي للمنطقة. وكان دافع الحكومة العراقية حينذاك قومي شوفيني وسياسي وديني في آن واحد. وفي ذات الوقت لم تستطع القيادة الدينية والدنيوية (الزمنية) للآشوريين حينذاك أن تستوعب الوضع الدولي والإقليمي والمحلي غير المناسب لها في المطالبة بدولة أو إقليم خاص بها ، لاسيما وأن حليفهم البريطاني قد تخلى عنهم . ولهذا كانت المطالبة بما لا يمكن تحقيقه قد وفرّ مستلزمات توجيه ضربة قاسية ومدمرة للآشوريين الذين حملوا السلاح دفاعاً عن أنفسهم في مواجهة حكومة قومية شوفينية لم تنتظر وتصبر لتعالج المسألة بحكمة وعقلانية ومسؤولية ، وفضلت استخدام السلاح والعنف ضد الآشوريين ، فكانت مجزر ديرابون (جبل ديرابون) الواقع على الحدود العراقية السورية أولاً ، ومجزرة قرية سُميَّل (سهل سُميَّل) في الأراضي العراقية وفي القرى التي يسكنها الآشوريون ثانياً. وقد بلغ إجمالي عدد قتلى معركة ديرابون الموثق : سواء أكان في جبل ديرابون ، أم في تيارا العليا ، أم في رومتا ، أم في أل قليتا وكونابي وسوسبيدو، وفي باردا وجمها ، إضافة إلى خمسة قسسة  102 قتيلاً بينهم ثلاث نساء و 15 جريحاً . أما شهداء معركة سهل سميل فقد بلغ 76 قتيلاً من الرجال .  ). 
واستطرد الدكتور كاظم حبيب  بانه من الملاحظ أن عدد القتلى في الفاجعتين كبيرٌ حقاً ، إضافة إلى عدد الجرحى ، دع عنك الذين شردوا في الجبال خشية ملاحقة الشرطة لهم ، لهذا لا أرى موجب لأي مبالغة بعدد القتلى والجرحى. فقد جاء في أكثر من مقال لكتاب عراقيين بأن عدد القتلى بلغ عدة آلاف في معركة سهل سميل ، وهو كلام غير صحيح والمبالغة فيه لا تخدم أحداً ، إذ أن قرية سميل لم يكن فيها أكثر من ذلك العدد من الرجال الذين قتلوا على أيدي القوات المسلحة العراقية ، وبالتالي فالاعتماد على الوثائق والتوثيق العائلي لشهدائهم وجرحاهم هو الذي اعتمدت عليه الدراسات الجادة والمسؤولة.     
كما عاب حبيب  على المملكة المتحدة وسفارتها في العراق بكونها لم تعمل  ولم يبد الملك فيصل الأولى الجهود الضرورية لمنع وقوع المجزرتين ، بل رأت السفارة في ذلك انقاذاً لها من وعود واتفاق مع الآشوريين أثناء الحرب في إيجاد وطن لهم ، كما ذهب فيصل الأول إلى سويسرا للمعالجة وترك الموضوع بيد رشيد عالي الكيلاني والقوات المسلحة العراقية ، مما عقد المسألة وزاد من التوتر المتبادل وقاد إلى الفواجع المعروفة. إذ كان بالإمكان معالجة المشكلة الآشورية بالصبر الطيب وبالحكمة والمفاوضات الطويلة الأمد التي كان في مقدورها إيجاد حلول عملية لسكن الآشوريين أولاً ، ومعالجة مشكلة العلاقة بين الدولة المدنية وموقف الآشوريين من السلطة الزمنية للبطريرك الآشوري ثانياً . ولكن حكومة رشيد عالي الكيلاني القومية الشوفينية كانت تخشى من امتداد حركة المطالب إلى جماعات سكانية أخرى في مناطق أخرى ، كما في مطالبة الشعب الكردي  بحقوقهم القومية ، أو كما حصل فيما بعد في منطقة الفرات الأوسط التي ضربت بالحديد والنار في عام 1935 أيضاً .
واختتم الدكتور كاظم حبيب رؤيته  بان إن من يراجع أدبيات تلك الفترة سوف يجد وقوف كل القوى والأحزاب السياسية إلى جانب الحكومة العراقية ولم تشجب إجراء الحكومة العراقية والقوات المسلحة . ومثل هذا الموقف يعبر عن مستوى الوعي الحقوقي المتدني وعدم وجود موقف مناهض للعنف واستخدام السلاح ضد مطالب قوى وجماعات في المجتمع. لقد كانتا مجزرتين مريعتين راح ضحيتهما 178 شخصاً من الأشوريين و15 جريحاً في المجموع بينهم 3 نساء وكثير من المشردين ومنهم خمسة من القساوسة
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية