المنتدى الثقافي > دراسات، نقد وإصدارات

من هموم ادباء المحافظات... كتابة :الأستاذ فاروق مصطفى

(1/1)

فهد عنتر الدوخي:
عن هموم أدباء المحافظات
و أعني بادباء المحافظات أولئك الذين يعيشون خارج العاصمة، و يطلق عليهم في مصر أدباء الأقاليم و هؤلاء الادباء تكون حظوظهم أقل في الوصول إلى الشهرةِ و الانتشار لأن كل الأضواء عادة يحتكرها أدباء العاصمة حيث الصحف و المجلات و المطابع و القنوات الفضائية و المسارح و المنتديات و المقاهي الثقافية فإذا لم يكن لديك أصدقاء نقاد و متابعون مهتمون لكتاباتك ستظل تحتطب عيدان انغمارك في مدينتك البعيدة عن أسباب الأضواء الأنفة الذكر و لكن مع ذلك أدباء استطاعوا اقتحام هذه الأسوار و حققوا شهرتهم و نالت أسماؤهم ما تستحق من الحفاوة و الاحتفاء اذكر جليل القيسي و محيي الدين زنكنه و محمد خضير و محمود البريكان على سبيل المثال فرضوا أسماءهم و تركوا بصماتهم المائزة على خارطة المشهد الثقافي. هم آخر يعاني منه أدباء المحافظات عندما يطبعون نتاجاتهم و في الأغلب على نفقاتهم الخاصة و عندما يهدونها إلى بعض الأدباء و خاصة في المهرجانات يتركونها على الطاولات التي كانوا يقتعدونها أو في الغرف التي أقاموا فيها فأنت تضع الكتاب؛ في ظرف أنيق و تخط اهداءا باذخا و مع ذلك كتابك لا يتصفح و لا تقرأ حتى عناوينه الرئيسة و هذا مما يؤلم و يجرح و اذكر ان صديقنا (جان دمو) عندما كانت تهدى إليه الكتب كان يلقيها من نوافذ الحافلات التي يستقلها و هذا طقس عرف عنه و مع ذلك انا شخصيا لا أعرف اليأس اكتب و اتعذب ثم اتعزى بقراءة ما كتبته و هذا بعض من القوت و السلوى اللذين يتقوتان به القلب.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة