المحرر موضوع: مجموعات الطائفة الكلدانية  (زيارة 213 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل يوسف شيخالي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 80
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كتبت هذا الموضوع قبل أكثر من 15 سنة، ولأهميته أود إعادة نشره مرةً أخرى مع تعديلات طفيفة. أريد أن أنقله كما هو، ولا أود إضافة الأحداث الحالية والخلافات السياسية والمشاكل الدينية القائمة التي تؤكد عن ما كتبته سابقاً في هذه المقالة.

مجموعات الطائفة الكلدانية

التبدلات السريعة التي طرأت على العالم في الربع الاخير من القرن العشرين من سقوط الشيوعية، العولمة، الديمقراطية، الإرهاب واحتمال رسم خرائط جديدة للعالم، جعلت الجميع أن يبدأوا بإعادة الحسابات ...
وما حدث عندنا على الساحة الاشورية.. جعلت الذين كانوا قد تخلفوا عن مسيرة الحركة القومية الاشورية يحاولون جاهدين اللحاق بها، والذين كانوا على عكس الاتجاه يحاولون أن يوقفوا المسيرة القومية الآشورية التي كانت في أحسن حالاتها من النضج والنمو.. واليوم على فراش الموت.
 
 وفي سياق ذلك أسئلة كثيرة تطرح نفسها اليوم حول تأسيس منظمات تدّعي بالكلدانية كقومية مستقلة، ليس لها صلة بالقومية الاشورية؛ فمن جهة فان رجال الدين للكنيسة الكلدانية يستغلون الوضع الغير مستقر في العراق لتكون هذه التنظيمات تحت وصاية الكنيسة، ومن جهة أخرى فالسياسيون الكلدان الذين فشلوا في تنظيماتهم واختاروا الدخول من الباب الخلفي في مسيرة الحركة القومية الاشورية، يتسابقون في تأسيس تنظيمات كلدانية جديدة، وهم الذين كانوا قد فشلوا في تنظيماتهم الدينية، الاممية، البعثية، الكردية ...الخ.

قبل ان أُصنف المجموعات السياسية الكلدانية، التي بدأت تملأ الساحة السياسية العراقية والاشورية اليوم، اريد ان اشخص بعض الامراض الاجتماعية والسياسية التي ستعود باعتقادي لتتآكل من جسد هذه الكنيسة وهذه الطائفة معا، وحتما ستكون النتيجة خسارة كبيرة للكنيسة الكلدانية بصورة خاصة، وخسارة للحركة القومية الاشورية بصورة عامة.

في الجانب الديموغرافي فأولاً «الكلدان» منتشرون في عدة دول من العالم وهذا ما يجعلهم عرضة للانصهار، وثانيا هناك كلدان الجبال وكلدان السهول أو المدن (طورا ودشتا) التي قد تجد اختلافات جوهرية في طريقة التفكير والعادات والتقاليد، وثالثا هناك اختلافات شديدة بين العشائر والقبائل والقرى الكلدانية التي حتما ستطفو على السطح لتزيد من مشاكلهم، كما كان بالأمس حال الحركة القومية الاشورية التي كانت هذه الامراض تعرقل مسيرتها لعقود طويلة.

في الاحصاء العام للكاثوليك المدرج على صفحة الانترنيت (لجمعية المساعدات الكاثوليكية للشرق الادنى)، يبين ان التعداد السكاني للطائفة الكلدانية في العالم هو أقل من 400 الاف نسمة موزعين في العالم. في العراق عددهم حوالي 200 ألف، وحوالي 110 ألف في الولايات المتحدة الامريكية، واقل من 50 الف موزعين على الدول المجاورة للعراق.
بالاضافة الى هذا التوزيع الديموغرافي، فهناك الاكثرية الساحقة تؤمن ان الطائفة الكلدانية لا يمكن ان تنفصل باي حال من الاحوال عن باقي الطوائف الاشورية والتي بمجموعها تشكل أُمة آشورية واحدة.

الطائفة الكلدانية برأيي مقسمة الى أربعة مجموعات ألخصها كالآتي:

المجموعة الاولى: هي من الصنف القومي المؤمن الذي كان وما يزال يتجاوز كل الاختلافات المذهبية والديموغرافية، وهذه المجموعة شاركت في الحركة القومية الاشورية منذ بداياتها، وساهمت في تأسيس المنظمات السياسية الاشورية واعتلت مراكز قيادية فيها.
 
المجموعة الثانية: هي المجموعة التي غرر بها من قبل الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية تحت مسميات والقاب واهية (كالامة الكلدانية)، (الشعب الكلداني)، (واللغة الكلدانية)، واحيانا (الامة العربية)... هذه الكنيسة التي كانت لها مصلحة كبيرة في عزل رعيتها عن رعية كنيسة المشرق (النسطورية)، ومصلحتها كانت تتجسد في استراتيجيتها التي كانت قائمة على مصلحة الكنيسة والسلطة الزمنية.

المجموعة الثالثة: هم الانتهازيون والسياسيون (الخائبون) الذين خسروا كل شئ بعد سقوط النظام الصدامي، بعد ان كانوا (يناضلون) في الاحزاب اليسارية او الاحزاب القومية (عربية وكردية وغيرها). وهذه المجموعة هي الاخطر في هذه اللعبة والمؤامرة، فانهم يملكون خبرة طويلة في التنظيم.. والتفتيت.. فكانوا السباقون في تأسيس المنابر والاحزاب والاتحادات والرابطات.. كما انهم يشكلون العقول المدبرة في (مؤامرة التسمية القومية).

المجموعة الرابعة: هذه المجموعة التي أسميها المسيرون وهم أبناء شعبنا البسطاء الذين يتحركون بعواطفهم.. ويُستغَّلون من قبل (زعماء) الكنيسة الكلدانية والانتهازيون والوصوليون على حد سواء.

 إن الفكر القومي الآشوري واقع قائم مقرون بنضال طويل سواء كان البعض معه او ضده، ويكون من الأفضل العمل على رسم مساره على الطريق الصحيح لا على إسقاطه، فعلى جميع الطوائف الآشورية، السُريانية والكلدانية والشرقية القديمة أن يجتمعوا ويتآلفوا تحت غطاء «الآشورية» كفكر وممارسة، ما عدا ذلك سيكون مصير أمتنا (المسيحية) بشعاً، وعلى وجه الخصوص طائفتنا الكلدانية.