المحرر موضوع: كنيسة المشرق والسلطان  (زيارة 736 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Ashur Giwargis

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 875
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كنيسة المشرق والسلطان
« في: 13:54 16/09/2021 »
كنيسة المشرق والسلطان

سررنا وهللنا واحتفلنا بجلوس غبطة مار آبا روئيل كريماً على كرسي آشور لكنيسة المشرق، وكوننا نكن له احتراماً خاصاً لما يتمتع به من أخلاق عالية وثقافة وغيرة على شعبه وكنيسته، أرسلنا له رسالة خاصة فشكـرَنا مشكوراً وطلب منا أن نصلي له فصلّينا، وسنقوم بالمزيد لخدمته في كل ما يخدم شؤون كنيسة المشرق ولن نكتفي بالصلاة، ولكن :

ما عكــّـر مزاج الشعب الآشوري حول العالم بعد هذه الفرحة، هو النكسة المعتادة التي غالباً ما تفاجئنا بها أغلب المؤسسات الآشورية (سياسية ودينية)، ألا وهي تقدمة الطاعة للمحتل، وقد توقعنا ذلك مسبقا منذ نقل كرسي آشور البطريركي من الحرية إلى العبودية، وها قد شهدنا بالأمس فصلا ثالثا من التذلل للإحتلال الكردي.

فالفصل الأوّل كان خطاب البطريرك السابق مار كيواركيس صليوا (أطال آشور بعمره) والذي كان أول بطريرك يستلم منصبه تحت الإحتلال منذ العام 1920 حين تنصيب البطريرك مار إيشاي شمعون بين الأعداء، حيث أثار البطريرك صليوا عجب الآشوريين (سوريانا وكلدانا ومشرقيين) بمدحه لا بل شكره للإحتلال الكردي على ما يفعله بالآشوريين.

أما الفصل الثاني فكان التودّد الحار من قبل نيافة مار ميلس مطران أوستراليا ونيوزلاندا ولبنان، حيث أعرب للبرزاني بإسم الآشوريين وبدون أن يستشيرهم، عن حب الآشوريين له علماً أنه يحتل آشور كوطن، وممتلكات الآشوريين كعقارات.

وها قد أتى الفصل الثالث (اللهم نجّنا من الرابع والخامس والسادس ...) حيث قامت كنيسة المشرق مباشرة بعد انتخاب البطريرك الجديد، بتقدمة الولاء والطاعة للبرزاني مقلـــّـدة الحزيبات الآشورية العاملة في العراق، وذلك بالتوجه إلى مقر البرزاني في صلاح الدين حيث قدّم البطريرك شكره وامتنانه للبرزاني و"شيوخ برزان عبر التاريخ" على احتلالهم لآشور وطناً وأملاكاً، كما أعرب البرزاني بالمقابل عن سروره لإنتقال الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق ذات التاريخ المشرّف، إلى تحت جناحيه بعد أن دمر جدّه أحمد البرزاني كنائس الطائفة في جبال آشور ونهب كنيسة مار شليطا في قودشانيس وهجّر منها الكرسي البطريركي في الإبادة الكردو- تركية عام 1915 بحق الآشوريين الذين كانوا يحمونه وسلالته من الأتراك.

بالإضافة إلى الخطأ البروتوكولي الذي ارتكبته كنيسة المشرق في 14/أيلول/2021 بحيث كان من المتوجّب أن يأتي البرزاني وغيره بأنفسهم لزيارة البطريرك وتهنئته، تعتبـَـر مبادرتها في زيارة المحتل اعتداءً على كرامة الشعب الآشوري بشكل عام (كلدان، سوريان، مشرقيين) من خلال ما دار في وقائع الإجتماع والأحاديث بين الطرفين، كما أهانت رعية كنيسة المشرق بشكل خاص.

لذلك وبكل محبة نطالب كنيسة المشرق المتمثلة بالإكليروس الكريم برئاسة غبطة البطريرك، بالإعتذار من الشعب الآشوري عامة ورعية كنيسة المشرق خاصة على هذا التصرف المعيب، أو أقـله بتفسير لما حصل وإلا فمن اليوم وصاعداً سنعتبر بأن كنيسة المشرق قد انضمت لـ "كنائس السلطان" إلى جانب الكنيستين السوريانية والكلدانية. وبذلك لن نفرّق بينها وبين الحزيبات العاملة في العراق، المتملقة لللإحتلال ولا بينها وبين تلك الكنائس.

ملاحظة للقارئ: من يعترض على ما وَرَدَ أعلاه، عليه أن يوافق على تملــّـق الحزيبات الآشورية في العراق للمحتلين الأكراد والإسلاميين وأن يخجل من التدخل في الشأن القومي، خيراً من أن يكون ذا وجهين.

آشور كيواركيس - بيروت