الحوار والراي الحر > المقالات الدينية

في الصليب الحلقة التاسعة

(1/1)

Odisho Youkhanna:
في الصليب  الحلقة التاسعة


من سفر التكوين أصحاح 50
19 فقال لهم يوسف: لا تخافوا. لانه هل أنا مكان الله
20 أنتم قصدتم لي شرا، أما الله فقصد به خيرا، لكي يفعل كما اليوم، ليحيي شعبا كثيرا
21 فالآن لاتخافوا. أنا أعولكم وأولادكم. فعزاهم وطيب قلوبهم
مات يعقوب فخاف بنوه أن يكافأهم يوسف شرا لما فعلوه من شر لأنهم لم يستطيعوا برغم الزمن الذي قضوه مع يوسف في مصر أن يستشرفوا ويسبروا أعماق يوسف النبيلة والذي امتلك حكمة إلهية رفعته المقام العالي .
لذلك فقد طمأن نفوسهم بأنه سيعولهم هم وأولادهم وتنبأ لهم مسا سيحدث لنسلهم في ما سيأتي من أيام .
يتكرر نفس المشهد في العهد الجديد مع يوسف الجديد الرب يسوع المسيح الذي ما زالت عظته على الجبل يندهش منها عظماء الأرض حتى اليوم والذي أشبع الجموع في البرية شبعا روحيا وجسديا .
الذي كان يطوف المدن والقرى يصنع خيرا ويشفي كل مرض في الشعب .
الذي صنع المعجزات الباهرة وأذهل الناس بتعليمه عن المحبة وحب الله للبشر .
الذي أسس شريعة المحبة وأحب البشر حتى وصوله للصليب .
الذي كان المواطن الصالح لم يشتم الدولة واحترم قوانينها ودفع الضرائب المفروضة .
صنع الخير بلا حساب
وقبل الخطأة وأرجعهم لحظيرة الخراف بسور من شريعة المحبة .
كافأه البشر شرا وظنوا أنهم قضوا عليه بالصلب ولكنهم كإخوة يوسف لم يفطنوا أن الصليب صار أداة خلاص ليس لليهود فقط بل لجميع الأمم من أقصى الأرض إلى أقصاها .
يوسف القديم أوصى أن يُدفن وحين افتقاد الرب لنسل إسرائيل يحملون عظامه معهم  وتم هذا .
يوسف القديم مات في أرض غريبة يسوع دُفن خارج المدينة المقدسة كغريب لكنهم نفذوا الوصية ليوسف القديم  ونقلوا عظامه إلى مغارة المكفيلة حيث يرقد البطاركة الكبار إبراهيم وإسحق ويعقوب وسارة .
لكن يوسف الجديد ولو دُفن كغريب قام وصعد إلى موطنه السماوي لكن حاملا طبيعتنا الجديدة بالجسد وأجلسها عن يمين الآب .
إنا بهذا نرفع الصليب فخرا وعزا
وبهذا نؤكد غربتنا المائتة على الأرض
فحين نرى الصليب مرفوعا
ترتفع قلوبنا مشتاقة لأرض الموعد
أورشليم السماوية مدينة الله
فالصليب المرفوع فتح الملكوت
وصار لنا شجرة الحياة الجديدة
ننظر إليه مرفوعا
فتمتلئ نفوسنا بالأمل والشوق
وسيظل صليب الرب مرفوعا
ونتأمل كلمة الله في العهد القديم
وفي سفر التكوين
هو يشير للصليب
منذ بدء الخليقة
فنرتقي وترتقي نفوسنا
نحو السماوات والسماويات
ونحيا على أمل الاتحاد بالرب
والتأله
آمين

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة