الحوار والراي الحر > المنبر الحر

اما حياة موشية بالعز او جدثٌ مظلمٌ بلا مهربِ

(1/1)

افسر بابكة حنا:

اما حياة موشية بالعز او جدثٌ مظلمٌ بلا مهربِ




حين اعرتُ الورقاء
روحي
ناحت وتأوهت
من جروحي
وقالت
ما هَديلي
الا المٌ
شجي النغمِ
من توحشِ الخلقِ
وتعلتي
انين قلبكَ
المجروحِ
اراكَ في الهمِ غارقاً
افقدتَ حبيباً
تَجتر اهات
المحبوبِ
اراكَ المبتلى
وما ابقت لك البلوى
من الروحِ
غير حشاشةٍ
ومن الخافقٍ
غير الندوبِ
يا حمامة الايك
ما شاقني الهوى يوماً
مصارعٌ تشهد لها
صروحي
من بيضٍ وشقرٍ وسمرٍ
وخضر العيونِ
منذ ان كنت كانت
وما تساقطت نسائمي
الا ندية
على القلوبِ
انما الشحوبُ
من وطرٍ قبيحٍ
والهمُ من نازلاتٍ
ما انفكت
تَعجُ بالخطوبِ
أوهت جلدي بما أتت
على وطني
من اوزارٍ
وكروب
ويا ليتها فرادى
وليست جمة
تهز الجبال شمالاً
وتدمي من اللطمِ
شناشيل
الجنوبِ
أيا حمامة الدوح
اما رأيتِ
كيف تحولت
جنات النعيم في بلادي
الى مهالكِ وعيوبِ
اما رأيتِ
ذوائبه الشامخات
 وقد ديست
بفعل فاعل
كريهٍ
غير مرغوبِ
اما رايتِ
كيف شريانه يلوى
فلا رافد يرفده
بقطرة
الا قطرات دمه
المسكوبِ
اما رأيتِ
بذخ الجاني
ومثواه المقدس
وقد شُلت عمداً
 يد الرقيبِ
وطالت يد الغدرِ
وهي تغتال بكلِ التفاني
امال شعبٍ
عريقٍ نجيبِ
اما رأيتِ
بغداد وهي تبكي
خلسة
من غدرِ البعيدِ للقريبِ
من غدرِ الحبيبِ
للحبيبِ
من غدرِ الناشرين حقدهم
بعقد ملزمٍ مظلمٍ
ربيب الشيطان المريبِ
اما رأيت
القلوب وهي تغلي
ما برحت تقايض
العمر
بساعةٍ من الصفوِ
بلا مجيبِ
فما راقت لها
روحي
وطارت مفزعة
حمامة الدوح
وهي قائلة
ما ولعي وشغفي بروحك
وقد شاخت قبل
المغيبِ
ليس في الكون
من يعشقها
قد كتب الشقاء عليها
بذاك السيف
المخيف الرهيبِ
وبغداد التي اسرتك حباً
امست مرتع الجهل
والموت والتنكيل
والتعذيب
فاذهب ولا تعش
 بالكدرِ
اما حياة موشية بالعزِ
او جدثٌ مظلمٌ
بلا مهربِ


افسر بابكه حنا









افسر بابكة حنا:
...مداخلة الاستاذ انور دنحا بولص
 دائرة شعرية رسمته يد رجل مجرب حكيم بمداد يمتزج فيه نار القلب بنور العقل المتفوق ، انها من عيون شعر Afser و أكثرها دلالة علی شخصيته و فكره ، و الكلمات القليلة التي حملها العنوان تنطق بكثير مما فيه محتوی روحاً و نهج تأمل !!..
هذا الشعر يبدو حافلاً بحزن عميق عريق يسري هادئاً كحكمة مكتسبة من شيب الروح وما تخمر فيها ، إنه شيب بلا شيخوخة يشبه الشباب لكنه أكثر رصانةً ، وقد امتزجت بعض مرارته بهدوء التأمل الفكري !!
وشاعرنا الجليل الذي احتوی العالم في داخله و ضم تراث البشرية الی صدره يعيدنا الی واقع يشكل عبء عليه و يشير الی حالة عدم الرضی ، فحاول أن يرسم مدينة فخمة لا تنبت فيها مخالب ، ثم يندب خراب هذه الأرض التي عاش بمقدراتها اللصوص و شعب صار عاجزاً عن التفكير إلا في هموم الخبز و الدواء و الوقود !!!
كن بخير .. تحيتي

افسر بابكة حنا:
الكاتب والناقد الاستاذ انور دنحا پولص
تحية وتقدير

لا زلفى ولا ملقا  اقولها  وبحق انت مدرسة نقد عالية المقام اتحدى كل مفوه اللسان وبليغ القرطاس ان يجاري يراعك البليغ فجميع الاقلام صاغرة امام حضورك الكريم
دمت الف خير ودام يراعك البليغ مع خالص التحية

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة