المحرر موضوع: أصل الحكاية للقاص الدكتور فرج ياسين.. كتابة الأستاذ الناقد حميد العنبر الخويلدي.  (زيارة 117 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 702
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أصلُ الحَكايّة  ،،،،،،للقاص الدكتور فرج ياسين
                                        من العراق

    أسرَّ لي  أحدُ وجهاءِ عشيرة العَظّامَة ، أنّ سببّ تسمية عشيرتهم يعود إلى حكاية تسترتْ عليها الأجيالُ ، ونافحـتْ  دون افتضاحِها . . وأصلُ الحكاية أنّ رفاتَ جَدّهم الأعلى كانت مدفونةً فوق تَلّةٍ عالية ضمن حمى العشيرة  منذ مئات السنين  ، وأنَّ أحدّ الرجال تخاصمَ مع أبناءِ عمومته ؛ فأعتزلهم وذهب للسكنى في جهة بعيدة نوعا ما ، ثم أنّ عددا من خاصته التحقوا به . . وبعد بضع سنين تكاثر القوم ؛ فنصَب نفسه شيخاً ، متحدّيا بذلك سلطة العشيرة وأعرافها الموروثة .
ذات يومٍ جاء الرجلُ المارقُ مع ثلة من رجاله الأشدّاء  متخفّيا ، فنبشوا قبرَ جدّهم الأعلى واستخرجوا عظامه وقفلوا راجعين ؛ لكن القوم لحقوا بهم وأوقفوهم  ، ثم تجادلوا وتنهاروا وتشاتموا واشتبكوا بالأيدي ؛ فتعاورتْ الأكفُّ أطرافَ الكيس الذي وضعوا فيه العظامَ ، وفي حمأة تلك السَورة الغاضبة وتأجّجها تهشّمَتْ عظامُ الجَد ، وتناثرتْ رمادا تحتَ حوافرِ الجياد .
  اليوم .. يوجدُ ضريحان مهيبان للجَد ، مشيّدان في الحَيّين المتباعدينْ !
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

                             
ماوراء النص المحكي.                        نص نقديمقابل
========                   
 نعم لقد وضعت اصبعك على جرح. بحسب المثل . دكتورنا الفاضل  وحصرت العلة والمعلول بمعادلة فهم نشطة الكشف . فلعل مجتمعنا اليوم
يجري على هكذا ايعاز وهمي تضليلي سائد
فالكل اضاعوا الحقيقي واتبعوا السراب وتفسيد الفكرة..
الطرفان لا رفاة لديهما اخيرا إنما يملكان العنت والتطرف والخرافة والتهور .
وان الرميم   نثر بالهواء والخراب الواسع.نتيجة التخاصم والمشاجرة الفعلية.  وما قبضا غير ضريح وهمي للشكك والاسطورة عند القبيلتين . الاصل والمنشقين منهم وكل سكران بهواه ومناه.
فلو اتينا ببلدوزر لهدم القبرين لم نجد اي عظمة كما يؤمن العظامة برفاة جدهم المبجل ..
وهل تنكسر سكة بلدوزرنا
كما كسرت في قبور قبل يقولون ...وهذا حدث واقعا
إذ دافع الاموات ذوو  الكرامة عن اضرحتهم فبرهنوا عن قيمة ارواحهم ..
ومن كان مزيفا صار هباء فانتهى ..
المادة النصية هنا من الخامات الخاملة من ميراث بدأ يبرد  لولا أن يأتي المبدع وهذي ضرورة الفن ليلم الشتات القصصي والمبعثر تحت حجارة النسيان وكساد الموضوع..فيعطيه دفقا ابداعيا وصيغة متقدمة من البهارة والوهج . وهذا دور القاص بالواقع .بالتاكيد يختلف عن دور الشاعر . في تقاناته ورصده لفنونه  وهذي رؤيانا ..                       
 الشاعر يشهد فيرى أولا ويبقر جلدة الوجود فيدخل حتى تأتي خليقة النص وما له ارتباط وفعل يسهم بخلق البنى حيث الحلول والتخاطر في الصيرورة المحدثة ..
فترهج الوجودات بعين الذات والذات أشمل ..          هنا يوظف الشاعر  امكان الصنعة وباشراك ومساهمة احداثية آنية . فتتم الصور وتأخذ مصيرها الجامع مع الكون والطبيعة التعبيرية..
أما القصاصون فيختلفون عن ما ذكرنا .هم يجدون أن القصة أو الرواية عمل مطبوع على أوراق الوجود
مكتوب قبلهم مثله ابطاله ومسرحه دونما قصد فني إنما قصد حركي حياتي فطري وعفوي. فأول ما يباشرالمبدعون طبعا.  بالحصر والتحديد
ومن ثم الربط الصيغوي الجديد حسب اجتهاد الرؤية
وعن طريق بث الحمى . حمى الخلق أو اعادة البعث والنشور الخاصين بالعمل .هكذا نرى مفاصل اي صورة روائية أو قصصية.. فاغلبهما خامة موضوعية مختزنة مثلها أبطالها في وقت ما. فنفعوا بها وافادوا
ولازالت تعطي لأنها حيوية مؤكد.
جيئة المبدع ثانية للنبش والحفر نعم كان قد استمكن أن فائدة من الوعي والنضج في الإمكان نبشهما ونشورهما بمستوى ارقى لابد .كون المبدع أتى بصيغة ابتكارية كذلك  ارقى محتملة من قبله يظن ...
هذا ماحدث مع الدكتور فرج في عمله الموروث
والذي حصره وحدد جغرافيا الطينة اولا واعاد ترابطه وكان سلط عليه حمى الهدم والإعادة ومن ثم الاحياء الجمالي .. فبعثه ونشوره على مايظن أنه يخدم الغرض..
د فرج فضح العلة وكشف عنها ترابها وغبارها ولو سألتم الان عن التاريخ اين ينام  اين مكانه ..نقول ليس في دماغ الطبري ابدا ولا في دماغ ابي الصوف الموصلي  أظنه مؤرخا معاصرا. انما نجد التاريخ بكامله  في رفوف الوجود في جيوبه . وهنا مد الفنان يده واخرج مااراد بحافز واقعي حرضه لهذا.. فالمفكر علي احمد سعيد أدونيس له كلام .يقول فيه أن النص إذا مسحه عقل صغير قلل من قيمته وصغر النص تحته .ولم ير مابه من مراد نضج .
واذا مسحه عقل كبير نعم اعطاه قيمته وكبر .وأظهر مافيه.
 من كنز . نشكر دكتورنا إذ رأى وهيأ لنا أن نرى عسانا ..
عذرا من الاطالة والإسهاب ..
........
ا.حميد العنبر الخويلدي
   حرفية نقد اعتباري
           العراق