الاخبار و الاحداث > أخبار العراق

البيت الشيعي يتناثر وفوز الصدر خراب العراق

(1/1)

Janan Kawaja:
البيت الشيعي يتناثر وفوز الصدر خراب العراق
كيف يمكن حكم العراق والصراع بين ولائيين خاسرين وولائيين رابحين.
MEO

عراق الكل يهدد الكل فيه
 مقتدى الصدر يحاول جاهدا إخفاء الولاء لايران من خلال شعار "لا شرقية ولا غربية"
 المالكي انضم إلى معسكر الخاسرين رغم فوزه بعدد مقاعد يفوق الدورة السابقة
قبل يوم من الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في العاشر من أكتوبر الجاري، تم العثور على جثة شاب عراقي يدعى حيدر الزاملي (16 عاما) في إحدى الأنهار الصغيرة في مدينة الديوانية جنوب العاصمة العراقية بغداد.

يبدو أن خطفه ومقتله، بحسب متابعين وأصدقاء، جاء بعد نشره كلاما ينتقد فيه التيار الصدري على صفحته الخاصة التي غير اسمها إلى أيقونة احتجاجات تشرين العراقية الشهيد صفاء السراي. والكلام المنشور كان قد سبق الانتخابات العراقية الأخيرة بأيام قلائل فقط. وهذا الحادثة ليست الأولى التي يتهم بها أنصار التيار الصدري الذين عرف عنهم بشاعة ما اقترفوه أيام الحرب الطائفية في العراق عام 2006.

الأمر الأكثر ريبة هو فوز التيار الصدري بالمركز الأول من حيث المقاعد في الانتخابات البرلمانية العراقية، بحسب ما أعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق خلال الأيام القليلة الماضية.

وسرعان ما أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ترحيبه بالانتخابات التي خرج بنتيجتها فائزا، وهو أحد أبرز من شاركوا في قتل العراقيين عامي 2006 و2007 وكذلك في احتجاجات تشرين وما تلاها من عمليات اغتيال وخطف لكل من انتقدهم، واليوم بات وضع العراق مريبا من خلال هذه النتائج الكارثية.

أتباع الصدر لم ولن يكونوا الكتلة الأكبر في العراق شعبيا، والدليل أنهم حصدوا 600 ألف صوت فقط وسط مقاطعة أكثر من 11 مليون شخص يحق لهم التصويت في الانتخابات، وهذا العدد لو شارك كفيل بجعل الصدر في مؤخرة القوائم الفائزة، ولكن الإرادة الشعبية بمقاطعة الانتخابات هي إشارة لعدم جدوى النظام السياسي العراقي الحالي وسط تبعية شيعية لإيران وعلى رأس التابعين مقتدى الصدر.

في العلن، قد تدين الفصائل المعروفة بفصائل المقاومة والمستولية على هيئة الحشد الشعبي بالولاء لإيران. ولكن مقتدى الصدر يحاول إخفاء ذلك جاهدا من خلال رفع شعار "لا شرقية ولا غربية" ونشر أكثر من تغريدة معلنا رفضه تدخل الولايات المتحدة ودول الجوار، دون تسميتها، في الشأن العراقي الداخلي. فهو لن يستطيع رفض التدخل الإيراني بالعلن مهما حصل. فملجأه الأخير في حال حدوث أي شيء هو إيران، وهي من أمن له الحماية طيلة السنوات الماضية.

كما أن إيران تفضل الصدر على بقية الفصائل، لما يمتلكه من قوى شعبية وعناصر عسكرية وميليشيات قادرة على تحدي القانون وتتفوق بالقوة على الآخرين، وهو شخص واحد يمكن السيطرة عليه بسهولة. وعلى العكس من التجمعات الأخرى الذين يمكن الاستغناء عنهم في اي وقت وهناك بدائل عنهم، لا بديل للصدر لما يتمتع به من قوة شعبية وعسكرية في الوقت الحالي، وهذا كان جليا إثر إعلانه الانسحاب من الانتخابات البرلمانية، الأمر الذي ولد ضغطا كبيرا على الحكومة العراقية والكتل السياسية خشية إفشال الانتخابات.

ولكن، على عادته وكما هو معروف عنه تراجع عن قرار الانسحاب وعاد لخوضها بقوة أكبر مستغلا الجمهور الصدري الذي لا يعرف سوى الطاعة لهذا الرجل الذي يشكل خطرا على العراق ولا مانع لديه من حرق البلاد، وبالتحديد الجنوب الرافض لسيطرته، كما حدث في عام 2020، الذي شهد حرق خيم لمحتجين سلميين في محافظة ذي قار لإجبارهم على ترك الساحة له ليتصدر المشهد العراقي وحيدا وبتواطؤ حكومي مفضوح من قبل حكومة الكاظمي، لهذا الأمر تفضله على الآخرين.

بعد يوم واحد من إعلان نتائج الانتخابات خرج علينا الخاسرون بتهمة تزوير الانتخابات البرلمانية، خاصة الكتل القريبة من إيران مثل تحالف الفتح وتحالف قوى الدولة بقيادة عمار الحكيم وحيدر العبادي إضافة إلى قيس الخزعلي وقائمة حقوق التي تمثل كتائب حزب الله في العراق، بالإضافة إلى الفائز نوري المالكي الذي يقود ائتلاف دولة القانون، رافعين شعار لا قبول بالنتائج مهما كانت العواقب.

الإطار التنسيقي الشيعي أكد في أكثر من بيان أن نتائج الانتخابات حصل فيها تزوير وتغيير للنتائج مستهدفين فيها الأغلبية الشيعية التي تحكم البلد منذ 2003، والتي لم تقدم انجازا واحدا للعراق سوى زيادة التبعية لإيران وتسليم ثلث العراق لتنظيم داعش الإرهابي.

المالكي انضم إلى معسكر الخاسرين، رغم فوزه بعدد مقاعد يفوق العدد الذي فاز به في الدورة البرلمانية السابقة، والسبب ببساطة أن الصدر، وهو الفائز الأكبر، يرفضه ويرفض أن يمنحه أية فرصة للعودة لمنصب رئيس الوزراء الذي غاب عنه منذ 2014. وكان الصدر صريحا في إحدى تغريداته الأخيرة موجها رسالة لحزب الدعوة الذي ينتمي له المالكي بأن على الحزب الاعتذار عن أخطاء الماضي، وضمّن تغريدته رسالة خاصة للمالكي من خلال استعانته بقول لمرجعية الشيعة في النجف "المجرب لا يجرب".

يبدو أن الأمور تتجه للتعقيد في العراق، خاصة أن الولائيين الخاسرين قاموا بإنزال جمهورهم إلى الساحات داعين إلى اعتصام مفتوح أمام مقار مفوضية الانتخابات العراقية في محافظات العراق المختلفة، طالبين إلغاء نتائج الانتخابات وتشكيل حكومة طوارئ بقيادة القاضي المعروف بولائه لإيران فائق زيدان، ويقابل هذا قبول نتائج الانتخابات من الصدر والضغط باتجاه فرض رئيس حكومة صدري يحيل ما بقي من العراق إلى خراب.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة