الحوار والراي الحر > المنبر الحر

رثاء القس البير ابونا

(1/4) > >>

شمعون كوسا:
رثاء القس البير ابوناشمعون كوسا

مهما قلت ومهما كتبت عنك لأمدح اعمالك واحصي منجزاتك ، لا أفي بحقك لانك كنت حقّا بحرا لا يحدّ ، عبر علمك وتعلميك ، عبر الدروس التي القيتها علينا ، عبر تآليفك وعبر تراجمك ، وخاصة وهذا الاهم عبر استقامتك في رسالتك الكهنوتية .
لقد امضيتُ شخصيا  بصحبتك احدى عشرة سنة مع كافة زملائي في معهد مار يوحنا الحبيب. نحن طلابك مدينون لك بكل ما نقتنيه الان من اساس متين في اللغة العربية واللغة الارامية . كنت ترافقنا  وتكمل تدريسك في العربية حتى اثناء وجبات الطعام حيث كنت تصحح لقارئ الكتاب ، ادنى الهفوات ، لكي تكون اللغة خالية من اية شائبة أو خطأ في الصرف أوالنحو .
قمتَ بتدريس اللغة الارامية وأمّنت هذا التعليم لكافة الاكليريكيين ، وفيما يخصني أنا ، عرفتك مدرسا لمدة ثماني سنوات ، وكانت السنة الثامنة مكرسة لتدريس تاريخ الادب السرياني الذي كنت قد وضعته آنذاك ، قبل طباعته فيما بعد.
كنتَ الكاهن الذي استمر وفيّا لرسالته بالرغم من بعض العقبات ، بقيت وفيّا لخطك وحافظت على روحيتك . وانا اعرف بانه سنحت لك فرص الارتقاء الى درجات اعلى ، ولكنك ابيت الا الاستمرار في نهج كنت تجد سعادتك فيه ، في نهج عطاء لا يمكن لغيرك ان يقوم به . وهذا العطاء  استمر الى آخر دقيقة قبل وقوعك طريح الفراش ، صريع مرض قضى عليك .
يا ابونا البير لقد تركت وراءك فراغا بل هوة سحيقة لا يمكن ردمها لانه لم تعد هناك امكانية تضاهي ما كنت تمتلكه.

يعزّ عليّ ان اناديك مرحوما ، لاني مثل الكثيرين كنت اعتبرك شخصا ازليا ، يجب ان يبقى حيا . وها انك قد غادرت الى عالم الازلية في ملكوت الله.
ستبقى في اعماقنا لسنوات طويلة اخرى ، لان ما اكتبه عنك الان يرقي الى اكثر من خمسين سنة خلت.
صلّ لاجلنا في عليائك ايها العزيز القس البير ابونا .

Odisho Youkhanna:


ألشماس عوديشو ألشماس يوخنا

كوركيس أوراها منصور:
الأخ الفاضل شمعون كوسا الجزيل الإحترام

نأسف لسماع هذا الخبر المؤلم ( وفاة العلامة والمؤرخ الكنسي الأب المرحوم ألبير أبونا - الذي أنتقلت روحه الطاهرة الى الأخدار السماوية هذا اليوم السبت 04 كانون الأول من العام 2021 عن عمر ناهز 93 سنة ).

وكما نشكركم كثيرا على كلمة الرثاء المؤثرة بحق الراحل الكبير الأب ألبير أبونا، وفيها بينتم محطات مهمة وثرة من مسيرة حياته وحضرتكم كنتم شاهدا على إحدى أهم هذه المحطات التي كان فيها الأب ألبير يدرس اللغة الآرامية وآدابها في معهد مار يوحنا الحبيب في الموصل.

كان الأب الراحل ألبير أبونا بحق قديسا بتواضعه وخدمته وإيمانه وعطائه الثر وكنوزه الكتابية، فهو لم يهتم أبدا في مسيرة حياته بما يصبو عامة الناس وحتى بعض رجال الذين، من جاه وشهرة وماديات الحياة، حيث كان يعطي ولا يأخذ ويعمل في الخفاء لخدمة الآخرين، لا في العلن كما أصبح هدف إنسان اليوم، وكان يتضع بالرغم من مكانته المعنوية والعلمية والأدبية السامية.

نصلي ونتضرع الى الله الآب كي يعطيه الراحة في الفردوس الأبدي  ليستريح في ملكوت الرب الذي من المفترض أن يكون قد أعد لأناس من أمثاله، ولقديسيين زرعوا المحبة والطاعة ومثلوا قمة العطاء الروحي والإيماني كما كان يفعل في حياته دوما.

شخصيا كنت قريبا من الراحل الكبير الأب ألبير أبونا في تسعينيات القرن الماضي عندما أصبح كاهن كنيستنا “ كنيسة مريم العذراء سلطانة الوردية “ في منطقة الكرادة خارج ببغداد، ولمست كل هذه الصفات العظيمة في شخصيته المتواضعة، فبالإضافة الى واجباته وإلتزاماته الكنسية والتأليفية والكتابية كان يزور المسنين والمقعدين في منطقتنا، من الذين كانوا يطلبونه للمجيء الى دورهم للإعتراف وكان يناولهم القربان المقدس مع ظرف فيه مبلغ من المال ليس لحاجتهم للمال وإنما تكريما منه للتخفيف عنهم وعن عجزهم وعوقهم.

في فترته طور المدرسة الإبتدائية - مدرسة مرجعيون - التي كانت تتبع الكنيسة بإدارة الراهبات وطور قاعة المناسبات التي قرر أن يكون تأجيرها مجانا وخاصة في التعازي، وألغى المظاهر البيروقراطية والروتين الذي كان يتبعه الذين قبله.

كان الأب ألبير قد حاضر في جمعيتنا ولأكثر من مرة مستعرضا نتاجاته في التأليف الكنسي والتاريخي واللغوي، وكانت قاعة الجمعية وحديقتها تعج بعشرات الزوار الذين يأتون لسماع محاضراته والإستفادة من كنوزها.

يبقى الراحل الكبير العلامة الأب ألبير مؤرخ كنيستنا الحديثة وكاتب سير القديسين وحامي لغة كنيستنا التي سماها بالآرامية تيمنا باللغة التي تكلم بها سيدنا المسيح له المجد.

الرابط أدناه إقتبسته قبل قليل من موقع البطريركية الكلدانية في بغداد وفيه ينعون الأب الراحل ألبير أبونا رحمه الله، في هذا الرابط توجد صورة للأب ألبير وهو بلباس الرهبان ويقف من يساره الأخ الكاتب يوحنا بيداويد - إنها فعلا صورة تاريخية -.

https://saint-adday.com/?p=46680
إرحمه يا رب إرحمه 🤲🙏

 

جان يلدا خوشابا:
الأخ شمعون كوسا المحترم

ܐܲܠܵܗܵܐ ܡܲܢܝܚܠܹܗ ܘܗܵܘܹܐ ܓܘ ܢܘܗܪܵܐ ܕܡܲܠܟܘܬܵܐ 
حقاً إنه خسارة كبيرة للجميع هذا الرمز المنير النبيل
تقبلوا مؤاساتنا  حقاً .

جاني 

خالد توما:
الراحل الأب العلامة ألبير أبونا  أقول .. إن القلم يجف والمداد لا يطاوع والقلب يتوقف بدقاته بما لايستطيع التعبير عن الأسى وبالغ الحزن عما أصابني وأصاب من عرفك  من مصاب جلل خسرت الجالية الكلدانية في العالم عند سماع خبر رحيل الأب العلامة البير أبونا ..
صديقي الصدوق الأستاذ شمعون .. ترك الأب العلامة الأب ألبير أبونا صدى داخل المجتمع من وعي برزت مظاهر آثاره مشعة على جباه طليعة لا تحصى من المؤمنين والمثقفين من جميع الطوائف لقد نذر نفسه  بأيامها ولياليها لخدمة الشعب المسيحي وخاصة الشعب الكلداني أين ما نزلوا على هذا الكوكب ..
ليس لنا ما نقوله سوى نقول ..الراحة الأبدية أعطه يا رب ونورك الدائم ليشرق عليه..

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة