الحوار والراي الحر > المنبر الحر

العُظَماء لا يموتون

<< < (2/3) > >>

كوركيس أوراها منصور:
الأخ الفاضل الشماس بطرس ادم المحترم

برحيل المؤرخ الكنسي الأب المرحوم ألبير أبونا تكون كنيستنا الكلدانية قد خسرت أحد أعظم رجالاتها المعاصرين، وهو الذي أمد مكتبة الكنيسة بذخائر ثمينة من التاليف والتراجم " الأيمانية والتاريخية واللغوية "، فمثلما كان رجل دين بار ومستقيم ومفعم بقيم الأيمان، كان أيضا أديبا وكاتبا ولغويا ومترجما ومعلما ومؤرخا كبيرا قل نظيره في تاريخ كنيستنا المعاصر.

كرس الأب ألبير أبونا حياته الأيمانية للخدمة ونشر رسالة سيدنا يسوع المسيح، من خلال ترجمة مبادىء المسيحية الى واقع ملموس متمثلة بمسيرة حياته المليئة بالمحطات المثمرة، فعلى أيديه تخرجت أجيالا أصبحوا فيما بعد كهنة ومطارنة وبطاركة وأدباء وكتاب.
الأب الراحل ألبير أبونا وطيلة مسيرة حياته، لم يطمح يوما في اي منصب أداري كنسي أو مؤسساتي كي تسلط عليه الأضواء، حيث كان قد أختار حياة الرهبنة التي تعني الخدمة الأيمانية والعمل بصمت وبعيدا عن الأضواء، بل أنه كان هو من يهيأ الذين يتولون هذه المناصب الكنسية والمؤسساتية الأخرى، ومثلما لم يفكر في الشهرة أو أن تسلط عليه الأضواء يوما ما، ولكن أيمانه وأعماله ومؤلفاته كانت تؤسس لهذه الأضواء، وكان المؤمنون والمثقفون يتوقون لملاقاته أو لأقتناء مؤلفاته أو الأستماع لمحاضراته للحصول على معلومات ثرة وثمينة هم بحاجة أليها.

للأب والمؤرخ الراحل ألبير أبونا الكثير من التاليف والتراجم نذكر منها:

كتاب شهداء المشرق- الطبعة الأولى 1985 والطبعة الثانية 2006، وهو كتاب يتناول سير القديسيين والشهداء الذين عاشوا في القرون الخمسة الأولى من المسيحية.
تاريخ الكنيسة الشرقية - وهو بثلاثة أجزاء وتغطي الفترة من العهد المغولي الى مطلع القرن التاسع - طبع في بغداد 1993.
أدب اللغة الارامية - 1971 وهو بطبعتين، والطبعة الثانية منقحة ومزيدة.
وله ترجمات كثيرة من اللغة السريانية الحديثة - الارامية - والفرنسية الى اللغة العربية، مثل كتاب الاراميون من الفرنسية 1963، وكتاب الرؤساء لتوما المرجي من السريانية 1966، تاريخ الرهاوي المجهول من السريانية 1974.
ألف مناهج تعليم اللغة السريانية لطلاب المدارس من الصف الأول الى السادس الأبتدائي 1981 - 1983.
وله أيضا أكثر من 45 كتاب وكراس مطبوع من تأليفه أو ترجمته من اللغات الأخرى.
 
نصلي نحن الخطاة الى الله الاب من أجل روحه الطاهرة كي يرث الملكوت الأبدي حيث الأبرار والقديسيين وفاعلي الخير.
وشكرا لنشركم هذا المقال ولتسليطكم الضوء على جوانب من حياته الأرضية.

 

بطرس ادم:
الأخ الشماس سام ديشو المحترم

شكرا على مداخلتك ، وكما تفضّلت فسوف يبقى الفراغ الذي تركه وقلمه الذي توقف ظاهراً للعيان ، ولكن مؤلفاته وكتاباته سوف تكون حافزا ومرجعاً للباحثين السائرين على خطاه ، ونضمّ صوتنا لصوتك طالبين شفاعته لكنيسته التي خدمها بكل تفانٍ وإخلاص ، والى إخوته رعاة كنيستنا ، وإلى تلاميذه ، وأصدقائه ، ومحبيه .

مع محبتي

بطرس ادم:
الأخ الشماس مايكل سيبي

أشكرك على مداخلتك ، وكما تفضّلت جميعنا سائرون في هذا الطريق ، ولكن طوبى لمن يوضع على يمين الرب يوم الدينونة .

تحياتي ومحبتي

بطرس ادم:
الأخ الكريم الشماس عوديشو يوخنا

أشكرك كثيرا على كلماتك الرقيقة ، وصحيح أن فقدانهم مؤلم ، ومكانهم سيبقى شاغرا ، ولكن عزاؤنا هو إننا نعلم أين هم الآن ، وكما تفضّلتَ وطلبتَ أن يُدفَع أجره مُكافأة له على خدمته بإخلاص .

تحيتي ومحبتي

بطرس ادم:
الأخ الكريم جان يلدا خوشابا

لكم مني كل التقدير والشكر ، على كلماتك الرقيقة ، طالبين لكم ولعائلتكم الكريمة كل الموفقيّة والفرح .

مع تحياتي

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

[*] الصفحة السابقة

الذهاب الى النسخة الكاملة