المحرر موضوع: كاتب عراقي يقترح تخليد الاديب الراحل سعدي المالح بتمثال في عنكاوا او تسمية شارع باسمه في البلدة  (زيارة 579 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 37079
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كاتب عراقي يقترح تخليد الاديب الراحل سعدي المالح بتمثال في عنكاوا او تسمية شارع باسمه في البلدة
عنكاوا كوم-خاص
طالب الشاعر والكاتب العراقي حسن عبد الحميد باقامة نصب للاديب الراحل الدكتور سعدي المالح في احد التقاطعات الرئيسية ببلدة عنكاوا او تسمية احد شوارع  البلدة المذكورة باسمه .. وجاءت مطالبة عبد الحميد في سياق مقالة نشرها في عموده الاسبوعي باخيرة جريدة الدستور البغدادية  حيث عنون مقالته بعنوان (سعدي المالح .. ذاكرة عنكاوا )  موردا جوانب ومحطات من سيرة المالح الشخصية  اضافة الى ما تركته روايته الاخيرة  عمكا من انعكاس ادبي مهم موردا في سطورها الكثير من الذكريات التي حفل بها تاريخ البلدة وفيما يلي نص المقال :
 
 
سعدي المالح ذاكرة عنكاوا
 
أستذكرتُ  جوهر عبارة الروائي التشيكي " ميلان كونديرا " الذاهبة بالقول ؛ إذا أردتَ أن تقول شيئاً عظيماً و كبيراً ، عليك قوله و كتابته  في سياق  رواية ، وأنا  أتجوّل في  قراءة  رواية الكاتب الراحل " سعدي المالح " الحاملة لعنوان " عَمْكا " الصادرة  بطبعتها الأولى في العام /2013، أي قبل عام من رحيله المفاجىء  نهاية مايس /2014 ، والتي أهداني نسخة منها  مدير متحف " عنكاوا " الحالي الصديق " كلدو رمزي أوغنا " الذي تربطه بالراحل  صلة قرابة وثقى ، حقيقة لم تغب -أبداً- عن ذاكرتي و ذخيرة  معلوماتي  مآثر هذه  الشخصيّة  الإبداعية - الإستثنائية في كافة  المجالات التي خاضها منذ مبتدأ عمله في الصحافة  أبان سبعينيات القرن الفائت حيال إنضمامه للعمل في   صحف  التآخي / طريق الشعب /الراصد ، فضلاً عن مجلات  الثقافة الجديدة و الفكر الجديد ،lمع وقائع حصوله " الدبلوم " من معهد إعداد المعلمين- آربيل/1970  ، بعدها أتمّ خصائص  دراسته العليا بالماجستير من معهد " غوركي" للآداب / موسكو /1983، حافلاً ببلوغه مراتب متقدمة عبر سرديّاته الواثقة في ميادين القصة القصيرة و رواية ، كذلك الترجمة و البحوث و الدراسات  المعمّقة في شتى مجالات المعرفة ،من  قبل وبعد نيله " الدكتوراه"  في فقه اللغة والأدب من معهد الإستشراق التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية - أنذاك- /1986 - تحديداً- تخصصّه في الأدب العربي المعاصر، وتحليات أفاقه فيما يتعلّق في شعر " المتنبي" ، أذن كثيرة و مثيرة هي المحطات  التي توّقف فيها وسار على منوال ما أراد و ما شاء أن قررّ منذ طلائع شبابه و نبوغ وعيه الفكري و الذهني و الإنساني في رحم و رحاب "عنكاوا " التي وِلد وعاش وترعرع  واقعاً و حلماً و أملاً  مرتجى في  جعل تلك الواحة الروحيّة و النفسيّة ملحمة  نابضة ، شاخصة عبر مسارب قصصه القصيرة  كما في " حكايات من عنكاوا " و روايته الأثيرة "عَمْكا " التي قال فيها الناقد المُجيد " د.محمد صابر عبيد " ، "  عن كونها  رواية "سيرمكانية  تحتفل بالمكان من حيث كونه ذاكرة وراهناً و مصيراً، المكان القادم من حاضنة الأسطورة و الموروث والدين و التأريح والجغرافيا والحلم " ، عنكاوا التي غادرها " المالح " -عنوةً- في بواكير طراوة عمره بسبب مواقفه التقدميّة ، وعاد  إليها ظافراً ببعض ما كان يحلم ، وكثيراً مما عانى جرّاء  أوجاع الغربة و وحشة المنافي ، فيما شاء إن يترك  في جميع المدن و الأماكن التي وطأتها قدماه  سواء في أوربا ، أم البلدان العربية التي درّس فيها  رصانة و بلغة آثاره الإبداعية ، وفي أن يديم صلة وصل الثقافة السريانيّة بألق تأريخا السحيق ، الضارب عمقاً في لجج و جذور الحضارة  الإنسانيّة ، وبما يدفع بواقعها الراهن لأن تكون بمواجهة متوازنة و متساوقة مع واقع الثقافة العراقية المعاصرة ، بل عموم  معطيات  الثقافة  العربية ، عبر محافل الملتقيات والندوات و المهرجانات التي أقامها في ملهمته الدائمة " عنكاوا " أبان سنوات عطاءاته الرصينة و المغدقة في إشغاله منصب المدير العام للمديرية للثقافة السريانية فيها التابعة لوزارة الثقافة في إقليم كردستان العراق ، أن ما أريدُ و أبغي أمام هذا العرض المُختزل و المجتزأ من لوامع و كثافة منجزات و مثابات عطاءات "د.سعدي المالح " أن يصير إلى الإحتفاء به ، على نحو ما يجب و يستحق ، كأن  يصحى أهالي مدينته التي أحب و أرّخ لها سيرة و إبداعاً – يوماً - على تسمية شارع يحمل أسمه ، أو أن  نجد تمثالاً له في أحد  مداخل أو ساحات " عنكاوا ".
حسن عبدالحميد
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية