المحرر موضوع: "البوق" بالمفهوم السياسي الآشوري  (زيارة 399 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Ashur Giwargis

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 879
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

سياسياً، البوق هو مخلوق جرثومي موجود في كل الأمم بدون استثناء، يتكـوّر ثم ينطلق داخل جسم أمة ما مدعوما بالفوضى وغياب المعاقبة لساستها ورجال دينها، ليقبل على نفسه أن يكون أداة دعائية لأعداء أمته تحت ذرائع مختلفة. ويتم الترويج للبوق من قبل بعض الأتباع (الببغاءات) سواء حـُـزَيبياً أو عشائرياً أو طائفياً، والأبواق عدة أصناف كل حسب وضع الأمة وحاجة أعدائها، أما الأبواق الآشورية فـثلاثة أصناف :

الصنف الأوّل هو الأبواق "الصامدة في الوطن" والتي تتغذى على غباء البعض ونوستالجيـّــته في المهجر، مهمتها فتح فروع ومكاتب حيث الحرية (المهجر تحديداً) لتبث بين الجهلة أفكارها الإنهزامية التي تنتهجها تحت الإحتلال بذريعة "الواقع المرير" ونيل الشفقة لسحب الأصوات والأموال، وبذلك تقـوّض الحماس لدى الشباب الآشوري وتسخّف كل طموح في سبيل طرح القضية الآشورية من حيث يجب، أي من حيث يتم رسمُ خرائط الأحداث والكيانات الجغرافية – أي من المهجر، بعد أن تفهمَ أتباعها السذّج بأنها الأدرى وهي تقوم بالمهمة.

الصنف الثاني هو الأبواق "العائدة إلى الوطن" وهي أيضا تعتمد على دعم صنفٍ غبيّ آخر وعاطفته، بحيث تنتقل طوعياً من حيث الحرية (المهجر تحديداً) إلى الإحتلال تحت شعار "العودة إلى الوطن" ومن هناك تبدأ بالتدخل في السياسة ومسح الجوخ للأعداء تحت نفس ذريعة الصنف الأوّل، علماً أن أحداً لم يجبرها على العودة إلى حيث "الواقع المرير" بل كان باستطاعتها العمل بحريــّــة من المهجر.

الصنف الثالث هو الأخطر وهو المرتبة الدنيا، يتم استعماله من قِبل الصنفين الأوّلين ونسميه "بوق الأبواق"، وهذا النوع موجود بشكل خاص في المهجر وهو الآخر يقسم إلى ثلاثة أصناف:

أ – نوعٌ غبي لا يعرف ماذا يقول وعما يدافع
ب – نوعٌ يعرف أنه على خطأ لكنه يحاول الإلتصاق بالدفاع عن جهة ما أياً كانت لكي يبدو "قوميا" فيغطــّــي كسله في المهجر بالنشاط الكلامي.
ج- نوعٌ منعزل معقد نفسياً، أو سيّىء السمعة يسعى للظهور بأي وسيلة فيجد "البوقيــّــة" ملجأ له بمساعدة زملائه في المجتمع (الفئة أ والفئة ب) لتكتمل مهمته.

آشورياً، سبق أن نشطت الأبواق كلما نشطت الحركة القومية الآشورية، وبشكل خاص مع بداية حركة التحرر الآشورية في القرن العشرين خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، ثم انتهت الحركة التحررية لكن انبعثت مجدداً الحركة القومية من بداية التسعينات من القرن الماضي حتى فترة قريبة ولا تزال حتى اليوم بناشطيها وأبواقها. ومن عادة الأبواق أن تسكت بعد كل خيبة بحيث تختفي نهائيا بعد زوال النافخين فيها ... وإلى الأبد انشاءالله.

آشور كيواركيس
مقبرة المهجر