الحوار والراي الحر > المنبر الحر

لتكن رسامة أسقف كلداني لأبرشية دهوك مناسبة للبطريرك ساكو لمراجعة النفس وإعادة النظر في "التأوين،" أي تعريب وتغريب وتهميش وتشويه اللغة والطقس والتراث والفنون الكلدانية

(1/4) > >>

ليون برخو:
لتكن رسامة أسقف كلداني لأبرشية دهوك مناسبة للبطريرك ساكو لمراجعة النفس وإعادة النظر في "التأوين،" أي تعريب وتغريب وتهميش وتشويه اللغة والطقس والتراث والفنون الكلدانية

توطئة

سيكون لدهوك (نوهدرا) أسقفا جديدا يوم الجمعة المصادف 21 كانون الثاني 2022. وبهذه المناسبة أقدم التهاني للأسقف الكلداني الجديد صبري شابا متمنيا له التوفيق والنجاح في إبرشية كانت حتى الماضي القريب مركزا لشعلة نهضوية كلدانية قل نظيرها في العصر الحديث.

وبهذه المناسبة أرجو من البطريرك ساكو، وهو الذي سيرأس مراسيم الرسامة والتنصيب في كاتدرائية مار (إيث آلاها) في دهوك، أن يقوم بمراجعة النفس وإعادة النظر في سياسات التأوين التي يروج لها ويمارسها ويفرضها على أوسع نطاق.

ويسأل البعض عن التأوين

والتأوين وما أدراك ما التأوين، إنه اجراء يراد به حق وهو باطل، لأن ظاهره الحداثة والعصرنة والنهضة وباطنه هجوم وتشويش وتغريب وتعريب وتشويه لا بل تزوير للتراث واللغة والفنون والطقوس والآداب الكلدانية التي بمجملها تشكل الهوية الكنسية والوطنية للكلدان.

وقبل ان أدخل في خضم التأوين وأبرهن أن التبريرات والأسباب او بالأحرى الحجج التي يأتي بها البطريرك ساكو لفرضه وممارسته لا يعتد بها ولا يجوز الركون إليها، لنلقي سوية نظرة وبعجالة على النهضة الكلدانية التي سبقت حركة التأوين التي دشنها البطريرك ساكو عندما كان كاهنا في منتصف ونهاية الثمانينيات وروج لها وطبقها على نطاق واسع في السنين الثمان من تسنمه سدة بطريركية بابل على الكلدان.

نهضة كلدانية شامخة

قبل تغلغل حركة التأوين، كانت هناك نهضة كلدانية شامخة وواسعة. قد لا يعرف الكثير من الكلدان إلا ان العقود الأولى من القرن العشرين والعقود الثلاثة التي تلت منتصفه شهدت نهضة كبيرة.

هذه النهضة استندت الى إحياء التراث والتأليف باللهجة الكلدانية الساحرة. فظهرت لنا مؤلفات كثيرة ومجموعة كبيرة من الأناشيد والأشعار باللهجة الكلدانية وصارت على كل لسان، لا بل انتقلت الى مكونات شعبنا الأخرى من الأشوريين والسريان أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: "بشما دبابا وبرونا" و"مشتاقيون من لبا" و"بثولتا صبيثا " وعشرات لا بل مئات من الأناشيد النبوية الملائكية التي كان الكلدان وغيرهم يرنموها ليس في الكنائس فحسب بل النزهات والاحتفاء بالتذكارات الكنسية.

أين صارت هذه النهضة؟ وهنا أخاطب البطريرك ساكو الذي ائتمنه الكلدان قائما وحافظا على تراثهم وفنونهم وطقوسهم الكنسية.

موقع نوهدرا في النهضة الكلدانية

وكان لدهوك ومنطقة زاخو قصب السبق في هذه النهضة. وأنا أكتب هذه الكلمات أتذكر المرحوم القس إغسطين صادق النوهدري الذي له عشرات من الأناشيد والقصائد النبوية باللهجة الكلدانية. ولا يمكن أن نذكر دهوك أو إبرشية دهوك دون أن نذكر هذا القس الجليل ومؤلفاته الكنسية وباللهجة الكلدانية الساحرة.

ألم يكن من الأفضل طبع ديوان الشعر الكنسي لهذا المؤلف الكلداني، أي إحياء أشعاره، بدلا من تأليف كتب بعربية ركيكة ما هي إلا إنشاء مدرسي وفرضها على الكلدان وهي لا تستحق حتى القراءة ضمن حملة التأوين البطريركية الحالية؟

وهناك أخرون من دهوك أي نوهدريين من أمثال المؤلفات الكلدانية الذائعة الصيت باسم داويذ كورا، وهناك القس أبلحد الهوزي، والخوري يوسب بهرو والقس فرنسيس أليشوران.

وظهرت مؤخرا قامة أخرى فنية كبيرة من هذا المنطقة كانت لفترة تدير المعهد الكهنوتي الكلداني ولا نعرف حتى الآن سبب إقالتها وتعينها في خورنة نائية في أوروبا.

غبطة البطريرك هذا التراث وهذه الطقوس بلهجتنا المحكية هي نموذج حي للتأوين وليس كتابة نصوص بعربية هشة ركيكة مليئة بالأخطاء ومن ثم فرضها كصلاة جماعة.

هل هذه النصوص بلهجتنا الكلدانية أيضا زراعية وفيها صلاة للجراد والصرصار وهي جوفاء؟

تبريرات وأسباب

ونأتي الآن وباختصار شديد الى التبريرات او الأسباب او بالأحرى الحجج التي يرددها البطريرك ساكو لتمرير سياسة التأوين، التي ما هي إلا ممارسة هدامة تشكل خطرا وجوديا على الكلدان كنيسة وهوية.

هذه التبريرات والحجج باطلة وما هي إلا، ومع احترامي الشديد، جزء من سياسة ومواقف لا تنطلق إلا من الذي يحمل ضغينة او كرها لتراث ولغة وطقوس شعبه. كل الحجج او الأسباب او التبريرات التي يكررها البطريرك ساكو لتبني وفرض التأوين ذاتية وغير موضوعية فيها مسحة من النرجسية وغير منطقية وليست صحيحة وهي مجرد أقاويل لا يمكن التحقق منها أبدا، أذكر منها على سبيل المثال الا الحصر:

أولا، التراث والطقوس الكلدانية طقوس فلاحية زراعية.
ثانيا، التراث والطقوس الكلدانية جوفاء
رابعا، التراث والطقوس الكلدانية طقوس الجراد والصرصار
خامسا، التراث والطقوس الكلدانية فيها سجع (هذا شأنه شأن النقاط الأخر ليس صحيحا رغم أن السجع واحد من أجمل الأجناس الأدبية)
سادسا، في آداب الباعوثا هناك إشارة الى كون المراءة مركز الشهوة ..
سابعا، المجمع الفاتيكاني الثاني او الفاتيكان يدعو الى التأوين.

أكتفي بهذا القدر لأن النقاط في أعلاه ما هي إلا غيض من فيض من التعابير والتوصيفات والممارسات الجارحة والمسيئة التي أطلقت على التراث واللغة والطقوس الكلدانية في السنين الماضية.

كيف يكون او لا يكون التأوين

التأوين ليس إلغاء ما موجود وتقديم الغريب والدخيل لغة وفنا وأسلوبا وآدبا.

والتأوين ليس up-to-date كما يقول البطريرك في أخر منشور له، وهنا خطأ في الترجمة.

التأوين هو النهضة والعصرنة استنادا الى التراث وانطلاقا منه وبلغته.

هذا ما فعله الفنانون العراقيون عندما استقبلوا البابا بأنشودة تراثية لفاضل عواد مثلا وذاع صيتها وحصدت الملايين من المشاهدات. هكذا تكون الحداثة والعصرنة وليس تأليف أنشودة بالإيطالية.

هذا ما فعله الأدباء المسيحيون من لبنان عندما قاموا بتأوين التراث العربي. إيليا ابو ماضي وميخائيل نعيمة واليازجي ومعلوف وغيرهم انطلقوا من التراث العربي وأبدعوا.

التأوين هو مثل آلة موسيقية غير متوافرة في ثقافة ما ولكن يتم توطينها. هذا ما حدث عندما أدخل بليغ حمدي آلة الساكسفون الى الموسيقى العربية حيث الآلة غربية ولكنها تنطق بالعربي وقس على ذلك آلة الكمان حيث تعزفها كل الأمم ولكن كل أمة تقوم بتوطينها كي تنطلق الأوتار من الثقافة المحلية وليس الغربية.

الشعوب والمؤسسات تقدس تراثها وترى في المناسبات الكبيرة فرصة لتقديمه وإحيائه.

التأوين البطريركي يرى العكس. المناسبات هي فرصة لازدراء التراث وتهميشه واستجلاب الدخيل والأجنبي نصا ولغة وفنا وتأدية لنيل الحظوة لدى الأخرين.

ما الداعي مثلا الى إنشاد قصيدتنا الخالدة بمناسبة السعانين "كلخون عممى قوش كبا" بالكردية او العربية؟ أوليس هذا هو التأوين؟ وأي امة تفعل ذلك او اي شعب يقبل ذلك؟

والتأوين لا يعني تشويه وتزوير كتب التراث وتعريب نصوص بلغة مشوهة ومشوشة ومن ثم وضع أسمائنا عليها وإدراجها ضمن مؤلفاتنا. هذا نطلق عليه plagiarism وهذا أمر خطير.

مراجعة الموقف والنفس

أكرر رجائي الى البطريرك ساكو أن يقوم بمراجعة النفس على أصعدة عدة، بيد ما يهمني شخصيا هو إعادة النظر في سياسات التأوين التي يروج لها ويمارسها ويفرضها.

أملي ان يراجع البطريرك المواقف وعلى الخصوص الموقف من اللغة والتراث.

إن فعل، أكاد أجزم أن الأصوات المعارضة من الكلدان، علمانيين وإكليروسا، ستصمت وتصطف وراءه لإحداث نهضة كلدانية حقيقية أصيلة.

وهناك المئات او ربما الالاف من الكلدان المتضلعين بلغتهم وتراثهم وفنونهم سيكونون على أهبة الاستعداد للمساعدة وتقديم الخدمات.

أغلب هؤلاء الآن ينشطون في الفضاء الافتراضي ولهم متابعين بعشرات الالاف. ذهبوا الى الفضاء الافتراضي لأن التأوين الذي يقوم به البطريرك ساكو لم يبق لهم محل من الإعراب. آن الأوان لجمعهم وتشجيعهم وتقديمهم.

الثورة الرقمية وثورة الذكاء الاصطناعي تمكننا اليوم من التواصل وكذلك تساعدنا في ترجمة نصوصنا الآدبية الكنسية كي يستوعبها الحاضرون، وبذلك نبقي على الأصالة، وإن أردنا الحداثة والعصرنة فلنا تراث كبير وغني ونبوي وسام ورفيع بلهجتنا الكلدانية الساحرة.

نزار ملاخا:
الأستاذ ليون برخو المحترم
تحية وتقدير
أفرحتني جداً مقالتك هذه وأنت المتمكن، نعم فرحتُ لأنني أرى فيك عودة إلى الحقيقة، والحقيقة هي أننا نحن معر الكلدان لا نتكلم لغة سريانية بل كلدانية وكما ذكرتَ الآن، نعم أخي أتمنى منك أن تبقى على هذا الوضوح و(اللي فات مات) لنتمسك بأسم لغتنا الذي هو الكلدانية وننطلق إلى العالم أجمع بهذه المعلومة.
خالص تقديري وإحترامي
أخوكم / نزار عيسى ملاخا

ليون برخو:

الأستاذ نزار ملاخا المحترم

تحية طيبة

شكرا لمرورك وأنا أثمن ما أتيت به، بيد أن هناك نقاط غاية في الأهمية لا بد من الإشارة إليها والتركيز عليها.

أولا، التسمية ليست ذات أهمية. ما يهم هو الممارسة. كما أن الاسم لا يدل على المسمى، بل ما يقوم به المسمى ويمارسه. ونحن الكلدان بصورة عامة لا نمارس لغتنا ووصل الأمر ببعض الناشطين القوميين الكبار والمؤثرين من الكلدان ليس فقط الى مناصرة البطريرك ساكو في سياسة التأوين التي لا مكانة لها للغتنا وتراثنا وطقوسنا ولهجتنا المحكية الساحرة بل الوقوف معه وتشجيعه على موقفه من أن التراث شي غير مهم ويجب تغيره وتهميشه وإلغائه واستبداله ووصل الامر بهم الى احتقار التراث. وما يحز في النفس أن البطريرك ساكو نشر طروحاتهم في موقعه واتخذها نبراسا لسياساته التأوينية التي أراها أخطر ما يتعرض له الكلدان لأنها تمس وجودهم.

ثانيا، التسمية لا معنى لها إن لم نمارس ونحب وندرس ونفضل اللغة الأم في أي مضمار ممكن على عداها في البيت والمدرسة والكنيسة والمعهد وأي مضمار أخر. أرى أن الكلدان لم يعد يكترثون لتراثهم ولغتهم وأنظر الممارسات في الكثير من المناسبات الكبيرة حيث تعريب وتغريب واستبدال وتهميش التراث على قدم وساق.

ثالثا، أنا أكاديمي ورغم ان المنتدى هذا منصة شعبية عامة لا تحرير وغربلة فيها للمحتوى أي كان، إلا أنني أحاول جهدي البقاء في صف المعرفة الأكاديمية الرصينة. وقد لا تتفق معي، وهذا أمر طبيعي، ولكن حسب علمي ومعرفتي ليس هناك جامعة في الدنيا تدرس لغة اسمها الأشورية او الكلدانية. الاسم العلمي والأكاديمي الدارج للغتنا الفصيحة هو السريانية او الأرامية.

رابعا، نعم لدينا لهجة كلدانية ساحرة ولكن هذه مهمشة ويستنكف منها ومن ممارستها أصحاب الشأن ويرونها لهجة الفلاحين (فليحي). ومن ثم لا تنسى فان اللهجة المحكية الدارجة لدى الكلدان ليست حصرا بهم، يشترك فيها معهم السريان في العراق ويشكلون نسبة كبيرة من شعبنا ويشترك فيها معهم بعض الأخوة الأشوريين.

خامسا، وهنا بيت القصيد. نحن الكلدان لا نملك ثوابت لتثبيت هويتنا الوطنية او الكنسية. كل شيء مرتجل وآني وذاتي وغير موضوعي ونرجسي شأنه شأن التأوين وعرابه، عذرا إن ذهبت بعيدا. وفي الحقيقة كدت أنهي مقالي هذا بمقولة شائعة ورائعة لزميلنا الأكاديمي د. صباح قيا وهو يرددها بين الفينة ولأخرى ومفادها: "لا تعول على بالكلدان لأنهم سيخذلونك في أول وهلة."

تحياتي

soraita:
الي الأستاذ ليون برخو المحترم
اقتباس (والتأوين وما أدراك ما التأوين)
ونحن ندرك ان بعض الأوقات التاوين يودي الي انزلأقات لأيمكن حلها ونحن نحذر الكنيسه الكلدانيه تضع نفسها في هذا الموقف ولنا الثقه في المطارنه سوف لأيخاطرون  في هذا انزلأق لأنه التاريخ يبين لنا ان بعض التاوين كان مشكله لأصحابها 
فمثلأ عندما حاول مار ايشاي شمعون عندما صدر قرار تغيير التقويم الكنسي من شرقي يولياني الى غربي غريغوري في يوم الاحد عيد الشعانين سنة ١٩٦٤
كيف قام الأخوه الأثورين انفصال الي كنيسه ثانيه ولم يتمكنوا من توحيدها الي يومنا هذا فهل هذا التاوين كانوا ضروريا
وعندما استلم غورباتشوف الحكم في الأتحاد السوفيتي واعلن عن تاوينه الذي سماه البيريسترويكا (اعاده البناء والهيكليه ) كيف هوت الأتحاد السوفيتي والحقتها بقيه الدول الماركسيه
فيجب على اعضاء الكنيسه التريث في هذا الموضوع الحساس

Nawar Hanna:
ܫܠܡܐ ܕܡܪܝܐ
اخي الشماس ليون المحترم؛
“لقد أسمعت لو ناديت حيـًا ولكن لا حياة لمـن تنادي
ولو نار نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في الرماد”
شكراً على المقالة النابعة من غيرتك على لغتنا وطقسنا، شكراً على إعطاءك كل هذا الوقت من اجل إصلاح او إنقاذ ما تم إفساده وتخريبه بهذه الكنيسة، شكراً على كل كلمة صادقة تعبر على مدى حبك ومدى تعلقك بكنيسة المشرق العريقة التي مع الأسف ليس لديها رعاة يهتمون بما يليق بتاريخ  وحضارة وطقس ولغة هذه الأم (الكنيسة) الموكلة لهم، الهم الوحيد كيف كل واحد يصعد على اكتاف الثاني وبالتالي افساد كل ما هو جميل وراقي وعذب للسمع والتأمل بكلمات واشعار ألفها قديسين وعظماء هذه الكنيسة واتت كموروث لهم وهم بلمحة بصر يريدون ان يتخلصوا منها بحجة التأوين ويدخل اسمهم في التاريخ البعيد ( في زمن البطريرك الفلاني قد تم التأوين(التخريب).فيا للأسف

انا اختصر تعليقي بجملة صغيرة وهي الله يرحم ومثواها الجنة كنيستنا الكلدانية في زمن هذا البطريرك العربي انها مهزلة التاريخ يا سيدي.
لو أخذنا ودرسنا شخصية البطريرك الحالي وبعض المطارنة الحاليين لوجدنا ان هناك اضطراب في الشخصية ونرفزة وحب السيطرة والانتقام وحتى الملابس التي لا تليق بهذه الدرجة الكنسية وهذا ما نلاحظه في كل قداس يقيمه غبطته وفي هرم السلطة ، مثلاً لو نلاحظ في بداية كل قداس يقيمه غبطته في دخول القداس نرى النرفزة وحب التكبر والسلطة الظاهرة والعصبية في كل شئ والتناقض في الأقوال فبدل التأمل في الصلوات والتواضع ونكران الذات(ارحمني يا الله حسب رحمتك. حسب كثرة رأفتك امح معاصي ، اغسلني كثيرا من إثمي، ومن خطيتي طهرني ، لأني عارف بمعاصي، وخطيتي أمامي دائما) نرى العكس تماما . فيا حبذا يا سيادة البطريرك ان تعيد المزمور ١٥ أيضاً ( مريا منو نعمر بمشكناخ )(يَا رب مَنْ يَنْزِلُ فِي مَسْكَنِكَ ،مَنْ يَسْكُنُ فِي جَبَلِ قُدْسِكَ)في بداية القداس ولو ان هذه المزامير لا تتلائم مع عصرنا الحالي حسب فكرك لكن برأي المتواضع هذه المزامير  تعلمنا شروط السكنى مع الله وتذكر الإنسان التواضع أمام عرش الله وتذكر المحتفل ان يحيا بسلام داخلي وهو قدام صليب الرب المخلص وفي بيت الرب وكي يتذكر كل واحد منا اننا تراب لا اكثر والى التراب نعود.
سلوك البطريرك في كنيستنا؛
١/ ان الأسلوب اللغوي والتعبيري المستخدم في كل المناسبات برأي لا يرتقي الى المستوى المطلوب للكنيسة.
٢/ الملابس المستخدمة من قبلهم (القاط) وغير ذلك برأي لا يرتقى الى درجة هذا الكهنوت فالألبسة الكهنوتية مخصصة حصراً لرجال الدين المسيحيين، وهي تختلف عن باقي الملابس للانسان العادي وارتداء ملابس مميزة. وهنا انا لا اقصد ان يكون الهدف بالضرورة رفع مكانة رجال الدين المسيحيين. ولكن من المفترض أن يلفتوا انتباه الجمهور إذا شُوهد أي رجل دين في الشارع.وهنا اريد ان اشيد بهيبة البطريرك الموقر مار أوا الثالث بطريرك الكنيسة الآشورية من اول يوم جلوسه على سدة البطريركية وحتى يومنا هذا لم أراه يلبس غير ملابسه المفتدى حياته لأجلهم والتي تزيده وقاراً واحتراماً غير مسبوق حسب رأي. التغير الحاصل في اكليروس كنيستنا الكلدانية هو نتاج دراستهم في روما وهنا يأتي تقليد الغرب في كل شئ حتى السلبي منه.
٣/ الشك في الكثير من الأمور (صلوات والطقس وحتى الكتاب المقدس)لأجل الوصول الى غاية في التأوين (التخريب)كل شئ جميل بحجة انه لا يتلأم مع العصر وهذه كذبة كبيرة على الذقون على ناس بسطاء وحتى على الناس الفاهمين فليس بيدهم حيلة وللأسف الكثير من المتملقين سواء من الاكليروس او عامة الشعب مؤيدين لهذا النهج برضاهم او عدمه ادت الى دمار هذه الكنيسة العريقة بقديسيها ولغتها وطقسها وارثها الحضاري.
صفحة البطريكية:
نلاحظ بين الحين والآخر مقالات للبطريرك بشأن التأوين(التخريب) ثم نلاحظ مهزلة اخرى وهي اختيار تعليقات مؤيدة بدرجة مئة بالمئة لهذه المقالات ( تذكرت انتخابات الرئاسة في الدول العربية والعراق بنسبة ٩٩٠٩٪؜ من الفوز للرئيس المنتخب) بحيث لا يوجد تعليق واحد يعارض هذه المقالات في صفحة الموقرة (يا للعجب) ، من هنا نلاحظ مدى تأثير وتعلم الواقع المرير من القادة السابقين ومنهج الدولة المؤثر على جيل السلطة الحالية ومدى تأثر السلطة الكنسية وتعلمها اخطاء السلطة الدنيوية وتمريرها على أناس (علمانيين) بسطاء كانوا ام متعلمين وفاهمين  (متفرجين) ومثل ما يكول ( ما باليد حيلة) او ( ليش ادوخ رأسي) هي خربانة خربانة ( دولة ، كنيسة ... كلها بالهوا سوا) نفس المنهج ونفس الفساد.

فقط للتوضيح ؛
انا لست ضد اَي احد ولست سياسيا او اَي شيء من هذا القبيل ولكن غيرتي وحبي لكنيستي تدفعني لكي ابدي رأي المتواضع في هذا الموضوع وهذا حقي لأنني منتمي الى هذه الكنيسة(أمي) واحد أعضائها(ابنائها) وليست حصراً على اَي احد.

تقبل خالص تحياتي وتقديري
نوار حنا بطرس
ستوكهولم / السويد

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة