الحوار والراي الحر > المنبر السياسي

ليست الحرب حلًّا

(1/1)

مارتن كورش:
ليست الحرب حلًّا
هل أصبحت الحرب هي الحل لمعظم المشاكل بين دول العالم؟ لماذا حينما يتشاجر إثنان من بين أصدقائنا أو معارفنا، خاصة إذا كانا مثقفين ترانا ننصحهما بل نعاتبهما قائلين باللهجة العراقية: "يا إخوان ثقوا بلله عيب عليكم! يا أخواني إنتوا موا أطفال حتى تتعاركون!"
ينسى البعض بأن الشجار ليس حلًّا للمشاكل سواءً بين الأصدقاء أو بين الجيران. لكن ما الذي يجعل رؤساء الدول العظمى يدخلون بدولهم في حروب لا طائل منها؟ هل أوقفوا التنفيذ بعمل العقل؟ أم هي سياسة والسياسة لا مبدأ فيها بل مصالح على حساب الآخرين. بل خراب بيوت وفقدان أعمال الذين لا دخل لهم بالحرب إضافة إلى تشردهم.
ليست الحرب حلًّا بل دمارًا! متى إذًا يفقه الرؤساء الذين يشنون الحرب بأن لا طائل منها بل الأخذ بالسلام أفضل جدًا. هل ينسى هؤلاء الرؤساء بأن نتائج الحرب هي: قتل، دمار، تخريب، تهجير، تشريد واحتلال إضافة إلى زرع الكراهية. نسوا أنه لن يخرج منها أي طرف منتصرًا بل خاسرًا حتى ولو قتل جندي أو مدني واحد من شعبه. شتان ما بين الكرة والقنبلة أو القنبرة، وبين الرمية الجانبية والصاروخ، وبين الكرة الطائرة أو الكرة السلة وبين الطائرة الحرية، وبين المستطيل الأخضر وساحة المعركة، وبين اللاعب الرياضي وبين الجندي، وبين الهدف وبين الطلقة النارية.
كلنا يعرف الحروب وأسبابها ونتائجها لكن الذي نندهش له هو على قام الاتحادات الدولية الرياضية بمختلف أصنافها وأنواعها وفي مقدمتها الاتحاد الدولي لكرة القدم، بإصدار قرار عدم مشاركة كل أفرقة كرة القدم الروسية في المسابقات الرياضية الدولية ثم أعقبه اتحاد الكرة الأوروبي وهكذا غيره، كأن الاتحادات الرياضية أصبحت تتبع سياسة الدول وتعمل بقراراتها! لقد خرق هؤلاء قوانين الرياضة بكل أصنافها عندما أصدروا قرارات المنع هذه ضد الأفرقة الروسية. نسوا أو تناسوا بأنهم قد أدخلوا الرياضة في السياسة. أما كان رؤساء الاتحادات الرياضية العالمية هذه ينصحون الأفرقة الرياضية العربية بوجوب اللعب والدخول في مباراة أو مسابقة مع دول إسرائيل، لكن كانت ولا زالت معظم الأفرقة الرياضية العربية تنسحب من التباري واللعب مع أي فريق إسرائيلي. هل سألت هذه الاتحادات الرياضية العالمية بأنه لا يجوز ادخال السياسة في الرياضة؟ أكيد هذه المادة القانونية موجودة في أنظمتها الداخلية.
ليس لنا إلا أن نقول لكل رياضيي دولة روسيا: لا عليكم إنها أزمة وستمرُّ حينئذ سيعتذر منكم كل رؤساء الاتحادات الرياضية العالمية الذين حرموكم من المشاركة في المهرجانات والمسابقات الدولية.
المحامي: مارتن كورش تمرس لولو

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة