اجتماعيات > التعازي

في الذكرى العاشرة لرحيل ألفنان ألكبير ايوان شمديناني .. كلمات وسيرة ذاتية .

(1/1)

Edison Haidow:
كتابة / اديسون هيدو

كلما عاودنا الحنين الى الماضي البعيد، تتزاحم الذكريات في مخيلتنا وتقفز في فضائيات بعيدة لترسم صوراَ ولوحات من ذلك الزمن الجميل في تاريخ مدينتنا الحبيبة كركوك,  وكلما دلفنا الى احد الاحياء العريقة فيها، وما أكثرها تتجدد أمام ناظرينا صور ومشاهد لأماكن ومعالم, وشخصيات عاشت بيننا كانت لها سيرة نقية وصفات عالية لعبت دورا رياديا على مختلف الأصعدة، وعطرت بسيرتها الطيبة كل ركن وزاوية منه, عندما نتذكرهم نتنسم رائحتهم العطرة وتاريخهم المجيد, ونتأمل مسيرة حياتهم الحافلة بالعطاء والتميز والأبداع .

عندما نتذكر كركوك ( نحن الذين عشنا فيها ) ننتقل أليها روحياَ وبكل أحاسيسنا ومشاعرنا وجوارحنا وذكرياتنا ألجميلة, ننتقل ألى مكان عشنا فيه ألزمن ألجميل والأيام ألذهبية, مدينتنا الحبيبة التي أحتضنتنا بحنانها, وأستحوتنا بأفراحنا وألامنا, وأحزاننا ودموعنا, وضحكاتنا البريئة وأحلامنا الوردية، وأشواقنا الأزلية. كانت لنا يومها هي الأم والوطن والحبيبة, مدينة ألعشق وألفن وألأبداع وألجمال وألذكريات, مدينة التأريخ والحضارة, ومنبع  الشعراء وألفنانين وألأدباء, وصانعة أبطال الرياضة, ورجال ألسياسة, ومدينة الشهداء والمناضلين, الذين حملوا في أفئدتهم صدق القضية, وصانوا بأفكارهم وبارواحهم الوجود والهوية الاشورية.

يوم أمس مرت علينا الذكرى العاشرة لرحيل أحد أولئك الرجال والقامات الباسقة، الذين صنعوا تأريخ مدينتنا العريقة كركوك أنه فقيد ألفن ألآشوري الأصيل ألفنان ألكبير أيوان شمديناني, ألذي غادرنا الى الحياة الأبدية في السادس والعشرين من مارس / اذار عام 2012 , ومر مع ذكراه العطرة هذه امام مخيلتي شريط من الصور والأحداث والوقائع التي لا تنسى لأيام خلت عشناها في مكان كنا نحمل فيه وقتها دفأ ألعالم كله, كان لنا ومازال عشقنا الأبدي, وفردوسنا الأزلي, وجنتنا على ألارض .

 ونحن نعيش ذكرى رحيله اكتب هذه الكلمات القليلة عن سيرته الذاتية وحياته الفنية والأجتماعية التي عاشها في كركوك وفاءَ لذكراه العطرة, وأجلالاً له، كمربي اجيال فاضل، وفنان مبدع ترك ورائه سيرة عطرة وحياة مفعمة بالعمل والعطاء والأبداع, وأرثا كبيرا من كنوز ألفن ألأصيل وألأغاني ألجميلة ألرائعة.كان له حضوره الخاص والمتميز في عالم الغناء, أرتقى سلم الشهرة والابداع وامسى نجماً متألقاً بهياً في سماء الأغنية في بداية ستينيات القرن الماضي, واستطاع أن يستقطب بصوته الجميل وأدائه الرائع نخبة من ألمع المؤلفين والشعراء الآشوريين، والمع الملحنين الموجودين في الساحة الفنية أنذاك, حيث لعب دورا ًمتميزّاً في رفد الأغنية الآشورية المعاصرة بكّلِ مقومات الإصالة والإبداع, عِبر عشرات الأغاني التي قدمها والتي لا زالت محفورة في ذاكرتنا المتخمة بها مثل ( أخ خا كخوا ) و( كومينا خليي أيناخ ) و( داخي ماصن داخي ) و( تري بلبولخوا كَو كَنتا ) و( ورديلا دبي نيساني ) و( دي سبور يا لبي ) وغيرها ألكثير من الأغاني التي نالت حب وإعجاب جمهور كبير في كل مكان .

ولد الفنان أيوان شمديناني في مدينة كركوك عام 1942 وأكمل دراسته الأبتدائية والمتوسطة والثانوية فيها , دخل دار المعلمين في كركوك وتخرج منها عام 1962, وعين معلماَ للغة الأنكليزية في أحدى مدارس ناحية جمجمال في السليمانية, وبعدها في ناحية الحويجة أحد أقضية محافظة كركوك, وبالأضافة الى كونه مربيا فاضلاَ عمل في سلك التعليم , وفناناَ قديراَ ساهم مع فنانين اخرين كبار في احياء العديد من الحفلات في المناسبات القومية التي اقيمت في مدن نوهدرا وكركوك وبغداد, فقد كان ناشطاَ اجتماعيأ متميزأ, شغل مسؤولية أدارة لجنة كنيسة مار كوركيس الشهيد لسنوات عديدة, ورئيساَ للهيئة الأدارية للنادي الرياضي الاشوري في كركوك في ثمانينيات القرن الماضي .

في عام 1967 تزوج من رفيقة عمره السيدة جانيت المقيمة حالياَ في مدينة يونشوبينك السويدية, وله من الأولاد جنان المقيم في السويد, وثلاث بنات وهن أيمان ( مقيمة في النرويج ) , نهرين وبان ( مقيمات في السويد ) . في عام 1990 ترك الوطن مرغماَ مع عائلته الى بلغاريا فكانت محطته الاولى للهجرة, ومن ثم انتقل الى الدانمارك وعاش فيها فترة قصيرة لحين أنتقاله الى مملكة السويد التي استقر فيها لحين رحيله الأبدي, وفيها بزغ نجمه من جديد من خلال احيائه للعديد من الحفلات في المناسبات القومية كالأول من نيسان راس السنة الاشورية, ويوم الشهيد الاشوري, والاعراس والمناسبات الاجتماعية الخاصة, ومشاركاته في المهرجانات الغنائية, ليصبح من بعد هذه السنوات الطوال واحدا من عمالقة الغناء الذين تركوا بصمة في تأريخ الفن الاشوري ورفدوا المكتبة الغنائية الاشورية بعشرات الاغاني القومية والعاطفية الشهيرة التي مازال يرددها محبيه وعشاق فنه الراقي لحد اليوم .
الذكر الطيب والرحمة الواسعة للفقيد الكبير ولروحه السلام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
للأستماع الى بعض من أغانيه الخالدة 

https://www.youtube.com/watch?v=aHAhCXMyQxE

https://www.youtube.com/watch?v=ttFRxFbOeYQ

https://www.youtube.com/watch?v=BlFu4zng1CY

https://www.youtube.com/watch?v=VGXR8wgPNkA

https://www.youtube.com/watch?v=ZBAZb99hE2M

وليد حنا بيداويد:
الله يرحمه

bawlaya:
رحمه الله والسلام لروحه

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة