الاخبار و الاحداث > متابعات وتحقيقات

جونسون اغاجان والساكسفون .. قصة عشق لا تنتهي . أكثر العازفين ابهاراً في عالم الموسيقى الاشورية .

(1/1)

Edison Haidow:
كتابة / اديسون هيدو 

عندما نتكلم عن الأبداع الموسيقي والعزف الحديث بتقنياته المتعددة وبأسلوب الأرتجال المبهر لا نتذكر غير الفنان الرائع والمبدع جونسون أغاجان والشهير ( بجونسون ساكس ) الذي يعد واحداَ من اشهر عازفي الساكسفون الذين تركوا بصماتهم على الموسيقى الاشورية المعاصرة, وأحد العلامات البارزة التى حُفرت فى أذهان كل من استمع لها وأستمتع بها والذى أبهر الجميع بموهبته وبقدراته الفائقة، فأصبح رمزاً من رموز الموسيقى في الوسط الفني الاشوري . بعد أن تمكن من إلهاب مشاعر مستمعيه وجمهوره الكبير في العديد من دول العالم على مدار سنوات طويلة من مسيرته الفنية الزاخرة بالأبداع والتألق, بتقديمه أجمل الألحان والمعزوفات الموسيقية الرصينة والمتناغمة، لأغاني كبار الفنانين العالميين والعرب والاشوريين، بأداء أحترافي مبهر على آلة الساكسفون, التي يتقن فن مغازلتها، وسبل ترويضها بأنامل من حرير، ليحولها حبا ونغما نابعا من أعماق القلب, حيث يرسم لمقطوعاته الموسيقية روحا اشورية ويقدمها بحلة عالمية, في توليفة سمعية غير مسبوقة، يغوص بها في عوالم النفس البشرية المفعمة بالأمل والأحلام تعانق الروح، وتغمر القلب، وتدغدغ الأحاسيس، حتى الوصول لحالة الهدوء التي تعقب الإعصار  .   

والة الساكسفون تعد واحدة من أشهر الآلات الموسيقة الصعبة التى تعتمد عليها موسيقى الجاز، وتعطي روحا مجنونة وحالة من الشجن التى تصيب عازفها، ومستمعيها, أنتشر استخدامها في بدايات القرن العشرين مع تطور موسيقى الجاز, أي بعد خمسين عاماَ من أختراعها من قبل مصمم الالات ألبلجيكي أدولف ساكس عام 1850، والتي احدث أختراعه وقتها ثورة في عالم الموسيقى وبالأخص منها الموسيقى الشعبية ولا سيما الجاز والبلوز, التي ارتبطت بها وأكسبتها شهرتها العالمية الواسعة, فظهر عازفون ساكسفون عظام عالميين مثل كيني جي، وروسكو ميتشل، وديكستر جوردن، وفوستو بابيتي وغيرهم الكثيرين, ومن العرب الفنان الكبير سمير سرور الذي عزف مع كوكب الشرق أم كلثوم ومع العندليب عبد الحليم حافظ، ومن الأشوريين وانيا بنيامين وجونسون بابيلا ويوكي بالأضافة الى جونسون اغاجان وغيرهم.

ولد الفنان أغاجان  في مدينة الحبانية عام 1950 وهو الثاني من بين خمسة أبناء, ألاكبر هو جون والأبن الاوسط أديسون والأثنان الأصغر ميشيل وموريس, الى جانب تعليمه الدراسي فقد مارس الرياضة والرسم والخط, وبدأت لديه رغبة كبيرة في الموسيقى والغناء وهو في سن العاشرة عازفاَ على الة الهارمونيكا, وبعد بضع سنوات بدأ جونسون في دراسة أصول الموسيقى وممارستها، عازفاَ على التي الأكورديون والكَيتار الكلاسيكي، وعندما كان عمره 15 عامًا، شكل أخوه الأكبر جون فرقة من خمس عازفين ، كان جونسون عضوًا فيها يعزف على كَيتاره .

  في سن السابعة عشر، كان لا يزال في المدرسة الثانوية عندما زار مع والدته بيت جده وخواله الفنانين الثلاث أويشالم وشمشون وشليمون الذي أهداه أول آلة ألتو ساكسفون، فكان كالحلم الذي تحقق له عندما لامست أصابعه لأول مرة الته الموسيقية المفضلة .         

بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، بدأت رحلة العمل الحقيقية بسفره مع شقيقه جون للعزف في الحفلات العامة وحفلات الأعراس التي كانت تقام في بغداد في نهاية كل اسبوع, وبعد فترة من الزمن أستقر جونسون في العاصمة فكان يدرس في النهار ويعمل عازفاَ في الليل, وخلال هذه الفترة أنظم الى فرقة الفنان العراقي الكبير ألهام المدفعي التي كان لها وقتها شهرتها الفنية الواسعة في بغداد, وكذلك أنظم للعزف مع أسطورة الغناء الاشوري الفنان الكبير أشور بت سركيس, عام 1969 أسس أغاجان فرقته الموسيقية الأولى المؤلفة من أربعة عازفين والتي كانت تحيي حفلاتها في الفنادق الكبيرة، وبعد عام تركها وأنظم الى فرقة الملوك ( The Kings ) .

 إلى جانب مسيرته الموسيقية الحافلة، كان جونسون أيضًا رسامًا مصممًا عمل في العديد من الشركات الأستشارية الهندسية, وفيها تعرف على شريكة حياته السيدة فكتوريا وتزوجا عام 1976, ولهما من الأولاد لورا ونوئيل وجوناثان .   
في العام ذاته سافر مع زوجته الى العاصمة اليونانية أثينا وبقي فيها أكثر من عام, حيث أنظم الى فرقة موسيقية يونانية عازفاَ على الة الساكسفون في الفنادق والمطاعم السياحية, بعد عام غادرا اليونان هو وزوجته متوجهين الى كندا وأستقر بهما المقام فيها ولا يزال لحد اليوم, وبصفته مهاجراَ عمل موظفاَ ورسامأ هندسياَ لشركة أستشارية في مدينة هاملتون, لكن جونسون لم يتخل قط عن حبه للموسيقى, فأسس فرقته الموسيقية الملوك الاشوريين ( The Assyrian Kings ) التي واصل العزف فيها لسنوات عديدة نال خلالها الشهرة والشعبية الواسعة, فبدأ في السفر الى العديد من مدن الولايات الأميركية والمقاطعات الكندية لأحياء حفلات أبناء شعبنا الاشوري المتواجد بكثافة في تلك المدن, بشكل مستقل وكعازف منفرد على الة الساكسفون .

في زيارتي الأخيرة الى مدينة تورونتو الكندية ألتقيت الفنان الكبير جونسون ساكس ( وهذا لقبه المفضل والمعروف به في الاوساط الفنية الاشورية ) في أحدى الحفلات الخاصة فكان كعادته في قمة الأبداع والتألق، وهو يغازل معشوقته الساكسفون بأنامله الذهبية,فقدم باقة من الألحان العربية والعالمية والاشورية أبهرت الحضور الكبير ونالت أستحسان الجميع.

للأستماع الى معزوفاته تجدونها في الرابط التالي من موقع اليوتيوب ..
https://www.youtube.com/watch?v=H5KMCq1VYsA&t=512s

anabiya tayyab:
https://www.jobz.pk/classified-jobs/

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة