المحرر موضوع: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ  (زيارة 58 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف جريس شحادة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 730
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ

يوسف جريس شحادة

كفرياسيف _ www.almohales.org

متى 20 _18 :18 :" اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي السَّمَاءِ. وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضًا: إِنِ اتَّفَقَ اثْنَانِ مِنْكُمْ عَلَى الأَرْضِ فِي أَيِّ شَيْءٍ يَطْلُبَانِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ قِبَلِ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ،لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ»."

مقدّمة

الأغلبية الساحقة من الكهنة والمطارنة يستخدمون عبارة" كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء" وللأسف هذه الأغلبية الساحقة من الاكليريكيين تُسمى:" لصوص النصوص" أي تحذف النص وتستشهد بعبارة مبتورة وان دلّ الأمر فيدلّ على جهل وضعف الاكليريكي.

الإصحاح الثامن عشر يتحدث عن "الجماعة" الحكم والخطيئة والقضاء وجسد المسيح.

يعلّمنا الإصحاح التواضع والتضحية والمغفرة الواحد للآخر من اجل وحدة الجسد الواحد  "جسد المسيح أي الجماعة المؤمنة بالمسيح".

الحياة بالمسيح تعلّمنا التعالي عن الخلافات،وبما ان الجماعة تمثل " جسد المسيح" فان العضو بالجسد ان اخطأ بحق عضو آخر عليه فورا فض الخلاف،لأنه كلما طال الوقت عسُر الحلّ ولا يسمح لغروب الشمس قبل المصالحة افسس 27 _26 :4 .

"إِنِ اتَّفَقَ اثْنَانِ" استنادا لنصّ التثنية 6 :17 و 15 :19 هذه توصية الرب للشهادة وللاجتماع باسم الرب.

في حال رفض "العضو في الجماعة "  التوبة والعمل بحسب جماعة المسيح،على الجماعة التي تعمل حسب تعاليم المسيح ان ترفض هذا العضو وإبعاده عن "الجسد" 2 تسالونيكي 6 :3 و1 كورن5 و 2 ثيمو 26 _23 :2 وطيطوس 3.

التسامح والمغفرة والتوبة الصادقة كلها علامات للإنسان المُخلَّص وعمل روح الله فيه.حسب هذه الصفات نكون أبناء الله بحقّ،غلاطية 23 _22 :5 ومتى 20 :7

علينا العمل للمصالحة بين أعضاء الجسد الواحد في جماعة المسيح، 1 كورن 11 _1 :6 ،في حال فشل هذه المحاولات فلا بدّ من اللجوء للسلطات المدنية لفض الأمر.

هل من حق لأفراد الجماعة بالحكم على عضو ما؟للجماعة الحق والواجب كل من يرفض التوبة والمسامحة ،والأمر مشروط بالعمل حسب الكتاب المقدس وفقط الكتاب.

إذا كل ما يربط على الأرض من خلال تعاليم الكتاب المقدس والحكمة الممنوحة للتلاميذ بواسطة الروح القدس كذلك يربط بالسماء.

كل ما تحلّونه على الأرض من خلال معرفة الكتاب المقدّس وبإيحاء من الروح القدس العامل في العضو يكون محلولا في الأرض.

هدف يسوع من ذلك ان نكون أعضاء بجسد واحد متناغم متناسق يعمل بحسب الكتاب والتعاليم الربانية.

الغاية الأخرى من النص ان نطيع الرئاسة في كل عمل صالح وبحسب الكتاب وبإيحاء من الروح القدس،الطاعة للرئاسة وللجماعة المؤمنة يجب ان يسلكوا حسب التعاليم الكتابية دون تزوير وتحريف واستغلال السلطة والثوب الاكليريكي.

فلو فرضنا ان اكليريكي "ربط" احد أبناء الجماعة،وهذا الاكليريكي لا يسلك حسب التعاليم فالربط باطل هو،وهكذا الأمر بالنسبة لأعضاء الجماعة ان ربط احدهم غيره مخالفا التعاليم فلا ذكر للربط لا على الأرض ولا فوق الأرض.

ليس القصد من الآية التاسعة عشر عن اثنين،وكأن شرط حلول وعمل الروح القدس فقط مع اثنين، لا بل الروح يسكن في كل فرد وفرد مؤمن مطيع لتعاليم الرب،1 كورن 16 :3 واف 14 _13 :1 .

هذا السلطان الممنوح للرئاسة ليس للتعجرف والافتخار واستغلال السلطة للتخويف والإرهاب ، كلا، هي للتواضع وزيادة الرغبة بالتعلّم والعمل حسب مشيئة الرب في كل عمل صالح لمنفعة الجماعة وبنقاوة قلب ونية صافية وبذهن واعٍ .

عظيم هو هذا السلطان،الربط والحلّ،كذلك هكذا يجب ان تكون المغفرة والتواضع والصدق والنقاوة في قلوب أصحاب الربط والحل.أبناء الله في كل عمل صالح وبحسب تعاليم الرب، يستجيب الرب للأبناء،مزمور5 _4 :37 و1 يوحنا 15 _13 :5 .

النص الإنجيلي

" :" اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي السَّمَاءِ"قارن يو 23 :20 واع 31_ 23 :15 و1كو5 _4 :5 و 2 كو 10 :2 .

يشير النص لإجماع الكنيسة على رفض احدهم او قبوله،والسؤال من يمثل الكنيسة؟ هل الاكليروس وحدهم او القسوس والشيوخ أم هو مجموع أفراد المؤمنين الحقيقيين.

مقارنة ومتى 19 :16 :" وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي السَّمَاوَاتِ" ما قيل هنا وُجه إلى الرسل فقط وخُصّ بهم دون سائر المؤمنين في غير عصرهم.وخطاب المسيح هنا لكل الرسل عين الخطاب الذي خاطب به بطرس في متى 19 :16 أعلاه.

نوضح،ليس للقديس بطرس وحده بعد،بل لكل التلاميذ على ان " المفاتيح" التي أعطاها المسيح لبطرس هي بنفس الاصطلاح الذي قيل عن الناموسيين،لوقا 52 :11 فهي تحسب بالأكثر فيما يخصّ التعليم،فيما هو ممنوع وما هو مسموح من السلوك.

عاد المسيح وزادها وضوحا أكثر بعد القيامة المجيدة بحسب يوحنا البشير 23 _22 :20 .

وبوضوح أكثر،الحل والربط يخصّ التعليم ووضع الأسس الصحيحة للكنيسة وتعاليمها عامة. أما المعنى الثاني وهو الغفران من عدمه فهو بعد نوالهم للروح القدس.

القديس اوغسطينوس يقول في هذا،:"ان الكنيسة  لها السلطة في تأديب أعضائها ".

هذه العبارة تفيدنا العقاب الأرضي والدينونة في الآخرة.

".وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضًا: إِنِ اتَّفَقَ اثْنَانِ مِنْكُمْ عَلَى الأَرْضِ فِي أَيِّ شَيْءٍ يَطْلُبَانِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ قِبَلِ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ"

قارن مرقس 24 :11 ويو14_ 13 :14 و 16 ،7 :15 و 1 يو 22 :23 و 14 :5 .

ليس فقط للاكليروس، تنظيم وثبات الكنيسة حسب التعاليم يكون مع اثنين او أكثر وهما متفقان على رأي واحد بما هو لخير الكنيسة،قارن أعمال الرسل 26 _14 :1 و 29 _1 :15 .

"إذا اتفق اثنان" أي التناغم والتكامل واتفاق الآراء،عندها تستجاب الطلبات وعدم الاستجابة من السماء بسبب عدم التناغم والتوافق بين الأفراد لأننا جسد المسيح الواحد وكل عضو في الجسد يهتم بالعضو الآخر بكل تناغم وتوافق، وإلا فسد العضو ويليه باقي الأعضاء.فيخبرنا صاحب المزامير 1 :133 و 165 :118 و 6 :67  واشعياء 12:26 ويوجز ابن سيراخ المفهوم بقوله 1 :25 :" ثَلاَثٌ هُنَّ زِينَةٌ لِي، وَبِهِنَّ قُمْتُ جَمِيلَةً أَمَامَ الرَّبِّ وَالنَّاسِ.اتِّفَاقُ الإِخْوَةِ، وَحُبُّ الْقَرِيبِ، وَالْمُصَافَاةُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَرَجُلِهَا."واشعياء يخبرنا عن جمال الجسد وبالتالي تناغم الأعضاء اشعياء 14 :52 .

"لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ»."

ليس المهم الاجتماع في الكنيسة بل في كل مكان فيقول{هذا لا يعني بتاتا عدم صلاة الجماعة معا في الكنيسة جسد الرب}  :" حيثما اجتمع اثنان" وليس المهم العدد بل باسم مَن الاجتماع "باسمي"أي وجودي أنا المسيح، فالاسم دلالة وكناية عن الشخص "المسيح "وهو "الله معنا عمانوئيل" قارن يوحنا  25 :10 و 23 :16 والاجتماع لخدمة المسيح بالصلاة والتسبيح ولكي نتمجد بمجد المسيح،يوحنا 13 :14 و 7 :15 وهذا دليل لحضور "حلول الروح القدس".
اجتماع او ووجود المسيح في وسط الجماعة من اثنين او ثلاثة او ألوف كما الوعد في الخروج بمنزلة السحابة 24 :40  و2 أخبار 14 :5 في الهيكل،هذا الأهم ان تكون الصلاة والاجتماع بقلب واحد وتناغم الأعضاء .
إذا،قضيّة الربط والحل،منوطة بسلوك الرابط اكليريكيي كان أم العضو في جسد المسيح،ان يكون حسب تعاليم الرب بالكامل ويعمل مع الجماعة بقلب واحد وفكر واحد وبتناغم تام.