المنتدى الثقافي > دراسات، نقد وإصدارات

تناص الرؤى مع عناصر القص الحديث، في قصيدة(ميلينا) للشاعرة تراث منصور... كتابة فهد عنتر الدوخي

(1/1)

فهد عنتر الدوخي:


ميلينا..؟
غفوتِ؟!
ياسراج مخدعي
الظامئ
بماذا حلمتِ؟!
 بين أجفانكِ
ماذا خبّأتِ؟!
اهو جنين
بعد هذا العقم..
ميلينا..
هاااتِ من خبايا
العطر منكِ
ومن شهد
الدرر
ومن حكايا
 العمر
من كافكا..الزمان
جددينا جددينا
واتحفينااا..
ميلينا ..
العطش إليكِ
يقضّ مضجع
يقضّ رفات
تكفّن عشقا
تدثّر صمتا
تلألأ نورا
تصبّر وعدا
ورغم الموت
تعملق نارا شوقا
ما تناسى ما تغيّر..
وبذاك الوله
الساكن فينا
وبالأرض
والغيم،،
قبلَ المطر يجتاااح
أشتااقك..
ميلينا ..
جودي علينا
يا جوعَ قلب
في لجّة الصّوم
 المضني
لفقيرٍ
يعشق الخبزَ
يناغي التّين..
وعليهما من كفرِ
جوعه يُهمي..
ميلينا ..
عاد الزمان
وعدتِ فينا
كالرّوض
ُ النّافق
وللزهر بات
ِ يَرمي
صلاتكِ يا شذى
الأرض
للسماء عطر
وعشق
بقلبي ضجّ
الخفق
أثرتِ النبض
وعاد يسري
ميلينا..
هاتِ من نقيعك
القمح واطعمينا
اطعمي جياع قلبي
 المساكينَ
كوني النور
 لنبضٍ تائه شارد
اسكبي رحيقك
بروحي للظامئين
ميلينا..
من رضابك
شهّدينا
ومن نسائمك
 اعبقينا
نسّمينا
نشّقينا ..العذب منكِ
من رياحك
واعبرينا..ك النسيم
وانثرينا
 في البراري
واشتذينا
لملمينا كالخمور
المتعبة
وعتّقينا
 في خوابٍ من تراب
كالنبيذ واشرَبينا
وأَنهِلينا.. وأَسْكِرينا
واسكري فينا..
ميلينا ..
عزفُ النّايات..🎶🕊ن خلال قراءتي ألمتواضعة، وجدت عناصر القص والسرد العالي في هذا الإبحار في جنس القصيدة الحرة، إذ تشكلت بدراية الشاعرة القديرة تراث منصور، مضامين الحبكة بجودتها  التي ينشدها المتلقي، عناصر ثابتة تعطي نكهة فريدة ومميزة تتسم بحداثة مفرطة، وهي (الشخصية، الحدث، البناء اللغوي) تعالوا معي نلملم مرتسمات هذه اللوحة، ونضع أحاطة كاملة، بالأفكار وتنوع حالات الرصد وتصوير تناص الحكايات التي قد تبدو واقعة في زمان ما ومكان ما، حتى ندرك ان الشاعر بطبيعته الشاعرية الفطرية وموهبته التي رسخ قوائمها بعمق في هذا الاديم الوعر، أنني الان أقرأ جنسا، محددا من أجناس الأدب المعهودة التقليدية، مع ان المحلل يرى ويتفاعل على ضوء تجربته الذاتية وهذا من بديهيات النظر والتفاعل مع فحوى القصيدة وما ترمز اليه، نعم لقد فاضت علينا شاعرتنا الأستاذة تراث، بتنوع الأفكار، وغزارة اللغة والثقافة والمدنية التي تزين حضورها الابداعي، ما يهمنا في هذا الأمر أن نبحث عما يتوائم مع كل الأسئلة الخفية في دواخلنا والتي تسعد بإجابات ممهورة بثقافة عالية وخبرة، وتجربة ومعاناة، وألم، وروح تعشق الجمال والخير والسلام، لذا لا انكر ان ماكتبته هذه المرأة يحيط بكل ماتضمره حواسنا، من أشياء ربما كنا قد فقدناها، أو حتى لم نحصل عليها، ويتفق الجميع معي ان القصيدة، واللوحة، والاغنية والمشهد المسرحي وجميع الفنون التي زين الله بها بني البشر هي لغرض اضفاء السعادة وأحياء منظومة الجمال والأمل في حياتنا، مبارك لك شاعرتنا الفضلى وانت تسيرين بنا إلى شواطئ صافية، وطرق معبدة وافاق آمنة، وفقك الله للمزيد...

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة