الحوار والراي الحر > المقالات الدينية

الصعود الإلهي

(1/1)

يوسف جريس شحادة:
الصعود الإلهييوسف جريس شحادة
كفرياسيف _ www.almohales.org
النصّ المقدّس لوقا 53 _36 :24 :" وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسْطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ!» فَجَزِعُوا وَخَافُوا، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحًا. فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ، وَلِمَاذَا تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ؟ اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ! جُسُّونِي وَانْظُرُوا، فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي». وَحِينَ قَالَ هذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. وَبَيْنَمَا هُمْ غَيْرُ مُصَدِّقِين مِنَ الْفَرَحِ، وَمُتَعَجِّبُونَ، قَالَ لَهُمْ: «أَعِنْدَكُمْ ههُنَا طَعَامٌ؟» فَنَاوَلُوهُ جُزْءًا مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ، وَشَيْئًا مِنْ شَهْدِ عَسَل. فَأَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُمْ. وَقَالَ لَهُمْ: «هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ».حينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. وَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ. وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذلِكَ. وَهَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَوْعِدَ أَبِي. فَأَقِيمُوا فِي مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي».
وَأَخْرَجَهُمْ خَارِجًا إِلَى بَيْتِ عَنْيَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَارَكَهُمْ. وَفِيمَا هُوَ يُبَارِكُهُمُ، انْفَرَدَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ. فَسَجَدُوا لَهُ وَرَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ، وَكَانُوا كُلَّ حِينٍ فِي الْهَيْكَلِ يُسَبِّحُونَ وَيُبَارِكُونَ اللهَ. آمِينَ.".
مقدّمة
من يتمعّن بنصّ القنداق،يفهم غاية الصعود بيوم الأربعين ولماذا بعد الأربعين يوما حسب التوراة، ومفهوم العدد لاهوتيا عقائديا:" لمّا أكملت التدبير الذي من اجلنا، ووحّدت الأرضيّات السماوياتِ، صعدتَ بمجدٍ أيها المسيح إلهنا، دون ان تبرحَ مكانا، بل لابثًا غير منفصلٍ وهاتفًا بمُحبّيكَ:" أنا معكم،وليس احدُ عليكم".
لن ندخل هنا بعادة العيد عند المسيحيين في الأرض المقدّسة من تناول "الهيطلية" ومنتوجات الألبان،التفسير يعود لنصوص توراتية وللمسيحيين الأوائل الذين تبعوا المسيح الرب،امّا من يحاول التفسير والغيمة البيضاء والصعود فهي من حكايات جدّتي.
ظهور الرب في " الوسط"، لأنه حيثما اجتمع اثنان يقول متى 20 :18 والرؤيا 6 :5 :"  لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ».وَرَأَيْتُ فَإِذَا فِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ وَفِي وَسَطِ الشُّيُوخِ خَرُوفٌ قَائِمٌ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ، لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ وَسَبْعُ أَعْيُنٍ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ الْمُرْسَلَةُ إِلَى كُلِّ الأَرْضِ." الوسط مكان الله وسط العرش ومَثَل أمامهم بالوسط ليقوّي إيمانهم ويكونوا من حوله.
وقفة والنص الانجيليّ المقدّس
" وفيما هم يتكلمون" يتكلمون عن القبر الفارغ وظهورات المسيح.
" في وسطهم"،أي ظهر بغتة ويوحنا يقول الأبواب مغلقة، 19 :20،أي الدخول بقوّة الهيّة،والظهور في الوسط ليقوي إيمانهم،متى 20 :18 .
"السلام لكم"{قارن مر 14 :16 ويو 19 :20 و 1كو5 : 15 }السلام الإلهي العلوي أي السلام الإلهي وليس السلام بين البشر الفاني{راجع مقالنا عن سلام المسيح}، وهي التحيّة التي اعتاد على سماعها منه فعرفوه، وهو مصدر السّلام لهم يو 27 :14 قارن اشعياء 5 :9 واف 18 _17 :2 .هذا الظهور الخامس للرب:
1_ لمريم المجدلية ،يو 18 _11 :20
2 _ بقيّة النساء وهنّ راجعات من القبر،متى 10 _9 :28 .
3 _ لبطرس،متى 34 :28 و1كو 5 :15 .
4 _ للتلميذين،متى 13 _12 :28 .
5 _ للتلاميذ وهو المذكور هنا بالنص المقدس.
"فاضطربوا وخافوا وظنّوا.." لماذا مضطربين أي تخافون،خوفهم لأنه مات ورأوه حيًّا بالرغم من علمهم بالقيامة وآمنوا بقيامة الربّ يو 7 :21. إذًا السؤال لماذا اضطربوا؟ كلام الأكثرية يشمل رأي الأقلية، وبالرغم من إيمانهم بقيامة الربّ،إلا أنهم اضطربوا لرؤيتهم الرب أمامهم بجسده في غرفة مقفلة الأبواب، يو 19 :20 .
 واعتبروه خيالا متى 26 :14 :" فَلَمَّا أَبْصَرَهُ التَّلاَمِيذُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ اضْطَرَبُوا قَائِلِينَ: «إِنَّهُ خَيَالٌ».وعودة بطرس من السجن،أع 15 :12 وظهور "الخيال" دلالة للبلايا.
 وَمِنَ الْخَوْفِ صَرَخُوا!،و"السلام" لأنها تناسب حال التلاميذ وقتها وخوفهم وانزعاجهم،قوله " السلام" فهو ربّ السلام و"السلام" كما في تفسير سفر الأحبار الكبير ليعرفوه انه المسيح :" لا يستهلّ المسيح كلامه إلا بالسلام"، واضطرابهم أيضا لأنهم عاينوا ورأوا المسيح بينهم،1 كورنثوس 44 :15 :" يُزْرَعُ جِسْمًا حَيَوَانِيًّا وَيُقَامُ جِسْمًا رُوحَانِيًّا. يُوجَدُ جِسْمٌ حَيَوَانِيٌّ وَيُوجَدُ جِسْمٌ رُوحَانِيٌّ.".لأنهم :" ظنّوا أنهم يرون روحًا" فقال لهم :" أنظروا يديّ ورجليّ" لي جسد حقيقي وليروا اليدين قد قدّمتا كل أعمال نعمته وبرجليه مشى طريق النعمة والمسافات. وان الروح بدون لحم ودم،وان جسده حقيقي كما قال يوحنا 1 يو 1:1،ولا ريب ان جسد المسيح المنزه عن الخطيئة تغيّر عند صعوده عمّا كان عليه من قبل وفقا لقول بولس 1 كو 5 :15 .
"وَبَيْنَمَا هُمْ غَيْرُ مُصَدِّقِين مِنَ الْفَرَحِ، وَمُتَعَجِّبُونَ، قَالَ لَهُمْ: «أَعِنْدَكُمْ ههُنَا طَعَامٌ؟» فَنَاوَلُوهُ جُزْءًا مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ، وَشَيْئًا مِنْ شَهْدِ عَسَل. فَأَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُمْ. "
غير مصدّقين من الفرح مثل فرح يعقوب ان يوسف حيّ جعله يشكّ في صدق ذلك، تك 26 :45 .
" متعجّبين" لانتقالهم الفوري من حالة الإحباط إلى أقصى الرجاء والمسرّة، " طلب طعاما" ليرفع كلّ ذرّة شكّ من قلوب التلاميذ،أع 41 :10 .
أراد المسيح ان يأكل أمام التلاميذ مثلما أكلت الملائكة حينما أتوا لإبراهيم التكوين 8 -1 :18 .
لشدّة ذهول التلاميذ سألهم هذا السؤال، وهذا لان الربّ أراد ان يعرفوه كما كان معهم في محبّته التي ظهرت منه قبلا،واكل أمامهم ليبرهن ويثبت لهم انه ليس خيالا ولا روحا،بالرغم من ان جسد القيامة لا يحتاج إلى طعام،لكن فَعَل ذلك تنازلا منه في نعمته لضعفهم،أكل ليكون لهم شركة معه، ولهذا يقول بطرس، أعمال الرسل 41 :10 :" لَيْسَ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ، بَلْ لِشُهُودٍ سَبَقَ اللهُ فَانْتَخَبَهُمْ. لَنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنَ الأَمْوَاتِ."
والسمك المشويّ، يمثّل إيمان الشهداء وخاطبهم بصوت نبويّ، باروخ 38   _37 :3 :" هُوَ وَجَدَ طَرِيقَ التَّأَدُّبِ بِكَمَالِهِ وَجَعَلَهُ لِيَعْقُوبَ عَبْدِهِ وَلإِسْرَائِيلَ حَبِيبِهِ. وَبَعْدَ ذلِكَ تَرَاءَى عَلَى الأَرْضِ وَتَرَدَّدَ بَيْنَ الْبَشَرِ." وقارن اشعياء 15 :7 ومزمور 103 :119 :" زُبْدًا وَعَسَلًا يَأْكُلُ مَتَى عَرَفَ أَنْ يَرْفُضَ الشَّرَّ وَيَخْتَارَ الْخَيْرَ. مَا أَحْلَى قَوْلَكَ لِحَنَكِي! أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ لِفَمِي." السمك المشوي والعسل هو الطعام المتوفر في البيت السمك يشير إلى الحياة والسباحة ضد تيار العالم،وشهد العسل لشدّة حلاوة الحياة بمعيّة المسيح،وفهموا ان الجسد بحاجة لإعالة ،وهو القائم من الأموات مخاطبا إياهم بصوت نبوي راجع أعلاه باروخ.{راجع مفهوم السمك والحرف نون بالعبرية ودلالاته، ونشرنا المادة تحت عنوان :"النون والمسيح"}.
". وَقَالَ لَهُمْ: «هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ».قارن متى 21  :16 و 22 :17 و 18 :20 ومر 21 :8 ،لربما هذه الأقوال كانت يوم قيامته او قبل صعوده"فقال لهم هذا الكلام"  أي ما قاله قبل موته في شان موته وقيامته إشارة لأقواله في متى 21 :16 الخ.
"ناموس موسى والأنبياء.." أي كل أسفار التوراة.
" فتح ذهنهم ليفهموا الكتب" أنار عقولهم بفعل روحي،ليفهموا المعنى الروحي للتوراة.
فتح الذهن، لفهم الكتب والأعمال الإلهية، وهذا ما نحتاجه دوما كما فعل الربّ وبائعة الأرجوان فتح قلبها، أعمال الرسل 14 :16 ، لان القلب البشري قاسٍ والذهن مظلم هو والإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله، 1 كورنثوس 14 :2، وهنا يفسّر الرب أسفار التوراة موضحا أنها كلّها تخصّه هو، في موسى والأنبياء تقرأ الشهادة الإلهية عن المسيح وفي المزامير اختبارات القديسين وآلام المسيح والمحبّة وبالتالي تستحضر مشاعرنا إلى حالة السجود، وكلّ ما كُتِب في التوراة إنما لبركة المؤمنين في الإنجيل هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي وتكونون لي شهودا أعمال الرسل 8 :1 .
" ينبغي ان يتمّ كلّ ما كُتِبَ"
 مكتوب انه سيتألّم ويقوم في اليوم الثالث، فلو راجعنا باختصار لنصّين فقط مزمور8_ 7 :22 واشعياء 5 :53 و 6 :50 و 26 _20 :2 الخ.
أي الاتفاق تام شامل بين حوادث حياة المسيح وكرازته ونصوص التوراة كلها تحقّقت بالمسيح،"هكذا كان ينبغي" لتتمّ كل مقاصد الله في التوراة وتمّت بالمسيح لتحصيل خلاص العالم، رو 26 :3 .
نقارن هذا النص مع اشعياء 15 :32 و 3 :44 ويوئيل 2 :3 وحزقيال 27 -25 :36 و 29 :39 كلها تتمحور حول سكب الروح .
السرّ في حصول التلاميذ على القوّة يكمن في بقائهم في اورشليم لأنهم قضوا عشرة أيام بالصلاة والتضرع ولكي تتحقق نبؤة اشعياء النبي 4 _3 :2. وليمنحهم الروح القدس في يوم الخمسين حسب وعد يوئيل النبي 28 _27 :2."قارن ويوحنا 22 :20 :" وَلَمَّا قَالَ هذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ: «اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ.".
" وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ. وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذلِكَ"راجع دانيال 24 :9 وتك 3 _2 :13 ومز 27 :22 واش 22 ،6 :49 وارميا 34 _24 :21 وميخا 2 :4 وملاخي 11 :1 .
"التوبة"، ما على الإنسان فعله بعد ان فدانا المسيح لننال مغفرة الخطايا وتقتضي: 1 _ موت المسيح لتكون المغفرة ممكنة، وهذا تمّ.2 _ المناداة بموت المسيح والإقرار بقيامته.3 _ توبة الذين يسمعون.
"باسمه"، أي يجب على الدعاة ان يدعوا إلى التوبة والإيمان بسلطان المسيح،أع 12 :4 .
"لجميع الأمم" أمر المسيح الكرازة لكل الأمم، ابتداء من اورشليم،على اليهود رو 4: 9
 ثم إلى سائر أهل الأرض،أش 3 :3 ورو 19 :15 وابتدأ في مدينة اورشليم مدينة قاتليه.
"وانتم شهود لذلك"، اختيار المسيح للرسل ليكونوا شهود عين للناس بموته وقيامته وصعوده.وظهور المسيح للتلاميذ لأنهم مستعدون للإيمان به،ولم يظهر لبيلاطس او رؤساء الكهنة لرفضه الإيمان به.
"وها أنا ذا أرسل " قارن أش 20 :44، إعلان المسيح مساواته لله بإرساله الروح القدس.
" موعد أبي " أي الروح القدس،أع 5 _4 :1 فوعد به في اشعياء 3 _2 :44 ويو 26 ،16 :14 و 7 :16 وعد المخلص تلاميذه بإرسال الروح القدس الذي أعلنه الله من قبل على لسان يوئيل النبي 27 :2 .
"أقيموا في مدينة اورشليم" أي عدم الخروج للكرازة قبل حلول الروح القدس عليهم. لان من اورشليم تخرج كلمة الرب ومن صهيون تخرج الشريعة أش 4 _2 :9 .
"تلبسوا قوة" أي قوّة روحية نتيجة حلول الروح القدس،أع 8 :1 .
" من الأعالي" السماء، مسكن الله ومصدر كل بركة روحية.
"ثم خرج بهم حتى بيت عنيا"،أي من اورشليم،قارن يو 29 _24 :20 و 2 _1 :21 ومتى 20 _16 :28.
في بيت عنيا  تمتّع التلاميذ بالبركة الكهنوتية من الكاهن العظيم المقام من الأموات  " وباركهم"، لأنه مُعطي النعمة والخلاص والبركة مزمور9_ 8 :83 والمباركة وظهور الملائكة قارن أعمال الرسل 11 :1 " وهناك انفرد عنهم، وفي ويوحنا 17 :20 :" لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ»." لان يوحنا يخبرنا عن مجد الله الذاتي كابن الله اللاهوت، أي يعلن لاهوت المسيح الذي صعد بقوّته إلى السماء كما في بدء إنجيله يعلن لاهوت المسيح وبينما لوقا هنا يعلن لنا عن الناسوت القائم من بين الأموات باللاهوت، بكلمات أخرى، لوقا يرى الناسوت الكامل محمولا بقوّة اللاهوت إلى السماء، كما اخبرهم يوحنا بالفرح 22 :16 :" فَأَنْتُمْ كَذلِكَ، عِنْدَكُمُ الآنَ حُزْنٌ. وَلكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضًا فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ."
الصعود من "بيت عنيا" جبل الزيتون ،بيت الطاعة والتواضع{الفقير} لأنها تمثّل الكنيسة المطيعة الخاضعة للرب، والرب بصعوده ليحقق التوراة ويطبّق التعاليم التوراتية كلّها.
"فَسَجَدُوا لَهُ وَرَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ" والسجود مكان وقوف الرب حسب مزمور 7 :132 :" «لِنَدْخُلْ إِلَى مَسَاكِنِهِ. لِنَسْجُدْ عِنْدَ مَوْطِئِ قَدَمَيْهِ»."
جبل الزيتون يمثّل الرب، ومكانته بالتوراة عظيمة ومنه يدخل المخلّص ومنه يخرج ومنه يأتي ويصعد.اختيار مكان جبل الزيتون لئلا يراه أهل اورشليم، والجبل يمثل بالجسد أسمى من جميع القديسين" مسحك الله إلهك بزيت الابتهاج" مز 8 :45 .
"رفع يديه"دلالة للبركة، لاويين 23 _22 :9 ،البركة وهو منطلق من العالم مثل البركة في ترنيمة الملائكة وهو آت للعالم كطفل" على الأرض السلام وفي الناس المسرّة".
"وفيما هو يباركهم انفرد.."، 1 مل 11 :2، رفع جسده إلى حيث يُظهِر الله مجده وتسكن الملائكة، وهو محلّ القداسة ويجلس على يمين العظمة،عب 3 _2 :1 و 1 :8 واع 11 _9 :1
"سجدوا له" لأنه الله،بفرح عظيم، حسب يو 23 _ 20 :16 وسجدوا عند موضع قدميه،مز 7 :132 . 
"صعد الربُّ إلى السماوات ليُرسِلَ المُعزّي إلى العالم.فالسماوات هيّأت عرشَهُ، والملائكة يتعجّبون لمشاهدتهم إنسانًا أعلى منهم،واُلآب يقبَلُ في أحضانه من كان معه أزليًّا،والروح القدس يأمر جميع ملائكته ان اٌرفعوا يا رؤساء أبوابكم.فيا جميع الأمم صفّقوا بالأيادي، لأنّ المسيح صعِدَ إلى حيث كان أوّلا".
 
"كل حين في الهيكل"، أي ساعات العبادة المُعيّنة صباحا ومساءً، أع 46 :2 و 1 :3 و 21 :5 أي الانشغال الدائم في الخدمة.
" صعد الله بتهليل،الرب بصوت البوق"

 

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة