الارشيف > الشهداء الاربعة، الاب رغيد و رفاقه

شهيد الروح القدس..الخادم الامين

(1/1)

جولييت دانيال اينشكي:
شهيد الروح القدسالخادم الامينفي بذل الذات درجات وكذلك في عطاء يسوع. فبين  القلوب المكرسة له والتي لا تُحصى خدام أمناء وأصدقاء أوفياء يعون رسالتهم في الحياة...

الخادم  الامين كنز ثمين وسيده يدرك ذلك ويعهد اليه بأعز مصالحه. . هو يعرف ان امواله في امان بين  يديه، بل يحتمل الموت عند الحاجة ليخلص معلمه. لذلك يوليه معلمه ثقة لاحد لها  ويغدق عليه  النعم والعطايا الجزيلة. كلما شاخ  الخادم في خدمته  زادت محبة  المعلم له  واكرامه اياه..
وانت ايها  الكاهن الغيور الرسول الجسور .. ابتي الحبيب رغيد .. هكذا عشت حياتك منذ ان عرفتك عشت حياتك ملئ المسيح .. عشت غيور على الكهنوت على الكنيسة على الحب الذي علمنا اياه يسوع  المسيح ،لم تتوقف ولو للحظة عن التفكير بكهنوتك .. فعملت الكثير كي تنمو بالكهنوت وبالفعل كنت مبدع  ومميز جدا مملوء بالروح القدس ..
لم تتوقف ولو للحظة بالتفكير بالاخر .. مهما كان طول المسافة فأنها لم توقفك ابد عن اصغاء او تسديد احتياجات الكثير منا ان كانت  مادية او معنوية ..
لقد بذلت ذاتك  بالفعل من  اجل المسيح  ومن اجل الاخر .. فقد  تخليت عن الكثير من احتياجاتك  كنت انت بحاجة لها من اجل ان تزرع  البسمة بوجه من  يحتاج ..
فكنت  بحاجة الى وقت للراحة والهدوء وكان بأمكانك ان تاخذ قسط من الراحة .. ولكن  بمجرد علمك  ان شخص ما  بحاجة للتكلم معك كنت  فورا تضحي بوقتك وتذهب انت بنفسك اليه ان كان من خلال الهاتف او اللقاء المباشر..
وكنت بحاجة الى المادة كي تسد بعض احتياجاتك ولكن كنت قبلما تصرف اي فلس على نفسك كنت تبحث عن اشخاص يحتاجون  الى هذا الفلس اكثر منك لتزرع البسمة في حياتهم ..

كم فكرت  بانشاء مشاريع تخص الشبيبة  وكم ساهمت  في انجاح  مشروع  المتطوعين في الموصل وكيف جمعت شباب من مناطق كثيرة ،شبابا لم تكن  لديهم أي نشاطات في الكنيسة .. لن انسى ابدا يوم احتفالية الختام في كنيسة الروح القدس وكنت انظر من  بعيد والمس عمق فرح الشبيبة وفرحك ايضا اشكرالله الذي سنح لي هذه الفرصة العظيمة كي احضر معكم فاني اكتسبت الكثير منك .
 كم شغل بالك الشيوخ .. كم شغل بالك المرضى وكيف كنت تذهب الى مناطق بعيدة جدا وقديمة وخطرة كي تعطي لهم جسد المسيح ،الغذاء الروحي الذي يقوينا  دوما
ابتي الروحي انت رائع  وشفاف ورقيق  علمتني الكثير الكثير بحياتي ، يامن كنت ترافقني روحيا كنت  تشعر بي وبكل من حولك ، وها هو يوم الاربعين الكنيسة مملؤة بالناس الذين صدمتهم فاجعة رحيلك المفاجئ ..وطريقة رحيلك فانها مؤلمة جدا . فبعدما كنت انت الذي ترتب الامور وترتب مراسيم الكثير من القداديس والرياضات الروحية والكثير من  الندوات  واللقاءات ، اليوم  اجتمع الناس من  اجلك في كرمليس لم اكن  هناك ولكني اشعر بمن  كان هناك ويعرفك حق المعرفة ..يا من  كنت الديانمو في كل مكان ..
يا من  كنت تزور الكل وتسال على الجميع ..
اليوم هم يجتمعون حولك في الكنيسة .. ياله من من مشهد  غريب وعجيب ..
ولكن رغم  حزني الشديد جدا واثقة كنت بروحك مع شباب الكنيسة واصدقائك تشجعهم كالسابق وتمنحهم القوة كي يستمروا في العمل الرسولي .. يستمروا بما علمتهم وبما عشته  انت من خبرات حقيقية .
اربعين يوم مرت وانت بعيد بجسدك عنا ،اما روحك فهي قريبة جدا، ولكن نبقى نحن أُناس ضعفاء نحتاج الى وجود  جسدي في بعض الاوقات ..   فصلي من اجلنا

عندما  أتأملك في صلاتي كيف عشت  حياتك من قبل ما ترسم كاهن وبعد كهنوتك لم تتغير عما  كنت  تعيش عليه  من  قبل ابد على العكس كنت مصمم ان تعيش ابن الله الذي جسد الحب طوال حياته  وان تثبت بالايمان مهما مرت بك الظروف الصعبة وباستشهادك هذا واستشهاد اخوتي بالمسيح الشمامسة الاعزاء يراودني سؤال واحد ؟
 ماهي حكمة الله بهذا الموضوع ؟ فهناك حكمة ما  ستكشف بمرور الايام ..
مضت اربعون  يوما وانا اسأل  ابي السماوي ماهي مشيئتك ؟
ويسوع الحبيب علمنا اعظم شي بالحياة ان نطلب مشيئة الله لا مشيئتنا في حياتنا وان نقبل بمشيئة الله  بكل حب وتواضع كما  قبلها وعاشها  يسوع .
ولو بقيت اكتب عنك ياابتي الروحي لن استطيع ابدا ان اوفي من هو الاب رغيد ابدا

هذ هو نصيب كل  انسان  تخلى عن ذاته  ليكرس نفسه لمصالح يسوع المسيح .. تلك هي النفوس الصالحة المكرسة لله والتي تقضي حياتها في تعزية المنكوبين والاعتناء بالمرضى ونشر الايمان المسيحي .
فهنيئا لك  عشت ابن الله  بحقيقة
هنيئا لك مت  بحب المسيح
هنيئا لك مت وانت خدام امين
الى اللقاء يا ابتي الروحي فانا  وجميع اخوتي بالمسيح  الذين يعرفونك حق المعرفة في انتظار شي ما منك ، فنحن ابناء الاب رغيد الحبيب روحيا واثقين انه  سوف يكون  . ولن نتوقف للحظة عن الشهادة بإيماننا المسيحي وبالشهادة عن شهيد الكنيسة شهيد العام 2007 الاب رغيد كني ، شهيد الروح القدس.
                                                                                                         المُحبة
                                                                                           جوليت دانيال - حلب[/size][/size]

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة