الاخبار و الاحداث > الاخبار العالمية

خريف مالي مؤلم لا مثيل له بانتظار اللبنانيين

(1/1)

Janan Kawaja:
خريف مالي مؤلم لا مثيل له بانتظار اللبنانيين
مع بقاء الجمود السياسي وتعثر تشكيل الحكومة، الأزمة المالية باتت تشكل خطرا أكبر على معيشة اللبنانيين بعد ان صار 80 بالمئة منهم دون خط الفقر.
MEO

[olor=maroon]الله أعلم متى تتشكل حكومة ميقاتي![/color]
بيروت - يقول محللون ونواب ومسؤولون سابقون إن الأزمة المالية اللبنانية الخانقة بدأت تشكل خطرا أكبر وهي توشك على دخول عامها الرابع، إذ يخبو أمل تنفيذ الإصلاحات الكفيلة بالافراج عن الدعم الأجنبي وتجنّب البلاد الاضطرابات الاجتماعية في ظل حالة الشلل السياسي.
وأضافوا أن الوضع الذي يكبّل البلاد قد يتفاقم في الخريف إذا حالت الخلافات السياسية دون وجود سلطة تنفيذية تفعّل الإصلاحات أو تتوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي والدول المانحة.
وفي أبريل/نيسان، اتفق لبنان مع صندوق النقد الدولي على تمويل بقيمة ثلاثة مليارات دولار مشروطة بتنفيذ إجراءات أساسية لمعالجة أزمته المالية التي تحولت لأزمة شاملة في أكتوبر/تشرين الأول 2019. وفي مايو/أيار، حقق مرشحون يؤيدون الإصلاح نجاحا ملحوظا في الانتخابات البرلمانية وصادقت الحكومة المنتهية ولايتها على خطة جديدة للتعافي المالي.
لكن الجمود السياسي يخيم منذ ذلك الحين على تلك التطورات كما لاقت الخطة معارضة من القطاع المصرفي بما يشير إلى أن أسوأ انهيار مالي في العالم قد يستمر لفترات أطول.
وقال هنري شاوول، وهو عضو سابق في فريق التفاوض اللبناني مع صندوق النقد الدولي واستقال في 2020 عندما ألغيت الخطة الحكومية المطروحة وقتها، "أرى أن شيئا لن يحدث ما دام الحكم السياسي لم يتغير".
ويواجه نجيب ميقاتي، رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال والمكلف أيضا بتشكيل حكومة جديدة، معركة حامية الوطيس لتشكيل حكومة يمكنها أن تحظى بقبول الرئيس المنتهية ولايته ميشال عون وبموافقة البرلمان المعلق.

أرى أن شيئا لن يحدث ما دام الحكم السياسي لم يتغير

وعملية تشكيل الحكومة تمتد لشهور عادة في لبنان، لكن تلك المدة قد تطول مع محاولة الأحزاب تأمين نفوذها حال بقاء مقعد الرئاسة خاويا بعد انتهاء مدة ولاية عون في أكتوبر/تشرين الأول.
وإذا حالت الانقسامات دون تشكيل حكومة وتسمية من سيخلف الرئيس بحلول ذلك الوقت، فقد يهيم لبنان على وجهه دون هدى، من غير سلطة تنفيذية لديها من الصلاحيات ما يمكّنها من تنفيذ إصلاحات أو إبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي والجهات المانحة.
أما الاقتصاد فيغرق سريعا، فقد فقدت العملة المحلية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها ويعيش نحو 80 بالمئة من السكان تحت خط الفقر.
مجيء السياح واللبنانيين العاملين في الخارج إلى البلاد في الصيف ومعهم العملة الصعبة التي يحتاجها لبنان بشدة لن يكون له أثر يذكر في حل صلب الأزمة التي تتمحور حول فجوة قدرها 70 مليار دولار في النظام المالي، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال الناتج الاقتصادي للبلاد بأكملها في عام.
ولم يمرر البرلمان السابق ميزانية الدولة لعام 2022، ولم يصدق كذلك على قانون أثار جدلا واسعا بشأن السيطرة على رؤوس الأموال أو قانون معدل لسرية الحسابات المصرفية.
وعلّق كثيرون آمالا على نواب ينضمون للبرلمان لأول مرة في دفع الإصلاحات، لكن بعد ستة أسابيع من إجراء الانتخابات لم يعقد البرلمان بعد أي جلسة عامة.
ويقول أفراد من اللجنة المالية إنهم لم يتلقوا إلا هذا الأسبوع نسخة من خطة التعافي المالي الحكومية التي تم الاتفاق فيها في منتصف مايو/أيار. وتقول تكتلات كبرى إنه لا بد من مراجعة الخطة مراجعة شاملة.
ويخشى البعض تكرار سيناريو 2020، عندما رفض البرلمان والقطاع المصرفي التجاري القوي خطة الإنقاذ الحكومية.
والانقسام الأساسي بشأن الخطة، وقتها وحاليا، لا يزال يتعلق بكيفية توزيع الخسائر. وتقول الحكومة اللبنانية إن البنوك ومساهميها يجب أن يكونوا أول من يتحمل تلك الخسائر، بينما تقول البنوك إن الدولة يجب أن تستخدم أصولها للدفع للمودعين.
وتدعم جمعية المصارف اللبنانية اتفاقا مع صندوق النقد الدولي على الرغم من أنها تعارض الطريقة الأساسية التي يريد هو والحكومة توزيع الخسائر بها.
وقال وزير الاقتصاد اللبناني في حكومة تصريف الأعمال لوكالة رويترز للأنباء إن هذا الخلاف قد يُخرج البرنامج النهائي مع صندوق النقد عن مساره.
ويصر صندوق النقد الدولي على ضرورة إخضاع القطاع المصرفي المتهالك لإعادة هيكلة تسمح للاقتصاد بالتعافي، لكن العمل على ذلك لم يبدأ بعد.

ربما كان علينا أن نطلب من الناس النزول للشارع

واجهت خطة هذا العام معارضة أيضا من جماعة حزب الله النافذة التي تتحدث عن ضرورة مراجعتها. كما دعت حركة أمل حليفة حزب الله والتي يقودها رئيس البرلمان نبيه بري إلى استبقاء كل الودائع، وهو سيناريو يقول محللون إنه مستحيل نظرا لحجم الأزمة.
ويقول منتقدون للحكومة إن الجمود المتواصل متعمد لدفع اللبنانيين الذين يحتاجون العملة الصعبة لسحب ودائعهم الدولارية من البنوك بالعملة المحلية بخسائر بالغة.
وتلك السحوبات تقلص ببطء المبلغ الإجمالي بالدولار الذي تدين به البنوك للمودعين في حالة تنفيذ أي خطة تعاف مالي.
وإذا استمرت تلك السياسة وحاولت الحكومة تهدئة الناس بزيادة المزايا الإضافية والأجور للقطاع العام الكبير نسبيا فقد ينزلق لبنان إلى فخ التضخم الجامح.
وقال ناصر السعيدي الخبير الاقتصادي والنائب السابق لحاكم مصرف لبنان إنه مع عدم وجود عائدات جديدة فإن زيادة الأجور والمزايا المالية الإضافية مثل بدل الانتقال ستدفع البلاد لتضخم خارج عن السيطرة.
وليس هناك الكثير من الوقت ولا الدولارات لتضييعها. فقد أدى الإنفاق على الدعم وعلى ضخ سيولة لدعم الليرة اللبنانية إلى تراجع احتياطيات البلاد من العملة الصعبة من أكثر من 30 مليار دولار في 2019 إلى 11 مليار دولار اليوم وفقا لحاكم المصرف المركزي.
وندد بهذا النهج النائب المعارض إبراهيم منيمنة، وهو عضو في لجنة المالية والموازنة وناشط سياسي منذ فترة طويلة.
وقال إنه في ظل الورطة التي تعاني منها البلاد حاليا "ربما كان علينا أن نطلب من الناس النزول للشارع

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة