الاخبار و الاحداث > الاخبار العالمية

دستور تونس الجديد يغير النظام السياسي إلى رئاسي بصلاحيات واسعة

(1/1)

Janan Kawaja:
دستور تونس الجديد يغير النظام السياسي إلى رئاسي بصلاحيات واسعة
مشروع الدستور التونسي الذي من المقرر أن يعرض على الاستفتاء يتضمن منح رئيس الدولة صلاحيات واسعة تكون فيه الحكومة مسؤولة أمام الرئيس وليس البرلمان وتحديد الوظيفة التشريعية لمجلس النواب.
MEO

الرئيس التونسي يعيد ضبط الايقاع السياسي في تونس في تصحيح لمسار ما بعد الثورة
 الرئيس التونسي ينشر مشروع الدستور الجديد في الجريدة الرسمية
 لا حصانة للنواب في قضايا معينة ولا للسياحة الحزبية
تونس - نشرت تونس مساء الخميس، مشروع الدستور الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء في 25 يوليو/ تموز المقبل في العدد الجديد للجريدة الرسمية (الرائد الرسمي) ويتضمن 142 فصلا (مادة). ويشمل تغيير النظام السياسي الحالي وهو نظام هجين لا هو رئاسي ولا هو برلماني، إلى نظام رئاسي بصلاحيات تنفيذية واسعة لرئيس الدولة.

وفجر النظام السياسي الهجين في تونس منذ إعلان دستور 2014 معركة صلاحيات بين الرئاسيات الثلاث (رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان)، ما عمق أزمة تونس السياسية والاقتصادية وأتاح منافذ واسعة لاستشراء الفساد في مؤسسات الدولة.

وسيواصل الرئيس التونسي قيس سعيد الحكم بمراسيم لحين انتخاب برلمان جديد كما هو متوقع في ديسمبر/كانون الأول القادم.

وجاء في القسم الأول من مشروع الدستور الباب الثالث منه تحديد الوظيفة التشريعية لمجلس نواب الشعب (البرلمان)، حيث نصّ الفصل 61 على أنه يحجر على النّائب ممارسة أي نشاط بمقابل أو بدونه. ووكالة النّائب قابلة للسحب وفق الشروط التي يحددها القانون الانتخابي.

ونض الفصل 62 منه على أنه إذا انسحب نائب من الكتلة النيابية التي كان ينتمي إليها عند بداية المدة النيابية لا يجوز له الالتحاق بكتلة أخرى وهو سدّ لباب ما بات يعرف بـ"السياحة الحزبية" وهي ظاهرة استشرت في السنوات الأخيرة مع انتقال نواب من كتلة إلى أخرى.

وفي الغالب ينتقل نائب من حزب إلى آخر بمقابل مالي بينما تم انتخابه على أساس برنامج سياسي معين واعتبر ذلك من باب خداع الناخبين ومن باب شراء الولاءات الحزبية. 

وجاء في الفصل 63 من مشروع الدستور أنه إذا تعذّر إجراء الانتخابات بسبب خطر داهم، فإن مدة المجلس تمدد بقانون. أمّا الفصل 66 وهو من بين الفصول التي ستحسم في سلوك النائب تحت قبة البرلمان، فنص على أن النائب لا يتمتع بالحصانة البرلمانية بالنّسبة إلى جرائم القذف والثلب وتبادل العنف المرتكبة داخل المجلس، كما لا يتمتع بها أيضا في صورة تعطيله للسير العادي لأعمال المجلس.

وجاء في الفصل 69 أن مقترحات القوانين ومقترحات التنقيح التي يتقدم بها النواب لا تكون مقبولة إذا كان من شأنها الإخلال بالتوازنات المالية للدولة.

وينص الفصل 80 من المشروع على أنه في حالة حل مجلس نواب الشعب، لرئيس الجمهورية إصدار مراسيم تطرح لمصادقة المجلس في دورته العادية الأولى. ويستثنى القانون الانتخابي من مجال المراسيم.

وسيسمح الدستور الجديد للرئيس بطرح مشاريع قوانين وبأن يكون مسؤولا دون غيره عن اقتراح المعاهدات ووضع ميزانيات الدولة.

كما سينشئ الدستور هيئة جديدة تسمى "المجلس الوطني للجهات والأقاليم"، ستكون بمثابة غرفة ثانية للبرلمان.

وكان البرلمان في السابق صاحب أكبر قدر من السلطة السياسية، إذ كان يضطلع بالدور الرئيسي في تعيين الحكومة وإقرار التشريعات. أما في الدستور الجديد فستكون الحكومة مسؤولة أمام الرئيس وليس البرلمان.

ويحاول سعيد إعادة تصحيح المسار ووقف هدر المال العام ومكافحة الفساد وهي معارك يخوضها على أكثر من جبهة في ظل ضغوط داخلية من معارضي إجراءات 25 يوليو/تموز وما تبعها من تدابير أخرى اتخذت بموجب مراسيم رئاسية، وضغوط دولية.

وفيما يؤكد هو الاتجاه لتأسيس 'جمهورية جديدة' وينفي الاستبداد بالحكم، بتهمه خصومه بأنه يؤسس لدكتاتورية وحكم فردي.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة