المحرر موضوع: سليمان فرنجية المرشح الأقرب لرئاسة لبنان  (زيارة 252 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 28766
    • مشاهدة الملف الشخصي
سليمان فرنجية المرشح الأقرب لرئاسة لبنان
فيتو حركة أمل يعقّد مساعي جبران باسيل لخلافة ميشال عون.
العرب

انتخابات 2022 ليست انتخابات 2016
يبدو رئيس تيار المردة سليمان فرنجية المرشح الأوفر حظا لرئاسة الجمهورية اللبنانية خلفا للرئيس ميشال عون، الذي تنتهي عهدته في أكتوبر القادم. ويحظى فرنجية بعلاقات دولية وإقليمية متوازنة، كما أنه يحظى بمرونة سياسية داخلية تبوئه لشغل المنصب خلافا لمنافسه المحتمل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

بيروت - بدأ النقاش السياسي في لبنان يستعرض أسماء المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس ميشال عون في الحادي والثلاثين من أكتوبر القادم.

وإذا كان اسم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية متقدما على غيره بين الأسماء التقليدية، في محاولة لتكرار مشهد انتخاب رئيس المجلس النيابي نبيه بري، إلا أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يتمتع بحظوظ ليست ضعيفة تماما، لكنها تبقى أقل من فرنجية بسبب الخلاف مع حركة أمل التي من المستبعد أن تزكيه.

وكان رئيس حركة أمل نبيه بري قد عارض تزكية الرئيس الحالي ميشال عون وعبّر عن دعمه لفرنجية قبل أن يحسم حزب الله الأمر لصالح عون، إلا أن محللين يؤكدون أن هذا السيناريو لن يعاد في الانتخابات الرئاسية المرتقبة لصالح باسيل.

طوني فرنجية: لو انتخب فرنجية رئيسا في 2016 لما كان البلد يعاني

وفي انتخابات 2016، انتخب حزب الله ميشال عون رغم أن حليفته الشيعية حركة أمل رفضت ذلك، ودفعت باتجاه انتخاب فرنجية رئيسا للبنان، لكن حزب الله استطاع في نهاية المطاف تمرير رؤيته للشخص الأقدر على تأمين مصالحه في ذلك الوقت.

وإلى جانب فرنجية وباسيل تطرحُ أسماء عدة في المجالس السياسية، من بينها نواب ووزراء سابقون وسفراء، كالنائبين السابقين أميل رحمة وناجي البستاني، والوزير السابق وديع الخازن، والسفير جورج خوري، وهم جميعا أسماء من يطلقون عليهم بمرشحي التسوية الذين لا يثيرون استفزاز أي فريق سياسي. وأفادت مصادر لبنانية بأن جهات داخلية بدأت تجري اتصالات مع عواصم دولية مؤثرة لمعرفة توجهاتها إزاء هذا الاستحقاق اللبناني، بينما يحاول آخرون تسويق أنفسهم في دوائر الفاتيكان، للحصول على تغطية بابوية تنعكس إيجابا في بكركي.

وتقول المصادر إن بت الأسماء سابق لأوانه، خصوصا أن المتغيرات الإقليمية قد تفرض مستجدات سياسية في لبنان قبل نهاية ولاية الرئيس عون.

ويقول مراقبون إن المرشح المحتمل باسيل هو الأقل حظا مقارنة بفرنجية وقائد الجيش جوزيف عون، وهو بالتالي غير مقبول لدى الآخرين نظرا للعداوات التي نشبت بينه وبين الغالبية العظمى من القوى السياسية على المستويين المسيحي والإسلامي.

وفي المقابل فإن فرنجية هو الأكثر مرونة في هذا الاستحقاق، وهو بالتالي الأوفر حظا للوصول إلى السدة الرئاسية، خصوصا أن خلافاته مع البعض لم تصل إلى حد العداء، وحتى أنها لم تتجاوز حدود الأدبيات السياسية.

ويشير هؤلاء إلى أنه حتى الساعة يمكن اعتبار فرنجية متقدما على باسيل وعون، ما لم يظهر مرشح رابع ينسف حسابات الجميع، ويقلب الموازين رأسا على عقب.

ويملك حزب الله وحلفاؤه عامل قوّة من خلال رئاسة الجمهورية المحسوبة عليه، وهو غير مستعدّ لخسارة هذا المكسب، لاسيما في ظلّ تأزّم العلاقة مع العديد من المكوّنات المسيحية نتيجة التحريض عليه سياسيا وإعلاميا، لذلك هو غير مستعد للتنازل عن هذا المكسب لأيّ طرف آخر بهدف إبقاء الخطوط مفتوحة وإعادة الأمور إلى طبيعتها.

الخيارات أمام باسيل أصبحت شبه منعدمة
ويوقن رئيس التيار الوطني الحرّ أنه لن يتمكّن من الوصول إلى رئاسة الجمهوريّة في ظلّ الظروف الحاليّة، ولكن ليس من مصلحته أن تخرج الرئاسة من فريق 8 آذار لأنه لن يكون من السهل إعادتها. وأمام حزب الله، الذي أثبتت المعطيات أنّه تراجع نوعا ما في الانتخابات، مرشّحين فرنجية وباسيل، وبما أنّ الثاني لن يصل بسهولة فإنّ الاتفاق على تسمية فرنجيّة هو الأقرب إلى الواقع لسببين: أولهما إنّه من فريق 8 آذار وما يُرافق ذلك من كسر جليد مع باسيل وعودة الأمور إلى طبيعتها شيئا فشيئا.

وثانيهما قبوله من كافة الأطراف بما فيها جزء من المسيحيين، باستثناء الطامحين إلى رئاسة الجمهوريّة، وعلاقته المميزة مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومع العديد من المرجعيّات الكنسيّة على أنواعها.

ويشكل طرح حزب الله لفرنجية كرئيس للجمهورية طمأنينة إلى أفرقاء عدّة مثل الحزب التقدّمي الاشتراكي وتيار المستقبل الذي تجمعه برئيسه علاقة ممتازة، وحركة أمل والمستقلين المسيحيين، لما يحتفظ به فرنجية من علاقات جيّدة مع الدول العربية والغربية، لاسيما روسيا وفرنسا، وهذا ما تجلى في ترشيحه من قبلهم جميعا عام 2016، ما سيسهل تمرير اسمه كمرشح جدي للرئاسة في 2022.

ويمكن لأيّ اسم آخر يُطرح أن يشكّل حالة تصادميّة، لكن بوجود إجماع محلي وعربي ودولي فإنّه من السهولة لفرنجية أن يصل بأكثريّة نيابيّة مقبولة، لاسيما بعد “بروفة” المجلس النيابي وإمكانيّاته المتاحة للتعامل جيدا مع المكوّن المسيحي في البلد.

سليمان فرنجية يحتفظ بعلاقات جيّدة مع الدول العربية والغربية ما يسهل تمرير اسمه كمرشح جدي لرئاسة الجمهورية

واعتبر النائب طوني فرنجية أن “رئيس الجمهورية بحاجة إلى وفاق وطني وأن يكون مقبولا في كل بيئات المجتمع اللبناني”.

وأشار إلى أن “بالتوازنات القائمة اليوم فإن سليمان فرنجية هو الأوفر حظا لرئاسة الجمهورية، وذلك بحكم علاقته مع المكونات اللبنانية”، مضيفا “لو انتخب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية في العام 2016 لما وصل البلد إلى ما وصل إليه اليوم، وهو لا يترك بلده 3 سنوات من دون حكومة، ولما سمح لعلاقة لبنان أن تصل إلى هنا مع الخليج”.

وتابع “إذا وصل سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية سيعود لبنان إلى سابق عهده عندما كان بعزه”.

وكان رئيس تيار المردة قد أكد في وقت سابق أن “الرئيس الاستيعابي المنفتح المستعد لاستيعاب كلّ خصومه السياسيين، هو الذي يصل ويحقق وينجز، فالرئيس الذي يستوعب الناس هو الرئيس القوي”.

واعتبر أن “الأولوية اليوم هي للحلّ والبحث عن كيفية إحياء اقتصادنا”، قائلا “إنني أعتقد أن الجميع يريد النهوض بالبلاد وأتصور أنه بوجود الإرادة يمكننا التغيير”.

وشدد على أن “مصلحة لبنان ألا نعادي أي دولة خارجية، وأنا أؤيد مصلحة لبنان، والواقعية ومصلحتنا ألا نشتم أحدا وأن نكون واقعيين ونحيّد لبنان عن الحرب، ولكن الحياد شيء آخر”، مشيرا إلى أن “مشروعنا يجب أن يكون الاقتصاد الحر والحرية والنظام المصرفي، وبحجم ما تتسع مساحة الحرية يرتاح اللبناني أكثر