المحرر موضوع: احاطة سريعة لمقطع من قصيدة للشاعر العراب الأستاذ فائز الحداد  (زيارة 103 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 740
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مقطع من قصيدة للشاعر العراب الأستاذ فائز الحداد
.......
الشامُ كالقدس لا ثان لها أبدا
مهما تضرعت أو مهما رفعت يدا
وأشهد بأن لها ربا يقدسها
حتى تسامى بها في الأرض واتحدا
قد خصها الله في ضاد مقدسة
جبريل لو زارها في كفها سجدا
لولا بمكة جاء الوحي قلت لها
في قاسيون رسول الله قد ولدا
فالشمس من فجرها والبدر توأمها
وزمزم ماؤها يمتد من بردى
..........
أحاطة سريعة... فهد عنتر الدوخي.
في عرف الشاعر العراب الأستاذ فائز الحداد، فإن القصيدة بجنسها الذي رسمه لها الثقاة،  يعد عالما خاصا مزينا بإبداع نادر، كيف يمكن لشاعر في عصر العولمة ان يجدد رداء القصيدة العربية القديمة وهي مثل مصفوفة رياضية بهذه التقنية العالية، و الإيقاع المنضبط، والموسيقى التي تطرب القلب، وهذه المدينة الشام مصدر إلهام لكل من خبرها وأهلها الأكارم، كما تحضر الأندلس في متخيلة ابن زيدون، وفراسة عنترة في مضارب قريش، كذلك فإن (الحداد) الذي يوظف الجمال بأشكاله الرائعة بقصيدة معجونة بسحر المدن الآمنة، فهو يوزع الإبداع والألق من روح تحفها شفافية مدهشة، قبل أن تكن روحه برعما فإن الإعجاب تجلى بموهبة أخرى قد لايعرفها الكثير، هذه الموهبة هي الإتقان العالي المتفرد بالعزف على العود، لغة احتراف واقتدار ومهنية، شاعرنا العراب الذي يعد منهجا جديدا لدراسة قصيدة النثر (القصيدة الحرة) حتى تعزل عن أخواتها وتصبح جنسا آخرا له قوانينه، وصفاته واستقلاليته المنهجية وبذلك يغلق باب النقاش ويفك الارتباط بسواها من الأجناس الأخرى، فائز الحداد، الذي يطوع اللغة بشكل عجيب، ويسخرها في قصائد متفردة غير نمطية، تتسم بإحاطة باهرة بعناصر جديدة محكمة لتصبح وثيقة مصدقة بتقنية ومهارة لافتة بالحداثة والتجديد قد شغل النقاد والباحثين ومن يعتني بالدراسات الأكاديمية اللغوية، الشاعر العراب فائز الحداد الذي يشكل حالة تفرد خاصة بالإبداع فإنه يجب على كل الأسئلة الحيرى في ظاهرة وإشكالية قصيدة النثر وما لف حولها...