المحرر موضوع: حرية الضمير حق من حقوق الانسان  (زيارة 650 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سلام مرقس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 98
    • مشاهدة الملف الشخصي

حرية الضمير  حق من حقوق الانسان
إن من حق الانسان ان يتمتع بحرية الضمير  ( حرية التفكير) ، وانها حرية شخصية مطلقة ولكن اي حرية الضمير معترف بها ايضاً كحق من حقوق الإنسان ، إذ كان القانون قد اعترف بها في فرنسا منذ عام 1881، وهذا المفهوم للحرية تضمنه الاعلان العالمي لحقوق الانسان حيث تمّ وضع مفهوم لحُريّة الضمير الإنسانيّ في المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحُدّد على أنّه لكلِّ فرد الحقّ في حرية الفكر ( الضمير ) والوجدان والدين ، وتُدرج حرية الضمير ضمن الحريات العمومية وهي جملة الحقوق التي يتمتع بها الأفراد والمجموعات.
وعليه فان حرية الضمير  تقع في دائرتين لا تتقاطع فيها القيم ، وهى دائرة الشخص الفرد ( الضمير الشخصي) ، وهناك ضمير الجماعة او الشعب وهنا يكون تاثيرة عام وشامل ،  فعلى سبيل المثال الثورات الشعبية التي تمثل ضمير الشعب او حرية الشعب عندما يثور على حكامة نتيجة لنظام دكتاتوري او انهزام  جيش في معركة ليسترد حريته . وعليه ان حرية  الضمير ليست فقط محركة لارادة الفرد او المجتمع بل انها  اداة لاخراجهم من دائرة العبودية الى الحرية بشرط ان تكون تلك الحرية لا تسبب ضرر على حرية الاخرين .
 وان الضمير كما عرفه علماء النفس على انه مجموعة من المشاعر والأحاسيس والمبادئ والقيم تحكم الإنسان وتقوده ليكون سلوكه جيداً محترماً مع الآخرين ، يحترمهم ويحافظ على مشاعرهم ويحترم حريتهم ويراعي حقوقهم ، من هنا يمكن القول ان الضمير ميزان او ضابط للسلوك عند الفرد الحر ، و يحدد مسار الانسان ويصوبه ، عكس ما يحصل عندما تسود الانانية وحب الذات تغيب العاطفة والحنان واحترام الكبير .
 من هنا ممكن اعتبار الضمير مثل الرقيب على كل مراحل عيش الانسان فهو يؤنب صاحبه على زلاته وهفواته في الماضي ، ويقف محاسباً على التصرفات في الحاضر والمستقبل ، وعليه فالضمير يبقى من يحدد فهم الإنسان للمسؤولية الأخلاقية وكيف يتصرف ، وهنا يمكن  أن نميز بين مراقبة الضمير أو تحكيم الضمير  . أما حرية الضمير فهي حق أو ملكة  لكل واحد ويضمنها القانون وترتكز على احترام المذاهب والآراء والقناعات الدينية والفلسفية للمواطنين والسماح لهم بممارستها ونشرها عن طريق الاقناع.
 وفي الختام نستخلص ان الضمير هو صوت الروح وقاعدة العقل ، وقد قال عنه فيلسوف التنوير جان جاك روسو:" أيها الضمير... أيها الصوت السماوي الخالد... أيها الحاكم المعصوم الذي يفرق بين الخير والشر... فتخلق ما في طبيعته من سمو وما في أفعاله من خير،  لولاك لما وجدت نفسي ما يرفعني على الحيوان، إلا شعوري المؤلم بالانتقال من ضلال الى ضلال بمعونة ذهن لا قاعدة له وعقل لا مبدأ له.



متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4447
    • مشاهدة الملف الشخصي
أخي سلام : الضمير ليس ولـن يعـني يوماً حـرية الـتـفـكـيـر ، لأنه ــ الضمير ــ عـبارة عـن مبادىء تستـنـد منـطـقـياً إلى التربـية والـثـقافة اللـتان تـربّـيان الـفـرد والتي بـدورها سـتضمن أو تـصوّت لصالح الحـق والعـدالة . ولهـذا حـين نـطـلـب من أحـدهم أن يعـطي رأيه في حـق ضائع نـقـول له ( أحـكم بضميرك ) ولا نـقـول أحـكـم بحـريتـك الشـخـصية السائـبة ، وإنما بما يُـمـليه عـليه ذلك الميزان الـذي ربّاه وعـلـّـمه ما هـو الحـق وما هي العـدالة ، وهـذا هـو الضمير .
أما حـرية التـفـكـير فهي مسألة شخـصية لا أحـد ينـكـرها سـواءاً تكـون متاحة أو ممنـوعة مِن قِـبَـل السلطات لأنها حـق شـخـصي للإنـسان يخـوّله أن يسبح في خـياله كما يشاء ، بل ولا أحـد يحـس به بأنه يـفـكـر ، وهـذه الحـرية الفـردية وحـتى الجـماعـية ليست بالضرورة أن تـصون الحـق والعـدالة للإنسان المقابل .
أما سبب الثورات الشعـبـية ، هـو الشعـور بأن الحـقـوق مهـضومة ، فـيضطر الشعـب إلى الإنـتـفاضة والمطالـبة بحـقه المسلوب منه دون أن يعـمل ضميره الشخـصي في هـكـذا موضوع ، بل وربما نـرى أحـدهم ليس له ضمير بالمعـنى الإجـتـماعي المألـوف لكـنه بحـريته يطالـب بحـقه .
وقـولك ( الحـرية تعـني أن لا تـسبب ضرراً عـلى حـرية الآخـرين ) صحـيح .... ولكـن أن تكـون ( ميزاناً ضابطاً للسلوك ) فـهـذا غـير صحـيح (1) فالحـرية ... لـن تكـون (2) ميزاناً ضابطاً ، لأن هـناك تـناقـضاً بـين المصطـلـحَـين . فالحـرية فـطـرية أما الضمير كـميزان فـهـو مكـتـسَـب من المبادى والقـيم التي يتـربى الإنسان عـليها وليس نـتاجاً لحـريته . 

متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4447
    • مشاهدة الملف الشخصي
الضمير هـو مبادىء ... هـو كـلمة الفـصل من أجـل الحـق والعـدالة ... تستـنـد إلى تـربـية الشخـص وثـقافـتـه
    أحـكـم بـضميـرك
الحـرية هي تـصرف شـخـصي لا ضمان لـنـتـيـجـتـه ، فـقـد تـؤدي إلى الزيغان في أغـلـب الأحـوال

غير متصل كوركيس أوراها منصور

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1007
  • الجنس: ذكر
  • الوحدة عنوان القوة
    • مشاهدة الملف الشخصي
أخي وصديقي العزيز سلام مرقس الجزيل الإحترام

إن تعريف مصطلح حرية الضمير Conscience (وليس كلمة الضمير حصرا).
تعني “ حرية بوجود فضاء واسع للإنسان يمكنه فيه بإبداء رأيه في موضوع ما أو إعتناق ما يريده ضميريا من معتقدات أو ما يؤمن به سواءا كان الهدف سياسيا أو دينيا أو إجتماعيا “.


وما ذهب إليه غبطة البطرك الجليل مار لويس ساكو في هذا الخصوص أي تعريفه لمعنى حرية الضمير هو صحيح مائة في المائة، وتعريف مصطلح حرية الضمير الوارد في أعلاه هو تعريف إقتبسته من معجم فلسفي يحتوي على عشرات الالاف من المصطلحات الإجتماعية والإنسانية والدينية والسياسية والفلسفية.

إن الهجمة الشرسة التي تعرض إليها غبطته لمجرد إنه مارس حريته الشخصية كفرد وليس كمسؤول ديني، كما يفعل ملايين لا بل مليارات البشر في تعريفه لحرية الضمير، ما هي إلا جزء من المخطط والأجندة التي رسمها ويمارسها أعداء كنيستنا ضد غبطته كشخص وكرئيس لكنيستنا الكلدانية، الهجمة التي بدأت منذ أن تسلم غبطته سدة البطريركية الكلدانية في العام 2013
.

أما من يقول إن غبطته هو رئيس كنيسة كبيرة وعريقة وما يصدر عنه يفهم من منظور كونه مسؤولا كبيرا، فإني أرى إن غبطته ربما كان يريد إيصال رسالة بطريقة غير مباشرة الى الجانب الآخر ليعني في تصريحه المذكور أيضا إن هناك مئات الالاف وربما الملايين من المسلمين قد تحولوا الى المسيحية (سواءا في العراق وخاصة في شماله وجنوبه  أو مصر أو السعودية أو في بقية دول العالم) كحقهم الطبيعي في تغيير معتقدهم إستنادا الى مفهوم مصطلح “ حرية الضمير “ كي يرتاح ضميرهم ويبددوا القلق الذي كانوا يعيشونه قبل تغيير معتقدهم، هذا من جانب ومن الجانب الآخر ربما سيادته يهدف من تصريحه المذكور لإيصال رسالة الى الحكومة العراقية والمشرعين الذين غيروا في قانون الأحوال الشخصية العراقية، وفيه أضافوا مادة أجبروا فيها الأطفال القصر من المسيحيين للتحول الى الإسلام بمجرد قيام أحد من الوالدين بالتحول للإسلام، وبتعبير أدق فان غبطته كأنه يقول لايجوز إجبار القاصر دون الثامنة عشرة من عمره على التحول للإسلام ( وقد قالها من قبل وأنتقد المشرع العراقي الذي صاغ وقبل هذه الفقرة المجحفة )، وعليهم تصحيح هذا للقانون من خلال إضافة فقرة أخرى تقول وعندنا يبلغ الطفل السن القانونية ويستطيع التمييز بين الصح والخطأ عندها يحكم ضميره ويختار المعتقد الذي يؤمن به من باب إحترام حرية الضمير أو المعتقد

تقبل سلامي وإحترامي


متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4447
    • مشاهدة الملف الشخصي
الضمير ــ عـنـدما نمارسه عـملياً ــ ليس ولـن يكـون حـرية وفـضاء واسع أمامنا إطلاقاً
الضمير هـو أسُـس مغـروزة في كـيان الإنسان نـتـيجة لتربـيته المتجـسدة كـمبادىء ، ليس فـها حـرية الإخـتـيار أبـداً
هـذا إذا كان الإنسان يعـرف المبادىء ويتـصرّف بموجـبها
نـقـول : أحـكم ضميرك في القـضية الفلانية ، ولا نـقـول أحـكم بحُـريتـك كـيـفـما تـشاء
وإلّا ، إذا كان الضمير حـرية ، فـما أكـثر الناس تـزيغ عـن الحـق والعـدالة بحـجة الحـرية
والآن نـرى الكـثيرين ، يزيغـون عـن الحـق ( بإستـخـدام حـريتهم ) ليس لأنهم يجـهـلـون الحـق ، وإنما كــُـرهاً بـمَن يعـرفـون الحـق وينادون به عـلـناً
لأنه إرضاء الله في المقـدمة ، ثم نعالج رغـبات الإنسان لكي نـرضيه
أكـرر القـول : أحـكم بضميرك وليس بحُـريّـتـك إرضاءاً لـفلان وعلّان
**************
وإذا إضطررتُ ، سأضع القارىء أمام إخـتـبار محـرج ... فـلـنـنـتـظـر !!