المنتدى الثقافي > دراسات، نقد وإصدارات

ظل انت، قصيدة الشاعرة تراث منصور بروح رواية...

(1/1)

فهد عنتر الدوخي:
ظلٌّ أنت..
 في عالمي
والظل لا يضيء
مساحات توجّسي
الموهنة
ذاكرتي فيك مرتعشة
مزمنة
لهفتي إليك مشبعةٌ
 حنينا
أيا عزيزي
يا صاحب النظرات
الكنينة
والأيادي الواهنة
الضنينة
ها انا ذا
بلا عينيك
التقي صباحي
 حزينة
اقرأ الآن كلماتك
 الجميلة الرخيمة
وأقارنها بافعالك
التي أقصتني
خارج اسوار
 المدينة
افتش البحار
عن لآلئ
تزين ابجديتي
الرصينة
فأجد حروفي
عاجزة امام
فلسفتك الرزينة
يخذلني التعبير
حين احاول وصف
ملامحك الهجينة
من عنفوان
وشموخ وجموح
وجنونا
تسعفني آخر
 المطاف
  دمعة مجنونة
أذرفها  وجعا
او ربما شوقا
فتحرق وجنتي
ومهجتي
المحمومة
كلمات الحب
حين نرددها
لا تشبع جوعنا
لا تروي تعطشنا
لا تفضي إلى عناق
يحتوينا
بل تلهب أشواقنا اكثر
وتضرم النار
في مشاعرنا
السجينة..
عزف النايات ..
ظلٌّ أنت..
 في عالمي
والظل لا يضيء
مساحات توجّسي
الموهنة
ذاكرتي فيك مرتعشة
مزمنة
لهفتي إليك مشبعةٌ
 حنينا
أيا عزيزي
يا صاحب النظرات
الكنينة
والأيادي الواهنة
الضنينة
ها انا ذا
بلا عينيك
التقي صباحي
 حزينة)...

هذا التشكيل الذي رسمته شاعرة الناي الشفيف الأستاذة تراث منصور، قد اوجز فصولا مليئة بالقص الجميل، لقد حددت ملامح جنس أدبي محبب، قد لعب دورا تربويا واجتماعيا عند ظهور واستلهام الرواية في مطلع قرننا الفارط، إذ كانت تلبي حاجة حياتية ووظيفية ولم تقتصر على النخب بتداولها واستنباط الدروس الحياتية منها، لا اذهب بعيدا وانا اتجول في أبجديات حروف، وإبداع شاعرتنا تراث منصور، فهي تناور بين مقتنيات الأدب وفروعه والتي تحتمي تحت ظل عناصر خاصة منفردة، لذلك فإن القصيدة الحرة المتحررة على هذه الشاكلة قد اوجدت مسارا جديدا كما أشرنا لقراءات سابقة على تشكيلات قد شيدتها بروحها الشاعرية الجميلة، هكذا يتجذر الهم الإنساني والوعي الاجتماعي في انضاج فكرة تعوم عند ملتقى عام، ادهشني فعلا هذا الرسم الذي يسمو بلغة رائعة باذخة، دمت بخير وإبداع شاعرتنا... الأستاذة تراث منصور...

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة