الاخبار و الاحداث > الاخبار العالمية

فائزة رفسنجاني .. لماذا اعتقلت إيران "طفلة الثورة"؟

(1/1)

Janan Kawaja:
فائزة رفسنجاني .. لماذا اعتقلت إيران "طفلة الثورة"؟

منذ الليلة الماضية، تقبع فائزة هاشمي رفسنجاني، الابنة الثانية للرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني (1989-1997) في السجن بتهمة "تحريض مثيري الشغب على الاحتجاج في الشوارع"، وفقا لوكالة "تسنيم" الرسمية الإيرانية.

تقول الوكالة إن "جهة أمنية اعتقلت فائزة هاشمي بتهمة التحريض على الاحتجاج شرقي طهران"، وهي تهمة لم تؤكدها مصادر مستقلة.

ويأتي اعتقال "طفلة الثورة" بحسب تعبير وكالة بلومبرغ، في وقت تقول فيه وكالة تسنيم إن "الاحتجاجات انتهت"، وإن "وسائل الإعلام الغربية المناهضة لإيران تصور للعالم أن التظاهرات مستمرة، ولهذا الغرض تواصلوا مع بعض الشخصيات الشهيرة حتى يتمكنوا من الحفاظ على جو الاحتجاج حيا".

وتشير الوكالة إلى أن هناك "تاريخا" من الاعتقال لفائزة رفسنجاني "بسبب وجودها المباشر في بعض أعمال الشغب في الشوارع".

من هي فائزة؟
فائزة، وفقا لموقع تابانك الإيراني هي "الوحيدة من بنات الرئيس الأسبق التي اشتغلت بالسياسة".

ولدت في 7 يناير  1963 في  قم، ومثلت طهران في الولاية الخامسة لمجلس الشورى الإسلامي وهي مثل والدها، تنتمي إلى التيار "الإصلاحي" الذي يتناوب مع التيار الإيراني المتشدد على قيادة الدولة.

ووفقا للموقع، فإن فائزة حاصلة على درجة الدكتوراه في حقوق الإنسان من جامعة آزاد الإسلامية بجامعة طهران المركزية، وحاصلة على ماجستير في حقوق الإنسان من جامعة برمنغاهم، ودرجتي بكالوريوس واحدة في الإدارة من جامعة الزهراء، وواحدة في العلوم السياسية من جامعة آزاد الإسلامية. وهي أيضا أستاذ في جامعة آزاد.

نشاطات نسوية
ورغم فوزها في الدورة الخامسة لمجلس الشورى الإسلامي، فإنها هزمت في انتخابات المجلس في الدورة السادسة. ويقول الموقع إن هاشمي تشغل منصب رئيسة الاتحاد الإسلامي للرياضة النسائية منذ عام 1990.

وأغلق الاتحاد بسبب عدة مشاكل، "حيث ألقى البعض باللوم على نقص التمويل، والبعض الآخر على أنشطة فائزة هاشمي السياسية"، وتحدث آخرون عن "عدم توافق الطريقة التي أقيمت بها البطولات النسائية مع عادات وممارسات الإسلام"، وفقا للموقع.

وفي عام  1998، أصدرت رفسنجاني أول صحيفة نسائية، "صحيفة المرأة". وكانت رئيسة تحرير قسم الأخبار السياسية. وقال الموقع إن الصحيفة "انتقدت الحجاب، ودعمت الحركة النسوية"، وتعرضت لحظر أول لمدة أسبوعين  في فبراير 1999، وحظر آخر  في  6  أبريل 1999.

وقال الموقع إن مقابلة فائزة مع إذاعة جمهورية إيران في مايو 2009، حول الحجاب الإسلامي والشادور الأسود ووضع المرأة، أثارت جدلا مع رد فعل معارض من الأصوليين.

ونشطت فائزة في الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية عام 2009،  واعتقلت لفترة قصيرة خلال مظاهرات 20 يونيو 2009، وكان معارضة بارزة لمحمود أحمدي نجاد ومؤيدة لمير حسين موسوي.

تصريحات "مثيرة"
يقول الموقع إنه بعد هزيمة دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية عام 2020، أجرت فائزة هاشمي مقابلة مع موقع إنصاف نيوز الإخباري، قالت إنها "مهتمة بفوز ترامب".

وأثارت تلك التصريحات انتقادات خاصة بعد الاتهامات التي وجهت لها بأنها "تؤيد العقوبات على إيران" عقب تصريحات أخرى.

وطالب بعض المؤيدين للنظام الإيراني، وفقا لمقال آخر للموقع، بـ"مصادرة أموال" رفسنجاني ردا على تلك التصريحات.

وقالت بلومبرغ، في تقرير حمل عنوان "قمع الاحتجاج في إيران ابتلع طفلة الثورة"، إن هاشمي، وهي ابنة أحد مؤسسي النظام، وجه لها اتهامات هذا العام بتدنيس المقدسات والعمل ضد النظام، بعد مزاعم بأنها أهانت النبي محمد.

موقف المحتجين
وحتى الآن، لا يبدو أن المحتجين الإيرانيين مهتمون بشكل كبير باعتقال فائزة، ويعود هذا على الأكثر إلى أن "المحتجين لا يعتبرونها منهم ... يعتبرونها جزءا من النظام"، وفقا للناشط الإيراني أمير بلورجي.

ويقول بلوجري لموقع "الحرة" إن "الاعتقالات مثل هذه شائعة في الأنظمة الديكتاتورية، حيث تقوم تلك الأنظمة بتضييق الحلقة الداخلية لها تدريجيا، شيئا فشيئا".

ويعزو بلوجري هذا إلى "التنافس على القوة" بين "النخبة السياسية والتي تنتهي بشكل كارثي لبعض شخصيات تلك النخبة".

ويقول بلوجري إن هذه الإجراءات تدخل ضمن محاولة الحكومة مواجهة التعبئة الشعبية من خلال اعتقال بعض المشهورين خاصة من القريبين للنظام.

ولا يعتقد بلوجري إن لفائزة أهمية خاصة بالنسبة للمحتجين "الذين خرجوا ضد النظام ككل" وهم "لا يهتمون بمن يعتبرون جزءا من النظام". ويشير إلى أن الاعتقال كان إما "بسبب خطأ في الحسابات من الحكومة أو أن النظام يحاول أن يكون حذرا ويحاول اعتقال أي شخص قد يكون له اتصالات أو تأثير في المجتمع، مهما كان التأثير صغيرا".

موقفها من الاحتجاجات الأخيرة
وقالت الهاشمي قبل اعتقالها إن السلطات أعلنت الاحتجاجات التي هزت إيران على مدار الـ 12 يوما الماضية على أنها "أعمال شغب" و"فتنة" من أجل قمعها.

وقالت الهاشمي في تسجيل صوتي حصلت عليه إذاعة راديو فردا "ما تريد [السلطات] نقله هو أن هذه ليست احتجاجات، إنها أعمال شغب، لكنها في الحقيقة احتجاجات".

وأضافت "أولئك الذين شاهدوا الاحتجاجات يعرفون ، على سبيل المثال، أنه إذا أشعل الشباب النار في صناديق القمامة، فذلك لأن [قوات الأمن] استخدمت الغاز المسيل للدموع وتريد القضاء عليه؛ وقالت في التسجيل "أو عندما يضربون أحد أفراد قوات الأمن فذلك بسبب تعرضهم للهجوم وهم يدافعون عن أنفسهم".

واندلعت الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران إثر وفاة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاما في 16 سبتمبر بعد أن اعتقلتها شرطة الآداب في طهران بتهمة "ارتداء ملابس غير مناسبة".

وطالب المتظاهرون باحترام حقوق المرأة، ورددوا هتافات مناهضة للنظام الحاكم في إيران.

وردت قوات الأمن الإيرانية بقوة فقتلت عشرات المتظاهرين واعتقلت مئات. وفرض المسؤولون قيودا صارمة على الإنترنت.

وقالت الهاشمي إن المطالب التي أثيرت في الاحتجاجات الحالية تختلف عن التظاهرات الأخيرة التي ركزت على الاقتصاد المتدهور الذي سحقه العقوبات الأميركية، مؤكدة أن "التظاهرات السابقة كانت مطلبية بطبيعتها ما أدى إلى الاعتقاد بأن الناس لم يعد يهتموا بالسياسة. لكن الاحتجاجات [الحالية] تظهر أن الانطباع كان خاطئا".

الحرة / خاص - واشنطن

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة