المنتدى الثقافي > دراسات، نقد وإصدارات

رؤية الحدث واشتراطات القص في قصيدة (مفقودة) للشاعرة نبيلة متوج... كتابة فهد عنتر الدوخي

(1/1)

فهد عنتر الدوخي:
خالص الشكر والتقدير للأستاذ .العراقي الناقد الكبير فهد عنتر الدوخي لقراءته الرائعة لنص مفقودة حتى اشعار آخر ..وهذا هو النقد الذي قدمه بكل شفافية وقرأ مابين الحروف مما زاد.النص جمالا"وأعطاه ألقا"ومكانة خاصة
النص
.مفقودة ...حتى إشعار آخر
مذ كنت طفلة
 أحلم بحب لاأخترعه
كبرت
 زادت مؤلفاتي في الحلم
والحب
زادت لغاتي
 تشعبت أبجدياتي
لكن ذاك الحب
ظل مجهولا"، غامضا"
قرأت سير الحب كلها
عنترة العبسي
مجنون ليلى
روميو وجولييت
 اعتقدت أني مجرد طيف
آت من زمن سحيق
موغل في البعد
لامكان لي
 في عصر لايؤمن بالحب
حوسبت على دقات قلبي ؛
هواجسي ؛
أحاسيسي
عن اللؤلؤ والجمان
 والزمرد المنثور
في زوايا قصائدي
العبير الذي يضوع من حروفي
كل الأزاهير صارت تعرفني
كالنحل لثمت ثغرها
صرت
 كلما سمعت عشاقا"يتهامسون
أضحك..
سرقت ألواني ؛
 ماعدت أرى الا اللون
الرمادي
صار جزءا"مني
عالمي مختلف
عشت في بحر الأحلام
اخترعت فرسان
 تمتطي صهوات الريح
من يومها انقطعت أخباري
أيقنت أن رسالتي منبوذة
في عالم المادة والكذب
علمت لماذا العصافير
 صارت تخيفني
الفراشات هجرت زهوري
صارت تثير في نداء الهروب
مفقودة أنا
حتى اشعار آخر
بقلمي نبيلة علي متوج/سورية
الدراسة بقلم الأستاذ الكبير فهد عنتر الدوخي
لو نحتكم إلى  أصول كل جنس أدبي وهو يرفع راية التفرد والاستقلال، أين نضع هذا النص (مفقودة إلى اشعار آخر) للشاعرة المتألقة نبيلة متوج، الذي احتوى بشكل قاطع على عناصر القص الحديث، وإن رسم النص على شاكلة النثيرة او القصة القصيرة، هذا ما أراه، إذ أن لسان حال الشاعرة يؤكد وجود الحدث اللاعب الرئيس في هذا التشكيل، إذن لماذ لانذهب إلى جنس القص الذي هو الآخر يتمتع بحرية انطلاق، ولنراقب حال المتلقي الذي يتجول بروح المتعة والدهشة والخيال الجميل الآسر بين تضاريس النص، وكما أرى أن القارئ ينظر إلى سعة موهبة المؤلف وتجربته الذاتية، وطالما ان النص قد شرعت له خبرة إمرأة أنيقة، تتقن لغة الشعر والقص الجميل الممتع، الأمر الذي يزيده تعلقا وتحليقا آمنا في فضاء التأويل ورسم مسارات خيال يتوائم مع ذاكرته الخصبة،اذا، هي سيرة طفلة تحلم وترسم رؤاها وما ترغب تحقيقه ببراءة، ومهارة شاعرة وانسانة اولا، قد وظفت كل حواس التواصل مع ذاتها حتى ارتقى الشعور الطفولي إلى الموضوع الأهم والأعمق وفق تجليات واعترافات قد ارغمتنا على السير معها او مواكبتها، الأمر الذي يحسب للشاعرة التي أدركت بكل جملة ما يتحتم عليها ان تضعه على طاولة المتلقي الذي يواكب سعة الغيث في سماء صافية إذ يعد النص إجابة واعية عن أسئلة تختمر في خلده وبفضول عفوي، يسعفه هذا التقويم الذي حدد إطار النص من زمن الطفولة حتى النضج... ابارك لك هذا النص الماتع حقا، شاعرتنا القديرة الأستاذة نبيلة متوج...

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة