الارشيف > الشهداء الاربعة، الاب رغيد و رفاقه

يا ابت ... كم انت رائع

(1/1)

د. رغيد بنا:
يا ابت ... كم انت رائع
يا ابت كم  انت رائع... وانت كاهنا كنت رائعا بكهنوتك, فاجمل مافي رسالتك هو الروحانية العميقة التي كانت تشع من كلامك, كرازتك, محاضراتك, وافكارك المضيئة بنور الروح القدس الذي كنت دائما تهيئنا لنكون مستعدين لنيل مواهبه في السهرات الروحية التي كنت تعدها.
وانت انسانا كنت رائعا بانسانيتك وهذا كان واضحا من محبة كل من التقى بك وعاشرك... وهذا هو موقع عنكاوة كان شاهدا حيا على الانسانية التي عشتها بملئها. فكانوا محبيك السباقين بتدوين اسطر كانت لهم وسيلة للعزاء.
وانت شابا كنت رائعا ... فكنت راقيا باسلوب كلامك وهدوئه, وكنت راقيا حتى بطريقة تناولك الطعام. اما هندامك الكهنوتي فكنت دوما تحافظ ان يكون بابهى صورة.
بثقافتك كنت رائعا. فقد تنوعت ثقافتك بتنوع البلدان التي زرتها والتي في كل واحدة منها تركت بصمة في قلوب مؤمنيها وهذا كان واضحا بالقداديس التي اقيمت من اجل روحك الزكية ومن كل الطوائف في كل بقاع الارض وحتى البلدان التي لم تزورها بقدميك فقد زارتها قبلك محبتك.
اما بعرسك فكان رائعا, فمن منا حضر عرسه هذا العدد من الاساقفة والكهنة والشمامسة والمحبين من ابناء  شعبك.
اما سبب موتك فهو الاعظم وعلينا كلنا ان نراه بنفس العيون التي رات المسيح بعد القيامة فهذا السبب كان المفتاح المقدس الذي اوصلك الى الوزنات الضعف التي هيئها الرب لك. فاي عاقل منا لا يشتهي ان ينال مانلت.
يا ابت الحبيب... فراقك اليم فالجبل الثقيل الجاثم على صدورنا احجب عنا رؤية الوان الحياة فباتت متشحة بالسواد. والحسرة المرافقة لكل شهيق وزفير طعمها مر فمن منا لا يبكي وهو يرى الموصل بلا -ابونا رغيد- ولكنك تقول لنا اليوم:  اني الان اقرب لكم من اي وقت مضى فمن الان كلكم تستطيعون ان تروني بالصلاة.
في اخر مكالمة هاتفية دارت بيننا باسبوع واحد قبل استشهادك العظيم نعتنا باننا ابطال لاننا استطعنا الوصول هنا -ارض الغربة- , ولكن يا ابت...  البطل الحقيقي هو ذلك الراعي الذي كنت انت خير مثال له عندما خفت على خرافك وسعيت من اجل ابعادهم من ساحة الصراع لتبقى انت في المقدمة تتحمل ثقل الصليب عوضا عنهم.
يا اخوتي في الرب ... كفانا حزنا وعلينا ان تمتلئ قلوبنا بالايمان ونفرح ونصفق لان ابونا رغيد الذي كان في وسطنا رفعه اليوم الرب يسوع لكي يكون خير شفيع لنا مع امنا العذراء مريم. فهو جالس الان في احضان الاب فلنجتهد كلنا لنيل الملكوت فنراه هناك مثلما كنا نراه بالامس...  فهذه هي رسالته الرائعة...  امين.
 
رغيد عزيز بنا و رونزى شمعون صنا
اخوية اصدقاء ماربولص-الموصل
السويد

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة