المحرر موضوع: ما أحلى الجملة المفيدة المتحقّقة من كلمات مبعثرة  (زيارة 689 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل farag_ashoo

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ما أحلى الجملة المفيدة المتحقّقة من كلمات مبعثرة
فرج الياس
نعم لكلّ المجتهدين. نعم للكلمة الجامعة. نعم لكل الخيّرين من أبناء شعبنا المسيحي العراقي الذين تهمّهم الوحدة القومية. نعم للمؤتمر. والمؤتمرين. نعم للغائبين أيضاً: المساهمين من يعدو في لم الشمل. وتعزيز اللحمة المطلوبة بدماء جديدة. إنّ طاقات شعبنا والخبرة التاريخية. الوطنية والقومية. ببراهينها المقنّعة لإثنية شعبنا.. وتسامحنا في تهميش العصبية الطائفية. وإبطال مفعول الحساسيات المتراكمة أو المعتقلة لخنق وتحطيم الآمال لوحدة الإخوّة. تمنحنا العزيمة. لجيلنا وللأجيال القادمة للعيش بسلام. لقد توفّرت الفرصة. لبناء صرح جديد. بعمل مشترك ودؤوب. وعدم الوقوف في أيّة مرحلة- لإبعاد خطر الطاعون عنّا فنراه أطول. وقد تضيع فرص أخرى. بسبب العناد. أو المصالح الضيّقة. التي قد يفرضها البعض من خارج صفوفنا... إنّ الوضوح والصراحة هي حجر الزاوية ورأس خيط للسير حتّى النهاية لتحقيق الهدف المنشود. إن تحقيق الهوية القومية الموحدة. ستكون جزءاً لا يتجزأ من الدستور العراقي ودستور كردستان. وأكيد. ينتظران وحدة كلمتنا الموحدة. مهما كانت مسمياتها على أنّنا شعب واحد. وعندما تجتمع الكلمة. ويتوحّد الخطاب. سيكون لشعبنا وجه آخر. لا يشبه الوجه الحالي. عندها ستطفىء الشموع أمام الجميع. وتنهض من جديد كل الطاقات الخامدة. ويقلّ التشتّت والتشرذم. وتنظيف موائد الآخرين الذين يدّعون أنّهم الأسياد. إنَّ مكوّنات شعبنا المسيحي تملك كل الطاقات الإجتماعية والثقافية من إرثه الحضاري منذ فجر التاريخ. إلاّ أنّنا بحاجة فعلية للعمل الجدي. مع وضع الثقة وإبداء التضحية أيضاً للغرض المطلوب. الشعوب تصنع التاريخ وتتعلّم من تجاربها وأنا والآخرين نسأل من الذي جعل. الكلداني والآشوري والسرياني في خلاف ولا توافق على الحد الأدنى في ظل الوضع الحالي. المناخ الوطني والديمقراطي لإتّخاذ القرار الموحّد. الذي يكون سلّماً صلباً وحالة حديثة وصريحة. نتمنّى أن تكون هذه المؤتمرات الأخيرة. لتعلن من الجميع صرخة وفرحة وتكون قدوة للشعوب الأخرى. مهما كان دينها وطائفتها. إنّنا نعيش في قرن تحرّر الشعوب الناهضة لأجل حرّيتها. وفق مسالك أصولية وقانونية. للتحرّر من كل أنواع التبعية. ونبذ العنف والإرهاب والتسلّط. الفردي أو الجماعي سواءً الطائفي أو القومي. نحن بحاجة إلى فحص الضمير. وتنويره كما تعلّمنا الشريعة. لتفعيل الجرأة والشجاعة الأدبية والأخلاقية. ونبذ التوصيات المضرّة لوحدة شعبنا وإرثه القومي لأنَّ خيمة شعبنا تتسع للجميع. ومن هذه الخيمة. إنبثق الحكماء والأدباء. والسياسيون ساهموا ولا زالوايساهمون بواجباتهم الوطنيةوالقومية ضمن خيمة العراق الكبرى. وقدّموا التضحيات من دمائهم لأجل تحرير العراق وبناءه على أسس الحرية والديمقراطية والفدرالية لوحدة العراق. وهذه التضحيات عزّزت العيش بسلام مع الجميع. لذا نهيب بكل المخلصين وأينما كان موقعهم في أي خندق للعمل الموحد الذي هو أسمى وأغلى. من كل المنعطفات الجانبية التي تؤخر مسيرة الجميع ونقول لأنفسنا. يكفي الإبتعاد والتخندق والصراع مهما كان لونه وحجمه ولنعلنها ثورة إجتماعية على مفرّقينا. وإلاّ سنكون أمام الأجيال القادمة عثرة في مستقبلهم ومسؤولين أمامهم. وقد يتبوئون من جيلنا. كوننا قصرّنا في حقّهم المشروع. وقد تتبرأ قوميتنا منّاز لأنّنا لسنا أهلاً لها.