المحرر موضوع: المرحلة الأولى العصر الذهبي للمؤسسة الكنسيّة البابلية الكلدانية  (زيارة 1111 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Husam Sami

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1084
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

المقدمة : نبدأ على بركة الرب الإله وسيدنا يسوع المسيح .
 كل مؤسسة مجتمعيّة وان كان نظامها ديمقراطي او دكتاتوري فإن الأشخاص هم من يحددون طبيعة منهجها العام . وهنا نعود ونؤكد ان ( الإنسان هو مصدر السلطات ، ومراحل أي نظام يكون محوره الإنسان صعوداً ونزولاً ) إذاً من يحدد ويرسم تاريخ المؤسسات هو الإنسان ، من هنا نستطيع ان نقول ان ( انساناً يبني ممالك وإمبراطوريات وآخر يهدمها ، وانسان يكتب بأحرف من نور قوام مؤسسته وآخر يبني للظلمة فيحجب النور عنها ) وفي مفاهيمنا الدينية ( ان هناك إنسان يبني لمصالحه فينتهج طريق الشر وهناك من يبني لمصالح اخوته فينتهج طريق الخير " القداسة " من هنا كانت رائعة السيد المسيح " احبب أخاك كما نفسك " ) من هنا نستطيع ان نستعين بحكمة سيدنا يسوع المسيح حين قال لتلاميذه في المقارنة بين تلكين الطريقين : (( أما انا الذي اخترتكم ، ألم يكن الشيطان بينكم ..!! )) وهنا فصل السيد المسيح انسان المصالح الخاصة عن انسان المصلحة العامة .
العصر الذهبي للمؤسسة الدينية الكلدانية :  بالتأكيد لن نأخذ العقود القديمة السابقة بل سنؤكد على العصر الذهبي الأخير الذي يأخذنا إلى العقود الخمسة الماضية وبالتحديد عصر ومرحلة ( قيادة البطريرك مثلث الرحمات بولس شيخو ) لقد اتسمت تلك المرحلة بخاصية مميّزة وبأسلوب يصل إلى أسلوب السيد المسيح وخاصة في التعامل مع ( خاصته تلاميذه وشعبه ) وبالنسبة للبطريرك الراحل ( عائلته الكهنوتية وشعب المؤسسة ) فقد كان شديد المطالبة والحرص بأن يكونوا خداماً لشعبهم محافظون على سر ايمانهم بأخلاقية السيد المسيح ووفائه لشعبه ومبادئه ... من هنا نستطيع ان نقول ان فترة توليه الكرسي الكلداني كان ( معلماً يتّصف بحكمة قيادته ووقاره ) فبات الشعب يعيش في عصر تميّز بخدمة عالية المستوى وهذا ما عكس حب الشعب له والتفافه حوله مما اعطى قيمة معنويّة عالية للأكليروس بعلاقتهم مع الشعب المسيحي الكلداني .. وهذا بالتالي انعكس على العلاقات بين ( الأكليروس انفسهم ) فمنهم من كان متفاعلاً مع هذا المنهج الذي يمثل ( المصالح العامة ) ومنهم لم يكن كذلك والذي يمثل ( المصالح الخاصّة ) لكنهم في النهاية كانوا ملتزمين بقيادته للكاريزما التي كان يتّصف بها ، من هنا نقول ان عصره كان عصراً هادئاً ذهبياً مع الشعب على الرغم من انه كان عاصفاً بعلاقات خارجية مع ( الحكومة ) التي لم تتوانى اثارة الإزعاجات فيما يخص اغتصاب أملاك البطريركية ( من الأراضي ) وعمليات تأميم المدارس المسيحية ( الخاصة ) واخضاعها لإدارة الدولة وهنا لا بد ان نؤشر ان الأولى كان سببها ( عديّ صدام حسين ) الذي استولى على اهم تلك الأراضي في منطقة المنصور وحوّلها إلى منشآت ( ملعب الكرخ لكرة القدم و معرض بغداد الدولي .. الخ ) بينما كانت العلاقة مع الرئيس الأسبق ( صدام حسين ) علاقة احترام كبيرة جداً لما ذكرناه من ( كاريزميّة غبطته وحكمته ومحبة الشعب المسيحي له ) فما ان وصل إليه ما فعله ابنه عديّ وبعد اعتكاف غبطته واضرابه إلاّ وسارع لاستقبال غبطته لإصلاح الموضوع بتخصيص أراضي كثيرة تعويضاً لخسارة البطريركية ولا زالت ليومنا هذا ونتذكّر منها ( أراضي في منطقة البلديات كذلك ساحة السباق " الريسز " القديم في الرصافة .. الخ ) لقد كان هذا البطريرك الجليل يحظى باحترام كبير جداً لدى الرئيس وطاقم حكومته خاصةً ولدى الشعب العراقي عامة على الرغم من انه لم يكن ليرضى ان يُسْتَخدم ( يوظّف ) من قبلهم لتمرير أي مشروع دعائي او أي مساومة على مصالح الشعب المسيحي وبهذا حصل المسيحيون على امتيازات جيدة بالمساواة بينهم وبين اخوتهم من المسلمين حيث تم في زمنهما القضاء على ( الطائفية ) بإصدار قوانين صارمة يصل البعض منها إلى ( الإعدام ) لمروّجي الطائفية او معادات المسيحيين ومن ضمنهم بقيّة الأديان والمذاهب كان المسيحيون حينها يوصفون بالموثوقية والأمانة والإخلاص في أعمالهم حتى انهم كانوا يستخدمون في قصور الرئاسة حيث الأشراف على مأكل رئيس الجمهورية ومنهم في طاقم حمايته ... وهكذا عاش المسيحيون ( عصراً  ذهبياً ) بوجود غبطته فيما خلا البعض منهم الذين انتهجوا منهجاً سياسياً معادياً لمنهج الدولة فكانوا يعاملون على انتمائهم السياسي وليس ارتباطهم ( الديني العقائدي ) بل في بعض الأحيان كان يشفع لهم انتمائهم الديني على حساب ولائهم السياسي . من هنا نستنتج ان :
 عصر قيادة البطريرك الجليل المرحوم ( بولس شيخو ) كانت من اهم العصور التي رسّخت علاقات المؤسسة الكلدانية ( داخلياً وخارجيّاً ) تتسم بتشكيل نواة ( التعامل المحترم بين الداخل المؤسساتي والشعبي وبين المحيط الذي كان المسيحيون يعيشونه بين اخوتهم في البلد وقيادتهم السياسية المجتمعيّة ) . كل هذا بفضل وحكمة القائد ( البطريرك شيخو ) وهنا لا بد لنا ان نقول انه جلب لنفسه محبة متميّزة من اكليروسيين تأثروا بمنهجه الإيماني فساروا في رحلته من اجل القداسة في ذات الوقت فقد حصل على كره البعض الآخر لعدم توافقه مع طموحاتهم ومصالحهم الشخصيّة ومتابعته لهم ... وبهذا استحقت مرحلته بأن توصف بـ ( العصر الذهبي ) ..
 لم يدم ذاك العصر بعد رحيل غبطته فبدأ مباشرةً ( عصر الصعود إلى الهاوية ) وتوضّحت خطوط الفرز بين الأتجاهين في صراع السيطرة على مقدرات المؤسسة ... هناك البعض من الأسرار التي رافقت المراحل الأخيرة وخاصةً في فترة ( مرض البطريرك الجليل لغاية موته ) وكيف تم التصرّف معه وهو " متنيّح " من قبل ما نوّهنا عنه بمن يمثلون المصالح الخاصة في المؤسسة  " نتحفّظ على ذكرها " لأننا واثقون بأنها سيتم شطبها في البعض من المواقع بالإضافة لالتزامنا بسريّة المصدر الذي ابلغنا بها بعدم نشرها إلاّ حين موافقته . من هنا فنحن نحيّه على ثقته بنا وان يصلي من اجلنا كما نحن نصلي من اجله... من هنا قلنا ان اول درجة من سلّم الصعود إلى الهاوية بدأت من يوم وفاة الرمز الكلداني الديني الرائع وصولاً ليومنا هذا ( قعر الهاوية ) بتعداد تنازلي ... وإلى لقاء قادم نستكمل به رحلتنا
الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم جميعاً وكل عام وانتم بخير وصحة وعافية وليكن شعارنا هذا العام ( مع سيدنا يسوع المسيح لترسيخ ايمان مرتبط بأخلاقيّته الإنسانية لتنظيف كل الشوائب التي علقت بها من جراء ارتقاء ذوي " المصالح الخاصة " لأي شكل من اشكال المسؤوليات )
للتذكير : المقدمة تقع تحت الرابط
   https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1048927.0.html
 الباحث في الشأن السياسي والديني والمختص بالمسيحية
 اخوكم الخادم  حسام سامي    2 / 1 / 2024



غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5246
    • مشاهدة الملف الشخصي
للبطرك شـيـخـو مواقـف إيمانية مسيحـية ، ومواقـف شـجاعة شـخـصية ، منـطـلـقاً من كلام الرب يسوع القائل :
 (( مَن لا يأخـذ صلـيـبه ويـتـبعـني فلا يسـتـحـقـني )) . 
(1) رفـضه عـروض صدام تخـصيص رواتب للكـهـنة من خـزينة الـدولة . ..... لأنه كان له بُـعـد نـظـر ويعـرف أن الكاهـن سيـصبح موظـفاً ، وبالتالي عـليه أن يُـنـفـذ كل ما يُـطـلـب منه بشأن أمور لا علاقة لها بالكـنيسة ، فـيـبـتـعـد عـن واجـبه الكـهـنـوتي .
(2) رفـضه وبشـدة تـدريس القـرآن لـطـلـبتـنا في الـمـدارس ..... فـكان تحـدياً كـبـيـراً لـتوجـيهات الـدولة .
(3) لم يتـحـيّـز لإبن بـلـدته ــ الأسـقـف ــ فـفـصله عـن الخـدمة .
(4) إلـتـزامه بأصالة تـراثـنا الكـنسي واللغـوي الكلـداني .
 
 

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2141
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ حسام سامي المحترم
عيد ميلاد مجيد وعام جديد مليء بالخير والبركة لكم وللقراء الكرام أجمعين.

كنت قريبا من البطريرك شيخو أثناء تواجدي في دير الرهبنة الهرمزدية الكلدانية في الدورة، وكنت أحمل حقيبته في كثير من زياراته، وهذا شرف.

- كان الكلدان ومؤسستهم الكنسية يمرون بعصر ذهبي في عهده، وأتذكر أن الدير كان بالقرب من المعهد الكهنوتي الذي كان يرأسه في حينة القس (حاليا مطران) إبراهيم إبراهيم.
- كانت الرهبنة الكلدانية في عهده في إزدهار كبير. كان يزور الدير مرتين في الشهر ويشترك مع الرهبان في صلواتهم ويحثهم على التشبث بالتراث واللغة والطقوس.
- كان المعهد الكهنوتي الكلداني في فترة ذهبية حقا، حيث كان التلاميذ يتلقون دروسا مكثفة لتملك ناصية لغة شعبهم وكنيستهم وطقوسها وكان التلاميذ متمكنين من اللغة والطقس الكلداني بفنونه وأشعاره وآدابه وأجناسها.
- كان يقوم بالتدريس في المعهد أساتذة كلدان هم عباقرة في اللغة والطقس والتراث وبينهم هنود كلدان لم أر من يتمكن من لغتنا وطقسنا وتراثنا مثلهم.
- كانت مؤسسة الكنيسة الكلدانية موحدة والبطريرك له هيبة أين ما حل، وفي عهده حافظت على وحدتها الطقسية واللغوية والتراثية والإدارية.

بعد رحيله، بدأ الإنهيار، وكان إنهيارا عظيما، ووصلنا الى ما نحن إليه الأن من وضع لا يحسد عليه ابدا ...

تحياتي

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2248
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ حسام سامي المحترم
تحيه طيبه
 لايختلف عاقلان حول تورع المرحوم البطريرك شيخولدرجة الزهدالذي ميّزه عن غيره في ايمانه وتعبدّه,صفه لازمته طيلة حياته لا يمكن إنكارها.
من ناحيتي,الذي عرفته عن مسيرته أعطاني الانطباع بأن تقوته الطافحه اخذت منه الكثير ولم تعطه سوى القليل الذي يمكنّه على اهتماماته الواجبه تجاه متطلبات الرعيه,ربما غيري يرى في رؤيتي إجحافا بحق المرحوم شيخو,يبقى البطريرك شيخو في نظري رمزا وعلَماً دينيا ورعاً,لكن امانة قول الرأي واجبه وهي بلاشك تستدعي تقديم ما يسندها,رأيي هذا بنيته من تفاصيل مناسبات وقنوات مقربه اليه لايتسع المجال للخوض فيها وفي تفاصيلها ,حاليا سأكتفي بسرد واحده منها لتقديم جزء من حجتي .
بتاريخ17 اذار 1985,إستشهدإبن عمي كريم توسا في معركة هور الحويز وهو في العشرين من عمره,فحضرت التعزيه في بيت اهله المنكوبين في حي الغدير ببغداد.
زارنا طيب الذكرالبطريرك شيخو رحمه الله,فصلّى والحضورعلى روح الشهيد,ثم جلس ليتناول قهوته المُرّه بيننا وهو يتحسس الحزن يعصر قلوبنا ويمزق مصاريننا قهراًعلى فقداننا شاب في مقتبل عمره وحيفاًعلى أرتال شهداء مسيحيين سبقته وأخرى في الطريق في حرب ارادها حاكمان دمويان هلهلت لهما ماكنةالغرب.
بينما كان البطريرك شيخو رحمه الله وبصوته الخافت يواسي المفجوعين بإبنهم ويحثهم على الصبر والتحمل, كانت تصدر من هنا وهناك تمتمات فيهاهمس تحامل على النظام الحاكم والبطريرك رحمه الله يحاول تهدئة الجو,لن اطيل في سرد ما جرى, فقدتسنّى لي ان أساله سؤالا كان معتمرا في ذهني طيلة سنوات الحرب :
سيدنا,الى متى ودماء شبابنا المسيحيين تسفك هدرا في حرب طويله,الأكراد تم إستثناءهم رسميامن المشاركه في الحرب لاسباب ربمالدينااقوى منها,لماذالاتطالب الكنيسه بمعاونة الفاتيكان بإستثناء المسيحيين ايضا,خاصة وقد تعالت اصوات تحريم قتل المسلم على يد المسيحي بدليل ان هناك حالات لشهداء مسيحيين كانوا يقاتلوا العدو ببساله لكنهم تلقوا الرصاص غدرا في ظهورهم من بنادق زملائهم.

اجابني البطريرك: يا بني صللوا لمريم العذراء!!فتمتمت انا ايضا وقلت مع نفسي علام نصللي يا سيدنا إن كان غيرنا قد صلى لاشعال الحرب ولبت العذراء طلبه !!.
جواب المرحوم البطريرك شيخو ذكرّني بواحده من حكايات مذبحة سميل  1933 المعروفه,فعندماتمكنت عوائل اشوريه ان تنفذ بجلدهاوتلجأ الى القوش,شاط غضب الحاكم فتم تطويق البلده بالعساكر والتهديد بقصفها وتدميرها ما لم يتم تسليم اللاجئين للحكومه,كان موقف اهالي القوش هو رفض تسليمهم مهما كلف الامر,مع ذلك فكرالعقلاء بضرورة ايصال الخبر للمرحوم البطريرك يوسف عمانوئيل توما في الموصل عساه يجد حلاً للازمه حقنا ً للدماء,بطريقةمعينه إجتازالرسول المتطوع المرحوم إيسف  صارو طوق العساكر ووصل الموصل,فابلغ البطريرك عمانوئيل بخطورةوضع البلده  القوش ,تفاجأالرسول حين قال له البطريرك:صللوا لإمنا العذراء,فاجابه الرسول بفكاهته المعروفه:سيدنا وانا أغادرالقوش قادما اليكم شاهدتها بإزارها هاربه باتجاه الشرق,إنزعج البطريرك من كلامه,لكن ايسف الح عليه كي يفعل شيئا قبل ان تباد البلده بمن فيها.الحكايه تقول عندما ادرك البطريرك عمانوئيل جسامة الخطرأجرى إتصالاته وتم معالجة الأزمه بسلام دون سفك دماء مسجلا لنفسه انجازا تاريخيا .
 رابي حسام,حين أقارن بين موقفـَي البطريركين,لاامتلك سوى قولها كما يستوجب ,طالما المسأله تتعلق بسفك دماء ابرياء,لن تشفعنا تبريرات تسليم اقدارالالاف المحسومه مسبقا لحين إستجابة السماء لصلواتنا او تبريرات قساوة الظرف,على المسؤول أن يتصرف بما يمليه عليه واجبه من اجل حقن دماء رعيته البريئه, ثم ليطلب شفاعة العذراء والسماء والقديسين في مسعاه اثناء تادية واجبه  وما أتقاه وانجبه حين يستشهد من اجل رعيته... 
شكرا لكم اخي حسام, وارجو المعذره عن الاطاله .
تقبل تحياتي

غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5246
    • مشاهدة الملف الشخصي
نعم ... شـتـان ما بين العـهـد الملكي والجـمـهـوري .
شــتان ما بين الملك (( في فـتـرة سميل )) ورئيس الجـمهـورية ( في فترة الحـرب الإيرانية ) .
ثم شيخـو يفـهم أكـثر مني ومنكم أنه : ليس مطالباً بأكـثر من طاقـتـه ... وشيخـو يعـرف حـدوده فلا يتـجاوزه
فـلماذا يُـخـجـل نـفـسه أمام هـذا و ذاك ؟؟؟
**********
ولكـن حـين يلامس أحـد عـقـيـدته المسيحـية فإنه لم (( ولن )) يسكـت ، واضعاً رقـبته فـداءاً لعـقـيـدته المسيحـية .
ولم يتـمـلـق يوماً للمسلمين

غير متصل Husam Sami

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1084
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ العزيز مايكل سيبي المحترم
 نعم كان للبطريرك الراحل شيخو كاريزما مميّزة في قيادته للمؤسسة الكنسيّة الكلدانية وكما وضّحناها تختص بتعاملاته ( الداخلية والخارجيّة ) منطلقاً من (( ايمانه الراسخ بالرب يسوع المسيح )) فهذه كانت زوّادته في علاقاته ... وشعاره كان (( ان كان الله معي فمن عليّ )) .
 جميع ما تطرقت له في نقاطك صحيحاً لكنني سأعلّق على النقطة الأولى تحديداً .
 1 ) كانت هذه من اهم ما طرح من قبلكم ... وهنا نؤكد انه وقف بالمرصاد من ( تسييس المؤسسة ) فالمال هو البوابة لأختراق كل الحصون .. ومن هنا حصل على احترام قيادة دولة العراق لعدم السماح ( باختراقه اولاً ومن ثم اختراق المؤسسة من خلاله ) .
 لقد كان غبطته مقتنعاً ان للمؤسسة اهداف اسمى من ان تزج في السياسة لأنها يفترض ان تكون المدافع والمعلّم لكل ( قضيّة اخلاقية انسانية ) على منهج الرب يسوع المسيح الذي لم يبيع نفسه على الرغم من جميع المغريات التي عرضت عليه . من هنا توضّحت معالم مسيرته نحو القداسة
 البقيّة كانت نتاج ذلك الإيمان بالرب اولاً وبرفاقه ثانياً والتفاف الشعب حوله . تحياتي الرب يبارك حياتك واهل بيتك وخدمتك
 عيد حلول الروح القدس على الرب يسوع المسيح يشملكم ببركاته وكل عام وانتم بخير
 اخوكم الخادم حسام سامي     6 / 1 / 2024
 

غير متصل Husam Sami

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1084
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 الأخ العزيز د. ليون المحترم
 شكراً لمشاركتك موضوعنا ... عيد حلول الروح القدس على السيد المسيح تشملكم ببركاته وكل عام وانتم بخير .
 نقطة فارقة ومهمة في حياة قيادة البطريرك شيخو وهي رعايته للكهنوت والكهنة ( رجال ونساء ) واديرتهم لكونهم اضطلعوا بمهمات كبيرة لم يتسنى للقساوسة ان يطرقوها لكون لكل منهم مهام تميّزه عن الآخرين ... كان للكهنة الرجال تاريخيا دوراً كبيراً في حفظ الإيمان المسيحي كذلك التراث الكنسي ( اللغة والطقوس ) وبرعوا في الترجمة تاريخنا المسيحي بصورة عامة يدين لهم بذلك والنساء منهم تميّزوا بمهام " التعليم والخدمة والتمريض " ولاحقاً دخلوا في اختصاصات كثيرة وساهموا في نشاطات المؤسسة الكنسيّة ... يعرف القائد المؤسساتي من خلال اهتمامه ومحافظته على الكهنة واديرتهم بل ويساهم في تنميتهم ، صنف الكهنوت لا يشمل الرجال فقط وانما النساء كذلك وهذا ما يميّزه نأمل ان نكون قد وفقنا بالأجابة . تحياتي الرب يبارك حياتك واهل بيتك وخدمتك
  اخوكم الخادم  حسام سامي  6 / 1 / 2024

غير متصل Husam Sami

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1084
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ العزيز الأستاذ شوكت توسا المحترم
 يعز عليّ ان لا اشكرك على مشاركتك موضوعي .. والسبب العطل الذي حدث في الموقع .
1 ) الراحة الأبدية لنفس الشهيد كريم توسا ونور الرب يشرق عليه في ملكوته السماوي
2 ) لا تعرف كم سحبتني مداخلتك الرائعة إلى أعماق سحيقة منها ( لاهوتية وسياسية وصولاً للمؤسساتية ) سأخوض في اروع ما دار فيها من بعد لاهوتي رائع فيما يخص سيدتنا العذراء مريم .. فعندما لم يجد غبطته ما يشفي ألم فراقكم للشهيد وواقع الحياة في تلك الفترة وبغض النظر عن مسببات الحرب ومسؤوليتها فقد استنزفت دماء طاهرة اريقت من طرفيّ النزاع فجميع من ضحّوا لم يكن لهم يد فيها ... انها لعبة السياسة ... نعم انا اعتقد انه كان يعلم ذلك ولهذا كان جوابه بالتحديد ( صلّوا لمريم العذراء ... ولم يقل صلّوا للرب يسوع المسيح ) وعندما نتأمل ردّه هذا نعود لنسأل لماذا مريم العذراء ليس لكونها ( اعظم ) من يسوع حاشاهما لذلك ، ولكن ليذكّرنا كم تأثيرها عليه ... ولنتذكر " عرس قانا " عندما طلبت منه ان يعمل معجزة ليجنب احراج اصحاب العرس امام المعازيم فأجابها انه " لم يحين وقتي الآن " اي لا تحرجينني وتستعجلين ظهوري ومع هذا اصرّت ان يفعل شيئاً فرضخ يسوع امام اصرارها وتجاوز " مخطط الخلاص " ليرضيها ... وهو يعلم كم هي تتفاعل مع احتياج الآخرين ويعلم ايضاً كم هي محبة الرب الإله لها عندما سلّمت له حياتها بالكامل وقبلت ان تكون آخر مرحلة من مراحل ( مخطط الخلاص الإلهي للبشرية ) انها الوحيدة التي تستطيع ان تغيّر مسارات المعجزات فصاحب المعجزات يعجز امامها خوفاً من كسر خاطرها ... وهذا ما كان يعرفه جميع رجالات الله ولهذا ينصحون بالصلاة لها لتتشفع لسيدها وسيد العالم ان يغيّر مسارات الأحداث ويضع لها نهايات تخدم البشر وتقضي الأحتياج وتعزي المنكوبين .
 الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم ولتشملكم شفاعة سيدتنا العذراء الرائعة .
 اخوكم الخادم  حسام سامي  20 / 1 / 2024